«الضريبة الموحدة» تثير جدلاً في الهند بعد ساعات من تطبيقها

نيودلهي تطلق أكبر إصلاحاتها الضريبية وسط قلق في قطاع الأعمال

«الضريبة الموحدة» تثير جدلاً في الهند بعد ساعات من تطبيقها
TT

«الضريبة الموحدة» تثير جدلاً في الهند بعد ساعات من تطبيقها

«الضريبة الموحدة» تثير جدلاً في الهند بعد ساعات من تطبيقها

أثار تطبيق نظام الضريبة الموحدة في الهند، جدلاً بعد ساعات من تطبيقها أمس السبت، فيما يوصف بأكبر إصلاح ضريبي في تاريخ البلاد، التي وعدت الحكومة فيه بتقوية الاقتصاد وتقليص الفساد.
وتحل الضريبة الجديدة على السلع والخدمات محل أكثر من 12 ضريبة مفروضة على الصعيد الوطني، وعلى صعيد الولايات الهندية الـ29.
وعقد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، جلسة برلمانية خاصة عند منتصف ليل أمس لإطلاق الضريبة الجديدة على السلع والخدمات، التي وصفها بأنها «ضريبة جيدة وبسيطة». وأضاف مودي أنه «مع إقرار الضريبة على السلع والخدمات، سيتحقق الحلم بهند واحدة وعظيمة».
وقال مودي إن «الضريبة على السلع والخدمات نظام بسيط وشفاف يحول دون كسب الأموال في السوق السوداء ويحد من الفساد». وكان مودي أحدث بلبلة في البلاد العام الماضي بإعلانه سحب 85 في المائة من العملات الورقية من التداول، واستبدالها بأخرى في حملة لتشديد الضغط على التعاملات المخالفة للقانون.
إلا أن رئيس الوزراء الذي بذل جهوداً شاقة في بناء اقتصاد البلاد، الذي ينوي الترشح لولاية ثانية في 2019، أقر بأن الإصلاح الضريبي قد يواجه المشاكل في بداياته.
ورفضت ولاية جامو وكشمير التوقيع على نظام الضريبة الواحدة، وانطلق تجار في مظاهرات، احتجاجا ضد الضريبة على السلع والخدمات التي قاطع حزب المؤتمر إطلاقها.
ويسود التوتر قطاع الأعمال جراء الضريبة الجديدة التي تحدد 4 تعريفات مختلفة تتراوح بين 5 و28 في المائة بدلاً من تعريفة واحدة كانت مفروضة سابقا.
والوثيقة التطبيقية لضريبة السلع والخدمات مؤلفة من 200 صفحة، وقد طرأت عليها تعديلات في اللحظة الأخيرة مساء الجمعة قبيل إطلاقها. وتمنح الضريبة الجديدة السلطات المحلية حق فرض بضعة ضرائب. وظهرت أولى نتائجها السبت مع إعلان ولاية تاميل نادو الجنوبية فرض رسوم بنسبة 30 في المائة على بطاقات دور السينما، تضاف إلى نسبة 28 في المائة المفروضة بموجب ضريبة السلع والخدمات.
وستغلق دور السينما البالغ عددها 969، جميعها غداً الاثنين، احتجاجا على الرسوم الجديدة، بحسب ما أعلن لوكالة الصحافة الفرنسية رئيس جمعية مالكي المسارح م. سوبرامانيان.
وقال باتريك جاين الشريك ورئيس قسم الضرائب غير المباشرة في «برايس ووترهاوس كوبرز» في الهند، إنها «المخاطر التي تواجهك عندما لا تقوم باستيعاب كل الضرائب. ذلك يتنافى مع الهدف من فرض الضريبة الواحدة».
ونفذ قطاع النسيج وقطاعات أخرى إضرابات عشية إطلاق الضريبة، فيما أعلن كثير من قطاعات الأعمال أنه ليس لديهم رؤية واضحة لما سيتم فرضه.
