355 مليار دولار مبيعات سندات الدول النامية في 6 أشهر

منطقة آسيا والمحيط الهادي استحوذت على 50 %

355 مليار دولار مبيعات سندات الدول النامية في 6 أشهر
TT

355 مليار دولار مبيعات سندات الدول النامية في 6 أشهر

355 مليار دولار مبيعات سندات الدول النامية في 6 أشهر

أسهم تحسُّن الوضع الاقتصادي وتعطش المستثمرين للعوائد، في زيادة مبيعات الديون بالنقد الأجنبي من حكومات وشركات الأسواق الناشئة إلى مستويات مرتفعة جديدة في الأشهر الستة الأولى من 2017.
وزادت مبيعات السندات التي تصدرها شركات وحكومات في أنحاء الدول النامية إلى ما يزيد قليلاً عن 355 مليار دولار في الأشهر الستة الأولى من 2017، في أقوى أداء نصف سنوي خلال ما لا يقل عن عشرة سنوات، بحسب بيانات «تومسون رويترز».
وتظهر البيانات أن جميع مناطق العالم شهدت زيادة في أحجام وكمية الصفقات، في الوقت الذي شكل فيه المصدرون في منطقة آسيا والمحيط الهادي نحو 50 في المائة من جميع مبيعات الدين.
وفي تقرير لمعهد التمويل الدولي، آخر الشهر الماضي، قال فيه إن الأسواق الناشئة لديها سندات وديون تزيد قيمتها عن 1.9 تريليون دولار، وتستحق السداد بنهاية 2018، وإن 15 في المائة منها مقومة بالدولار. وتوجد أكبر الديون المستحقة السداد في الصين وروسيا وكوريا الجنوبية وتركيا.
ونقلت «رويترز» عن مايكل باور من «إنفستك لإدارة الأصول» قوله: «إنه تحالف التوافق... الأسواق الناشئة تريد الاقتراض وعلى الجانب الآخر أناس يرغبون في العائد».
واستثمر مديرو الصناديق، الذين يواجهون أسعار فائدة منخفضة في معظم أنحاء العالم المتقدم، أموالاً في الأسواق الناشئة لأشهر عند مستويات مماثلة لتلك المسجلة، خلال ما أطلق عليه الدورة الفائقة للسلع الأولية.
وقال باتريك استيرويلاس من «إمسو لإدارة الأصول»، إن احتمال قيام صناع السياسات في العالم المتقدم برفع أسعار الفائدة أو سحب حزم التحفيز مثّل أيضاً حافزاً للمصدرين.
وقال استيرويلاس: «من المنطقي أن تدخل في تمويل طويل الأجل بأسعار مناسبة»، مضيفاً أن التهديد الناتج عن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهادفة إلى تحريك النشاط الاقتصادي والأسعار أسهمت في هذا المزيج.
وقال «جيه بي مورغان» في توقعاته للأسواق الناشئة التي أرسلها إلى عملائه في وقت سابق من هذا الشهر إنه من المتوقع أن تستمر إصدارات حكومات الأسواق الناشئة، التي تمثل نحو ثلث مبيعات الديون، بوتيرة سريعة. وانضم عدد من الحكومات إلى الموجة الأحدث من الإصدارات.
وباعت مصر إصدارات بقيمة ثلاثة مليارات دولار في مايو (أيار)، وهو ما يفوق مثلي ما كان متوقعاً، بعد توقف مدته خمس سنوات أعقبت «الربيع العربي».
وفاجأت الأرجنتين الأسواق بإصدار لأجل 100 عام في يونيو (حزيران)، وباعت منه 2.75 مليار دولار قبل ما يقل عن عام على تعثرها الأخير. ويتوقع «جيه بي مورغان»، الذي يدير أوسع مؤشرات ديون الأسواق الناشئة انتشاراً، أن يبلغ إجمالي قيمة إصدارات الديون السيادية من الدول النامية 143 مليار دولار في 2017 مقارنة مع ما يقل قليلاً عن 130 مليار دولار العام الماضي.
ويتوقع البنك أن تصل قيمة إصدارات ديون شركات الأسواق الناشئة إلى 380 مليار دولار في 2017 بعد إصدار ما يفوق قليلا 208 مليارات دولار بالفعل بحلول أوائل يونيو.
وقال معهد التمويل الدولي، في تقرير نُشر أوائل الشهر الماضي، إن التدفقات الرأسمالية من غير المقيمين إلى الأسواق الناشئة من المنتظَر أن تصل إلى 970 مليار دولار هذا العام بزيادة قدرها 35 في المائة عن 2016.
وتأتي هذه التوقعات في أعقاب أداء قوي للأسواق الناشئة في الربع الأول من العام الذي شهد أقوى تدفقات من المحافظ منذ 2014.
وتوقعات المعهد مرتفعة بمقدار 290 مليار دولار عن تقديراتها قبل أربعة أشهر فقط، التي صدرت بعد وقت قصير من تولي دونالد ترمب منصبه رئيساً للولايات المتحدة، عندما اعتبر المعهد إجراءات حمائية أميركية محتملة أكبر تهديد لنمو تدفقات المحافظ إلى الأسواق الناشئة.
ويتوقع المعهد أن التدفقات الرأسمالية من غير المقيمين إلى الأسواق الناشئة سترتفع بمقدار 252 مليار دولار هذا العام عن عام 2016.
