ألمانيا تطالب مواقع التواصل بإزالة تعليقات الكراهية

عقوبات مالية تصل إلى 57 مليون دولار

مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي لـ«فيسبوك
مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي لـ«فيسبوك
TT

ألمانيا تطالب مواقع التواصل بإزالة تعليقات الكراهية

مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي لـ«فيسبوك
مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي لـ«فيسبوك

باتت مواقع التواصل الاجتماعي عرضة لعقوبات مالية قاسية وفق القانون الألماني الجديد في حال امتنعت عن إزالة التعليقات التي تحض على الكراهية. وكان البرلمان الألماني قد أقر الجمعة الماضية تشريعا يقضي بفرض غرامات مالية تصل إلى 57 مليون دولار أميركي على الشركات التي تدير مواقع للتواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«تويتر» و«غوغل» حال امتنعوا عن إزالة التعليقات التي تتضمن قذفا أو إساءة عنصرية، أو غيرها من كلمات السباب خلال 24 ساعة من نشرها. ويعد الإجراء اختبارا للمعركة التي تخوضها حكومات الغرب ضد طوفان الأخبار الكاذبة والحض على الكراهية عبر الإنترنت. غير أن الإجراء الذي اتخذته ألمانيا مؤخرا أثار مخاوف جماعات حقوق الإنسان من أن ينعكس ذلك بالسلب على حرية التعبير.
وفي السياق ذاته، صرح وزير العدل الألماني هيكو ماس، بقوله إن «هذا القانون لا يوفر حلولا لجميع المشكلات، لكنه خطوة مهمة في المعركة ضد جرائم الكراهية والأخبار الكاذبة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. فخبرتنا أظهرت بوضوح أن مواقع التواصل الاجتماعي لن تتغير من دون ضغوط سياسية».
وتعتبر ألمانيا من أكثر الدول حزما في مواجهة التعليقات والأخبار الزائفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ نظرا لحزمة القوانين الحاسمة التي تنظم أساليب التعبير عن الرأي والتصدي لكل ما تعتبره تحريضا على العنف. ومن ضمن التعليقات عبر الإنترنت التي تودي بصاحبها إلى السجن مثلا إنكار محرقة الهولوكوست، وإثارة الكراهية ضد الأقليات. وبحسب وزير العدل الألماني، فقد زادت جرائم الكراهية في ألمانيا خلال العامين الأخيرين أكثر من 300 في المائة، والآن فإن المسؤولين الألمان باتوا يتخذون إجراءات صارمة ضد مواقع التواصل الاجتماعي التي يرون أنها تسير في هذا الاتجاه.
وطبقا للقانون الجديد المقرر تفعيله في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يتعين على الشركات التي تدير تلك المواقع إزالة التعليقات المسيئة والمحرضة على الكراهية في غضون 24 ساعة من نشرها، إضافة إلى مهلة أسبوع لإزالة الرسائل التي تحمل العلامة الدالة على أنها منفرة، حتى وإن كان القانون الألماني لا يجرّمها. وفي حال عدم الاستجابة لذلك، ستتعرض الشركة لعقوبات مالية تبدأ من 5 ملايين يورو (5.7 مليون دولار)، وقد تصل إلى 50 مليون يورو. وفي أول رد فعل على القانون الألماني الجديد، أفاد موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الذي قام مؤخرا بتعيين عدد من المراجعين لفحص التعليقات التي تحمل العلامة الدالة على أنها منفرة، بأن القانون الألماني «لن يساهم في معالجة تلك المشكلة الاجتماعية».
لكن في حال نجاح القانون الجديد فسوف يصبح نموذجا يحتذى به في غيرها من الدول. جدير بالذكر، أن القانون الألماني الجديد أثار حفيظة الجماعات المعنية بحقوق التعبير عبر الإنترنت، حيث حذرت منظمة «يروبيان ديجيتال رايتس» ومقرها بروكسل من أن «القانون قد يضعف حرية التعبير عبر الإنترنت بدرجة كبيرة»، منتقدين الاتحاد الأوروبي لعدم تدخله لوقف تنفيذ القانون.
وفي سياق متصل، تشهد ألمانيا عاصفة انتقادات حادة للقانون الجديد، حيث أفادت رينات أونست، زعيمة «حزب الخضر»، الذي امتنع عن التصويت على القانون في البرلمان، بأن «مطالبة تلك المواقع بحذف التعليقات» من شأنه إضعاف حرية التعبير. ومن جانبه، عارض «حزب اليسار» القانون الجديد، وكذلك فعل الحزب اليميني المتطرف «البديل لألمانيا»، وأشار الأخير إلى أنه ربما يرفع الأمر إلى القضاء.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ «الشرق الأوسط»



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.