المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية في باريس يطالب بتغيير النظام

رجوي: الطريق الوحيدة لتخليص إيران إسقاط ولاية الفقيه > تركي الفيصل: نظام طهران أكبر راعٍ للإرهاب

مريم رجوي لدى وصولها إلى مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي  في ضواحي باريس أمس («الشرق الأوسط»)
مريم رجوي لدى وصولها إلى مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي في ضواحي باريس أمس («الشرق الأوسط»)
TT

المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية في باريس يطالب بتغيير النظام

مريم رجوي لدى وصولها إلى مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي  في ضواحي باريس أمس («الشرق الأوسط»)
مريم رجوي لدى وصولها إلى مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي في ضواحي باريس أمس («الشرق الأوسط»)

نظمت المعارضة الإيرانية، أمس، مؤتمرها السنوي لعام 2017 بحضور شخصيات وناشطين سياسيين دوليين، وسط حضور لافت لأنصارها من بين الجالية الإيرانية في ضواحي باريس، وقالت رئيس المعارضة مريم رجوي: إن «تغيير النظام الإيراني أمر ضروري وفي متناول اليد، وهناك بديل ديمقراطي وكفء»، مطالبة بـ«ضرورة إدراج قوات الحرس في القائمة السوداء، وطرد الملالي من المجتمع الدولي وتسليم كراسي إيران إلى المقاومة»، وفي المقابل اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف نشاط المعارضة الإيرانية على الأراضي الفرنسية «نقطة إبهام في العلاقات الثنائية بين طهران وباريس».
وانتقد المشاركون بشدة سلوك طهران الإقليمي والدولي، معلنين تأييدهم مشروع الجماعات المعارضة الإيرانية لـ«إسقاط النظام» في إيران، ورفع أنصار «مجاهدين خلق» العلم الإيراني الذي يحمل شعار الأسد والشمس وأعلاما، وردد الحضور هتافات تطالب بإسقاط النظامين الإيراني والسوري، ووضع حد للدور الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.
وتعتبر المعارضة الإيرانية (مجاهدين خلق) من بين أبرز الأحزاب السياسية المطالبة بتغيير النظام الإيراني. وأعلن قادة «مجاهدين خلق» انشقاقهم عن الثورة الإيرانية بعد إعلان نظام ولاية الفقيه. وأسست الجماعة في 1965، وكانت من بين الفصائل التي أسقطت النظام السابق قبل أن تعلن معارضتها للنظام.
وذكرت رجوي في خطابها أمام المؤتمر، أن «الطريق الوحيدة لتخليص إيران من شر الاستبداد، والطريق الوحيدة للسلام والأمن في المنطقة هو إسقاط نظام ولاية الفقيه». وتحت عنوان «ثلاث حقائق أساسية لإقرار الحرية في إيران ولتحقيق السلام والأمن في المنطقة» أشارت رجوي إلى «ضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه» و«إمكانية إسقاط هذا النظام»، و«وجود بديل ديمقراطي ومقاومة منظمة للإطاحة بالنظام الاستبداد المذهبي».
واعتبرت رجوي أن النظام الحالي «غير قابل للإصلاح»، وقالت: إن «38 عاما من عمر النظام كانت دفّة الحكومة على مدى 20 عاما بيد المزعومين (الإصلاحيين)، لكنهم لم يقدموا شيئا سوى الخدمة لولاية الفقيه»، مطالبة الدول الغربية بوقف ما وصفته بـ«التنازلات» للنظام الإيراني. وتابعت أن الذي «توصّل إليه كثيرون في العالم بأن الحل، بل الحل الوحيد هو إسقاط نظام ولاية الفقيه».
وعلقت رجوي في كلمتها على الانتخابات الرئاسية التي جرت في إيران مايو (أيار) الماضي، وعدت «محاولة لوأد الانتفاضات الشعبية واحتواء الصراعات بين الأجنحة الحاكمة»، مشيرة إلى ترشح المدعي السابق وأحد المسؤولين عن إعدامات 1988 إبراهيم رئيسي.
وأفادت رجوي بأن المسؤولين في النظام الإيراني «حاولوا تحسين حالة نظامهم بالانتخابات، إلا أنهم قد جعلوه أكثر انشقاقاً وتصدّعاً ففقد استقراره، وبدأوا الآن يتوعّدون روحاني بالعزل والإقالة. إنهم أرادوا تمهيد الأرضية لوصول جلاد إلى كرسي الرئاسة، من خلال كيل الشتائم على (مجاهدين خلق)، لكنهم فشلوا في ذلك، وأظهروا مدى خوفهم من (مجاهدين خلق) والمقاومة الإيرانية».
وأشارت رجوي إلى إمكانية «إسقاط نظام ولاية الفقيه»، واستدلت في كلامها إلى ما اعتبرته «استياءً شعبيا واسعا تشهده البلاد»، وقالت: «خلافا لدعايات النظام، فإن أكبر خطر يهدد النظام ليس العدو الخارجي، وإنما هو الانتفاضات المتربّصة بالنظام في عمق المجتمع الإيراني».
ونوهت رجوي إلى أن «تورط النظام في ثلاث حروب استنزاف في الشرق الأوسط»، وأضافت أن «النظام عجز في احتواء الانهيار الاقتصادي والكوارث البيئية، وعجز عن توفير أبسط مَطالب الشعب». كما دافعت عن «قوة التغيير والبديل الديمقراطي»، واعتبرت أن هذه القوة «تكمن في تحويل الحالة المتأزمة إلى ظروف إسقاط النظام. ففي العام 2009 كانت هذه القوة هي التي شكّلت النواة الرئيسية للانتفاضات وحوّلت الشعارات من (أين صوتي) إلى (الموت لمبدأ ولاية الفقيه)».
في جانب آخر من خطابها، لفتت إلى ما وصفته «حلا للتصدع لمختلف الأقوام والقوميات في إيران» و«حلا للتفرقة والفصل بين الشيعة والسنة والمدافع عن حرية ومساواة أبناء وطننا من أهل السنة» وكذلك «حل للعلاقات المتوترة بين إيران ودول المنطقة»، وقالت في هذا الإطار إن «المطلب الرئيسي للبديل الديمقراطي هو الحرية والديمقراطية في إيران، كما أن هذه المقاومة معروفة بمعارضتها المستمرة لسياسة تصدير التطرف والإرهاب».
وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات والمسؤولون العرب والغربيين، وألقى المشاركون في المؤتمر خطابات دعما للتوجه السياسي للمعارضة الإيرانية.

