المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية في باريس يطالب بتغيير النظام

رجوي: الطريق الوحيدة لتخليص إيران إسقاط ولاية الفقيه > تركي الفيصل: نظام طهران أكبر راعٍ للإرهاب

مريم رجوي لدى وصولها إلى مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي  في ضواحي باريس أمس («الشرق الأوسط»)
مريم رجوي لدى وصولها إلى مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي في ضواحي باريس أمس («الشرق الأوسط»)
TT

المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية في باريس يطالب بتغيير النظام

مريم رجوي لدى وصولها إلى مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي  في ضواحي باريس أمس («الشرق الأوسط»)
مريم رجوي لدى وصولها إلى مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي في ضواحي باريس أمس («الشرق الأوسط»)

نظمت المعارضة الإيرانية، أمس، مؤتمرها السنوي لعام 2017 بحضور شخصيات وناشطين سياسيين دوليين، وسط حضور لافت لأنصارها من بين الجالية الإيرانية في ضواحي باريس، وقالت رئيس المعارضة مريم رجوي: إن «تغيير النظام الإيراني أمر ضروري وفي متناول اليد، وهناك بديل ديمقراطي وكفء»، مطالبة بـ«ضرورة إدراج قوات الحرس في القائمة السوداء، وطرد الملالي من المجتمع الدولي وتسليم كراسي إيران إلى المقاومة»، وفي المقابل اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف نشاط المعارضة الإيرانية على الأراضي الفرنسية «نقطة إبهام في العلاقات الثنائية بين طهران وباريس».
وانتقد المشاركون بشدة سلوك طهران الإقليمي والدولي، معلنين تأييدهم مشروع الجماعات المعارضة الإيرانية لـ«إسقاط النظام» في إيران، ورفع أنصار «مجاهدين خلق» العلم الإيراني الذي يحمل شعار الأسد والشمس وأعلاما، وردد الحضور هتافات تطالب بإسقاط النظامين الإيراني والسوري، ووضع حد للدور الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.
وتعتبر المعارضة الإيرانية (مجاهدين خلق) من بين أبرز الأحزاب السياسية المطالبة بتغيير النظام الإيراني. وأعلن قادة «مجاهدين خلق» انشقاقهم عن الثورة الإيرانية بعد إعلان نظام ولاية الفقيه. وأسست الجماعة في 1965، وكانت من بين الفصائل التي أسقطت النظام السابق قبل أن تعلن معارضتها للنظام.
وذكرت رجوي في خطابها أمام المؤتمر، أن «الطريق الوحيدة لتخليص إيران من شر الاستبداد، والطريق الوحيدة للسلام والأمن في المنطقة هو إسقاط نظام ولاية الفقيه». وتحت عنوان «ثلاث حقائق أساسية لإقرار الحرية في إيران ولتحقيق السلام والأمن في المنطقة» أشارت رجوي إلى «ضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه» و«إمكانية إسقاط هذا النظام»، و«وجود بديل ديمقراطي ومقاومة منظمة للإطاحة بالنظام الاستبداد المذهبي».
واعتبرت رجوي أن النظام الحالي «غير قابل للإصلاح»، وقالت: إن «38 عاما من عمر النظام كانت دفّة الحكومة على مدى 20 عاما بيد المزعومين (الإصلاحيين)، لكنهم لم يقدموا شيئا سوى الخدمة لولاية الفقيه»، مطالبة الدول الغربية بوقف ما وصفته بـ«التنازلات» للنظام الإيراني. وتابعت أن الذي «توصّل إليه كثيرون في العالم بأن الحل، بل الحل الوحيد هو إسقاط نظام ولاية الفقيه».
وعلقت رجوي في كلمتها على الانتخابات الرئاسية التي جرت في إيران مايو (أيار) الماضي، وعدت «محاولة لوأد الانتفاضات الشعبية واحتواء الصراعات بين الأجنحة الحاكمة»، مشيرة إلى ترشح المدعي السابق وأحد المسؤولين عن إعدامات 1988 إبراهيم رئيسي.
وأفادت رجوي بأن المسؤولين في النظام الإيراني «حاولوا تحسين حالة نظامهم بالانتخابات، إلا أنهم قد جعلوه أكثر انشقاقاً وتصدّعاً ففقد استقراره، وبدأوا الآن يتوعّدون روحاني بالعزل والإقالة. إنهم أرادوا تمهيد الأرضية لوصول جلاد إلى كرسي الرئاسة، من خلال كيل الشتائم على (مجاهدين خلق)، لكنهم فشلوا في ذلك، وأظهروا مدى خوفهم من (مجاهدين خلق) والمقاومة الإيرانية».
وأشارت رجوي إلى إمكانية «إسقاط نظام ولاية الفقيه»، واستدلت في كلامها إلى ما اعتبرته «استياءً شعبيا واسعا تشهده البلاد»، وقالت: «خلافا لدعايات النظام، فإن أكبر خطر يهدد النظام ليس العدو الخارجي، وإنما هو الانتفاضات المتربّصة بالنظام في عمق المجتمع الإيراني».
ونوهت رجوي إلى أن «تورط النظام في ثلاث حروب استنزاف في الشرق الأوسط»، وأضافت أن «النظام عجز في احتواء الانهيار الاقتصادي والكوارث البيئية، وعجز عن توفير أبسط مَطالب الشعب». كما دافعت عن «قوة التغيير والبديل الديمقراطي»، واعتبرت أن هذه القوة «تكمن في تحويل الحالة المتأزمة إلى ظروف إسقاط النظام. ففي العام 2009 كانت هذه القوة هي التي شكّلت النواة الرئيسية للانتفاضات وحوّلت الشعارات من (أين صوتي) إلى (الموت لمبدأ ولاية الفقيه)».
في جانب آخر من خطابها، لفتت إلى ما وصفته «حلا للتصدع لمختلف الأقوام والقوميات في إيران» و«حلا للتفرقة والفصل بين الشيعة والسنة والمدافع عن حرية ومساواة أبناء وطننا من أهل السنة» وكذلك «حل للعلاقات المتوترة بين إيران ودول المنطقة»، وقالت في هذا الإطار إن «المطلب الرئيسي للبديل الديمقراطي هو الحرية والديمقراطية في إيران، كما أن هذه المقاومة معروفة بمعارضتها المستمرة لسياسة تصدير التطرف والإرهاب».
وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات والمسؤولون العرب والغربيين، وألقى المشاركون في المؤتمر خطابات دعما للتوجه السياسي للمعارضة الإيرانية.

