قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إن بلاده سترد «بكرامة وبشكل متناسب» إذا اتخذت الولايات المتحدة إجراءات استباقية ضد قوات النظام السوري، في وقت قال فيه وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إن رئيس النظام السوري بشار الأسد أخذ تهديدات واشنطن «على محمل الجد».
وقال لافروف في مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني إنه يأمل ألا تستخدم أميركا معلومات سرية عن تخطيط سوريا لهجوم كيماوي «ذريعة لأعمال استفزازية» في سوريا.
وكان ماتيس قال في بروكسل إن تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب للنظام السوري من شن هجوم بالأسلحة الكيماوية حقق مبتغاه على ما يبدو. وأضاف ماتيس في إشارة إلى نظام الأسد: «يبدو أنهم أخذوا التحذير على محمل الجد».
وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر، مساء الاثنين الماضي، في بيان أن «الولايات المتحدة رصدت استعدادات محتملة من قبل النظام السوري لشن هجوم كيماوي آخر قد يؤدي إلى عملية قتل جماعي لمدنيين بمن فيهم أطفال أبرياء».
وتابع ماتيس أمام الصحافيين لدى توجهه إلى بروكسل لحضور اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) أمس: «أعتقد أن الرئيس تحدث عن (هذه الاستعدادات) ليؤكد مدى نظرتنا إليها بشكل جدي».
وردا على سؤال حول كيف علم بأن تحذير ترمب تم الأخذ به، أوضح ماتيس: «إنهم لم يفعلوا ذلك»، مشيرا إلى عدم وقوع أي هجوم كيماوي منذ الاثنين الماضي. لكنه حذر في الوقت نفسه من أن «برنامج الأسد الكيماوي يتجاوز مطارا واحدا».
وحذر سبايسر: «كما قلنا سابقا، فإن الولايات المتحدة موجودة في سوريا للقضاء على تنظيم داعش في العراق وسوريا (...) ولكن إذا شن الأسد هجوما جديدا يؤدي إلى عملية قتل جماعي باستخدام أسلحة كيماوية، فإنه وجيشه سيدفعان ثمنا باهظا».
وصدر هذا التحذير بعد أن لاحظت الاستخبارات الأميركية نشاطا مشتبها به في قاعدة الشعيرات الجوية.
وأعلن سبايسر أن الأنشطة التي رصدتها واشنطن «مماثلة للاستعدادات التي قام بها النظام قبل الهجوم الذي شنه بالسلاح الكيماوي» في خان شيخون (محافظة إدلب شمال غربي سوريا) والذي ردت عليه الولايات المتحدة بضربة عسكرية غير مسبوقة شملت إطلاق 59 صاروخ «كروز» على قاعدة الشعيرات.
وكانت وزارة الخارجية الروسية اتهمت الولايات المتحدة بأنها عبر تلك «التلميحات الجديدة في موضوع الكيماوي» إنما «توجه دعوة» للمجموعات الإرهابية والمتطرفة، وللمعارضة المسلحة «ليقوموا بتنفيذ عمل استفزازي جديد بالسلاح الكيماوي» كي توجه واشنطن «عقابًا لا مفر منه» للنظام السوري. وترى موسكو أن الخطوة التالية فيما يسمى «الملف الكيماوي السوري» ستكون «التسييس المبالغ فيه لهذه المسألة في الأمم المتحدة وفي المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية، مع مبادرة لتبني قرار عقوبات ضد السلطات السورية». ووصف بيان للخارجية التصريحات الأميركية بأنها «خطاب عسكرة» وأضاف: «في هذا السياق، نرى من الضروري أن نحذر الزملاء الأميركيين من العمليات اللاحقة غير المسؤولة، التي تمثل انتهاكا للقانون الدولي».
ويتوقع أن يصدر خلال أيام التقرير النهائي عن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بخصوص الهجوم الذي تعرضت له خان شيخون، بيد أن موسكو ما زالت تصر على تشكيل لجنة أخرى وفق اقتراح قدمته في وقت سابق. وفي إشارة إلى اللجنة التي يدعو الروس لتشكيلها، قال بيان الخارجية: «مع صدور التقرير النهائي عن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، بخصوص حادثة خان شيخون، فإن الغرب لن ينتظر النتائج النهائية لعمل لجنة التحقيق المشتركة حول تلك الحادثة»، وشدد على أن «روسيا ستستمر في المطالبة بإجراء تحقيق مهني شامل ومحايد سياسيا، ليس في حادثة خان شيخون وحدها، وإنما في المظاهر الأخرى للإرهاب الكيماوي في سوريا والعراق».
من جانبه، وصف غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي، التصريحات الأميركية حول استعدادات النظام لشن هجوم كيماوي، بأنها «هراء مطلق، لا تقوم على أي أساس»، وعدّ أنها «محاولات من جانب أصحاب النوايا السيئة لتقويض عملية المفاوضات». ولم يستبعد غاتيلوف، في حديث لوكالة «ريا نوفوستي»، احتمال وقوع استفزازات كيماوية على خلفية تلك التصريحات، وقال إن روسيا ترفض محاولات تأجيج الوضع في الأزمة السورية. وأضاف محذراً الولايات المتحدة من خطوات أحادية الجانب في سوريا: «موسكو تحذر الولايات المتحدة دوما من الخطوات الأحادية، بما في ذلك قصفهم الأخير مواقع القوات السورية».
11:42 دقيقه
الأسد أخذ التهديدات «على محمل الجد»... وموسكو تتعهد بـ«رد مناسب» على واشنطن
https://aawsat.com/home/article/962846/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D8%A3%D8%AE%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%C2%BB-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%B1%D8%AF-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%C2%BB-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
الأسد أخذ التهديدات «على محمل الجد»... وموسكو تتعهد بـ«رد مناسب» على واشنطن
- لندن: «الشرق الأوسط»
- موسكو: طه عبد الواحد
- لندن: «الشرق الأوسط»
- موسكو: طه عبد الواحد
الأسد أخذ التهديدات «على محمل الجد»... وموسكو تتعهد بـ«رد مناسب» على واشنطن
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








