واشنطن تحذر من هجوم إلكتروني على القطاعات النووية

فيروس «ستكسنيت» استخدم ضد إيران

واشنطن تحذر من هجوم إلكتروني على القطاعات النووية
TT

واشنطن تحذر من هجوم إلكتروني على القطاعات النووية

واشنطن تحذر من هجوم إلكتروني على القطاعات النووية

مع زيادة اختراقات مواقع أميركية في الإنترنت، وبخاصة شركات ومؤسسات حكومية، حذرت كل من وزارة الأمن الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، في تقرير مشترك، من اختراقات تستهدف مواقع نووية ونفطية أميركية. وقالت: إن الاستهداف يشمل مواقع شركات النفط، وشركات المفاعل النووية: «بهدف شل تام لمواقع الطاقة، بكل أنواعها، في الولايات المتحدة».
في الوقت نفسه، حذر أعضاء في الكونغرس بأن شركة «كاسبرسكي» الروسية، رابع أكبر شركة في العالم في بيع الفيروسات المضادة، يمكن أن تكون وراء مثل هذه الهجمات المتوقعة. ويمكن أن تكون وراء تجسس الاستخبارات الروسية على الانتخابات الأميركية. رغم أن الشركة تبيع فيروساتها المضادة في الولايات المتحدة منذ سنوات كثيرة.
أشار التقرير إلى فيروسات هجومية كانت التقطت، مؤخرا، في أوكرانيا، ومنها انتشرت إلى دول أخرى. ومن بين هذه فيروس «ستكسنيت» الذي كان اكتشف قبل 7 أعوام، عندما استعملته الاستخبارات الأميركية، بالتعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية، لاختراق مواقع المفاعلات النووية الإيرانية بهدف عرقلة نشاطاتها، وبهدف الحصول على أدلة أن إيران، في ذلك الوقت، كانت تنتج أسلحة نووية.
وقالت وكالة «رويترز» أمس إنها حصلت على التقرير المشترك. وقالت: «تاريخيا، استهدف قراصنة الإنترنت مواقع شركات الطاقة في الولايات المتحدة. إما بالتجسس عليها، أو بعرقلة إنتاجها».
لكن، قالت الوكالة: إن المسؤولين في وزارة الأمن وفي «إف بي آي» رفضوا التعليق على التقرير الذي كان سرا، حتى نشرته الوكالة. وإن تاريخ التقرير هو يوم الأربعاء الماضي. أيضا، رفضت التعليق على التقرير شركات نفط أميركية، منها «شفرون»، و«إكسون موبيل»، و«كونوكو فيلبس».
يوم الخميس، نشرت الوكالة موضوعا آخر له صلة بفيروس «ستكسنيت»، وهو قلق مسؤولين في الأمن والاستخبارات الأميركية من شركة «كاسبيرسكي» الروسية، رابع أكبر شركة في العالم في إنتاج فيروسات مضادة. وأن أعضاء في الكونغرس ينوون تقديم مشروع قانون يمنع البنتاغون من شراء هذه الفيروسات المضادة من هذه الشركة.
رغم أن الشركة تبيع منتجاتها المضادة في الولايات المتحدة منذ سنوات كثيرة، تسببت الأخبار الأخيرة عن نشاطات روسية للتدخل في الانتخابات الأميركية في إثارة شكوك حول قدرة الشركة على نشر فيروسات هجومية في الولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، نشرت مصادر أخبار تهتم بالنشاطات النووية، أن خبراء في مجال الطاقة النووية بدأوا تحقيقات في هجمات متكررة، منذ بداية هذا العام، على مواقع لشركات لإنتاج الطاقة النووية. لكن، قالت هذه المصادر إنه لم يحدث، حتى الآن، اختراق لهذه المواقع.
وفي بيانات صحافية من شركات إنتاج الطاقة النووية في الولايات المتحدة، أول من أمس، قالت: إن مواقعها لم تتأثر بهجمات قراصنة مؤخرا. من بين هذه الشركات: «بى إس آي جي» و«سكانا» و«إنتيرجي».
لكن قالت شركة «سكانا» إن مفاعلها النووي في ولاية ساوث كارولاينا أغلق يوم الخميس، لكن بسبب مشكلة في صمامات في أجهزة غير إلكترونية. وأن المشكلة لا صلة لها باختراق قراصنة، ولا بالنشاطات النووية في المفاعل.
وقالت: «رويترز» إن نشاطات قراصنة الإنترنت التي بدأت مؤخرا في أوكرانيا تشمل استعمال فيروسات هجومية، ويمكن إجراء تعديلات في هذه الفيروسات للهجوم على مواقع في الولايات المتحدة.
واحد من هذه الفيروسات هو «ستكسنيت». في وقت اكتشافه، عام 2010، نفى مسؤولون في الاستخبارات الأميركية، وفي الاستخبارات الإسرائيلية استعماله ضد إيران. لكن، كانت استخبارات وشركات فيروسات روسية قالت، في ذلك الوقت، أنها اكتشفته، أولا، عندما استعمل ضد مفاعلات شركة «سيمنز» الألمانية. ثم ضد المواقع النووية في إيران.
حسب هذه المصادر، باعت الشركة الألمانية سرا مفاعلات إلى إيران، وكان ذلك من أسباب اختراق المفاعل.
وفي عام 2015، نشرت شركة «كاسبيرسكي» الروسية التي تعمل في مجال إنتاج فيروسات مضادة، معلومات إضافية عن فيروس «ستكسنيت»، وجاء فيها أن إنتاج الفيروس بدأ عام 2005، وأن الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية، التي كانت تبحث عن فيروسات مضادة، اكتشفته في ذلك الوقت.
في ذلك الوقت، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن فيروس «ستكسنيت» صناعة استخباراتية أميركية - إسرائيلية. وإن اسمه الاستخباراتي كان «الألعاب الأولمبية».
في الأسبوع الماضي، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن شركة «كاسبرسكي» الروسية تثير قلق مسؤولي الأمن والاستخبارات في الولايات المتحدة. ورغم أن شركة «مايكروسوفت» الأميركية تعاونت معها لمواجهة فيروس «ستكسنيت»، لا يثق هؤلاء فيها، ويعتقدون أنها، تحت ستار الفيروسات المضادة، تقف وراء هجمات فيروسات معادية على مواقع إلكترونية أميركية.
يوم الخميس، نقلت وكالة «رويترز» تصريحات أعضاء في الكونغرس عبّروا فيها عن قلقهم من نشاطات شركة «كاسبرسكي» في الولايات المتحدة. وقدموا مشروع قانون في الكونغرس يمنع البنتاغون من شراء تكنولوجيا الفيروسات المضادة؛ وذلك لاعتقادهم بأن الشركة «تقع تحت تأثير حكومة روسيا».
ونشرت الوكالة أيضا، أن شرطة في مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) حققوا مع مسؤولين فرع الشركة في الولايات المتحدة. ويعتقد أن للتحقيقات صلة بمخاوف أعضاء الكونغرس من الشركة. وفي بيان في اليوم نفسه، أكد مسؤولون في فرع الشركة في الولايات المتحدة هذه التحقيقات، لكن، رفضوا التعليق عليها.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.