تفاؤل بقرار زيادة عدد الأجانب في الدوري السعودي

البعض يخشى من أن يؤثر سلباً على اللاعب المحلي... و«ميزانيات الأندية»

اللاعب السعودي بات أمام مهمة صعبة للحفاظ على مركزه  - معظم الآراء ذهبت إلى أن قرار الزيادة سيسهم في تطوير الكرة السعودية  («الشرق الاوسط})
اللاعب السعودي بات أمام مهمة صعبة للحفاظ على مركزه - معظم الآراء ذهبت إلى أن قرار الزيادة سيسهم في تطوير الكرة السعودية («الشرق الاوسط})
TT

تفاؤل بقرار زيادة عدد الأجانب في الدوري السعودي

اللاعب السعودي بات أمام مهمة صعبة للحفاظ على مركزه  - معظم الآراء ذهبت إلى أن قرار الزيادة سيسهم في تطوير الكرة السعودية  («الشرق الاوسط})
اللاعب السعودي بات أمام مهمة صعبة للحفاظ على مركزه - معظم الآراء ذهبت إلى أن قرار الزيادة سيسهم في تطوير الكرة السعودية («الشرق الاوسط})

أبدى عدد من المختصين تفاؤلهم بقرار الاتحاد السعودي لكرة القدم المتضمن رفع عدد المحترفين الأجانب لكل ناد مشارك في دوري المحترفين إلى 6، بما فيهم حارس مرمى، في حين تخوف البعض الآخر من تأثيره السلبي على اللاعب السعودي، فضلا عن زيادة رقعة الأزمات المالية على الأندية.
وقال محمد الخراشي، رئيس لجنة المدربين السعوديين: إن القرار سيرفع من مستوى المنافسة وقوتها وسيقلب الموازين ربما في حال استغلت الأندية هذا الجانب من خلال جلب لاعبين ذي مستوى فني عالٍ ليكون عددهم يفوق عدد اللاعبين المحليين «وهذا سيشكل قوة ضاربة للفرق التي تجلب لاعبين أجانب مميزين في جميع خطوط الفريق بما في ذلك في حراسة المرمى بعد السماح للأندية بذلك أيضا».
وأضاف: مؤكد أن مستوى الدوري السعودي سيرتفع، وسيكون هناك اهتمام جماهيري أكبر؛ ولذا يعتبر هذا القرار إيجابي لمن يستغله فعلا من خلال جلب لاعبين على مستوى فني عال ويوازن بين المصاريف والمداخيل؛ إذ ستكون هناك تكلفة مالية على الأندية في حال جلب لاعبين جدد.
أما فيما يتعلق بالجانب السلبي، فقد اعتبر الخراشي أن هناك نقطة تتعلق بتقليص فرصة وجود اللاعب السعودي الصاعد في التشكيلة الأساسية للفريق وحتى على مقاعد البدلاء، والاعتماد بشكل كلي على النجوم البارزين والجاهزين، خصوصا أن هناك مواهب كانت تترقب الفرص للمشاركة مع فرقها، ومع الممارسة وكثرة المباريات تتطور مستوياتها الفنية.
وأكد، أن هذا الجانب قد تكون له آثار سلبية تتعلق بالمنتخب الوطني، حيث سيجد مدرب المنتخب عددا أقل متاحا من اللاعبين السعوديين لضمهم، خصوصا أن لا أحد من اللاعبين السعوديين يحترف في الخارج؛ لذا يمكن أن يكون هذا القرار فرصة جيدة كذلك للاعبين السعوديين.
وشدد الخراشي على أهمية أن تأخذ إدارات الأندية بعين الاعتبار أن رفع عدد اللاعبين الأجانب لا يعني إلزامها بجلب هذا العدد كاملا، بل إنه من الممكن جلب 3 لاعبين فقط على مستوى عالٍ، ويحدثون الفرق في فرقهم، بما يفوق ما قد يحدثه 6 لاعبين أجانب في فرق أخرى، واللاعب السعودي يحتاج فعلا إلى أن يمنح الثق،ة ولا يكون ضحية هذا القرار بتراجع الثقة من قدراته.
