روحاني يطالب بتفعيل السياسة الخارجية لمواجهة أميركا

رئيس البرلمان: الاقتصاد القضية الأساسية في إيران

حسن روحاني يتوسط علي وصادق لاريجاني والمتحدث باسم القضاء غلام حسين أجئي قبل المؤتمر في طهران أمس (مهر)
حسن روحاني يتوسط علي وصادق لاريجاني والمتحدث باسم القضاء غلام حسين أجئي قبل المؤتمر في طهران أمس (مهر)
TT

روحاني يطالب بتفعيل السياسة الخارجية لمواجهة أميركا

حسن روحاني يتوسط علي وصادق لاريجاني والمتحدث باسم القضاء غلام حسين أجئي قبل المؤتمر في طهران أمس (مهر)
حسن روحاني يتوسط علي وصادق لاريجاني والمتحدث باسم القضاء غلام حسين أجئي قبل المؤتمر في طهران أمس (مهر)

بينما دعا رئيس البرلمان علي لاريجاني، أمس، الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى «جعل الثورية معياره الأساسي»، قال الأخير إن «معنى الثورية هو العمل على عزلة أميركا»، مشيراً إلى حاجة حكومته إلى سياسة خارجية نشطة لمواجهة سياسات الإدارة الأميركية. وقال رئيس القضاء، صادق لاريجاني إن «على المسؤولين التعرف إلى خط الأعداء»، محذرا من «خطر التغلغل» و«مد يد الصداقة للأميركيين في حين تطالب واشنطن بتغيير النظام»، وفي حين، طالب رئيس البرلمان علي لاريجاني بمواجهة السياسة الأميركية وقانون مجلس الشيوخ الجديد «مواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار»، حذر من دخول القضاء إلى «النزاعات الداخلية»، معتبرا الاقتصاد القضية الأساسية للبلاد.
وشارك رؤساء السلطات الثلاثة (البرلمان والقضاء والحكومة) في المؤتمر السنوي للجهاز القضائي، في وقت شهدت البلاد تلاسنا بين إدارة روحاني وبين السلطة القضائية.
ودافع روحاني عن سياسات حكومته في إبرام الاتفاق النووي والسياسة الخارجية بشكل عام، وذلك بعدما شهد الشهر الماضي تلاسنا غير مباشر بينه وبين المرشد الإيراني علي خامنئي حول السياسة الخارجية، وقال: إن «الأعداء يحاولون إثارة قصص ومسلسلات جديدة كل يوم لإبعاد الحكومة من حل المشكلات الأساسية وشغلها بالقضايا الهامشية»، موضحا أن المشكلات الحالية في البلاد لا تتعلق بحكومته وإنما مشكلة كل النظام والبلد والشعب.
وفي تلميح إلى قيود تعرقل السياسة الخارجية الإيرانية وتدخل جهات أخرى في السياسة الخارجية، دعا روحاني إلى «تجنب تقديم الحجج للأعداء» في السياسة الخارجية، وقال ردا على انتقادات طالته حول عدم التزامه بمبادئ الثورة: إن «الثورية هي عزل أميركا»، مضيفا أن «الثورية تعني أننا نتكلم مع العالم بطريقة وبأسلوب يفهمنا ويقبل بما نقوله». وتابع: «إذا تمكنا في سياستنا الخارجية القيام بأعمال تؤدي إلى عزلة الأعداء أفضل أم يسبب سلوكنا في وحدة اصطفاف الأعداء؟ أيهما أفضل؟».
في الوقت ذاته، زعم روحاني أن السياسة الخارجية الإيرانية تعمل «على إقامة السلام والاستقرار في المنطقة، وقد الطريق على الأعداء وسلب الحجج منهم».
وانتقد خامنئي الشهر الماضي انتقادات روحاني حول «ثمن التحدي وثمن التعامل مع المجتمع الدولي»، وقال خامنئي إن «التحدي والمساومة لهما ثمن، لكن إذا التحدي كان معقولا، ثمنه أقل من المساومة»، ورد روحاني على ذلك لاحقا بقوله: إن «السلام أصعب من الحرب، وأنه مد يد السلام للأعداء تتطلب شجاعة أكبر».
وتأتي تصريحات روحاني بعد أقل من أسبوعين على موافقة مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة على قانون «مواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار 2017»، وينتظر القانون موافقة الكونغرس الأميركي قبل توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ويتيح القانون للإدارة الأميركية فرض عقوبات واسعة النطاق على الحرس الثوري الإيراني، وبخاصة برنامجه الصاروخي وذراعه الخارجية «فيلق القدس».
ويوجه منتقدو روحاني اتهامات إلى حكومته بالسعي وراء إبرام اتفاق ثان على غرار الاتفاق النووي و «توجيه رسائل إلى جهات خارجية لممارسة الضغط على الحرس الثوري وتقويض البرنامج الصاروخي»، وهو ما تنفيه الحكومة الإيرانية بشدة.
* تفعيل اتفاقية الجزائر 1975
وفي توضيح تطلعاته في السياسة الخارجية، فتح الرئيس الإيراني ملف حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق، وقال: إن «الحرب انتهت، لكن القضايا الحقوقية لم تحل بعد»، مضيفا: إن بلاده «لم تحصل بعد على بعض الحقوق» من العراق. وفي هذا الصدد، شدد روحاني على ضرورة «تفعيل اتفاقية الجزائر في 1975» واستيفاء حقوق إيران في شط العرب.
