قالت منظمة أممية مختصة إن معدلات الإصابة بالإسهالات المائية الحادة في السودان تجاوزت ضعف المعدل العالمي لمؤشر الخطر، ما أدى لوفاة 317 وأصابة أكثر من 16 ألف معظمهم من الأطفال، وإلى انتشار الوباء في 12 ولاية من أصل ولايات البلاد البالغة 18 ولاية.
ونقلت نشرة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» في تقرير أمس، أن السودان واجه الأشهر القليلة الماضية العديد من حالات الطوارئ، الناتجة عن «الانتشار السريع لحالات مشتبه بها من الإسهال المائي الحاد، في 12 ولاية من أصل الولايات الـ18 في البلاد». وأوضحت النشرة أن تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين القادمين من جنوب السودان، وارتفاع معدلات سوء التغذية لاسيما في منطقة جبل مرة بوسط دارفور فاقمت من الأزمة.
ووفقاً لليونيسيف فإن الأشهر العشرة الماضية شهدت أكثر من 16 الف و600 بلاغاً بحالة إصابة بالإسهال المائي الحاد، توفي منهم 317، متجاوزة بذلك ضعف المعدل لمستوى مؤشّر الخطر.
وعدت يونيسيف ولاية النيل الأبيض وسط وجنوب السودان الولاية الأكثر تضرراً من الوباء، وأن حالات الإصابة بالإسهال المائي الحاد المبلغ عنها بتلك الولاية تجاوزت 5 الاف و800 حالة، وأن حوالي 20 في المائة من السكان المتضررين هم من الأطفال. وحسب التقرير فإن ولايات الولايات شرق دارفور وشمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب وغرب كردفان تعد من الولايات الأكثر تضرراً.
وقال ممثل اليونيسف في السودان عبد الله فاضل إن عدد الحالات التي يبلغ عنها أسبوعياً يقارب الأعداد التي أبلغ عنها أثناء ذروة موسم الأمطار الماضي، وتابع «يقارب عدد الحالات التي يتم الإبلاغ عنها أسبوعياً في الوقت الحالي المستوى الذي شهده موسم الأمطار في ذروته في العام الماضي».
وحذرت يونيسيف من تزايد معدلات الإصابة بالداء في ولاية النيل الأبيض التي يوجد فيها معظم اللاجئين، ويبلغ عددهم 100 ألف لاجئ في المخيمات. وأضاف فاضل «يمكن أن يزداد الوضع سوءاً ممّا يبعث على القلق الشديد»، وتابع: «بالإضافة إلى ذلك، لجأ إلى السودان منذ بداية العام أكثر من 500 ألف قدموا من جنوب السودان، بينهم تقريباً 100 ألف طفل، ومع استمرار النزاع في جنوب السودان، وانتشار انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع، فإنّ عدد اللاجئين المتوقع أن يصلوا السودان في العام 2017 قد يبلغ ثلاثة أضعاف ما كان متوقعا في بداية العام». وحذر فاضل من أن يؤدي تزايد تدفق اللاجئين من جنوب السودان، والذي يضاف إليه عدد النازحين داخلياً البالغ عددهم 2.3 مليون إلى زيادة العبء على موارد المجتمعات المضيفة - التي هي اصلاً ضئيلة – ما يفاقم من الأزمة خاصة وأن الأطفال يعدون الأكثر عرضة للضرر، مطالباً بتوفير الدعم الفوري بقوله «هو أمر في غاية الأهمية من أجل تقديم الاستجابة الإنسانية المنقذة للحياة في الوقت المناسب، لا سيما في قطاعات المياه والصرف الصحي والصحة والتغذية».
كما ذكرت يونيسيف أن التقييمات التي أجريت أخيراً في منطقة جبل مرة الواقعة في وسط دارفور والتي أتيح الوصول إليها منذ فترة وجيزة، على وجود مستويات عالية من سوء التغذية تخطّت ما يعتبر حالة طوارئ، وقالت: «بلغت هذه المستويات من سوء التغذية الحاد والشديد نسبة 5.4 في المائة»، وتابعت: «كما أن معدلات التلقيح منخفضة جدّاً، مع وجود أطفال بلغوا سبع سنوات من العمر دون حصولهم على اللقاحات على الاطلاق، وهناك ما يقدر بحوالي 23 ألف طفل في سن المدرسة يحتاجون إلى دعم عاجل في مجال التعليم». وتقدر يونيسيف الاحتياجات الفعلية لتمويل العمل الإنساني من أجل الأطفال بحوالي 22 مليون دولار، تم تمويل ما نسبته 33% منها حتى منتصف الشهر الجاري.
وقالت منظمة الصحة العالمية لرويترز إن الحكومة السودانية لم تعلن رسميا عن تفش لوباء الكوليرا في البلاد لكنها أبلغت عن حالات «إسهال مائي حاد». وفي الأول من يونيو حزيران، أكدت السفارة الأميركية في الخرطوم تقارير مؤكدة عن حالات إصابة بالكوليرا في بعض المناطق السودانية بما في ذلك منطقة الخرطوم. وذكرت أن هناك حالات وفيات بسبب المرض. وقالت منظمة الصحة العالمية إنه تم الإبلاغ خلال الفترة من أغسطس آب 2016 وحتى 23 يونيو حزيران 2017 عن 19 الف و666 حالة اشتباه في الإصابة بالإسهال المائي الحاد في السودان بما في ذلك 355 حالة
وفاة. وقال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية «موسم الأمطار يستمر عادة من يونيو إلى أغسطس وقد يتسبب في تفاقم الوضع إذا لم يتم اتخاذ إجراءات وقائية كافية في وقت مناسب». ووفقا لبيانات المنظمة يشهد جنوب السودان المجاور تفشيا لوباء الكوليرا منذ منتصف عام 2016.
من جهة ثانية قال مدحت قنديل مدير الحجر الصحي بمطار القاهرة الدولي امس، إن المطار شدد الرقابة الصحية على الركاب القادمين من السودان وفحصهم طبيا بعدما أفادت تقارير بانتشار الكوليرا في بعض المناطق السودانية. وأضاف أن نفس الإجراءات تطبق على الركاب القادمين من اليمن منذ فترة بسبب تفشي المرض هناك. وقال قنديل «تم مضاعفة عدد الأطباء والمراقبين الصحيين بصالات الوصول لمتابعة الطائرات وفحص الركاب القادمين من المناطق الموبوءة ومناظرة الركاب للتأكد من عدم إصابتهم بوباء الكوليرا». وأضاف أنه سيتم عزل أي حالات تظهر عليها أعراض الكوليرا ونقلهم إلى مستشفى للحميات، كما سيجري تسجيل بيانات كل الركاب حتى لو لم تظهر عليهم أعراض الوباء من أجل متابعتهم من قبل موظفي وزارة الصحة.
9:59 دقيقه
السودان: وفاة المئات بالإسهالات... و{يونيسيف} تصف الوضع بالخطر
https://aawsat.com/home/article/962786/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A6%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%87%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%B1
السودان: وفاة المئات بالإسهالات... و{يونيسيف} تصف الوضع بالخطر
16 ألف إصابة في 12 ولاية... ومصر تشدد الرقابة على الركاب القادمين من الخرطوم
- القاهرة: «الشرق الأوسط»
- الخرطوم: أحمد يونس
- القاهرة: «الشرق الأوسط»
- الخرطوم: أحمد يونس
السودان: وفاة المئات بالإسهالات... و{يونيسيف} تصف الوضع بالخطر
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








