{مرسيدس} تجتاز درباً شاقاً لدخول سوق التصنيع الروسية

افتتحت مصنعاً في موسكو لتغطية احتياجات المنطقة

{مرسيدس} تجتاز درباً شاقاً لدخول سوق التصنيع الروسية
TT

{مرسيدس} تجتاز درباً شاقاً لدخول سوق التصنيع الروسية

{مرسيدس} تجتاز درباً شاقاً لدخول سوق التصنيع الروسية

قررت مجموعة دايملر الألمانية المتخصصة بصناعة سيارات مرسيدس المختلفة، دخول السوق الروسية بقوة، وافتتاح مصنع ضخم لإنتاج سياراتها، لتغطية احتياجات السوق المحلية، وكذلك أسواق الدول المجاورة. ويرى محللون في السوق في قرار دايملر «خطوة مميزة بالنسبة لسوق إنتاج السيارات في روسيا»، وذلك لعدة أسباب، في مقدمتها المكانة المميزة التي تشغلها ماركة مرسيدس في السوق، ولدى عشاق السيارات في روسيا ومحيطها، وثانياً لأن العدد الأكبر من ماركات السيارات الأجنبية الرائجة في السوق الروسية، إما يجري تجميعها في مصانع بالتعاون مع شركات محلية، وإما يجري استيرادها جاهزة من دولة المنشأ.
ومؤخراً شهدت حديقة «يسيبوفو» الصناعية في ضواحي موسكو مراسم وضع حجر الأساس لمصنع مرسيدس، الذي سيضم عجلة إنتاج تامة للسيارات الخفيفة. وحسب خطة العمل يتوقع أن تنتهي أعمال بناء المصنع بحلول عام 2019. لتنطلق عملية الإنتاج بقدرة نحو 20 ألف سيارة سنويا. وسيجري التركيز في المرحلة الأولى على تصنيع أربعة موديلات من المرسيدس.
وكانت دايملر قد بدأت محاولاتها بافتتاح مصنعا في روسيا منذ عدة سنوات، وأطلقت خلال عامي 2013 - 2014 محادثات لافتتاح عجلة تجميع سيارات «مرسيدس - دبل يو 222»، على أرضية مجمع «موس أفتو زافود» في ضواحي موسكو. حينها قال ممثل دايملر إن المعلومات حول نية المجموعة افتتاح مصنع للإنتاج في روسيا غير صحيحة، بينما أكد مصدر مقرب أن المجموعة تجري محادثات بهذا الخصوص مع «موس أفتو زيل»... ورفض مدير المجموعة الروسية الكشف عن تفاصيل تلك المحادثات، بينما أكد الوكيل الرسمي لمرسيدس في موسكو أن شركته أجرت كل المحادثات الضرورية بشأن افتتاح مصنع إنتاج، لكن القرار بهذا الخصوص لم يتخذ بعد.
لاحقا، عرض الجانب الروسي على دايملر أكثر من اقتراح، بينها بناء المصنع في بطرسبورغ، أو في تتارستان، غير أن الأزمة الاقتصادية وتداعياتها، بما في ذلك تراجع الطلب في سوق السيارات في روسيا، دفعت المجموعة الألمانية للتريث في اتخاذ القرار حول الإنتاج في روسيا.
وبعد محادثات طويلة وشاقة، تمكنت الأطراف والشركات المهتمة من توقيع اتفاقية في شهر فبراير (شباط) العام الجاري. وبموجب الاتفاق يلتزم المستثمر باستثمار ما لا يقل عن 15 مليار روبل (نحو 253 مليون دولار) في المشروع، على أن يتم خلق أكثر من ألف فرصة عمل خلال التنفيذ.
وتدعم الحكومة الروسية مشروع افتتاح مصنع عجلة إنتاج تامة لسيارات مرسيدس في روسيا، وستقدم المساعدة عبر تدابير دعم حكومية وضمان منظومة امتيازات ضريبة، وفق ما أكدت وزارة الصناعة والتجارة الروسية.
وتجدر الإشارة إلى أن معظم شركات إنتاج السيارات العالمية متواجدة إنتاجيا في السوق الروسية، إلا أن الجزء الأكبر يعمل بموجب اتفاقيات تم توقيعها مع الحكومة الروسية، حول تجميع السيارات على أرضية المصانع الروسية، وتأسيس شركات مشتركة مع الجانب الروسي. إلا أن الأزمة الاقتصادية التي بدأت في روسيا نهاية عام 2014 واستمرت طيلة السنوات الماضية، أدت إلى تراجع الطلب في السوق، وبقي أكثر نصف الطاقة الإنتاجية للمصانع الروسية غير مستخدم، علما بأن إجمالي طاقة الإنتاج تصل حتى 3.2 مليون سيارة سنويا.
وفي الوقت الحالي يوجد في روسيا عدد من مصانع السيارات الأجنبية، منها مصنع «هونداي» الكورية، الذي تم افتتاحه في بطرسبورغ عام 2010 بحضور فلاديمير بوتين الذي كان رئيسا للوزراء حينها. وينتج ذلك المصنع عدة موديلات، منها «كيا ريو» و«هونداي سولاريس». وفي عام 2014 أنتج المصنع في بطرسبورغ 237 ألف سيارة، 132 ألف منها من موديل «هونداي».
وهناك مصنع آخر تم افتتاحه بالتعاون بين «ب س م روس» و«بيجو سيتروين» و«ميتسوبيشي» في مقاطعة كالوجا. فضلا عن عدد آخر من مصانع السيارات التي إما تقوم بالتجميع الكلي، أو الجزئي، حيث يتم تصنيع بعض الأجزاء الرئيسية لتلك السيارات في روسيا.