ودعت جمعية «تجار بهارتيا يوديوغ فيبار مانجال»، التي تقول إنها تضم 60 مليون عضو الجمعة إلى إضراب ليوم واحد.
ويشتكي كثيرون من النظام الجديد الذي يتطلب إدخال العائدات الضريبية بواسطة الكومبيوتر، لعدم امتلاكهم هذه التكنولوجيا أو عدم فهمهم لها.
وقال الأمين العام للجمعية، فيجاي براكاش جاين، لوكالة الصحافة الفرنسية: «قدمنا مطالبنا بالنسبة لضريبة السلع والخدمات منذ أغسطس (آب) من العام الماضي، إلا أننا لم نتلق أي رد من الحكومة». وتابع قائلاً: «قلنا للحكومة إما أن تصلحي ذلك وإما أن نقوم بالإضراب».
ويرحب معظم خبراء الاقتصاد بالإصلاح - الذي طرح لأول مرة في 2006 - ويرون أنه قد طال انتظاره، إلا أنهم يحذرون من أن الصدمة الأولية التي سيحدثها من المرجح أن تبطئ على المدى القريب وتيرة النمو بدلا من تحفيزه، ريثما يتمكن قطاع الأعمال من التأقلم.
وحذر المدير التنفيذي لـ«كريديه سويس» في الهند نيلكانث ميشرا من أن «الأشهر القليلة القادمة ستكون فترة غير مستقرة لن ترغب خلالها أي شركة بالاستثمار، وستؤدي إلى إبطاء الدورة الاستثمارية وستثقل الاقتصاد».
وقالت وكالة التصنيف «آي سي آر إيه» إنه في حين أن الضريبة الجديدة ستزيد من امتثال عدد من القطاعات، فإن قطاعات التجارة والأعمال الصغيرة التي لن تمتثل ستخسر أعمالها لمصلحة الشركات الكبرى التي تملك شبكات كبيرة.
وقال جاين: «مع أنها بعيدة عن كونها مثالية، لكننا ندرك أنها أفضل من ضرائب لا تحصى كانت مفروضة علينا في العقود الأخيرة». وقال وزير المالية، آرون جيتلي، إن «الهند السابقة كانت مفككة اقتصاديا. والهند الجديدة ستخلق ضريبة واحدة وسوقا واحدة لأمة واحدة».
وشهدت الهند حالة من الارتباك أمس، في أول يوم لتطبيق نظام «ضريبة السلع والخدمات» الجديد في البلاد، ودخلت ضريبة السلع والخدمات حيز التنفيذ بعد منتصف الليل، لتحل محل 17 نوعاً من الضرائب على المستوى الاتحادي والولايات، بهدف تحويل نظام الضرائب الهندي المتشعب إلى نظام موحد.
وفي كثير من المحلات والمطاعم في العاصمة الهندية نيودلهي، جرى إعطاء المستهلكين فواتير خطية تتضمن حساب الضريبة الجديدة.
ولكن الشركات الأكبر مثل «ماكدونالدز» أدخلت الضريبة إلى نظام حسابها الإلكتروني.
وكان هناك ارتباك عند حدود الولايات، حيث تقطعت السبل بالشاحنات المحملة بالسلع، فيما طلب منهم المسؤولون دفع الضريبة الجديدة، بينما زعم السائقون أن السلطات البلدية المحلية حصلتها منهم بالفعل، بحسب قناة «إن دي تي في» الإخبارية.
وضغط الرئيس الهندي براناب مخرجي، ورئيس الوزراء ناريندرا مودي زرا، في القاعة المركزية الممتلئة بالحضور في البرلمان في منتصف الليل لإطلاق ضريبة السلع والخدمات، التي قال مخرجي إنها «تأتي تتويجاً لرحلة امتدت على مدار 14 عاماً».
وقال مودي: «ضريبة السلع والخدمات تمثل تكاملا اقتصاديا للهند»، مخاطبا حشدا من النواب السابقين والحاليين وكبار رجال الأعمال ومسؤولي البنك الاتحادي.



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.