التقى زعماء دول الكومنولث وغالبيتها مستعمرات بريطانية سابقة في العاصمة السريلانكية كولومبو اليوم الجمعة في قمة تعقد كل سنتين افتتحها ولي العهد البريطاني الامير تشارلز ممثلا عن والدته الملكة إليزابيث الثانية، وسيتعرض خلالها سجل سريلانكا في حقوق الانسان للتدقيق بعد أربعة أعوام من انتهاء الحرب الاهلية.
وكان رئيس سريلانكا ماهيندرا راجاباكسه يأمل في ان تكون القمة التي تعقد من 15 الى 17 نوفمبر (تشرين الثاني) فرصة ليشرح التقدم والنمو الاقتصادي الذي تحقق في الجزيرة التي يقطنها 21 مليون نسمة. لكن القمة التي قاطعها عدد من رؤساء الدول الأعضاء خيمت عليها مزاعم عن عمليات تعذيب واغتصاب تحت رعاية الدولة وضغوط سياسية من جانب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي تعهد بالضغط على حكومة سريلانكا بشأن سجلها في حقوق الانسان.
وقال كاميرون على حسابه في تويتر "سأكون واضحا مع الرئيس السريلانكي راجاباكسه، حان الوقت للتحقيق في الاحداث المروعة الصادمة التي تحدث في بلاده". وأشار في لقاء صحفي إلى أهمية التواجد في الاجتماع وعدم الانسحاب لإعلاء الأصوات المطالبة في الإصلاح والديمقراطية التي بدأت تظهر لكن بخطوات ليست متسارعة وتحتاج للدعم والتفعيل على حد قوله.
ويسعى كاميرون لمطالبة المسؤولين بالمزيد من الخطوات في هذا الاتجاه. وبالرغم من استياء السلطات السريلانكية يتوجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بعد ظهر اليوم الى منطقة جافنا الشمالية ذات الاغلبية من التاميل والتي أدمتها المعارك في نهاية النزاع، وسيكون كاميرون اول مسؤول سياسي اجنبي يزور هذه المنطقة.
وقاطع قادة عدد من الدول من بينها الهند وكندا وجزر موريشيوس القمة التي تستغرق ثلاثة ايام بسبب رفض سريلانكا السماح بتحقيق دولي حول اتهامات بارتكاب جرائم حرب اثناء سحق تمرد التاميل عام 2009.
من جهته، وفي افتتاح القمة دافع راجاباكسه عن سجل حكومته بعد ان قال هذا الاسبوع انه "ليس لديها ما تخفيه".
وقال لرؤساء دول ومسؤولي 49 دولة "نحن في سريلانكا ندخل حقبة جديدة من السلام والاستقرار والفرص الاقتصادية المغرية. ومع وضع حد للارهاب عام 2009 حافظنا على أهم حق للانسان هو حق الحياة".
وقاتل متمردو التاميل الانفصاليون القوات الحكومية 26 عاما الى ان قضى عليهم الجيش السريلانكي في حملة عسكرية عام 2009.
وقالت لجنة تابعة للأمم المتحدة ان نحو 40 الف مدني غالبيتهم من التاميل قتلوا في الأشهر الأخيرة من الهجوم. وخلصت الى ان الجانبين ارتكبا انتهاكات، لكن القصف الحكومي هو الذي أوقع معظم الضحايا.
وتطالب الامم المتحدة بتحقيق دولي في مزاعم عن ارتكاب جرائم حرب في الأشهر الاخيرة من الصراع.
وكانت سريلانكا مستعمرة بريطانية سابقة اسمها سيلان وحصلت على استقلالها عام 1948، وتضم الكومنولث 53 دولة.
10:21 دقيقه
افتتاح قمة الكومنولث في كولومبو مع مقاطعة عدد من الرؤساء .. وسجل سريلانكا الحقوقي محط الأنظار
https://aawsat.com/home/article/9668/%D8%A7%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%85%D9%86%D9%88%D9%84%D8%AB-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%88%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A8%D9%88-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9%D8%A9-%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A4%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%B3%D8%AC%D9%84-%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%B7
افتتاح قمة الكومنولث في كولومبو مع مقاطعة عدد من الرؤساء .. وسجل سريلانكا الحقوقي محط الأنظار
من اليسار رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت والرئيس السريلانكي ماهيندرا راجابسكه والامير البريطاني جارلز وسكرتير رابطة الكومنولث كامنش شارما مع اعضاء الرابطة
افتتاح قمة الكومنولث في كولومبو مع مقاطعة عدد من الرؤساء .. وسجل سريلانكا الحقوقي محط الأنظار
من اليسار رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت والرئيس السريلانكي ماهيندرا راجابسكه والامير البريطاني جارلز وسكرتير رابطة الكومنولث كامنش شارما مع اعضاء الرابطة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