وأبرمت كل من إيران والعراق اتفاقية الجزائر بوساطة من الرئيس الجزائري هواري بومدين حول تقسيم خط المياه بين البلدين في شط العرب جنوب غربي إيران، ووقع الجانبان الاتفاق في مارس (آذار) 1975 بحضور وزير الخارجية العراقي سعدون حمادي، ووزير الخارجية الإيراني الأسبق عباس علي خلعتبري، أي قبل أربعة أعوام من ثورة الخميني في 1979. وكان الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين قد أعلن في سبتمبر (أيلول) 1980 انسحابا أحادي الجانب من اتفاقية الجزائر؛ مما أدى إلى انطلاق حرب بين جانبين دامت ثمانية أعوام.
وطالب المرشد الإيراني علي خامنئي في خطاب الشهر الماضي، المسؤولين بإعادة إنتاج مواد حول أحداث شهدتها إيران في ثمانينات القرن الماضي، بما فيها حرب الخليج الأولى وجاءت توصية خامئني ضمن انتقاداته تصريحات روحاني حول إعدامات نفذها القضاء في الثمانينات.
من جهة ثانية، تطرق روحاني إلى حاجة بلاده إلى جهاز قضائي «مستقبل وحيادي»، وفي إشارة ضمنية إلى اعتقالات عدد من الناشطين الإلكترونيين المقربين من مكتبه في مارس الماضي، قال: «يجب ألا يجري استدعاء أو توقيف أي شخص من دون وجود أدلة لتوجيه التهم».
وتأتي انتقادات روحاني في حين ترفض إيران تقارير الأمم المتحدة حول تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران، بما فيها الاعتقالات العشوائية وانتهاك حقوق الأقليات العرقية والدينية.
وشدد روحاني على ضرورة «حيادية القضاء من دون اعتبارات حزبية أو دينية أو ميول سياسية وحزبية»، وقال: «القضاء يعني ألا يكون لدينا تيار يمين ويسار، كرد، ترك، فرس، بلوش، عرب، وتركمان، ألا يكون لدينا شيعة وسنة ومسيحي ومسلم. هذا هو الدستور. الكل سواسية أمامه».
وجاءت تصريحات روحاني بعدما هاجم القضاء بشدة في الانتخابات الإيرانية، وقال مخاطبا المدعي العام السابق ومنافسه إبراهيم رئيسي: إن «الشعب لا يريد من يجيدون إلا إصدار أحكام الإعدام والسجن على مدى 38 عاما».
وكان المتحدث باسم القضاء الإيراني محسن أجئي، اعتبر انتقادات روحاني للقضاء والحرس الثوري دليلا على «فتنة جديدة» في إيران.
* يحذر القضاء من النزاع الداخلي
من جانب آخر، حذر رئيس البرلمان علي لاريجاني، من استمرار الخلافات الداخلية قائلا: «يجب ألا تتحول الجدالات الحالية إلى القضية الأساسية في البلد»، وقال: إن «الاقتصاد هو القضية الأساسية في البلد». وقال مخاطبا كبار المسؤولين في القضاء «احذروا عدم السقوط في فخ الصراعات الرسمية»، داعيا المسؤولين في السلطات الثلاث إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات لـ«اتخاذ القرار» حول حل الخلافات. كذلك، وجه خطابه إلى المتحدث باسم القضاء الإيراني محسن أجئي، وذلك بعد يومين من انتقادات شديدة اللهجة وجهها أجئي إلى روحاني.
وكان أجئي جدد الإشارة إلى مصير الرئيس المعزول في 1980 أبو الحسن بني صدر، وقال في تلميح إلى روحاني إنه «اغتر بأصوات الإيرانيين في الانتخابات لمهاجمة الحرس الثوري والقضاء والأجهزة الثورية»، وقال أجئي إن «الهجوم على القضاء والحرس الثوري يظهر أن فتنة جديدة في طريقها إلى إيران».
وحث لاريجاني، روحاني أن يجعل «الثورية» معياره الأساسي في تشكيل حكومة «كفاءات».
كما تحدث خلال كلمته أمام مؤتمر القضاء، عن إمكانية تعديل الدستور الإيراني «لكي يتطابق مع الظروف الحالية» وفق ما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية.
تعليقا على قانون مجلس الشيوخ الجديد «مواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار»، قال لاريجاني إن «سياسات الإدارة الأميركية باتت أوضح من السابق خلال الأشهر الأخيرة»، وقال: إن واشنطن «تريد تضعيف دور إيران» عبر ممارسة الضغط على مجالات الصواريخ وانتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب.
* خطر التغلغل يهدد النظام
من جهته، رد رئيس القضاء صادق لاريجاني على تصريحات روحاني، معلنا رفضه أي شكوك في استقلالية الجهاز القضائي، وفي وقت دعا كبار المسؤولين إلى «الوحدة لتحقيق أهداف الثورة»، قال: «إنه في وقت تريد الإدارة الأميركية تغيير النظام في إيران، يمد البعض يد الصداقة إلى الأميركيين»، محذرا من «خطر التغلغل» الذي يهدد النظام، حسب زعمه.
وفي إشارة إلى انتقادات روحاني للحرس الثوري والقضاء، طالب المسؤولين الإيرانيين بالتعرف إلى ما وصفها بـ«خطط الأعداء»، مضيفا أن «الحرس الثوري والقضاء ولجنة صيانة الدستور يتعرضون للهجوم على ما يبدو؛ فإن فتنة تطبخ».



محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

كان محمد باقر ذو القدر قائدا سابقا في «الحرس الثوري» ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ونائباً للشؤون الاستراتيجية في السلطة القضائية من 2012 إلى 2020.


إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.