جرى اعتقال إمام بلجيكي من أصول مغربية يدعى طارق الشادليوي، 43 عاماً، من جانب السلطات البريطانية أول من أمس، بناء على طلب من السلطات الإسبانية التي تعتبره الزعيم الروحي لجماعة قتالية «متطرفة» تدعو إلى القتال في الخارج والسفر إلى مناطق الصراعات.
وحسبما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية أمس، فإن الشادليوي الحاصل على الجنسية البلجيكية في 2002 يعد من دعاة الكراهية، ويعتبر الزعيم الروحي لخلية إرهابية وكان يعيش في بلدية بورغرهاوت في مدينة أنتويرب شمال البلاد، ولكنه انتقل أخيراً للعيش في بريطانيا واعتقلته الشرطة البريطانية أول من أمس من مسكنه في برمنغهام.
ويواجه الشادليوي اتهامات تتعلق بتشجيع الشباب على الإنترنت للقتال في الخارج، في إطار ما يُطلَق عليه «الحرب المقدسة»، كما أنه يدعو إلى الكراهية من خلال خطبه في المساجد، بحسب ما ذكرت صحيفة «غازيت من أنتويرب».
وأضاف الإعلام البلجيكي، أن الشادليوي كان بمثابة الأب الروحي لجماعة «الشريعة» في بلجيكا، التي حظرت السلطات نشاطها قبل ما يزيد على ثلاث سنوات، وكانت تدعو إلى تطبيق الشريعة في بلجيكا، وكان يقودها المغربي الأصل فؤاد بلقاسمي، الذي أُدِين ومعه عدد من عناصر الجماعة في قضية تتعلق بتجنيد وتسفير الشباب للسفر والقتال في سوريا والعراق، ولكن بلقاسمي نفى تلك الاتهامات أثناء المحاكمة.
كما أشارت وسائل الإعلام في بروكسل إلى أن الشادليوي كانت له صلة بشخص يدعى عمر مصطفاي أحد الذي شاركوا في تفجير باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وأودى بحياة 130 شخصاً على الأقل. ويأتي ذلك بعد أن أدانت المحكمة الإصلاحية في مدينة شارلوا البلجيكية أعضاء التنظيم المتطرف في «بلدية غومييت» بالسجن لمدة تراوحت بين 30 شهرا إلى 8 سنوات، وحصلت ابنة أحمد الخنوسي عضو المجلس البلدي في مولنبيك ببروكسل على البراءة. ولم تثبت المحكمة أن الشابة التي اعترفت بالتهم الموجهة إليها، كانت على علم بالمشاريع الإرهابية لرفيقها. كما كشف الخنوسي أن المحاكمة أظهرت ابنتيه على أنهما كانتا ضحية في 2016.
وفي نهاية أبريل (نيسان) الماضي، نفي أحمد اخنوس عضو مجلس بلدية مولنبيك في بروكسل، أن تكون ابنته قد تورطت في أنشطة إرهابية، وجاء ذلك بعد أن كشفت إحدى المحطات التلفزيونية البلجيكية «آر تي إل»، الأحد الماضي، أن ابنة اخنوس (20 عاماً) وتدعى إيناس أُلقِيَ القبض عليها أخيراً على خلفية الاشتراك في مجموعة لها علاقة بالإرهاب والفكر المتشدد، من خلال تسهيل سفر المتشددين إلى الخارج للقتال في مناطق الصراعات.
وقال اخنوس في بيان صحافي، إن ابنته ليس لها علاقة بالإرهاب، وإنما كانت ضحية لعلاقة عاطفية خاطئة، حيث ارتبطت بأحد الشبان ولم تكن العائلة على دراية بهذا الأمر، وإن ابنته لم تكن تعلم بأي شيء عن أنشطة هذا الشاب المتورط في الجماعة المشتبه بعلاقتها بالإرهاب.
وقال اخنوس إن ابنته اعتادت في كل المناسبات التنديد بالفكر المتشدد، وإنها طالبة مجتهدة ومتفوقة ومنفتحة على الجميع، وإنها أبلغت رجال التحقيق بهذا خلال الإدلاء بأقوالها، وأعرب اخنوس في ختام البيان، عن أمله أن تقوم السلطات القضائية بإظهار الحقائق في اقرب وقت ممكن حتى يعلم ماذا فعلت ابنته التي لها موقف رافض للتشدد.
وقالت مصادر إعلامية إن ابنة اخنوس المكلف بملف الرياضة في بلدية مولنبيك في بروكسل، المنتمي للحزب الإنساني الديمقراطي، لم يسبق اعتقالها في قضايا إرهاب أو تشدد، ولكن اعتُقِلَت في ملف يعرف باسم «جوميت»، وله علاقة بالإرهاب والتشدد وتسفير المقاتلين للخارج، وحاول المحامي إطلاق سراح إيناس ودفع ببراءتها، ولكن لم يتحقق ذلك وقتها، بحسب الإعلام المحلي.
8:33 دقيقه
اعتقال داعية بلجيكي من أصول مغربية في بريطانيا
https://aawsat.com/home/article/964087/%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%83%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
اعتقال داعية بلجيكي من أصول مغربية في بريطانيا
بروكسل تعتبره من {دعاة الكراهية} و{الزعيم الروحي} لخلية إرهابية
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
اعتقال داعية بلجيكي من أصول مغربية في بريطانيا
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