المركزي الأوروبي يرهن تدخلاته بمخاطر «استدامة التضخم» لا بارتفاع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

المركزي الأوروبي يرهن تدخلاته بمخاطر «استدامة التضخم» لا بارتفاع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أكد نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، أن البنك لا يستطيع منع ارتفاع التضخم الناجم عن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، ولكنه ملزم بالتحرك إذا ظهرت مخاطر استمرار تسارع نمو الأسعار.

وقال دي غيندوس لصحيفة «إل موندو» الإسبانية يوم الاثنين: «لا يمكن للسياسة النقدية منع الحرب من إحداث تأثير أولي على كل من التضخم والنمو، ولكن بإمكان البنك المركزي الأوروبي مراقبة الوضع والتأهب لأي تأثيرات محتملة من الجولة الثانية (مرحلة انتشار التضخم من صدمة محددة إلى الاقتصاد الأوسع)».

وأوضح أن على الشركات والنقابات التعامل مع هذه الصدمة التضخمية المؤقتة، وإلا ستكون هناك آثار جانبية تستدعي تدخل البنك المركزي لاحتوائها.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي؛ مشيراً إلى استعداده لتشديد السياسة النقدية إذا انتقلت الضغوط المرتفعة للأسعار إلى الاقتصاد كله، مما يؤثر على أسعار السلع والخدمات الأخرى من خلال ما يُعرف بتأثيرات الجولة الثانية.

وأشار دي غيندوس إلى أن البنك سيراقب التضخم الأساسي وتوقعات الأسعار، بالإضافة إلى بنود محددة، مثل أسعار الأسمدة والمواد الغذائية، مؤكداً أن ارتفاع تكاليف الطاقة من غير المرجح أن يؤدي إلى ركود في منطقة اليورو؛ حيث تتوقع جميع السيناريوهات استمرار النمو الإيجابي.

وأضاف أن البنك الذي كان من بين أوائل البنوك المركزية التي رفعت أسعار الفائدة خلال موجة التضخم في 2021- 2022، نجح في كبح جماح نمو الأسعار قبل نظرائه الرئيسيين، وحافظ على التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة خلال العام الماضي، رغم أن أحدث التوقعات تشير إلى ارتفاعه إلى 2.6 في المائة في السيناريو الأكثر تفاؤلاً مع ميل المخاطر نحو قراءات أعلى.

«غولدمان ساكس» تتوقع رفع الفائدة في أبريل ويونيو

في سياق متصل، توقعت «غولدمان ساكس» يوم الاثنين أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) ، لينضم بذلك إلى توقعات نظرائه في «جي بي مورغان» و«باركليز»، في ظل إشارات صانعي السياسات إلى مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت شركة الوساطة قد توقعت سابقاً أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير طوال هذا العام. وفي اجتماع السياسة النقدية الذي عُقد في مارس (آذار)، أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تعديل، ولكنه أكد أنه يراقب من كثب مخاطر النمو والتضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، وأنه مستعد للتحرك إذا استدعت الضرورة ذلك.


