تركيا تنفي مزاعم عن سحب قواتها من قبرص

القبارصة الأتراك يتمسكون بنظام الضمانات في مؤتمر سويسرا

المبعوث الأممي الخاص إلى الجزيرة إسبن بارث إيدي (يسار) مع نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جفري فيلتمان في مؤتمر قبرص في سويسرا (رويترز)
المبعوث الأممي الخاص إلى الجزيرة إسبن بارث إيدي (يسار) مع نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جفري فيلتمان في مؤتمر قبرص في سويسرا (رويترز)
TT

تركيا تنفي مزاعم عن سحب قواتها من قبرص

المبعوث الأممي الخاص إلى الجزيرة إسبن بارث إيدي (يسار) مع نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جفري فيلتمان في مؤتمر قبرص في سويسرا (رويترز)
المبعوث الأممي الخاص إلى الجزيرة إسبن بارث إيدي (يسار) مع نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جفري فيلتمان في مؤتمر قبرص في سويسرا (رويترز)

بالتزامن مع جولة جديدة من المفاوضات حول توحيد الجزيرة القبرصية، نفت تركيا مزاعم بشأن سحب قواتها الموجودة في قبرص في إطار خطة من أربع مراحل طرحت في مباحثات انطلقت أول من أمس الأربعاء في مدينة كرانز مونتانا السويسرية تهدف إلى التوصل إلى حل شامل للمشكلة المزمنة. ووصف المتحدث باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو، في بيان أمس الخميس، ما تناولته وسائل إعلام سويسرية من أنباء في هذا الشأن بأنه عار عن الصحة تماما.
وكانت وسائل إعلام سويسرية، تداولت تزامنا مع انطلاق جلسات المباحثات في «مؤتمر قبرص» أنباء عن استعداد تركيا، وهي إحدى الدول الضامنة في قبرص مع كل من اليونان وبريطانيا، سحب 80 في المائة من قواتها الموجودة في جزيرة قبرص في إطار خطة مقترحة في مؤتمر كرانز مونتانا.
وتحتفظ تركيا منذ العام 1974 بقوات قوامها نحو 30 ألف جندي بعد أن غزت الجزيرة في أعقاب الإطاحة بالرئيس القبرصي مكاريوس في 15 يوليو (تموز) من ذلك العام، بدعم من المجلس العسكري اليوناني، ما دفع تركيا للتدخل بموجب معاهدة الضمان الموقعة عام 1960. وأرسلت قوات عسكرية لحماية القبارصة الأتراك من أعمال عنف تعرضوا لها آنذاك وتعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ويوناني في الجنوب، منذ ذلك العام.
وبعد سنين طويلة من المفاوضات الرامية إلى توحيد شطري الجزيرة، تبنى كل من الرئيس السابق للقبارصة الأتراك درويش أر أوغلو ونظيره القبرصي نيكوس أناستاسياديس، في 11 فبراير (شباط) 2014. إعلانا مشتركا يمهد لاستئناف المفاوضات لتسوية المشكلة القبرصية. وتوقفت الجولة الأخيرة للمفاوضات في مارس (آذار) 2011. عقب الإخفاق في الاتفاق بشأن قضايا، مثل تقاسم السلطة والممتلكات والأراضي.
واستأنف الجانبان المفاوضات، في 15 مايو (أيار) 2015، برعاية الأمم المتحدة، بعد تسلم رئيس جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى أكينجي منصبه. وتتمحور المفاوضات حول 6 قضايا رئيسية، هي: الاقتصاد، الاتحاد الأوروبي، الملكية، إلى جانب تقاسم السلطة والإدارة والأراضي والأمن والضمانات. وشارك وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أول من أمس، في مباحثات كرانز مونتانا حيث أكد أن مشاركته تعبر عن رغبة بلاده في التوصل إلى حل للمشكلة القبرصية الممتدة منذ 50 عاما. وأكد جاويش أوغلو، الذي ترأس الوفد التركي، مجددا ضرورة تحقيق حل عادل ودائم لمشكلة الجزيرة المقسمة.
ويعقد مؤتمر قبرص برعاية المبعوث الأممي الخاص إلى الجزيرة إسبن بارث إيدي، في مركز «لي ريغنت» للمؤتمرات بحضور رئيس جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى أكينجي، والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس، وفرانس تيمرمانس النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية، ووزيري خارجية تركيا واليونان مولود جاويش أوغلو، ونيكوس كوتزياس، وينوب عن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في المؤتمر، مبعوث بلاده الخاص إلى الجزيرة جوناثان ألين. وكانت قبرص (اليونانية أو الجنوبية) رفضت خطة الأمم المتحدة التي قدمها الأمين العام الأسبق كوفي أنان عام 2003 لتوحيد الجزيرة.
وفي اليوم الأول من مؤتمر قبرص في سويسرا، أكد الجانب التركي (الشمالي) الأهمية الحيوية لنظام الضمان من أجل الأمن في ظل شراكة جديدة ودائمة بين القبارصة الأتراك واليونانيين.
ونقلت صحيفة «حرييت» التركية أمس الخميس عن مسؤول بالخارجية التركية (لم تسمه) أن الجانب التركي عرض وجهة نظره حول قضايا الأمن والضمانات في اليوم الأول من محادثات كرانز مونتانا.
وأضاف المسؤول «شدد القبارصة الأتراك على المخاوف المبررة لهم الناتجة عن تجارب مؤلمة في الماضي، وأن نظام الضمانات ضروري لإقامة نظام الأمن وهو أيضا ضمانة للحل في الحل».
وأوضح أن الوفد التركي أوضح أن المؤتمر ليس مجرد مجال تعالج فيه موضوعات الأمن والضمانات لأنه من الضروري معرفة كيف سيتم الكشف عن النظام الدستوري خلال المفاوضات. ولهذا السبب، قال الجانب التركي أنه من الضروري تحقيق تقدم في القضايا الأخرى التي تناولتها المحادثات الجارية من أجل نجاح المؤتمر.
ولفت المصدر إلى أن هناك قضيتين حرجتين تتعلقان بمطالبة القبارصة الأتراك بتولي الرئاسة الدورية ومطالبة الجانب اليوناني تركيا بسحب جميع قواتها البالغ عددها 30 ألفا من الجزيرة والتخلي عن حقوق التدخل.



باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
TT

باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، فجر اليوم (الأحد)، أنها شنّت ضربات على سبعة مواقع في المنطقة الحدودية الباكستانية-الأفغانية رداً على الهجمات الانتحارية الأخيرة التي تبنتها مجموعات مسلحة مدعومة من أفغانستان.

وذكر بيان صادر عن وزارة الإعلام أن باكستان «شنّت عمليات استهداف انتقائية قائمة على معلومات استخباراتية لسبعة معسكرات ومخابئ إرهابية» متحدثاً عن وقوع ثلاثة هجمات منذ بداية شهر رمضان الأسبوع الماضي.

وجاء في البيان الذي نشره وزير الإعلام عطا الله طرار على منصة «إكس، أن باكستان استهدفت أيضا فرعا لتنظيم «داعش».

ولم يحدد البيان موقع تنفيذ الضربات كما لم يقدم تفاصيل إضافية عنها.

لكن الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد قال على منصة «إكس»، الأحد، إن باكستان «قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال».

وأشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات نُفذت رداً على تفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في إسلام اباد قبل أسبوعين، وتفجيرات انتحارية أخرى وقعت في شمال غرب باكستان في الآونة الأخيرة.

وأوضحت باكستان الأحد أنه رغم المطالبات المتكررة من إسلام اباد، فإن سلطات طالبان في كابول فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات في باكستان.

وأضاف بيان وزارة الإعلام «لطالما سعت باكستان جاهدة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، لكن في الوقت نفسه تبقى سلامة مواطنينا وأمنهم على رأس أولوياتنا».

كما دعت إسلام اباد المجتمع الدولي إلى حضّ كابول على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه العام الماضي، بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى.

وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ استعادت سلطات طالبان السيطرة على كابول في العام 2021.

وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.

وقُتل أكثر من 70 شخصا وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) وانتهت بوقف لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا.

لكن العديد من جولات المحادثات اللاحقة في الدوحة واسطنبول فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم.


حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصدرت محكمة هندية حكماً بالإعدام على زوجين بتهمة الاعتداء الجنسي على 33 صبياً، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 3 سنوات، وبيع مقاطع فيديو تظهر الاعتداءات على «الدارك ويب» (الويب المظلم)، حسب السلطات.

وأُدخل بعض الضحايا إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات في الأعضاء التناسلية لحقت بهم خلال الاعتداءات الجنسية، حسب بيان صدر الجمعة عن مكتب التحقيقات الوطني الهندي.

ارتُكبت الاعتداءات بين عامي 2010 و2020 في منطقتي باندا وشيتراكوت في ولاية أوتار براديش في شمال الهند.

وجاء في البيان: «خلال التحقيق، تبين أن المتهمين ارتكبا أفعالاً شنيعة مختلفة، بينها اعتداءات جنسية مع إيلاج بحق 33 طفلاً ذكراً».

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأصدرت محكمة خاصة حكماً بالإعدام على الزوجين، وأمرت حكومة الولاية بدفع مليون روبية (11,021 دولاراً أميركياً) تعويضاً لكل ضحية.

والحكم قابل للاستئناف أمام محكمة أعلى.

وأفاد مكتب التحقيقات الوطني بأن الزوجين استدرجا ضحاياهما من خلال عرض ألعاب فيديو عبر الإنترنت عليهم، ومن خلال المال والهدايا.

وسجّل الزوجان الاعتداءات وباعا مقاطع الفيديو والصور على الـ«الدارك ويب» لعملاء في 47 دولة، حسب صحيفة «تايمز أوف إنديا».

نُفذت آخر عمليات الإعدام في الهند عام 2020 بحق أربعة رجال شنقوا بعد إدانتهم باغتصاب امرأة جماعياً وقتلها، في حافلة في دلهي عام 2012.


تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 14 طائرة عسكرية وست سفن حربية صينية حول تايوان بين الساعة السادسة صباح الخميس والساعة السادسة صباح الجمعة.

وأضافت الوزارة أن عشر طائرات عبرت الخط الفاصل في مضيق تايوان ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والوسطى والجنوبية الغربية للبلاد، حسب موقع «تايوان نيوز» الجمعة.

ورداً على ذلك، أرسلت تايوان طائرات وسفناً بحرية ونشرت أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة النشاط الصيني، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ورصدت تايوان حتى الآن هذا الشهر طائرات عسكرية صينية 142 مرة وسفناً 133 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت الصين استخدامها لتكتيكات «المنطقة الرمادية» بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.

ويُعرّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «سي إس آي إس» تكتيكات «المنطقة الرمادية» بأنها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».