تركي الفيصل: النظام الإيراني أكبر راعٍ للإرهاب
وقال رئيس مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية، الأمير تركي الفيصل: إن النظام الإيراني «أكبر راع للإرهاب». معتبرا المؤتمر فرصة «لتذكير العالم بجرائم هذا النظام ضد مواطنيه وضد جيرانه، وتهديده للأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي».
وفي إشارة الأمير تركي الفيصل إلى المشتركات الحضارية والتعايش السلمي بين دول مجلس التعاون وإيران، قال: إن «الأحوال تبدلت بعد ثورة الخميني في 1979»، وتابع إن «الخميني وأتباعه سعوا إلى استبدال منطق التعايش بصدام وما عرف بسياسات تصدير الثورة» وقال: إن الخميني «سعى إلى استبدال منطق الدولة بمنطق الثورة الذي يخفي وراءه رغبة توسعية جامحة، وبات من الصعب إذا لم يكن من المستحيل أن نتفاهم بمنطق الثورة والانقلاب لا بمنطق السياسة والدبلوماسية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لتثوير الجماعات، وأصبحت الاستراتيجية الخارجية لقيادة ولاية الفقيه هي إحلال فكرة الانقلاب والاضطراب على فكرة الاستقرار».
وذكر الفيصل أن «الخميني وعد الإيرانيين بالديمقراطية ويتشدق النظام اليوم بأنه عقد انتخابات، فما معنى هذه الانتخابات التي لا يدخلها إلا من يزكيه الولي الفقيه؟». وتابع إن «سلوك النظام في طهران لا يؤهله أن يكون نظاما ديمقراطيا، بل إن سلوكه هو سلوك دموي وديكتاتوري» وطالب الفيصل بتقديم قادة النظام الإيراني إلى محكمة الجنايات الدولية بسبب عمليات الإعدام التي نفذتها السلطات بحق آلاف السجناء السياسيين في صيف 1988.

