إسرائيل تهدد بتدمير مصنع سلاح إيراني يقام في لبنان

عنصران من «حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
عنصران من «حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تهدد بتدمير مصنع سلاح إيراني يقام في لبنان

عنصران من «حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
عنصران من «حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

هددت القيادات السياسية والعسكرية الإسرائيلية بتدمير ما اعتبرته «مصنع سلاح إيرانيا أو أكثر يقام على الأراضي اللبنانية في منطقة يسيطر عليها (حزب الله)». وقالت مصادر عسكرية، اهتمت بتسريب الخبر: إن قادة الأجهزة الأمنية (الجيش والمخابرات) محتارون، لكنهم يدرسون إمكانية تدمير المصنع بشكل جدي.
وكان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، قد كشف الأسبوع الماضي عن أن «حزب الله يقيم على الأراضي اللبنانية صناعات عسكرية مع إيران»، وأن «إيران تعمل في السنوات الأخيرة على إنشاء مصانع لإنتاج الأسلحة، في لبنان واليمن أيضا». وقال: إن «الجيش لا يستطيع البقاء غير مبال، ونحن لسنا كذلك». وتابع: «نرى (حزب الله) ينتج أسلحة ويصل إلى مسافة مرمى الحجر عن حدودنا، في الوقت الذي تدفن فيه قوات السلام رأسها في الرمل».
ويوم أمس، ذكرت مصادر عسكرية، أن «المعضلة الرئيسية التي تشغل حاليا الجهاز الأمني، هي ما الذي يجب عمله حيال مصنع الصواريخ الدقيقة الذي تحاول إيران إقامته في لبنان لصالح (حزب الله)». وأضافت أن «هذا الموضوع لا يناقش في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، فحسب، وإنما في المجلس الوزاري المصغر الذي عقد جلسة خاصة لمناقشة الأمر. ويظهر عدد من الوزراء اهتماما خاصا في الموضوع، وستقول الأيام المقبلة ما إذا كانت هذه المعضلة ستحل محل معضلة مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية في نهاية العقد الماضي، والتي قادت إلى توتر كبير بين صناع القرار في القيادة الإسرائيلية».
ومن المعروف أن إسرائيل، حسب منشورات غربية، كانت تقوم بتدمير شحنات الأسلحة الإيرانية والسورية التي كانت تنقل إلى مخازن «حزب الله» في لبنان. ويسود التقدير بأنه تم تدمير 60 في المائة من هذه الشحنات، ما اعتبر بمثابة «ضربة صارمة لمحور الشر وخسارة مالية فادحة». والحديث عن صواريخ طويلة المدى ودقيقة، مثل صواريخ الفاتح 110 المتطورة، التي يصل مداها إلى نحو 300 كيلومتر، بنسبة دقة عالية تصل إلى عشرات الأمتار فقط، وكذلك منظومات دفاعية مثل صواريخ Sa22 التي تهدف إلى صد حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في الحرب القادمة وتقليص التفوق الإسرائيلي الواضح، وكذلك صواريخ شاطئ – بحر الدقيقة وطويلة المدى من طراز «ياخونت».