تركي الفيصل: النظام الإيراني أكبر راعٍ للإرهاب
وقال رئيس مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية، الأمير تركي الفيصل: إن النظام الإيراني «أكبر راع للإرهاب». معتبرا المؤتمر فرصة «لتذكير العالم بجرائم هذا النظام ضد مواطنيه وضد جيرانه، وتهديده للأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي».
وفي إشارة الأمير تركي الفيصل إلى المشتركات الحضارية والتعايش السلمي بين دول مجلس التعاون وإيران، قال: إن «الأحوال تبدلت بعد ثورة الخميني في 1979»، وتابع إن «الخميني وأتباعه سعوا إلى استبدال منطق التعايش بصدام وما عرف بسياسات تصدير الثورة» وقال: إن الخميني «سعى إلى استبدال منطق الدولة بمنطق الثورة الذي يخفي وراءه رغبة توسعية جامحة، وبات من الصعب إذا لم يكن من المستحيل أن نتفاهم بمنطق الثورة والانقلاب لا بمنطق السياسة والدبلوماسية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لتثوير الجماعات، وأصبحت الاستراتيجية الخارجية لقيادة ولاية الفقيه هي إحلال فكرة الانقلاب والاضطراب على فكرة الاستقرار».
وذكر الفيصل أن «الخميني وعد الإيرانيين بالديمقراطية ويتشدق النظام اليوم بأنه عقد انتخابات، فما معنى هذه الانتخابات التي لا يدخلها إلا من يزكيه الولي الفقيه؟». وتابع إن «سلوك النظام في طهران لا يؤهله أن يكون نظاما ديمقراطيا، بل إن سلوكه هو سلوك دموي وديكتاتوري» وطالب الفيصل بتقديم قادة النظام الإيراني إلى محكمة الجنايات الدولية بسبب عمليات الإعدام التي نفذتها السلطات بحق آلاف السجناء السياسيين في صيف 1988.

