تأمل الحكومة الروسية بأن تتمكن من ادخار نحو 90 في المائة من الفائض في عائدات النفط، أي المبالغ التي تتراكم نتيجة الفرق بين السعر المثبت في الميزانية الروسية، والسعر الفعلي لبرميل الذهب الأسود في السوق. وقال أركادي دفوركوفيتش، نائب رئيس الوزراء الروسي، إن الحكومة «حتى بحال ارتفعت أسعار النفط، فإنها لن تنفق كل الدخل الإضافي للعائدات النفطية»، وأضاف مؤكداً: «سنقوم بادخار 80 إلى 90 في المائة من ذلك الدخل الإضافي، وبهذا الشكل نحول دون خلق أي مخاطر لاحقاً في السوق». وكانت الحكومة الروسية وضعت الميزانية للعام الجاري انطلاقاً من سعر 40 دولاراً لبرميل النفط. وتشكل عائدات النفط مصدراً رئيسيا لدخل الميزانية، بنسبة 37 في المائة من أجمالي الدخل.
وتوقع وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف أن تزيد قيمة الدخل الإضافي من العائدات النفطية خلال العام الجاري على تريليون روبل روسي (نحو 17 مليار دولار). ومع بدء العمل بموجب اتفاق تقليص الإنتاج النفطي، والذي أدى إلى انتعاش الأسعار في السوق العالمية، بدأت الحكومة الروسية تجني دخلا إضافيا من العائدات النفطية.
وأعلنت وزارة المالية الروسية يوم 25 يناير (كانون الثاني) الماضي عن نيتها عدم ادخار الدخل الإضافي الذي تجنيه على حساب الفارق بين السعر الفعلي للنفط في السوق العالمية والسعر المثبت في قانون الميزانية (40 دولارا للبرميل)، وتوجيه تلك المبالغ مع مطلع فبراير (شباط) لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية. على أن يتم تكرار العملية شهرياً طالما حافظت أسعار النفط على ارتفاع يزيد على السعر في الميزانية.
وقالت الوزارة إن الهدف من هذه الخطوة هو طرح تلك المبالغ في السوق بحال تراجعت أسعار النفط مجدداً، موضحة أنها أطلقت تلك الخطة بموجب قرار حكومي صدر خريف عام 2013 «حول عمليات إدارة السيولة الزائدة (فائض الموارد)، على الحساب الموحد للميزانية الفيدرالية، في الجزء الخاص بشراء (بيع) العملات الصعبة».
وبينما تحذر وزارة المالية الروسية من احتمال إنفاق كامل مدخرات صندوق الاحتياطي لتغطية احتياجات الميزانية، والعجز فيها هذا العام، مع احتمال اللجوء لاحقا لمدخرات صندوق الرفاه، يرى مراقبون أن ارتفاع أسعار النفط قد ينقذ الصندوقين، بحال واصلت الحكومة ادخار الدخل الإضافي من النفط، ووجهته لتغطية الإنفاق في الميزانية، عوضاً عن استخدام مدخرات الصناديق السيادية.
وأشار أنطون سيلوانوف في تصريحات سابقة إلى أن «ميزانية العام الجاري تنص على استخدام مدخرات الصناديق السيادية، صندوق الاحتياطي وصندوق الرفاه الوطني، بحجم 1.8 تريليون روبل (نحو 30 مليار دولار)»، مشيراً إلى أن «حجم مدخرات الاحتياطي يوم الأول من يناير بلغت 970 مليار روبل، لذلك تبقى هناك حاجة لاستخدام 900 مليار روبل تقريبا من صندوق الرفاه الوطني»، حسب قوله، معربا عن ثقته بإمكانية الحفاظ على مدخرات صندوق الاحتياطي بحال كان سعر النفط بحدود 50 دولاراً للبرميل.
وفي خطوة لم توضح أسبابها، أعلنت وزارة المالية الروسية مؤخراً عن قرارها بدمج «صندوق الرفاه الوطني» و«صندوق الاحتياطي» في صندوق واحد. وقال سيلوانوف: «قررنا دمج صندوقينا الاحتياطيين بواحد»، ولم يكشف عن أسباب القرار والهدف منه، وأشار إلى أن روسيا تخطط لتخصيص نحو 10.5 مليار دولار أميركي لسد عجز الميزانية عام 2018، كما تخطط الحكومة الروسية ضخ العائدات النفطية إلى الصندوق الجديد، بغية تعزيز الاحتياطي. وفي نهاية يونيو (حزيران) الماضي بلغت قيمة مدخرات الصندوقين 408.8 مليار دولار أميركي. وذكرت وسائل إعلام روسية أن الوزير سيلوانوف رفض المضي في ضخ الأموال في صندوق الرفاهية للتعويض عن النفقات منه، وقال إن «أسعار النفط تراجعت، ولا نقوم الآن بالتعويض عما استخدمناه من مدخرات صندوق الرفاهية»، وأشار إلى أن «المبالغ التي سنضخها هذا العام سيتم توجيهها لاستعادة مدخرات صندوق الاحتياطي».
11:9 دقيقه
روسيا تدخر عائدات الذهب الأسود لـ«يوم أسود»
https://aawsat.com/home/article/967676/%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D8%B1-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF-%D9%84%D9%80%C2%AB%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF%C2%BB
روسيا تدخر عائدات الذهب الأسود لـ«يوم أسود»
دمجت {الاحتياطي} و{الرفاهية} في صندوق سيادي واحد
بلغت قيمة مدخرات «صندوق الرفاه الوطني» و«صندوق الاحتياطي» العام الماضي 408.8 مليار دولار أميركي
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
روسيا تدخر عائدات الذهب الأسود لـ«يوم أسود»
بلغت قيمة مدخرات «صندوق الرفاه الوطني» و«صندوق الاحتياطي» العام الماضي 408.8 مليار دولار أميركي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
