تحذيرات من تناول «مشروبات الحمية الغذائية» أثناء الحمل

الإكثار من المحلّيات الصناعية يزيد احتمالات السمنة لدى المواليد

تحذيرات من تناول «مشروبات الحمية الغذائية» أثناء الحمل
TT

تحذيرات من تناول «مشروبات الحمية الغذائية» أثناء الحمل

تحذيرات من تناول «مشروبات الحمية الغذائية» أثناء الحمل

مع ازدياد الوعي الطبي بخطورة تناول الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على سعرات حرارية عالية تتجه كثير من السيدات الحوامل إلى تناول المشروبات التي تحتوي على سكريات صناعية artificially sweetened قليلة السعرات، خاصة السيدات اللاتي يعانين من الإصابة بسكر الحمل gestational diabetes (مرض السكري الذي يظهر للمرة الأولى أثناء الحمل ويمكن أن يختفي بانتهاء الحمل)، على اعتبار أن هذه المشروبات لا تحتوي على سكريات عالية ولا تسهم في ارتفاع مستوى الغلوكوز بالدم

مشروبات السكريات الصناعية
ولكن يمكن أن يترتب على تناول هذه المشروبات بعض المشكلات الصحية، وهو الأمر الذي أشارت إليه أحدث دراسة تناولت هذا الموضوع وأوضحت أن تناولها بكثرة ربما يؤدي إلى إصابة الطفل بالسمنة لاحقا حينما يصل إلى عمر السابعة.
وكانت الدراسة التي قام بها علماء من الدنمارك ونشرت في شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي في النسخة الإلكترونية من المجلة الدولية لعلم الأوبئة International Journal of Epidemiology قد خلصت إلى هذه النتائج بعد مقارنة أوزان الأطفال بأطفال آخرين في العمر نفسه وكان لدى أمهاتهم أيضا تاريخ مرضي بالإصابة بسكر الحمل ولكن كن يتناولن الماء بدلا من العصائر والمشروبات التي تحتوي على السكريات الصناعية. وتعتبر هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تناقش إثر هذه المشروبات على وزن الطفل لاحقا، حيث إن هناك الكثير من الدراسات التي ناقشت إثرها على المرأة الحامل في السابق. وأوضح الباحثون أن اعتقاد الأمهات أن هذه المشروبات التي تحتوي على السكريات الصناعية أقل خطرا في زيادة الوزن للأطفال بعد ذلك من السكريات الطبيعية هو اعتقاد خاطئ، وأنه تقريبا لا يوجد فرق يذكر. قام الباحثون بجمع بيانات للمواليد في الدنمارك في الفترة من عام 1996 وحتى عام 2002 في دراسة شملت 91 ألف امرأة وجميع هؤلاء النساء قمن بالإجابة على استبيان مفصل عن الأطعمة التي تناولنها في أسبوعهن الخامس والعشرين من الحمل. كما قاموا أيضا بتجميع البيانات عن أوزان الأطفال وقت الولادة وكذلك بعد مرور 7 سنوات. وفي هذه الدراسة اقتصر الأمر على 918 امرأة فقط حدث لهن جميعا الإصابة بسكر الحمل. ومن هذه العينة من النساء كانت نسبة اللائي تناولن المشروبات المحلاة صناعيا 50 في المائة بينما كانت هناك نسبة بلغت 9 في المائة قد تناولن مشروبا واحدا على الأقل بشكل يومي من المشروبات المحلاة بالسكريات الصناعية، وكانت نسبة بلغت 60 في المائة من أولادهم أكثر من أوزان أقرانهم من الرضع عند الولادة الذين لم تتناول أمهاتهم المشروبات المحلاة صناعيا وفي عمر السابعة كانت فرصة الأطفال المولودين لأمهات تناولن هذه المشروبات لحدوث زيادة الوزن أو السمنة تقدر بضعف نسبة الأطفال الآخرين.