بولتون: ترمب معارض للنظام الإيراني والاتفاق النووي
في السياق نفسه، قال سفير أميركا السابق لدى الأمم المتحدة، جون بولتون، إنه «يستطيع التأكيد أن في الولايات المتحدة رئيسا هو معارض تماما للنظام الإيراني»، مؤكدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يعارض الاتفاق النووي مع النظام الإيراني».
وأوضح بولتون، أن «هناك مراجعة في سياسات أميركا حيال إيران، وإن هذه المراجعة مستمرة»، مضيفا أن «الكونغرس الأميركي يدرس مشروع قرار ضد النظام الإيراني لدعمه الإرهاب في عموم العالم»، وقال: «نتيجة هذه المراجعة، فإن الثورة الإيرانية التي سرقت من قبل نظام الخميني هي مصدر مشكلة في الشرق الأوسط، وليس هناك فرق بين خامنئي وروحاني. اليوم لا نستطيع أن نثق بروحاني. كل يوم هذا النظام يخرق تعهداته. إنه وسع نشاطاته مع كوريا الشمالية. النظام الإيراني كثف نشاطاته مع كوريا الشمالية لتوسيع نشاطاته الصاروخية. النظامان الإيراني والكوري الشمالي هما متشابهان من وجهة نظر إدارة ترمب».
وتابع بولتون، إن «تصرفات هذا النظام لن تتغير، وإن الطريق الوحيدة هي تغيير هذا النظام. نحن سنحتفل بانتصاركم قريبا في طهران».
من جهته، قال عمدة نيويورك السابق والمرشح السابق للرئاسة الأميركية، رودي جولياني: إن «الطريق الوحيدة للاستقرار في الشرق الأوسط والعالم تمر عبركم وعبر إيران حرة». وأضاف أن «العالم يعرف أن النظام الإيراني هو خطر على العالم أجمع، وأنه خطر على العالم أن تتزود إيران بالقنبلة النووية».
من جانبه، دعا رئيس وفد المعارضة السورية، نصر الحريري، في كلمته إلى «تأسيس جبهة مشتركة مع مجلس المقاومة الإيرانية هدفه وضع الخطط والرؤى وتنسيق التحركات من أجل الإطاحة بالنظام الإيراني».
وقال الحريري: إن «النظام القاتل الذي نشر في بلدي سوريا ما لا يقل عن ثمانين ألف مرتزق ومقاتل أتى بهم لقتل الأبرياء، لقتل المدنيين، لقتل الأطفال والنساء»، مشددا على ضرورة «إخراج الحرس الثوري الإيراني والميليشيات المرتبطة به من سوريا والعراق واليمن ولبنان وكل الدول الأخرى التي يعبث فيها هذا النظام». وأضاف: «ندين النظام الإيراني لما يرتكب من جرائم حرب وجرائم إنسانية، يجب طردها من منظمة التعاون الإسلامي، وأي منظمة تعاون إسلامي».

ظريف: مؤتمر المعارضة نقطة إبهام في علاقات باريس وطهران
في الجانب الرسمي الإيراني، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إنه بحث مع المسؤولين الفرنسيين حضور المعارضة الإيرانية، معتبراً إياها «نقطة إبهام» في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقبل ساعات من إقامة مؤتمر المعارضة الإيرانية، أبدى ظريف انزعاج بلاده من إقامة المؤتمر على الأراضي الفرنسية، وقال في تصريح للتلفزيون الرسمي لدى مغادرته باريس بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: إن «تنظيم مؤتمر (مجاهدين خلق) في باريس ونشاطهم في فرنسا نقطة إبهام في العلاقات بين إيران وفرنسا».
وأشار ظريف إلى إصدار بيان موقع من ثلث نواب البرلمان الأوروبي يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران ويطالب بإدراج الحرس الثوري في قائمة التنظيمات الإرهابية. وقال: إنه ناقش مع المسؤولين الفرنسيين وجود المعارضة الإيرانية على أراضيها، مضيفا أن «المسؤولين الفرنسيين يؤكدون دائما عدم وجود علاقات مع الجماعة».
وزعم ظريف أن نشاط المعارضة الإيرانية في فرنسا بحضور شخصيات سياسية من دول مختلفة «لن يؤدي إلا إلى مزيد من النفور لدى الشعب الإيراني تجاه هذه الحركات».