وقال إنه من المتوقع أن ترتفع التدفقات الرأسمالية من غير المقيمين لتصل إلى أكثر من تريليون دولار في 2018 لتكون المرة الأولى التي تتخطى فيها ذلك المستوى منذ 2014. وكانت التدفقات الرأسمالية من غير المقيمين قد هبطت إلى أدنى مستوى في 12 عاماً في 2015.
ويتوقع المعهد أن التدفقات الرأسمالية من المقيمين إلى خارج الأسواق الناشئة ستبلغ 892 مليار دولار هذا العام بانخفاض قدره 141 مليون دولار عن عام 2016، وأنها ستواصل التراجع في 2018.
وفي العام الماضي، ارتفعت التدفقات من الصين وحدها، التي تتصدر اقتصادات الأسواق الناشئة في تدفقات رؤوس الأموال المغادرة للأسواق المحلية، إلى مستوى قياسي بلغ 725 مليار دولار.
يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه معهد التمويل، إن مستويات الدين العالمي قفزت إلى مستوى قياسي يبلغ 217 تريليون دولار مدفوعاً بفورة اقتراض بقيمة ثلاثة تريليونات دولار في العالم النامي، محذراً من مخاطر تتهدد الأسواق الناشئة من سداد الديون القصيرة الأجل. وأضاف المعهد، وهو أحد المصادر الأكثر مصداقية في تتبع تدفقات الأموال، في مذكرة أن الدين العالمي ارتفع إلى 327 في المائة من الناتج الاقتصادي السنوي للعالم في الربع الأول من 2017 وجاءت الزيادة بشكل رئيسي من اقتراض الأسواق الناشئة.
وبينما واصلت الاقتصادات المتقدمة تقليل الاستدانة بخفض إجمالي الدين العام والخاص بأكثر من تريليوني دولار في العام الماضي، وجد التقرير أن إجمالي الديون في الدول النامية ارتفع بنحو ثلاثة تريليونات دولار إلى 56 تريليون دولار، وهذا يعادل 218 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي المجمع بزيادة قدرها خمس نقاط مئوية عن الربع الأول من 2016.
وقال المعهد إن الصين شَكَّلَت تريليوني دولار من الزيادة حيث يبلغ دينها الآن نحو 33 تريليون دولار، بقيادة اقتراض الأسر وأيضاً اقتراض الشركات. وأضاف: «قد يُوجِد ارتفاع الدين أوضاعاً غير مواتية للنمو في الأجل الطويل، ويشكِّل مخاطر على الاستقرار المالي في نهاية المطاف».
وقال التقرير إن ديون الاقتصادات الناشئة المقومة بالعملة الصعبة ارتفعت بمقدار 200 مليار دولار على مدى الاثني عشر شهراً الماضية، مع نموها بأسرع وتيرة منذ 2014، وإن 70 في المائة من هذه الديون مقومة بالدولار الأميركي.
ولما كان انخفاض السيولة في الأسواق الناشئة، محل زيادة في الفترة الأخيرة نتيجة العوامل الجيوسياسية، فقد أدى ذلك إلى سحب صناديق الثروة السيادية نحو 18.4 مليار دولار من أسواق الأسهم والسندات العالمية في الربع الأول من العام الحالي، رغم المكاسب القوية للأسهم في تلك الفترة. بحسب بيانات من «إي فستمنت» للأبحاث.
وتتعرض صناديق الثروة السيادية المدعومة بالنفط لضغوط منذ تهاوي أسعار الخام عن مستويات الذروة لمنتصف 2014 عندما كانت عند 115 دولاراً إلى نحو ما دون 50 دولاراً للبرميل، مع قيام الحكومات بالسحب من الصناديق لسد عجز الميزانيات.
وبحسب بيانات من «بريكين للأبحاث» في أبريل (نيسان)، فقد استقرت أصول الصناديق السيادية العالمية عند 6.59 تريليون دولار في الاثني عشر شهراً حتى مارس (آذار) 2017 بسبب مزيج من الأداء الضعيف للأسواق وأسعار النفط المنخفضة وتحولات السياسات الحكومية. وتفيد أحدث الأرقام الصادرة عن «إي فيستمنت»، التي تجمع البيانات من نحو 4400 شركة تدير الأموال لصالح المستثمرين من المؤسسات، بأن مبيعات الصناديق السيادية تجددت في الربع الأول بعد صافي مشتريات متواضع بلغ 382.3 مليون دولار في الربع الأخير من 2016. وسحبت الصناديق نحو 16.9 مليار دولار من صناديق الأسهم وسط بيع كثيف للأسهم الأميركية التي فقدت 9.5 مليار دولار في حين فقدت صناديق الأسهم العالمية 490.6 مليون دولار فقط، واجتذبت صناديق الأسهم العالمية الخاملة 1.7 مليار دولار.
وسحبت الصناديق 1.6 مليار دولار من صناديق أدوات الدخل الثابتة مع تركز البيع في السندات الأميركية التي شهدت نزوح 2.5 مليار دولار.
وجذبت صناديق السندات العالمية نحو مليار دولار تدفقات صافية وصناديق ديون الأسواق الناشئة 123 مليون دولار بعد استردادات لثلاثة أرباع متتالية.
لكن صناديق أسهم الأسواق الناشئة واصلت المعاناة حيث شهدت استردادات بنحو 2.1 مليار دولار في الربع الأول.



قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.


صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.