بولتون: ترمب معارض للنظام الإيراني والاتفاق النووي
في السياق نفسه، قال سفير أميركا السابق لدى الأمم المتحدة، جون بولتون، إنه «يستطيع التأكيد أن في الولايات المتحدة رئيسا هو معارض تماما للنظام الإيراني»، مؤكدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يعارض الاتفاق النووي مع النظام الإيراني».
وأوضح بولتون، أن «هناك مراجعة في سياسات أميركا حيال إيران، وإن هذه المراجعة مستمرة»، مضيفا أن «الكونغرس الأميركي يدرس مشروع قرار ضد النظام الإيراني لدعمه الإرهاب في عموم العالم»، وقال: «نتيجة هذه المراجعة، فإن الثورة الإيرانية التي سرقت من قبل نظام الخميني هي مصدر مشكلة في الشرق الأوسط، وليس هناك فرق بين خامنئي وروحاني. اليوم لا نستطيع أن نثق بروحاني. كل يوم هذا النظام يخرق تعهداته. إنه وسع نشاطاته مع كوريا الشمالية. النظام الإيراني كثف نشاطاته مع كوريا الشمالية لتوسيع نشاطاته الصاروخية. النظامان الإيراني والكوري الشمالي هما متشابهان من وجهة نظر إدارة ترمب».
وتابع بولتون، إن «تصرفات هذا النظام لن تتغير، وإن الطريق الوحيدة هي تغيير هذا النظام. نحن سنحتفل بانتصاركم قريبا في طهران».
من جهته، قال عمدة نيويورك السابق والمرشح السابق للرئاسة الأميركية، رودي جولياني: إن «الطريق الوحيدة للاستقرار في الشرق الأوسط والعالم تمر عبركم وعبر إيران حرة». وأضاف أن «العالم يعرف أن النظام الإيراني هو خطر على العالم أجمع، وأنه خطر على العالم أن تتزود إيران بالقنبلة النووية».
من جانبه، دعا رئيس وفد المعارضة السورية، نصر الحريري، في كلمته إلى «تأسيس جبهة مشتركة مع مجلس المقاومة الإيرانية هدفه وضع الخطط والرؤى وتنسيق التحركات من أجل الإطاحة بالنظام الإيراني».
وقال الحريري: إن «النظام القاتل الذي نشر في بلدي سوريا ما لا يقل عن ثمانين ألف مرتزق ومقاتل أتى بهم لقتل الأبرياء، لقتل المدنيين، لقتل الأطفال والنساء»، مشددا على ضرورة «إخراج الحرس الثوري الإيراني والميليشيات المرتبطة به من سوريا والعراق واليمن ولبنان وكل الدول الأخرى التي يعبث فيها هذا النظام». وأضاف: «ندين النظام الإيراني لما يرتكب من جرائم حرب وجرائم إنسانية، يجب طردها من منظمة التعاون الإسلامي، وأي منظمة تعاون إسلامي».

ظريف: مؤتمر المعارضة نقطة إبهام في علاقات باريس وطهران
في الجانب الرسمي الإيراني، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إنه بحث مع المسؤولين الفرنسيين حضور المعارضة الإيرانية، معتبراً إياها «نقطة إبهام» في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقبل ساعات من إقامة مؤتمر المعارضة الإيرانية، أبدى ظريف انزعاج بلاده من إقامة المؤتمر على الأراضي الفرنسية، وقال في تصريح للتلفزيون الرسمي لدى مغادرته باريس بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: إن «تنظيم مؤتمر (مجاهدين خلق) في باريس ونشاطهم في فرنسا نقطة إبهام في العلاقات بين إيران وفرنسا».
وأشار ظريف إلى إصدار بيان موقع من ثلث نواب البرلمان الأوروبي يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران ويطالب بإدراج الحرس الثوري في قائمة التنظيمات الإرهابية. وقال: إنه ناقش مع المسؤولين الفرنسيين وجود المعارضة الإيرانية على أراضيها، مضيفا أن «المسؤولين الفرنسيين يؤكدون دائما عدم وجود علاقات مع الجماعة».
وزعم ظريف أن نشاط المعارضة الإيرانية في فرنسا بحضور شخصيات سياسية من دول مختلفة «لن يؤدي إلا إلى مزيد من النفور لدى الشعب الإيراني تجاه هذه الحركات».