سمنة الأطفال
واكتشف الباحثون أن الأمهات اللائي تناولن المشروبات المحلاة صناعيا تساوت فرص إصابة أولادهم بالبدانة في عمر السابعة مع الأطفال الذين تناولت أمهاتهن مشروبات محلاة بشكل طبيعي كاملة السعرات. وهو الأمر الذي يوضح عدم وجود ميزة لمشروبات الرجيم عن المشروبات العادية، وأن الأفضل هو تناول الماء بكثرة بدلا من تلك المشروبات. بل وإن تناول الماء يزيد من فرص الأبناء للوقاية من خطر السمنة في عمر السابعة بمقدار 17 في المائة خاصة في شهور الحمل الأخيرة مع ازدياد حاجة الأم لشرب المزيد من السوائل مع زيادة تركيز السائل الأمينوسي Amniotic Fluid (السائل المحيط بالجنين في الرحم) وأن السكريات الصناعية بغض النظر عن احتمالية ضررها على الأم إلا أن أثرها يمتد للأولاد أيضا.
وأوضح الباحثون أن الآلية التي يسبب مشروبات الرجيم زيادة وزن الأطفال لاحقا غير معروفة تماما وإن كان هناك بعض النظريات التي يمكن أن تفسر ذلك تبعا للتجارب التي تم إجراؤها على الحيوانات. وأول هذه النظريات تشير إلى تغيير طبيعة البكتيريا والميكروبات المفيدة الموجودة في الجهاز الهضمي مما يحدث خللا في الامتصاص والتمثيل الغذائي. وثاني هذه النظريات تشير إلى احتمالية أن تتسبب هذه المشروبات التي تمت تحليتها صناعيا في زيادة قدرة الأمعاء على امتصاص الغلوكوز من الدم وبالتالي يمكن أن يسهم ذلك في زيادة وزن الجسم، وثالث هذه النظريات تشير إلى احتمالية أن تقوم هذه المشروبات بعمل ما يشبه (جعل الجهاز الهضمي أقل حساسية للطعام desensitized) بمعنى أن يشعر الطفل بعدم الإحساس بالامتلاء أو الشبع وهو الأمر الذي يترتب عليه المزيد من تناول الطعام وبالتالي زيادة الوزن.
وأكد الباحثون أن الأمر يحتاج إلى المزيد من الدراسات لاعتماد نتائج هذه الدراسة كحقائق علمية ثابتة خاصة أن هناك الكثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر في هذه النتائج مثل الرضاعة الطبيعية مثلا وطبيعة النظام الغذائي لكل طفل وأيضا حجم النشاط البدني والرياضة التي يمارسها كل طفل وأيضا الاختلافات العرقية بين الأطفال خاصة أن استخدام هذه المشروبات شائع في المجتمعات المتقدمة وفي ظل زيادة الإقبال على السكريات الصناعية نظرا لاعتبارها بديلا للسكر الطبيعي وزيادة الوعي العام بمخاطره.
ونصحت الدراسة بتناول المشروبات الطبيعية للفواكه من دون إضافة سكريات أخرى سواء طبيعية أو مصنعة، خاصة الفاكهة التي لا تحتوي على سعرات كبيرة مثل التفاح أو الكيوي.
* استشاري طب أطفال



ما تأثير تناول الجزر على قوة العظام؟

يحتوي الجزر على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تلعب دوراً غير مباشر في دعم الجهاز العظمي (بيكسباي)
يحتوي الجزر على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تلعب دوراً غير مباشر في دعم الجهاز العظمي (بيكسباي)
TT

ما تأثير تناول الجزر على قوة العظام؟

يحتوي الجزر على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تلعب دوراً غير مباشر في دعم الجهاز العظمي (بيكسباي)
يحتوي الجزر على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تلعب دوراً غير مباشر في دعم الجهاز العظمي (بيكسباي)

يُعدّ الجزر من الخضراوات المغذية التي ارتبطت تقليدياً بصحة العينين، إلا أن فوائده تمتد أيضاً إلى دعم صحة العظام. فقيمته الغذائية العالية تجعله عنصراً مفيداً ضمن نظام غذائي متوازن يساعد على الحفاظ على قوة العظام والوقاية من بعض المشكلات المرتبطة بضعفها. ويحتوي الجزر على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تلعب دوراً غير مباشر في دعم الجهاز العظمي.

دور البيتا كاروتين

يحتوي الجزر على نسبة مرتفعة من البيتا كاروتين، وهو مركب نباتي يتحول داخل الجسم إلى فيتامين «إيه» A. ويُعد هذا الفيتامين مهماً لعملية نمو الخلايا وتجدد الأنسجة، بما في ذلك الخلايا العظمية. كما يسهم في تكوين الغضاريف التي تشكل جزءاً أساسياً من بنية المفاصل والعظام. إضافة إلى ذلك، يحتوي الجزر على مجموعة من مضادات الأكسدة التي تساعد في حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة، وهو ما قد يسهم في الحفاظ على سلامة العظام مع مرور الوقت.

يحتوي الجزر كذلك على نسبة عالية من الماء وكميات قليلة من الدهون والسعرات الحرارية (بيكسباي)

القيمة الغذائية للجزر

يشير موقع «هيلث لاين» الطبي إلى أن الجزر غني بعدد من العناصر الغذائية المهمة، مثل الألياف الغذائية، وفيتامين «كاي 1» K1 والبوتاسيوم، إضافة إلى الكاروتينويدات المضادة للأكسدة. ويحتوي الجزر كذلك على نسبة عالية من الماء وكميات قليلة من الدهون والسعرات الحرارية، ما يجعله غذاءً صحياً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي.