لكن إسرائيل تغير توجهها الآن وتقول إن إيران وجدت من المريح لها أن تقيم مصنع الصواريخ المتطورة على الأراضي اللبنانية. وحسب التفاهمات غير المكتوبة بين إسرائيل و«حزب الله»، فإن الجيش الإسرائيلي لا يهاجم قوافل أسلحة على الأراضي اللبنانية، وإنما في الأراضي السورية فقط. وفي المرة الوحيدة التي فعلت فيها إسرائيل ذلك، قبل ثلاث سنوات، رد «حزب الله» بإطلاق النار على جبل روس. ومنذ ذلك الوقت يجري الحفاظ على هذه السياسة، وهي تلك التي تقف في الواقع في قلب النقاش الدائر في الجهاز الأمني: هل يعتبر «حزب الله» مردوعا أو رادعا؟ فقد «حزب الله» 1800 محارب في المعارك السورية ومُني بأكثر من 7000 جريح؛ ما يعني أنه ليس معنيا بالخروج لحرب أخرى الآن. ومن جهة أخرى، تحول التنظيم إلى جيش يتمتع بخبرة حربية غنية بعد سنوات الحرب السبع في سوريا، كما أنه يتمتع بقدرات متطورة في المجالات العسكرية والاستخباراتية، ولديه مستودع ضخم يحوي ما لا يقل عن 150 ألف صاروخ. وللمقارنة فقط: في الوقت الذي أطلقت فيه حماس خلال عملية الجرف الصامد نحو 120 صاروخا يوميا، فإن وتيرة النيران من قبل «حزب الله» يتوقع أن تصل إلى 1200 صاروخ يوميا. ولا يمكن لأي منظومة دفاعية أن توفر ردا على حجم ناري كهذا – لا القبة الحديدية ولا العصا السحرية. وبالطبع، ليس هناك ما يقارن بين صاروخ القسام الفلسطيني وبين صاروخ غراد، ذي الرؤوس المتفجرة الصغيرة نسبيا، وبين الصواريخ الدقيقة الموجهة بتطبيق «جي بي إس» التي تحمل مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة.
ويقولون في إسرائيل: إنه إذا أضيف حساب تهديدات «حزب الله» بالتسلل إلى البلدات الحدودية في الجليل، والقذائف قصيرة المدى، والثقيلة التي أخذها «حزب الله» من مستودعات جيش الأسد، يمكن الفهم بأن الحرب لن تكون نزهة. وتتحدث التكهنات المعقولة عن مئات المدنيين القتلى في سيناريو الحرب أمام «حزب الله»، على الرغم من الشعور في تل أبيب بأن «قدرات الجيش الإسرائيلي تحسنت بشكل دراماتيكي، من حيث اختراق المخابرات الإسرائيلية لـ(حزب الله)، والحصول على معلومات كثيرة أو التدريبات لمواجهة الخطر». وكان رئيس أركان إسرائيل، غادي ايزنكوت، قد صرح مؤخرا بأنه «لو كان نصر الله يعرف ما الذي نعرفه عنه، لما كان قد فكر بالحرب». في حين قال قائد سلاح الجو، الجنرال أمير إيشل: «سلاح الجو يجيد حاليا، خلال 48 ساعة، عمل ما عملناه خلال كل حرب لبنان الثانية».
من هنا، فإن الإسرائيليين يقدرون بأن «حرب لبنان الثالثة ستتميز بتبادل الضربات النارية القاتلة بين الجانبين، والتي ستستغرق أياما عدة حتى يتدخل العالم. وهذه المرة سيكون التدخل سريعا؛ لأنه في اللحظة التي ستصاب فيها المساكن والأبراج في تل أبيب، فإن الضرر الذي سيصيب (حزب الله) ولبنان سيكون ضخما بكل المقاييس. وليس صدفة أن الجنرال إيشل نصح سكان جنوب لبنان بالهرب من هناك مع بداية الحرب».
والسؤال المطروح في إسرائيل اليوم هو: هل توجه إسرائيل ضربة استباقية مانعة لتدمير المصانع أو تطويرها لشل قسم كبير من القدرات الهجومية لـ«حزب الله»؟ وقبيل الجواب عن السؤال ينبغي الالتفات إلى أن إسرائيل، نفذت هجومها على المفاعل النووي في سوريا في 2007، من دون أي إعلان مسبق، بينما في حالة المصنع الإيراني في لبنان تعلن الأمر جهارا وتهدد علنا؛ ما يعني أنها تتوقع أن تتحمل الدولة اللبنانية المسؤولية وتوقف إنشاء المصانع، وبذلك تمنع الحرب التي ستدمر اقتصادها وبناها التحتية»، وفقا للمصادر الإسرائيلية.



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».