رئيس الوزراء الباكستاني: اتفاق وقف النار بين واشنطن وطهران يشمل لبنان

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الباكستاني: اتفاق وقف النار بين واشنطن وطهران يشمل لبنان

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الأربعاء)، إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان، وذلك بعد وساطة حكومته لوقف الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وقال شهباز على «إكس»: «يسعدني أن أعلن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية والجهات المتحالفة معهما اتفقت على وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى، بأثر فوري».

وأضاف أن العاصمة الباكستانية إسلام آباد ستستقبل وفودا من البلدين الجمعة لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى «اتفاق نهائي».

وتابع «نأمل بأن تنجح +محادثات إسلام آباد+ في تحقيق سلام مستدام، ونتمنى أن نشارك المزيد من الأخبار السارة في الأيام المقبلة».

وبدأت الحرب عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى شن طهران ضربات انتقامية على دول الخليج وإسرائيل.

وطالت الحرب لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.


زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)

بدأت زعيمة المعارضة التايوانية، تشنغ لي وون، الثلاثاء، زيارة للصين تستغرق ستة أيام، في بادرة قلّما يقوم بها مسؤول تايواني، هدفها الدعوة إلى توثيق العلاقات مع بكين، وذلك قبل أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأصرت تشنغ لي وون، وهي أول رئيسة لحزب «كومينتانغ» تزور الصين منذ عقد، على لقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، قبل أن تتوجه إلى الولايات المتحدة، الداعم الأمني الرئيسي لتايوان.

وتأتي زيارتها فيما تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على المشرعين المعارضين في تايوان للموافقة على صفقة بيع أسلحة أميركية إلى الجزيرة، بقيمة تقارب 40 مليار دولار.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وحسب كثير من المسؤولين والخبراء التايوانيين، فإن الرئيس الصيني شي جينبينغ يريد استغلال هذه الزيارة لتعزيز موقفه ومنع مزيد من مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان.

وتعد واشنطن، بصفتها الضامن الرئيسي لأمن الجزيرة، أكبر مورد للأسلحة لتايبيه، وهو أمر يثير غضب بكين.

وقبل مغادرتها إلى شنغهاي، قالت تشنغ في مؤتمر صحافي في مقر حزب «كومينتانغ» في تايبيه، إن تايوان «يجب أن تفعل كل ما في وسعها لمنع اندلاع حرب». وأضافت: «يجب على الجانبين تعزيز حُسن النية، وتعميق الثقة المتبادلة»، عادّة أن «الحفاظ على السلام يعني الحفاظ على تايوان».

ويؤيد حزب «كومينتانغ» بناء علاقات أوثق مع الصين، التي تعد تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت باستخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر.

لكن تشنغ، التي حظي صعودها غير المتوقع إلى قمة حزب «كومينتانغ»، والتي تلقّت رسالة تهنئة من الرئيس الصيني في أكتوبر (تشرين الأول) بعد فوزها بالمنصب، اتُهمت من المنتقدين بمن فيهم داخل الحزب، بأنها مؤيدة للصين أكثر من اللازم.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من فوق متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وحطت طائرة زعيمة «الكومينتانغ» في مطار شنغهاي الثلاثاء، حيث قُدمت لها باقة زهور قبل أن تغادر في موكب، حسبما أظهره فيديو مباشر بثته وسائل إعلام تايوانية.

ثم توجهت إلى مدينة نانجينغ الواقعة في الشرق، حيث ذكرت محطة التلفزيون الحكومية الصينية «سي سي تي في» أنها شكرت شي والصين على الاستقبال الحار.

ومن المتوقع أن تزور النصب التذكاري لـ«رائد الثورة» سون يات سين في المدينة الأربعاء.

وقبل الرحلة، حذّرت أعلى هيئة سياسية في تايوان معنية بشؤون الصين، من أن بكين ستحاول «قطع مشتريات تايوان العسكرية من الولايات المتحدة والتعاون مع دول أخرى»، وهو ما ينفيه حزب «كومينتانغ».

وقالت تشنغ الأسبوع الماضي: «هذه الرحلة مخصصة بالكامل للسلام والاستقرار عبر المضيق، ولا علاقة لها بشراء الأسلحة أو قضايا أخرى».

وتصاعد الخلاف بين المشرعين التايوانيين بشأن خطة الحكومة لإنفاق 1,25 تريليون دولار تايواني (39 مليار دولار أميركي) على الدفاع، التي ما زالت عالقة منذ أشهر في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تلقي خطاباً بالمؤتمر الثاني عشر لحزبها «كومينتانغ» في تايبيه 1 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وستمضي تشنغ ستة أيام في الصين، حيث ستزور أيضاً بكين حيث تأمل في لقاء شي.

