«تسونامي» من الإجراءات الاقتصادية ينتظر الدوحة

متداولون يراقبون شاشات عرض مؤشرات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
متداولون يراقبون شاشات عرض مؤشرات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
TT

«تسونامي» من الإجراءات الاقتصادية ينتظر الدوحة

متداولون يراقبون شاشات عرض مؤشرات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
متداولون يراقبون شاشات عرض مؤشرات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

قال خبير في الاقتصاد الكلي السعودي إن الاقتصاد القطري من المتوقع أن يواجه موجة جديدة من الإجراءات الأكثر إيلاماً، التي ستتخذها الدول المقاطعة (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر)، وذلك بعد انتهاء مهلة الأيام العشرة التي أعطيت للحكومة القطرية لتلبية مطالب محددة تتعلق بدعم وتمويل الإرهاب.
وتوقع الاقتصادي حسين شبكشي، لـ«الشرق الأوسط»، أن تشمل الموجة الثانية: سحب ودائع البنوك المركزية والتجارية للدول المقاطعة الموجودة في البنوك القطرية، وسحب وإلغاء تراخيص فروع البنوك القطرية في هذه الدول، إلى جانب وقف كل الأنشطة المتعلقة بمجال تجارة التجزئة والاتصالات والاستثمار العقاري.
وشبه شبكشي الإجراءات الجديدة بـ«تسونامي مرعب» للاقتصاد القطري، موضحاً أنها لن تقتصر على المحيط الإقليمي، بل ستطال الاستثمارات القطرية الأجنبية في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية، حيث ينتظر أن تتحرك البرلمانات والإعلام بفتح ملفات المال القطري المشبوه في هذه الدول، وإجبارها على التخلي عن الاستثمارات القطرية.
وأوضح أن الموجة الثانية من الإجراءات تتمثل في قطع العلاقات الاقتصادية مع قطر بالكامل، وأضاف: «لا تزال هناك بقايا علاقات، مثل الودائع المصرفية للبنوك المركزية والبنوك التجارية السعودية والإماراتية والبحرينية في البنوك القطرية التي سيتم سحبها، كما سيتم إلغاء التعامل مع البنوك القطرية التي لها فروع في هذه الدول وسحب تراخيصها، بالإضافة إلى الأنشطة المتعلقة بمجال تجارة التجزئة، مثل الملابس والمواد الغذائية، والساعات والجواهر، والاتصالات والاستثمار العقاري».
ووصف شبكشي الإجراءات الجديدة بأنها ستكون أكثر إيلاماً على قطر، ومفادها باختصار يتلخص في: «أي مال قطري بشكل مباشر أو غير مباشر، حكومي أو خاص، غير مرغوب فيه في هذه الدول تماماً»، لافتاً إلى أن هذه الدول كانت بمثابة الشريان للحراك الاقتصادي والتجاري والاستثماري في قطر، وبالتالي الآثار ستكون مؤلمة جداً، لا سيما على القطاع المالي والمصرفي والتجاري القطري.
وأشار الخبير والكاتب الاقتصادي إلى أن المؤشر المالي القطري كان متجاوباً خلال الأيام الماضية مع الحراك التجاري بفعل الصناديق الاستثمارية الخاصة للحكومة القطرية، لكن هذا الحراك اليوم يبدو عليه بوضوح علامات الاضطراب، وأردف: «المال الخاص أدرك ما ينتظره من أيام صعبة وخطيرة، والهبوط الحاد في قيمة الاستثمارات وارد جداً. وبالتالي، آثر الاحتفاظ بأي مبلغ وتحمل خسارة سريعة وتفادي خسائر أكبر في الأيام المقبلة».
ويرى شبكشي أن الأمر الأكثر أهمية خلال الفترة المقبلة هو مصير الارتباط القطري بالاستثمار الأجنبي في ألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وقال: «الآن، ستتحرك البرلمانات والإعلام في هذه الدول مع فتح قضايا مختلفة ومتنوعة، وأولها طبعاً قضية بنك باركليز في بريطانيا التي ستبدأ اليوم، وربط الموضوع بالفساد القطري وتمويل الدوحة للإرهاب، وستتحرك البرلمانات والإعلام في هذه الدول لإجبار الحكومات على التخلي عن هذه الاستثمارات القطرية، باعتبارها مالاً مريباً ومشبوهاً، كما حدث سابقاً مع المال الليبي، إذا كنا نتذكر ذلك».
وفي سؤال عن مدى قدرة الاقتصاد القطري على التحمل، في ظل الإجراءات الاقتصادية المزمع تطبيقها، تحدث شبكشي أنه على الرغم من قدرة الاقتصاد على التحمل نظرياً، فإن الواقع يؤكد أن قدرة التحمل ستكون محدودة.
وأضاف: «على اعتبار أن لديه عمقاً مالياً ومحافظ استثمارية كبيرة، يمكن للاقتصاد القطري الصمود نظرياً، لكن هنالك معلومات تغيب عن كثيرين في سرد الموضوع القطري وتحليله، وهي أن الاقتصاد القطري أكبر اقتصاد مديون في العالم العربي، لأنه كان يستفيد بحكم ملاءته المالية، واعتماده على الغاز والأصول الموجودة لديه، وعليه سداد هذه الديون، وإذا فتحت عليه أبواب القضايا والمشكلات المتعلقة بتمويل الإرهاب، والعجز في تشغيل الخطوط القطرية، والبنوك التي ستسحب الاستثمارات منها، سيكون مدى الصمود قليل جداً».



«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.