الصين تحظر «شقق رماد الموتى»... وتدفع نحو بدائل بيئية وسط شيخوخة متسارعة

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحظر «شقق رماد الموتى»... وتدفع نحو بدائل بيئية وسط شيخوخة متسارعة

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

في خطوة تعكس تحولات ديموغرافية واقتصادية عميقة، قررت الصين حظر استخدام الشقق السكنية لتخزين رماد الموتى، وهي ظاهرة آخذة في الانتشار عُرفت محلياً بـ«شقق رماد الموتى»، مع تسارع وتيرة الشيخوخة وارتفاع تكاليف الدفن. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وبموجب لوائح جديدة دخلت حيِّز التنفيذ، الاثنين، مُنع استخدام الوحدات السكنية المخصصة للإقامة مكاناً لدفن -أو حفظ- الرماد، في محاولة للحد من ممارسات غير تقليدية فرضتها الضغوط الاقتصادية وتغيرات سوق العقارات.

وخلال السنوات الأخيرة، لجأ بعض المواطنين إلى شراء شقق فارغة في الأبراج السكنية، لاستخدامها أماكن لتخليد ذكرى أقاربهم، في ظل ارتفاع كبير في تكاليف المقابر، وبيوت حفظ الرماد (الكولومباريوم)، بالتوازي مع زيادة ملحوظة في أعداد الوفيات نتيجة شيخوخة السكان.

وتُعد الصين من أسرع دول العالم شيخوخة؛ إذ بات عدد الوفيات يفوق عدد المواليد، ما ألقى بظلاله على تكاليف الجنازات التي ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة. وتشير تقديرات إلى أن تكلفة الجنازة بلغت نحو نصف متوسط الدخل السنوي للفرد في عام 2020، بينما تواصلت الزيادات خلال الأعوام اللاحقة.

في المقابل، شهدت أسعار الشقق تراجعاً بنحو 40 في المائة خلال 5 سنوات، بفعل أزمة قطاع العقارات وتراجع ثقة المستهلكين، ما جعل شراء وحدات سكنية خياراً مطروحاً لدى البعض، ليس للسكن؛ بل كمساحة خاصة لإحياء الطقوس وتكريم الموتى، في مفارقة لافتة بين سوقين متعاكسين.

وحسب تقارير محلية، يمكن تمييز هذه الشقق من نوافذها المغلقة بإحكام، أو من ستائرها المسدلة دائماً، بينما نقلت صحيفة «ليغال ديلي» عن أحد السكان مشهداً داخل إحدى تلك الوحدات؛ حيث يوجد شمعدانان يحيطان بصندوق أسود وصورة بالأبيض والأسود، في ترتيب تقليدي يرمز إلى استذكار الراحلين.

وتكشف الأرقام الرسمية اتساع الفجوة الديموغرافية؛ إذ سجلت الصين العام الماضي 11.3 مليون حالة وفاة مقابل 7.92 مليون ولادة فقط، مقارنة بنحو 16.5 مليون ولادة قبل عقد، ما يعكس تحوّلاً سكانياً حاداً يضغط على البنية الاجتماعية والاقتصادية معاً.

كما تُعد تكاليف الجنازات من بين الأعلى عالمياً؛ إذ تصل إلى نحو 37375 يواناً (نحو 5 آلاف دولار)، أي ما يعادل 86 في المائة من متوسط الدخل المتاح للفرد، بينما قد تتجاوز أسعار قطع الدفن في المدن الكبرى مائة ألف يوان، ما يجعلها عبئاً ثقيلاً على كثير من العائلات الباحثة عن بدائل أقل تكلفة وأكثر مرونة.

وفي هذا السياق، تبدو الشقق خياراً مغرياً للبعض، ولا سيما أن حق استخدامها يمتد إلى 70 عاماً، مقارنة بحق استخدام المقابر الذي لا يتجاوز عادة 20 عاماً، ما يوفِّر نظرياً استقراراً أطول للذكرى، وتعويضاً معنوياً عن غياب القبر التقليدي.

غير أن السلطات الصينية تسعى اليوم إلى إعادة تنظيم هذا الملف، عبر تشجيع أساليب دفن بديلة أكثر صداقة للبيئة، مثل «الدفن البيئي» ونثر الرماد في البحر، وقدَّمت بالفعل حوافز وتعويضاً مالياً لمن يختار هذه الخيارات.

ومع ذلك، يبقى التمسك بتقاليد تبجيل الأسلاف راسخاً في الثقافة الصينية؛ حيث يرى كثيرون أن وجود قبر مادي ليس مجرد طقس؛ بل هو امتدادٌ لعلاقة إنسانية لا تنقطع، ما يضع السلطات أمام معادلة دقيقة بين الحداثة والتقاليد.


45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».