البنك الأوروبي للتنمية يحذر من بطء الإصلاح الاقتصادي في البلدان العربية

أكد أنه يؤثر على الانتعاش في مصر والمغرب وتونس والأردن

البنك الأوروبي للتنمية يحذر من بطء الإصلاح الاقتصادي في البلدان العربية
TT

البنك الأوروبي للتنمية يحذر من بطء الإصلاح الاقتصادي في البلدان العربية

البنك الأوروبي للتنمية يحذر من بطء الإصلاح الاقتصادي في البلدان العربية

قال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إن سبب تباطؤ الانتعاش الاقتصادي في منطقة جنوب وشرق المتوسط هو وجود مزيج من الضغوط الداخلية والخارجية مثل الإصلاحات المتوقفة والأوضاع الأمنية غير المستقرة في مصر وتأثير التوترات الإقليمية في الأردن. وأشار البنك في أحدث تقرير اقتصادي صادر عنه أمس الأربعاء إلى أنه بالنسبة للدول الأربع في منطقة جنوب وشرق المتوسط (الأردن ومصر وتونس والمغرب) التي يستثمر بها البنك بشكل خاص، فإنه من غير المتوقع أن تتأثر بالأحداث المحيطة بأزمة روسيا وأوكرانيا. إلا أنه في حال تخفيض صادرات الحبوب والقمح من أوكرانيا، فقد ترتفع التكاليف بالنسبة لمصر والتي تعد المستورد الرئيس للقمح.
كما أشار التقرير إلى أنه على الرغم من تخفيف الدعم المالي المقدم من دول الخليج إلى مصر لمخاوف التمويل الفوري، فإن التدهور في أحوال الاقتصاد الكلي الأساسية لا يزال موجودا. كما يظل العجز المالي كبيرًا ومستمرًا في الزيادة.
ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد المصري بمعدل 2.5 في المائة في عام 2014 و3.0 في المائة في عام 2015، بعد أن بلغ معدل النمو 2.2 في المائة في العام الماضي.
وأوضح التقرير أن الاضطرابات الإقليمية تواصل تأثيرها على الاقتصاد الأردني وتشكل ضغطًا على الخدمات العامة وتؤثر سلبًا على الأنشطة الاقتصادية في البلاد حيث من المتوقع أن يتعافى الناتج المحلي الإجمالي تدريجيًا في المدى القريب، مع توقع وصول معدل النمو إلى 3.4 في المائة في عام 2014 و4.1 في المائة في عام 2015.
وذكر التقرير أنه ينبغي أن يقدم التحسن في منطقة اليورو دعمًا لكل من المغرب وتونس، المرتبطين ارتباطًا وثيقًا بالاقتصادات في الجزء الجنوبي من المنطقة النقدية.
فقد تسارع النمو في المغرب بشكل واضح في عام 2013 ليصل إلى 4.3 في المائة، مما يعكس الحصاد القوي والزيادة في الاستثمار الأجنبي المباشر.
ويرى التقرير أن التوسع بنسبة 4.2 في المائة في عام 2014 و5.0 في المائة في عام 2015 يعود إلى النشاط في القطاع غير الزراعي المتزامن مع الانتعاش المتوقع في منطقة اليورو.
أما في تونس، فقد كان للاحتجاجات الواسعة النطاق والتدهور في الأوضاع الأمنية والأزمة السياسية تأثير سلبي على الاقتصاد في عام 2013، وبلغ معدل النمو 2.7 في المائة.
ومع ذلك، فإن التقدم السياسي الكبير المحرز في تونس له تأثير إيجابي على التوقعات الاقتصادية، فمن المتوقع أن يصل معدل النمو إلى 3.4 في المائة في عام 2014 و4.7 في المائة في عام 2015.
وبالنسبة لروسيا وأوكرانيا، يتوقع التقرير حدوث نمو في المنطقة التي تمر بمرحلة انتقالية من مجرد 1.4 في المائة في عام 2014، وهو انخفاض حاد من نسبة 2.7 في المائة وفقًا لما كان متوقعا في يناير (كانون الثاني). فمن الممكن حدوث تحسن متواضع يصل إلى 1.9 في المائة في عام 2015، لكن يمكن تحقيقه فقط في حال عدم تصاعد الأزمة. وفي إطار السيناريو الأكثر احتمالا من وجهة نظر البنك الأوروبي لإعادة الأعمار والتنمية، ستعود أوكرانيا إلى حالة الركود في عام 2014، مع حدوث انكماش بنسبة 7 في المائة، ولا يتوقع حدوث أي نمو في عام 2015. بينما سوف يحدث ركود في الاقتصاد الروسي في عام 2014 مع تحقيق الحد الأدنى من النمو في العام المقبل. ومع ذلك، هناك قدر مرتفع من عدم اليقين غير المعتاد يحيط بالتوقعات مع المخاطر الرئيسة على الجانب السلبي.
وفي ظل السيناريو الأقل اعتدالا الذي يتضمن على وجه الخصوص فرض عقوبات مالية، فإن روسيا تتجه نحو الركود، وسيتعمق انكماش الناتج في أوكرانيا وسيتوقف متوسط النمو في المنطقة عن العمل في 2014 - 2015. ويقول التقرير «عند هذه النقطة، فإن الأزمة بين روسيا وأوكرانيا تبدأ في التأثير على الاقتصاد العالمي».
ويذكر التقرير عن روسيا تحديدا، أن الأحداث الأخيرة قد زعزعت ثقة المستثمرين، التي كانت ضعيفة بالفعل. ويمكن أن يؤدي أي تفاقم في تدهور الثقة إلى زيادة هروب رؤوس الأموال وانخفاض الاستثمار وتباطؤ النمو.
ويمكن أن يحد ارتفاع التضخم والضغط على الروبل من نطاق تخفيف القيود النقدية في حين تتقيد أي استجابة مالية بمستويات أسعار النفط الحالية واختناقات جانب العرض. ومن المتوقع أن يخضع الاقتصاد الأوكراني لعملية ضبط كبرى، رغم أنها ستكون تدريجية، مع تكاليف الإنتاج الكبيرة على المدى القصير. ومن المتوقع أن يساعد برنامج صندوق النقد الدولي في خفض الاختلالات المالية والخارجية، ويكمله الدعم المقدم من الجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية، بما في ذلك البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.