كتاب «المنفى»... قصة هروب بن لادن ولجوء عائلته إلى إيران

كشف عن علاقة زعيم «القاعدة» الراحل مع الحرس الثوري

مقاتل أفغاني يراقب الضربات الأميركية على معقل تورا بورا حيث اختبأ بن لادن وعناصر القاعدة بعد سقوط حركة طالبان في أفغانستان (أ.ف.ب)
مقاتل أفغاني يراقب الضربات الأميركية على معقل تورا بورا حيث اختبأ بن لادن وعناصر القاعدة بعد سقوط حركة طالبان في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

كتاب «المنفى»... قصة هروب بن لادن ولجوء عائلته إلى إيران

مقاتل أفغاني يراقب الضربات الأميركية على معقل تورا بورا حيث اختبأ بن لادن وعناصر القاعدة بعد سقوط حركة طالبان في أفغانستان (أ.ف.ب)
مقاتل أفغاني يراقب الضربات الأميركية على معقل تورا بورا حيث اختبأ بن لادن وعناصر القاعدة بعد سقوط حركة طالبان في أفغانستان (أ.ف.ب)

في الوقت الذي نفذت فيه اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) في نيويورك وواشنطن، كان أسامة بن لادن مختبئا بكهف في أفغانستان، ولم يكن بمقدوره التقاط إشارة التلفزيون عبر الأقمار الصناعية، ولم يكن أمامه سوى متابعة ما يجري عبر المذياع. في الحقيقة، كان الفارق بين حالة بن لادن وتأثير ما يفعله شاسعا، وكان ذلك موضوع بحث مطول خلال السنوات العشرة التالية إلى أن نجح الأميركيون في قتله بمدينه أبوت آباد الباكستانية في مايو (أيار) 2011.
فبعد اعتقال العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر خالد شيخ محمد بمدينة راولبندي الباكستانية في 28 فبراير (شباط) 2003، شعر أسامة بن لادن بأن الوصول إليه بات أسهل. وخشية إجبار خالد شيخ محمد على الإفصاح عن مكان اختباء بن لادن، قام أحد أعضاء تنظيم القاعدة المقربين من زعيمها، وهو كويتي الجنسية، بنقل بن لادن إلى منزل غير مأهول يملكه والده بالقرب من مدينة كوهات، شمال غربي باكستان. لم يكن الحل مرضيا، وفي عام 2004، وحرصا على حماية زعيمها، وفّر التنظيم بيتا أفضل بني خصيصا له بمدينة أبوت آباد العسكرية، وبالفعل انتقل إليه بن لادن برفقة زوجاته وأطفاله.
لكن السؤال المهم الذي أثير بعد الغارة التي شنتها الولايات المتحدة على أبوت آباد يتعلق بأهم رجلين في باكستان، الجنرال أشفق كياني، رئيس الأركان العامة، والجنرال أحمد شجاع باشا، مدير الاستخبارات العامة، فهل كانا على علم باختباء بن لادن في أفغانستان؟ الكثيرون في واشنطن يدركون أن باكستان لم تكن حليفا غير موثوق فيه فحسب، بل حليف مخادع أيضا. بعد أن توفرت الأدلة الدامغة على أن باكستان وفرت الملاذ لمهندس هجمات 11 سبتمبر تعني بكل تأكيد أنها دولة راعية للإرهاب، وكان هناك من الأسباب ما يدعو إلى الاعتقاد بأن الباكستانيين كانوا على علم بوجودهما لسببين: أولا، كان من الصعب تصديق أن بن لادن كان يمكنه العيش على بعد ميلين من الأكاديمية العسكرية الباكستانية من دون معرفة الجيش بوجوده. ثانيا، لباكستان سجل حافل في حماية وراعية المتطرفين وإنكار وجودهم على أرضها.
كان من ضمن المصادر الجديدة التي استعان بها مؤلفا كتاب «المنفى»، سكوت كلارك وأدريان ليفي، ونشرت «الغارديان» مقتطفات منه أمس، داعية موريتاني يدعى محفوظ ولد الوالد (أبو حفص الموريتاني). فعلى مدى أكثر من عشر سنوات، شغل محفوظ منصب رئيس لجنة الشريعة بالتنظيم، وكان عمله ينصبّ على تشريع سياسات وممارسات التنظيم من الناحية الدينية، وكان من أول من علموا بهجمات 11 سبتمبر قبل تنفيذها. في الحقيقة، كانت معارضته قوية لما أطلق عليه عناصر القاعدة «عملية الطائرات». ولأنه يدرك أن موقفه لابن لادن وحده لن يجعله بمنأى من الغضب الأميركي، وشأن غيره ممن هربوا من أفغانستان عقب اعتداءات 11 سبتمبر، احتاج محفوظ إلى مكان يأوي إليه. ولإدراكه تباين الاتجاهات السياسية داخل إيران، تحاشى محفوظ التواصل مع الحكومة الإيرانية وتعامل مع «الحرس الثوري» مباشرة. ومقابل وعد بأن تكون إيران بمنأى من هجمات القاعدة، أعطت إيران إشارات بالموافقة، وفي مارس (آذار) 2002، شهدت طهران تدفقا كبيرا وبوتيرة منتظمة لكبار قادة القاعدة ومن أقارب بن لادن.