وتلعب بعض هذه العناصر دوراً غير مباشر في دعم صحة العظام. فعلى سبيل المثال، يساعد فيتامين «كاي 1» في عملية تخثر الدم، ويسهم في تعزيز صحة العظام، بينما يدعم البوتاسيوم توازن المعادن في الجسم. كما أن مضادات الأكسدة الموجودة في الجزر قد تساعد في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يمكن أن يؤثرا سلباً في صحة العظام على المدى الطويل.

أفضل طريقة لتناول الجزر

للاستفادة القصوى من العناصر الغذائية الموجودة في الجزر، ينصح خبراء التغذية بتناوله نيئاً أو مطهواً بشكل خفيف. كما أن إضافة كمية صغيرة من الدهون الصحية مثل زيت الزيتون قد تساعد الجسم على امتصاص البيتا كاروتين بشكل أفضل، لأن هذا المركب يذوب في الدهون.

وبذلك يمكن للجزر أن يكون جزءاً مهماً من نظام غذائي متوازن يدعم الصحة العامة ويسهم بشكل غير مباشر في الحفاظ على قوة العظام، خصوصاً عند تناوله مع أطعمة أخرى غنية بالكالسيوم وفيتامين «د» الضروريين لبناء العظام والحفاظ على كثافتها.


لدعم المناعة... 6 أعشاب وتوابل غنية بـ«فيتامين سي»

الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)
الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)
TT

لدعم المناعة... 6 أعشاب وتوابل غنية بـ«فيتامين سي»

الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)
الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)

يُعدّ «فيتامين سي» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة والحفاظ على صحة الجسم. ويُعرف هذا الفيتامين بقدرته على المساعدة في حماية الخلايا من التلف وتعزيز استجابة الجسم للعدوى. وغالباً ما يرتبط الحصول على «فيتامين سي» بتناول الفواكه والخضراوات مثل الحمضيات والفلفل، إلا أن هناك مصادر أخرى أقل شهرة قد تسهم أيضاً في تلبية احتياجات الجسم اليومية.

ومن بين هذه المصادر الأعشاب والتوابل التي تُستخدم عادةً بكميات صغيرة لإضفاء النكهة على الأطعمة، لكنها قد تحتوي في الوقت نفسه على نسب ملحوظة من هذا الفيتامين. ويمكن أن يساعد إدراج هذه الأعشاب والتوابل في النظام الغذائي، إلى جانب الأطعمة الغنية بـ«فيتامين سي»، في المساهمة بتوفير الكمية اليومية الموصى بها لمعظم البالغين، التي تتراوح عادة بين 90 و120 ملليغراماً يومياً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي 6 أنواع من الأعشاب والتوابل التي تُعد مصادر جيدة لـ«فيتامين سي»:

1. ثمار الورد

تُعد ثمار الورد الجزء الثمري من نبات الورد، ورغم أنها ليست من الأعشاب بالمعنى التقليدي، فإنها تُستخدم غالباً بطرق مشابهة للأعشاب في الطهي والمشروبات.

يمكن طحن ثمار الورد أو استخدامها لتحضير الشاي أو أنواع مختلفة من المشروبات. وتتميز هذه الثمار بكونها غنية جداً بـ«فيتامين سي»؛ إذ تحتوي الحصة الواحدة منها على ضعف الكمية اليومية الموصى بها من هذا الفيتامين.

ومع ذلك، تختلف كمية «فيتامين سي» في ثمار الورد بشكل كبير تبعاً لمكان زراعة النبات والظروف البيئية التي ينمو فيها. فقد وجدت إحدى الدراسات أن محتوى «فيتامين سي» في 100 غرام من ثمار الورد الطازجة يتراوح بين 180 و965 ملليغراماً.

أما بالنسبة لاستخداماتها، فتُغلى ثمار الورد عادةً أو تُنقع ثم تُضاف إلى الشاي أو المربى أو بعض المشروبات. كما تتوفر على شكل مكملات غذائية في صورة مسحوق أو أقراص.

كمية «فيتامين سي» في ثمار الورد تختلف بشكل كبير تبعاً لمكان زراعة النبات (بيكسلز)

2. البقدونس

يُعد البقدونس من الأعشاب الشائعة في المطبخ، وهو أيضاً مصدر جيد لـ«فيتامين سي».

فملعقة كبيرة واحدة من البقدونس الطازج تحتوي على نحو 5 ملليغرامات من «فيتامين سي».

ويمكن بسهولة إضافة البقدونس إلى النظام الغذائي؛ إذ إن رش ملعقة كبيرة من البقدونس الطازج على الأطباق الرئيسية أو الحساء أو الصلصات يعد طريقة بسيطة للحصول على ما يصل إلى 6 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين سي.