الصين تُحِدُّ من ارتفاع أسعار الوقود للتخفيف من آثار ارتفاع النفط

موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)
موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)
TT

الصين تُحِدُّ من ارتفاع أسعار الوقود للتخفيف من آثار ارتفاع النفط

موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)
موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)

تدخلت الصين يوم الاثنين للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الوقود، حيث رفعت الحد الأقصى للأسعار المحددة لبنزين وديزل التجزئة، لكنها حدَّت من الزيادة إلى نحو نصف ما يُطبق عادةً بموجب آلية التسعير الحكومية.

ومع ذلك، لا تزال التعديلات الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران هي الأكبر على الإطلاق، حيث رفعت حدود الأسعار إلى مستويات قريبة من تلك التي شُوهدت في عام 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وهي الجهة المسؤولة عن التخطيط الحكومي، يوم الاثنين إنها سترفع الحد الأقصى لأسعار التجزئة للبنزين والديزل بمقدار 1160 يواناً (167.93 دولار) للطن المتري و1115 يواناً للطن المتري على التوالي، بدءاً من منتصف ليل الاثنين.

تُراجع لجنة التنمية والإصلاح الوطنية أسعار البنزين والديزل بالتجزئة كل عشرة أيام عمل، وتُجري تعديلات تعكس تغيرات أسعار النفط الخام العالمية، مع مراعاة متوسط ​​تكاليف المعالجة والضرائب ونفقات التوزيع وهوامش الربح المناسبة.

وبموجب آلية التسعير الحالية، كان من المقرر أن ترتفع أسعار البنزين والديزل بمقدار 2205 يوان للطن المتري و2120 يوان للطن المتري على التوالي، وفقاً للجنة.

وأضافت اللجنة في بيان لها: «لتخفيف الأثر، وتخفيف العبء على المستهلكين، ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، فرضت السلطات ضوابط مؤقتة ضمن إطار التسعير الحالي».


«سيمنز» الألمانية: الحرب تفرمل رغبة العملاء في الاستثمار بمشاريع جديدة

شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

«سيمنز» الألمانية: الحرب تفرمل رغبة العملاء في الاستثمار بمشاريع جديدة

شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت شركة «سيمنز» الألمانية يوم الاثنين إن الحرب الإيرانية أدَّت إلى إحجام العملاء عن الاستثمار في مشروعات جديدة نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام والطاقة.

وقد تسبب النزاع في توقف شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، إضافةً إلى أضرار بمنشآت الطاقة الرئيسية في الخليج، مما أدَّى إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 56 في المائة منذ بداية النزاع، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي رولاند بوش للصحافيين: «النمو يتباطأ بسبب ارتفاع الأسعار، ويُحجم العملاء عن استثماراتهم. على سبيل المثال، عملاء النفط والغاز الذين كانوا يخططون لإنشاء مصانع جديدة أوقفوا مشاريعهم، مما يعني تباطؤ الاستثمارات».

وجاء حديث بوش على هامش قمة سيمنز التقنية السنوية في بكين، حيث أعلنت الشركة عن توسيع شراكتها مع عملاق التكنولوجيا الصيني «علي بابا» في مجال الذكاء الاصطناعي الصناعي، لتشمل 26 خدمة جديدة لعملاء «علي بابا كلاود»، تشمل البنية التحتية الصناعية، الأتمتة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأشار بوش إلى تردد بعض الشركاء الصينيين في مشاركة بيانات المصانع الواقعية اللازمة لتدريب وتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الملكية الفكرية، مضيفاً: «معظم نماذجنا الأساسية حتى الآن مُدربة على بيانات متاحة للعموم ولم تُعرَض عليها بيانات صناعية بعد، وهذه خطوة كبيرة لتحسين النماذج».

كما أشار إلى أن مطوري «سيمنز» يفضلون استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة المصدر على نظيراتها الأميركية مغلقة المصدر في بعض المهام، لما توفره من تكلفة أقل وإمكانية تخصيص أعلى. وقد اكتسبت هذه النماذج، بقيادة شركتي «كوين» و«ديب سيك»، رواجاً كبيراً في الولايات المتحدة، حيث يستخدمها نحو 80 في المائة من الشركات الناشئة الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم تحذيرات بعض مراكز الأبحاث الغربية بشأن المخاطر الأمنية والتحيز السياسي المحتمل لهذه النماذج.