وكشف استقبال طهران لقادة «القاعدة» كم العداء وانعدام الثقة بين الفصائل الإيرانية في الداخل. فمثلا عندما راقب مسؤولون بوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية المكالمات الهاتفية بين قادة القاعدة في إيران وأقربائهم في باكستان وأفغانستان، شرعت أجهزة الأمن الإيرانية فورا في إلقاء القبض عليهم، وترحيل بعض أعضاء التنظيم إلى بلدانهم. ولشعورها بالامتعاض مما حدث، طالب «الحرس الثوري» أعضاء القاعدة بعدم استخدام هواتفهم. وفي النهاية، وصل المسؤولون الإيرانيون إلى اتفاق وسط لتوحيد مواقفهم تجاه قادة القاعدة في بلادهم، لكن تظل طريقة الاتفاق وتفاصيله موضع جدل.
فمن جانبها، قالت الولايات المتحدة إن إيران توفر الملاذ للإرهابيين، ولتتحاشى هذا التوصيف، فضلت إيران أن تعلن أنها «اعتقلتهم». فكبار قادة التنظيم أقاموا بأحد المباني التابعة لـ«فيلق القدس»، شمال طهران، في حين أقام بعض أقارب بن لادن في جناح مستقل بالمبنى نفسه، ومجموعة أخرى أقامت في بيوت آمنة، بينما انتهى الحال بمجموعة أخرى في أحد السجون السيئة؛ مما دفعهم إلى الدخول في إضراب عن الطعام. لكن أياً من هؤلاء كان مسموح له بمغادرة إيران باستثناء حالة واحدة، وهي محاربة القوات الأميركية في العراق.
أدركت إيران أن أعضاء القاعدة المقيمين على أرضها ليسوا مصدرا للمعلومات الاستخباراتية فحسب، بل ورقة للمساومة أيضا. لكن بسبب عدم وجود رغبة متبادلة بين الحرس الثوري الإيراني ونائب الرئيس الأميركي في ذلك الحين ديك تشيني في التفاوض، لم يكن لهذه الصفقة أن تتم. بيد أن الوضع تغير بعد ذلك بفترة قصيرة، تحديدا بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003؛ فنظرا لرغبتها في معرفة نشاط القاعدة في العراق، قام المسؤول بوزارة الخارجية الأميركية راين كروكر، بصحبة زلماي خليل زادة، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لأفغانستان، بمحاولة التقارب مع إيران مرة أخرى. غير أن إيران بذلت جهدا أكبر في هذه المرة تمثل في صفقة مقايضة طالبت بموجبها الولايات المتحدة بتسليم «مجاهدين خلق» المناوئة للنظام الإيراني والمقيمة في العراق مقابل تسليم طهران مجلس شوري «القاعدة» وعائلة بن لادن إلى الولايات المتحدة. لكن في الحقيقة، لم يكن هناك دليل على مدى كراهية واشنطن لإيران أكبر من قرارها رفض تلك الصفقة.
ربما كانت بعض التفاصيل التي وردت في كتاب «المنفى» موضع جدل، لكن بعضها ثبت خطأه بكل تأكيد. على سبيل المثال، فرواية هرب حمزة، ابن أسامة بن لادن، من باكستان بعد الغارة التي شنتها القوات الأميركية على أبوت آباد، ربما تحتاج إلى مراجعة في ظل المعلومات الجديدة.
فالكاتبان سكوت كلارك وأدريان ليفي ذكرا أن القاعدة استطاعت توفير مكان له على طائرة متوجهة إلى قطر، في حين ذكر آخرون أن الاستخبارات الباكستانية هي من تولت تلك المهمة. لكن ذلك لا يقلل من إنجاز الكاتبين اللذين تمكنا من استنطاق عناصر القاعدة السابقين وأفراد عائلة بن لادن الذين طالما التزموا الصمت، ناهيك عن اعترافات كبار المسؤولين في الجيش الباكستاني الذين أدلوا بأفضل شهادات حتى الآن بشأن ما حدث للقاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر؛ مما يجعلنا ننظر إلى هذا الكتاب باعتباره عملا مدهشا.



باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

وكان البَلدان قد أعلنا، الأربعاء الماضي، لمناسبة عيد الفطر، وقفاً مؤقتاً للأعمال العدائية استمرت لأسابيع، على أن تنتهي الهدنة منتصف ليل اليوم.

لكن في رسالةٍ لمناسبة «يوم باكستان» وهو عيد وطني، أشار وزير الخارجية إلى أن نهج بلاده تجاه النزاع لم يتغير. وقال، في بيان، إن «باكستان ملتزمة التزاماً راسخاً بالقضاء على خطر الإرهاب»، مشدداً على أن ما تقوم به إسلام آباد «داخل أفغانستان... موجّه نحو تحقيق هذا الهدف».

وأفادت حكومة «طالبان» ومصدر طبي، أمس، بمقتل شخص جراء قذيفة هاون أطلقتها باكستان على ولاية كونار الحدودية الشرقية.

وتخوض باكستان وأفغانستان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان»، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وفي رسالته لمناسبة «يوم باكستان»، قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن العمل العسكري داخل أفغانستان «رمز لعزمنا الوطني على مكافحة الإرهاب»، مضيفاً: «لن نسمح بأي مساس بسلام وأمن بلادنا».

وجاءت هدنة عيد الفطر بعد غارة جوية باكستانية على مركز لمعالجة مدمني المخدرات في كابل، الاثنين الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، وفق السلطات الأفغانية.

وأعلن المجلس النرويجي للاجئين، الأربعاء، أن «المئات» قُتلوا وجُرحوا، في أول تأكيد مستقل لحصيلة القتلى المرتفعة.

من جهتها، نفت باكستان اتهامات حكومة «طالبان» باستهداف المركز عمداً، وقالت إنها نفذت ضربات دقيقة على «منشآت عسكرية وبنى تحتية داعمة للإرهابيين».


إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة، حسبما أعلنت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إعادة تعيين كيم رئيساً للجنة شؤون الدولة، أعلى هيئة حاكمة وصانعة للقرارات في الدولة المحكومة بنظام استبدادي.

وقالت الوكالة إن «مجلس الشعب الأعلى في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أعاد انتخاب الرفيق كيم جونغ أون، رئيساً لشؤون الدولة في أول جلسة، وهي أول فعالية لدورته الخامسة عشرة بتاريخ 22 مارس (آذار)».

وذكر التقرير أن قرار إعادة انتخاب كيم لشغل منصب الرئاسة يعكس «الإرادة الموحدة لجميع الكوريين».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

وكيم جونغ أون هو الحاكم من الجيل الثالث للدولة المسلحة نووياً التي أسسها جده كيم إل سونغ عام 1948. ويحكم البلاد منذ وفاة والده في 2011.

وهنَّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزعيم الكوري الشمالي على إعادة انتخابه، ودعا إلى تطوير العلاقات الاستراتيجية بين بيونغ يانغ وموسكو.