3. الكزبرة

تُعد الكزبرة من التوابل التي تُستخدم كثيراً لإضفاء نكهة مميزة على أطباق مثل الكاري واليخنات، كما أنها مصدر غني بـ«فيتامين سي».

فكل 100 غرام من أوراق الكزبرة المجففة تحتوي على نحو 567 ملليغراماً من فيتامين سي. ومع ذلك، وكما هو الحال مع كثير من الأعشاب والتوابل، فإن الكزبرة تُستهلك عادةً بكميات صغيرة.

وتحتوي ملعقة كبيرة من الكزبرة على نحو 10.2 ملليغرام من «فيتامين سي»، وهو ما يعادل نحو 11 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها.

الكزبرة من التوابل التي تُستخدم كثيراً لإضفاء نكهة مميزة على الأطباق (بيكسلز)

4. الفلفل الحار

يُعد الفلفل الأحمر النيء من أفضل مصادر «فيتامين سي»، ولذلك ليس من المستغرب أن يكون الفلفل الحار - الذي ينتمي إلى الفصيلة نفسها - غنياً بهذا الفيتامين أيضاً.

وتحتوي ملعقة كبيرة من الفلفل الحار على نحو 4.05 ملليغرام من «فيتامين سي».

5. الفجل الحار

يُعد الفجل الحار من التوابل الشائعة التي تُستخدم لإضفاء نكهة قوية على بعض الأطباق، كما أنه يتمتع بعدد من الفوائد الصحية المحتملة.

ويُعد كذلك مصدراً جيداً لـ«فيتامين سي»، إذ تحتوي ملعقة كبيرة من الفجل الحار على نحو 3.75 ملليغرام من «فيتامين سي».

6. الفلفل الأبيض

مثل أنواع الفلفل الأخرى، يُعد الفلفل الأبيض مصدراً لـ«فيتامين سي».

وتحتوي ملعقة كبيرة من الفلفل الأبيض على نحو 1.5 ملليغرام من «فيتامين سي»، ما يجعله إضافة مفيدة للنظام الغذائي عند استخدامه ضمن الوجبات اليومية.


شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
TT

شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية، سواء كان مصدره الديون المتراكمة، أو العمل الإضافي، أو حتى «الأشخاص المزعجين»، الذين يخلقون المشاكل أو يُصعّبون الأمور باستمرار.

فقد بحثت دراسة جديدة في تأثير «المُزعجين» على معدل شيخوخة الخلايا، وكانت النتائج مُقلقة.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد حلل الباحثون بيانات من مسح صحي أُجري مؤخراً في إنديانا، وشمل أكثر من 2000 مشارك. وطُلب من المشاركين التفكير في علاقاتهم خلال الأشهر الستة الماضية، وتقييم صحتهم العامة، بالإضافة إلى عدد المرات التي تعرضوا فيها للمضايقة أو المشاكل من قِبل أشخاص آخرين في حياتهم.

كما جمع الباحثون عينات من اللعاب لدراسة المؤشرات الجينية لكل مشارك. وقد مكّنت أدوات تقييم الحمض النووي المتقدمة الفريق من التنبؤ بأنماط الشيخوخة الفردية، والحالات الصحية الأخرى، ومخاطر الوفاة.

ووجد فريق الدراسة أن التعامل مع أشخاص مزعجين يُمكن أن يسرع شيخوخة الخلايا بنسبة 1.5في المائة تقريباً.

وكان التأثير السلبي على صحة الخلايا أكبر عندما يكون الشخص المزعج أحد أفراد الأسرة.

وأوضح بيونغكيو لي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة نيويورك والمؤلف الرئيسي للدراسة، أنه لاحظ هو وزملاؤه «نوعاً من الارتباط بين التعامل مع المُزعجين ومعدل الشيخوخة».

وأضاف: «وجدنا أن المضايقات النفسية المتكررة الناتجة عن التعامل مع أولئك الأشخاص تُلحق الضرر البيولوجي نفسه الذي تُلحقه (الضغوطات المزمنة التقليدية)، مثل المشاكل المالية والتمييز الممنهج وضغوط العمل».

وقد يؤدي تسارع الشيخوخة الناتج عن هذا الأمر إلى التهابات، وضعف في جهاز المناعة، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى مخاطر أخرى.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الحل ليس العزلة الاجتماعية، لأنها ترتبط بدورها بمخاطر صحية خطيرة، بما في ذلك زيادة معدل الوفيات المرتبطة بالوحدة. ​​فقد ذكر تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية أن حوالي 871 ألف حالة وفاة سنوياً تُعزى إلى الشعور بالوحدة. بدلاً من ذلك، ينصح الباحثون بوضع حدود واضحة للتعامل مع الأشخاص المزعجين لتقليل التأثير البيولوجي السلبي.