«السوق الرقمية الموحدة» المستفيد الأكبر من الرئاسة الجديدة للاتحاد الأوروبي

إستونيا رائدة في هذا الميدان

«السوق الرقمية الموحدة» المستفيد الأكبر من الرئاسة الجديدة للاتحاد الأوروبي
TT

«السوق الرقمية الموحدة» المستفيد الأكبر من الرئاسة الجديدة للاتحاد الأوروبي

«السوق الرقمية الموحدة» المستفيد الأكبر من الرئاسة الجديدة للاتحاد الأوروبي

تتصدر الملفات الاقتصادية أجندة أولويات الرئاسة الدورية الجديدة للاتحاد الأوروبي، التي بدأت مع مطلع الشهر الحالي، ويعتبر ملف السوق الرقمية الموحدة، واحدا من أبرز تلك الملفات، وحسب ما ذكرت مفوضية بروكسل، فهناك أولويات رئيسية وهي الأمن، والهجرة، والعدالة، والعلاقات الخارجية، وسياسة الطاقة والمناخ، والنقل، والتنمية الريفية، والنمو والقدرة التنافسية، وميزانية الاتحاد، والتجارة والاتحاد الاقتصادي والنقدي، والسوق الرقمية الموحدة.
وهي الأجندة التي ستعرض على أعضاء البرلمان الأوروبي بعد يومين، وذلك عقب استماع البرلمان الأوروبي غدا الثلاثاء، لعرض من الرئاسة الماضية التي كانت تتولاها مالطة حول أبرز الإنجازات التي تحققت في الشهور الستة الأولى من العام الحالي. وفي الوقت نفسه تعتبر إستونيا رائدة في ميدان رقمنة الإدارة، ومن وجهة نظر كثير من المراقبين في بروكسل يبدو أن إستونيا تسعى لتعزيز سياسات أوروبا الرقمية بعد اعتلائها منصب رئاسة الاتحاد الأوروبي، مستفيدة من خبرتها في مجال تكنولوجيا المعلومات.
وتخطط تالين لدفع الاتحاد الأوروبي للرقمنة من هياكل الأسواق إلى السياسات الدفاعية. ويقول رئيس الوزراء الإستوني يوري راتاس: «نتمنى أن يكون هناك حركة حرة للمعلومات، وأن يعترف بها كخامس حرية أساسية في الاتحاد الأوروبي».
جون كلود يونكر من جهته شدد على ضرورة أن تصبح الرقمنة أمراً بديهياً في أوروبا، وقال: «الرقمنة هي الجين لبلدك (إستونيا) والمطلوب أن يصبح من جينات أوروبا، نعتمد على ريادتكم وخبرتكم الرقمية للوصول إلى التقدم».
فكرة الرقمنة أمر مهم، غير أن التحدي الحقيقي لفترة رئاسة إستونيا، هو المفاوضات الصعبة التي سيخوضها الاتحاد الأوروبي مع بريطانيا قبل خروجها الفعلي من التجمع القاري. كما أن مسألة الأمن في أوروبا أصبحت من الأمور الملحة التي تفرض نفسها على طاولة المناقشات.
وستسعى تالين لتطوير العلاقة مع حلف الناتو، الذي يرى المزيد من الإنفاق الدفاعي. ومن المقرر أن يتوجه نائب الرئيس الأميركي إلى إستونيا خلال الشهرين المقبلين. وعقب قرار خروج بريطانيا من الاتحاد، أعلنت إستونيا أن أولويتها في الرئاسة الدورية، هي الحفاظ على وحدة الاتحاد. يشار إلى أن رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي تنتقل بصورة دورية بين الدول الأعضاء كل ستة أشهر، وتتمثل مهمتها في ترؤس اجتماعات المجلس وتحديد جداول أعماله ووضع برنامج العمل.
وبدأت أول من أمس السبت رسميا، فترة الرئاسة الدورية الجديدة للاتحاد الأوروبي، والتي ستتولاها إستونيا، وتستمر حتى نهاية العام الحالي وانعقدت نهاية الأسبوع الماضي الاجتماعات التقليدية بين أعضاء المفوضية الأوروبية وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد، وأعضاء حكومة الدولة التي تنتقل إليها الرئاسة الدورية، لوضع برنامج العمل والاتفاق على الأولويات الرئيسية للرئاسة الجديدة.
وشارك جان كلود يونكر رئيس المفوضية في الاجتماعات التي انعقدت في تالين عاصمة إستونيا والتقى بكبار المسؤولين في الدولة لمناقشة التحديات والأولويات خلال الأشهر المقبلة كما شارك في الاجتماعات دونالد توسك رئيس الاتحاد وغوري راتاس رئيس وزراء إستونيا. وعشية انطلاق عمل الرئاسة الدورية الجديدة للاتحاد الأوروبي، جرى الإعلان في بروكسل عن وجود قناعة بأن الاتحاد الأوروبي في ظل الرئاسة الجديدة، سيركز على العمل على المستوى الإقليمي والدولي، للتعامل بشكل أفضل مع ملفي الهجرة والأمن.
وذلك بحسب ما جاء على لسان سفيرة إستونيا لدى الاتحاد الأوروبي كايا تايل، والتي كانت تتحدث خلال مؤتمر صحافي عقدته في بروكسل، لعرض أولويات الرئاسة الإستونية، حيث أكدت على ضرورة التعاون بشكل أفضل مع الدول الأفريقية، وقالت: «يتعين التركيز بشكل أكثر على التعاون مع السلطات الليبية».
واعتبرت السفيرة الإستونية أن النقاش الأوروبي بشأن الهجرة يتمحور حالياً حول طرق ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الأوروبي، وذلك على حساب التضامن ومسألة إعادة توزيع طالبي اللجوء: «ولكن هذا لا يعني أن الدول ستعفى من مسؤولياتها الأوروبية بشأن قبول طالبي اللجوء»، على حد تعبيرها. وشددت على أن على المؤسسات الأوروبية أن تعمل بشكل أفضل لتحديد معايير التضامن بين الدول الأوروبية.