وقال في رسالة: «نثمِّن في روسيا بشكل كبير مساهمتكم الشخصية في تعزيز العلاقات الوديَّة القائمة على التحالف بين بلدينا... وسنواصل بالطبع تعاوننا الوثيق لتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين موسكو وبيونغ يانغ».

ونشرت الوكالة الكورية الشمالية صوراً تظهر كيم ببزة رسمية وهو جالس على مسرح، بينما يحيط به كبار المسؤولين أمام تمثالين ضخمين لوالده كيم جونغ إل وجدِّه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وقبيل الجلسة، انتُخب 687 نائباً في مجلس الشعب الأعلى، ومُنح للكوريين الشماليين البالغين فوق 17 عاماً خيار الموافقة على المرشح الوحيد الذي طرحه الحزب الحاكم أو رفضه.

وذكرت الوكالة في وقت سابق أنه تمَّت الموافقة على النواب الجدد، إذ حصلوا على 99.93 في المائة من الأصوات، مع نسبة معارضة بلغت 0.07 في المائة. وأما نسبة المشاركة فبلغت 99.99 في المائة.

وقالت إن قاعة المجلس كانت «مليئة بالوعي السياسي الاستثنائي والحماس الثوري» من قبل الأعضاء المنتخبين حديثاً.

ويشير المحللون إلى أن جلسة الجمعية الحالية قد تبحث أيضاً تعديلات محتملة على الدستور، قد تشمل سن قانون ينصُّ على أن العلاقات بين الكوريتين هي بين «دولتين عدوتين».

ويأتي انعقاد الجلسة بعد اجتماع للحزب الحاكم يجري كل 5 سنوات جرى الشهر الماضي.


الرئيس الإندونيسي يرفض دفع مليار دولار لقاء عضوية «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإندونيسي يرفض دفع مليار دولار لقاء عضوية «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

شدّد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، الذي يواجه انتقادات في بلاده بسبب قراره الانضمام إلى «مجلس السلام»، الذي أسسه نظيره الأميركي دونالد ترمب، على أن بلاده لن تدفع مليار دولار للحصول على عضوية دائمة.

وأفاد برابوو، في بيان نُشر على قناة الرئاسة في «يوتيوب»، الأحد، بأن جاكرتا اكتفت بالالتزام بإرسال قوات لحفظ السلام، في إطار المبادرة.

تأسس «مجلس السلام» بعدما أدت إدارة ترمب، إلى جانب قطر ومصر، دور الوساطة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لوضع حد لحرب غزة التي استمرت عامين.

ويتعيّن على البلدان الساعية للعضوية الدائمة دفع مبلغ قدره مليار دولار، وهو أمرٌ أثار انتقادات لإمكانية تحوّل المجلس إلى نسخة عن مجلس الأمن الدولي، لكن مع منح القرار للدول مقابل المال.

وتعرّض برابوو لانتقادات من جماعات إسلامية في إندونيسيا، لانضمامه إلى المجلس، وتعهّد بإرسال 8000 عنصر لحفظ السلام في غزة.

وحضر الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن، الشهر الماضي.

لكنه أعلن لاحقاً أنه سينسحب منه ما لم يأت بأي نفع على الفلسطينيين أو يتوافق مع المصالح الوطنية لإندونيسيا.

وقال، في بيان بُثّ على قناته في «يوتيوب»، الأحد: «لم نقل قط إننا أردنا المساهمة بمبلغ مليار دولار»، وشدد على أنه لم يقدّم أي التزامات مالية «إطلاقاً».

وقّع برابوو على اتفاق بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، الشهر الماضي، لكنه شدد، الأحد، على أن إندونيسيا يمكن أن تنسحب من أي اتفاق إذا هددت شروطه أو تنفيذه المصلحة الوطنية.

ونقلت وكالة «أنتارا» الإخبارية الرسمية عن الناطق باسم وزارة الخارجية فهد نبيل أحمد مولاشيلا قوله إنه «جرى تجميد» المحادثات مع واشنطن بشأن أي مهمة لحفظ السلام في غزة.