ورغم أن أعضاء حزب «كومينتانغ» يسافرون بانتظام إلى الصين لإجراء مباحثات مع المسؤولين، فإن هونغ هسيو تشو كان آخر له رئيس يزور بكين في عام 2016.

ضغوط أميركية

قطعت الصين الاتصالات رفيعة المستوى مع تايوان في ذلك العام بعد فوز تساي إنغ وين، من الحزب «الديمقراطي التقدمي»، بالرئاسة ورفضها مطالبات بكين بشأن الجزيرة.

وتدهورت العلاقات بين الجانبين منذ ذلك الحين، مع تكثيف الصين الضغط العسكري عبر إرسال طائرات مقاتلة وسفن حربية بشكل شبه يومي إلى مناطق قرب تايوان وإجراء مناورات عسكرية منتظمة واسعة النطاق.

وحذر لاي تشينغ تي، خلف تساي الذي انتُخب في 2024 وتعده بكين انفصالياً، لدى وصول تشنغ إلى نانجينغ من أن الصين «أكبر» تهديد للديمقراطية في تايوان.

وتأتي زيارة تشنغ للصين قبل شهر من الموعد المقرر لزيارة ترمب لبكين لحضور قمة مع شي جينبينغ.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطاً كبيرة على المشرعين المعارضين في تايوان لدعم مقترح لشراء أسلحة دفاعية، بما فيها أسلحة أميركية، لردع أي هجوم صيني.

وانتقدت تشنغ مقترح الحكومة بشدة، قائلة إن «تايوان ليست صرافاً آلياً»، ودعمت بدلاً من ذلك خطة لحزب «كومينتانغ» لتخصيص مبلغ أقل (12 مليار دولار) لشراء أسلحة أميركية.

لكنها تواجه انقسامات كبيرة داخل حزبها بشأن طريقة مواجهة التهديدات العسكرية الصينية، فيما يضغط كبار الشخصيات الأكثر اعتدالاً في الحزب من أجل ميزانية أعلى بكثير.

وبينما لا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية رسمية مع تايبيه، إلا أنها الداعم الأهم لها وأكبر مزوّد لها بالأسلحة.

ووافقت الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) على بيع أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار. وهناك صفقات أخرى قيد الإعداد، لكنْ توجد شكوك حول إمكان إتمامها بعد تحذير شي لترمب من إرسال أسلحة إلى تايوان.

وأصرت تشنغ على أنها تدعم تمتع تايوان بدفاع قوي، لكنها قالت إن الجزيرة ليست مضطرة للاختيار بين بكين وواشنطن.


عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
TT

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أفغانستان، التي تواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، قال المتحدث باسم «الإدارة الوطنية لمكافحة الكوارث»، محمد يوسف حماد، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قضى 123 شخصاً منذ 26 مارس (آذار) الماضي نتيجة الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وبين الأحد والثلاثاء فقط، قتل 46 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد، بينهم مولود جديد في ولاية غزني، كان والداه قد تسلماه للتو من مستشفى الولادة، وسقطت سيارتهما في خندق غمرته المياه، مساء الاثنين.

رجل يقود دراجة نارية مع عائلته على طول طريق خلال هطول الأمطار في بيشاور بباكستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأصيب الوالدان بجروح، وفق المكتب الإعلامي لحاكم الولاية.

وفي ولاية خيبر بختونخوا في شمال باكستان، ارتفع أيضاً عدد الضحايا في الأيام الأخيرة إلى 47، بينهم 27 طفلاً، منذ 25 مارس الماضي، وفق ما قالت «وكالة إدارة الطوارئ» في الولاية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

سكان يستخدمون الحجارة لعبور طريق غمرتها مياه قناة تصريف بعد هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

وأفادت آخر حصيلة صادرة عن سلطات إدارة الكوارث المحلية، بمصرع 65 شخصاً على الأقل في باكستان، مع إضافة 18 حالة وفاة سُجلت منذ 20 مارس الماضي بولاية بلوشستان جنوب غربي البلاد.

كذلك؛ تسببت الأحوال الجوية القاسية في أضرار مادية واسعة النطاق، وأدت إلى إغلاق طرق رئيسية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended