رفع «حظر الإلكترونيات» الأميركي عن الرحلات الجوية من الإمارات وتركيا

«الخطوط السعودية» تتوقع رفع القيود قريباً

إحدى طائرات «الإمارات» في مطار كابل («غيتي»)
إحدى طائرات «الإمارات» في مطار كابل («غيتي»)
TT

رفع «حظر الإلكترونيات» الأميركي عن الرحلات الجوية من الإمارات وتركيا

إحدى طائرات «الإمارات» في مطار كابل («غيتي»)
إحدى طائرات «الإمارات» في مطار كابل («غيتي»)

أعلنت كل من «الخطوط الجوية التركية»، و«طيران الإمارات» عن رفع الحظر على حمل الأجهزة الإلكترونية على رحلاتها؛ من مطار دبي الدولي إلى الولايات المتحدة الأميركية، الذي تم فرضه قبل أشهر من قبل الأمن القومي الأميركي على عدد محدود من شركات الطيران التي تتخذ من منطقة الشرق الأوسط مقراً لها، بينما توقعت «الخطوط الجوية العربية السعودية» أن يتم رفع الحظر قريباً.
وقال المتحدث الرسمي باسم الشركة أمس إن «طيران الإمارات» عملت بالتنسيق مع جميع الجهات ذات العلاقة بصناعة الطيران ومع السلطات المحلية لتنفيذ إجراءات أمنية مشددة، وبروتوكولات تلبي متطلبات إدارة الأمن الداخلي الأميركية والإرشادات الأمنية الجديدة لجميع الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة.
وعبر المتحدث عن امتنان «طيران الإمارات» لحكومة الولايات المتحدة والدوائر المختصة في دولة الإمارات على دعمها، متوجهة بالشكر إلى المسافرين على تفهمهم وتحليهم بالصبر خلال الأشهر القليلة الماضية التي شهدت سريان الحظر.
ويأتي رفع الحظر عن حمل الأجهزة الإلكترونية على رحلات «طيران الإمارات» بعد أيام من رفع إدارة الأمن القومي في الولايات المتحدة الأميركية الحظر عن الأجهزة الإلكترونية على متن الرحلات بين أبوظبي والولايات المتحدة، الذي جاء بعد مراجعة الإدارة المتعمقة وتحققها من الإجراءات الأمنية المتطورة المطبقة في مركز التخليص المسبق لإجراءات السفر إلى الولايات المتحدة بمطار أبوظبي الدولي، صباح أمس.
في المقابل، قالت «الخطوط الجوية العربية السعودية» إنها تعكف بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة، على تطبيق التوجيهات الجديدة التي أصدرتها وزارة الأمن الداخلي الأميركية فيما يخص الإجراءات الأمنية البديلة التي ستسمح للضيوف بحمل الأجهزة الإلكترونية المحمولة الكبيرة داخل مقصورات الركاب على متن الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وقالت «السعودية» إنها تعمل حالياً على استيفاء كل المتطلبات المحددة من قبل وزارة الأمن الداخلي الأميركية في هذا الشأن بحيث يتم السماح لجميع الضيوف المسافرين إلى الولايات المتحدة الأميركية في موعد أقصاه 19 يوليو (تموز) الحالي، باصطحاب أجهزة الكومبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية داخل مقصورة الركاب، مشيرة إلى أنها ستصدر بياناً إلحاقياً بهذا الخصوص فور إنهاء الموضوع.
وكان القرار الذي فرضته وزارة الأمن الداخلي الأميركية قد أثر على 180 شركة طيران و280 مطارا جراء الحظر.
وكانت إدارة أمن النقل الأميركية أطلقت قرارا يحظر على الركاب المسافرين إلى الولايات المتحدة من دون توقف، أخذ الكومبيوترات المحمولة والأجهزة اللوحية والأجهزة الإلكترونية التي يزيد حجمها على الهاتف الذكي، إلى كبينة الطائرة. وكان القرار يشمل شركات طيران في منطقة الشرق الأوسط بالتحديد.
كما قالت شركة الخطوط الجوية التركية في بيان إن الركاب المسافرين إلى الولايات المتحدة صار بإمكانهم اصطحاب أجهزة الكومبيوتر المحمولة معهم في الجزء المخصص لجلوسهم، وكتب بلال إكشي، الرئيس التنفيذي للشركة في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن شركته تتوقع رفعا قريبا لحظر مماثل مفروض على الرحلات المتجهة إلى بريطانيا.
وذكرت وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة أن مسؤولين أميركيين وبريطانيين تفقدوا الإجراءات الأمنية في مطار أتاتورك في إسطنبول يوم الثلاثاء الماضي، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» العالمية.
ويعتقد أن القرار تسبب في انخفاض الطلب على الرحلات المتجه من شركات الطيران التي تم فرض الحظر عليها، حيث أعلنت «طيران الإمارات» في وقت سابق خفض الرحلات على 5 مسارات أميركية بعد تراجع الطلب، حيث انخفض عدد الرحلات المباشرة إلى فورت لودرديل وأورلاندو إلى 5 رحلات أسبوعيا في مايو (أيار) الماضي بدلا من تسيير رحلات يومية، وأن رحلات سياتل وبوسطن قلّت إلى رحلة واحدة يوميا في يونيو (حزيران) الماضي بدلاً من رحلتين يوميا، كما جرى تقليص رحلات لوس أنجليس من رحلتين يوميا إلى رحلة واحدة في الشهر الحالي وفقاً لمعلومات سابقة صدرت من الناقلة الإماراتية.
في المقابل، ينتظر أن توقف «الاتحاد للطيران» رحلة مباشرة إلى مدينة سان فرنسيسكو خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وذلك بسبب ما أشارت إليه حول أثّر انخفاض مستوى الإيرادات وعامل الإشغال عما هو مقرر، والذي أدى إلى خفض ربحية تلك الوجهة إلى حد كبير.
وفرضت الولايات المتحدة الحظر في مارس (آذار) الماضي على الرحلات القادمة من 10 مطارات في 8 دول، هي مصر والمغرب والأردن والإمارات والسعودية والكويت وقطر وتركيا، في مواجهة مخاوف من احتمال إخفاء مواد ناسفة في أجهزة إلكترونية يصطحبها الركاب على متن الطائرات.
وأعلنت الولايات المتحدة في 29 يونيو الماضي تعزيز الإجراءات الأمنية على متن الرحلات المتجهة إليها وهو ما يتطلب وقتا إضافيا لفحص الركاب وأجهزتهم الإلكترونية، وقالت وزارة الأمن الداخلي بالولايات المتحدة إن الإجراءات الجديدة، المتوقع أن تكون سارية في غضون 3 أسابيع من إعلانها، ستؤثر على نحو 325 ألفا من المسافرين إليها يوميا على متن رحلات تسيرها 180 شركة طيران من 280 مطارا في العالم. ويتوقع أن يستمر الحظر على شركات الطيران التي لم تف بالمتطلبات الأمنية الجديدة.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».