تراجع حاد لعوائد السندات الأوروبية بعد تهدئة التوترات في إيران

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع حاد لعوائد السندات الأوروبية بعد تهدئة التوترات في إيران

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً يوم الأربعاء، عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في إيران، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في أسعار الطاقة ودفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم بشكل كبير على أي زيادات مرتقبة في أسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي الأوروبي.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في بيان، إن طهران ستوقف هجماتها المضادة وتؤمّن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز، في حال توقفت الهجمات، وفق «رويترز».

وكانت المخاوف من اندلاع صراع طويل الأمد قد غذّت في مارس (آذار) توقعات بارتفاع التضخم، مما دفع الأسواق حينها إلى ترجيح تحرك سريع من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 18 نقطة أساس، ليصل إلى 2.91 في المائة، بعد أن كان عند 3.03 في المائة.

وفي السياق، خفّضت أسواق المال تقديراتها لاحتمال إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 20 في المائة، مقارنةً بنحو 60 في المائة خلال اليوم السابق. كما باتت التوقعات تشير إلى أن سعر الفائدة على الودائع سيبلغ 2.50 في المائة بحلول نهاية العام، انخفاضاً من تقديرات سابقة عند 2.75 في المائة، فيما يبلغ المعدل الحالي 2 في المائة.


مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة في بداية تعاملات يوم الأربعاء، مستفيداً من أجواء التفاؤل التي خيمت على الأسواق العالمية عقب إعلان الهدنة بين واشنطن وطهران، مما خفف من حدة القلق الجيوسياسي الذي سيطر على المتداولين مؤخراً.

خطف سهم شركة «معادن» الأنظار بصعوده القوي بنسبة 5.6 في المائة، وهي أعلى وتيرة ارتفاع يومي يشهدها السهم منذ 10 أسابيع.

كما حقق سهم «فلاي ناس» مكاسب لافتة بلغت 7.3 في المائة، مدفوعاً بآمال انخفاض تكاليف الوقود وتراجع حدة التوترات الجوية والبرية في المنطقة.

وشهدت الأسهم القيادية في قطاع المصارف نشاطاً ملحوظاً؛ حيث ارتفع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 2.7 في المائة، وسهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2.4 في المائة.

وفي قطاع البتروكيميائيات، سجل سهم «المتقدمة» نمواً بنسبة 4.6 في المائة، بينما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 1.4 في المائة ، وسط آمال باستقرار سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.

على الجانب الآخر، تراجع سهم «أرامكو السعودية" بنسبة 2.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متأثراً بالهبوط الحاد لأسعار النفط العالمية عقب أنباء وقف إطلاق النار. وفي السياق ذاته، سجل سهم «بترورابغ» انخفاضاً بنسبة 3.2 في المائة.


اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
TT

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

شهدت العملة الصينية ارتفاعاً ملحوظاً في التعاملات الصباحية من يوم الأربعاء، حيث قفز اليوان إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من ثلاث سنوات. وجاء هذا الانتعاش القوي مدفوعاً بتراجع العملة الأميركية في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترمب عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، مما أدى إلى حالة من التفاؤل في الأسواق الآسيوية وتخفيف الضغوط التي كانت تواجهها العملات المحلية نتيجة المخاوف من نقص إمدادات الطاقة.

وفي تفاصيل تداولات الأسواق، سجل اليوان الداخلي مستوى 6.8287 مقابل الدولار، بينما ارتفع اليوان في الأسواق الخارجية ليصل إلى 6.8270، وهي مستويات لم تشهدها الأسواق منذ مارس (آذار) من عام 2023.

وقد تزامن هذا الصعود مع ارتفاع جماعي لعملات منطقة آسيا، حيث يرى المحللون أن اتفاق التهدئة ساهم في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وخفف من حدة القلق الذي كان يسيطر على الدول الآسيوية المستوردة للطاقة بشأن استقرار الإمدادات وتكاليفها.

علاوة على ذلك، تلقى اليوان دعماً إضافياً من السياسة النقدية لبنك الشعب الصيني، الذي حدد سعراً مرجعياً قوياً للعملة عند 6.8680 مقابل الدولار قبيل افتتاح السوق، وهو المستوى الأقوى للبنك منذ أبريل (نيسان) 2023. ويعكس هذا التوجه رغبة السلطات النقدية في الحفاظ على استقرار العملة في ظل التقلبات العالمية، مما عزز من ثقة المتعاملين ودفع العملة لمواصلة مكاسبها التي بلغت نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام الحالي.

وفي الختام، يرى محللون في بنوك دولية كبرى، مثل مجموعة «أم يو أف جي»، أن اليوان الصيني لا يزال يتمتع بوضعية جيدة مقارنة بالعملات الأخرى، مدعوماً بمخزونات النفط الاستراتيجية في البلاد وسلاسل توريد الطاقة المرنة. ورغم استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه المفاوضات القادمة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، إلا أن اليوان نجح بالفعل في العودة إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب، مستفيداً من تراجع مؤشر الدولار الذي استقر عند مستويات أدنى خلال التداولات الآسيوية الأخيرة.