أما النجم والمدرب الوطني السابق وعضو اللجنة الفنية بالاتحاد الآسيوي عمر باخشوين، فرأى أن كل قرار يكون له جوانب سلبية وإيجابية.
وبين أن من الإيجابيات هو أن يكون هناك تنافس قوي بين اللاعبين السعوديين والأجانب على الحصول على مركز أساسي، يقابله أن تكون مشاركة اللاعب السعودي في المباريات بشكل أقل لصالح الأجنبي، وهذا عامل سلبي.
وأضاف: «يمكن أن تحول الأمور السلبية إلى إيجابية من خلال علاجها بعد أن يتم تقييم التجربة، وهناك أهمية في أن تتم مساعدة اللاعبين السعوديين للاحتراف خارجيا في حال لم يجدوا الفرصة».
وحول هدف خفض قيمة اللاعب السعودي، قال باخشوين «لا أرى أن ذلك إيجابي، هناك منتج، من يرده يوفر تكاليفه، والأندية تتوزع، فيها النجوم وخصوصا الكبيرة والغنية ماليا منها، وكل من يريد أن ينجز عليه أن يدفع للاعب ما يريد إذا كان فعلا يود الاستفادة منه».
ورأى أهمية أن يتم رفع عدد فرق دوري المحترفين لتصل إلى 16 فريقا حتى يجد اللاعبون الموهوبون الذين لم يجدوا فرصة لتمثيل فرقهم، فرصة الانتقال لأندية أخرى كحال عبد المجيد الرويلي الذي ترك الهلال لأنه لم يجد فرصة ورحل للفيحاء.
أما علي كميخ، عضو اللجنة الفنية بالاتحاد السعودي، فقد شدد على أن هذا القرار صائب جدا ونموذجي ويتوافق مع «رؤية المملكة 2030» بحيث إن يساهم في خفض القيمة العالية للاعب السعودي بإمكانية جلب لاعب مميز وأقل تكلفة.
وبين أن هذه التجربة سبق وأن عملت في الصين والبرتغال وإنجلترا وغيرها من الدول التي كان لها مرود إيجابي، والسعودية مقبلة على خصخصة، مضيفا بالقول: «التجربة خير برهان».
وبين: «اللاعبون السعوديون الذين لا يجدون الفرصة للعب محليا يمكنهم البحث عن فرص اللعب خارجيا، ولو في الدول المجاورة».
أما المدرب السعودي حمد الدوسري، فأكد أن إيجابيات هذا القرار أقل من سلبيات لأن هذا سينفع أندية محددة، وخصوصا الأندية الغنية ماليا، وسيضر أيضا في المقابل بقية الفرق وكذلك اللاعبون، حيث ستقتل مواهب وطموحات كثيرين، ويمكن علاج ذلك بمساعدة اللاعبين على الاحتراف خارجيا.
واعتبر أن من الآثار السلبية المحتملة هو أن تقل الخامات المميزة للاعبين السعوديين، ويكون حال المنتخب السعودي كحال منتخبات أخرى غلب على دوريها الأجانب فكانت النكسة الكبيرة لمنتخباتها.
من جانبه، عبر المدرب الوطني عبد العزيز الخالد، عن خشيته من أن تكون السلبيات في هذا القرار تفوق الإيجابيات، من حيث عدم قدرة الأندية على التعامل الصحيح في الاستفادة منه.
وقال الخالد: «هناك تجارب تستحق الدراسة في موضوع اللاعبين الأربعة الذين يتم جلبهم للفرق السعودية، حيث لا يتجاوز عدد المميزين منهم والمفيدين فعلا لفرقهم، حيث إن من بين قرابة 54 لاعبا يتم جلبهم سنويا أحدث 10 لاعبين فقط نقلة كبيرة في مستويات فرقهم، منهم على سبيل المثال إدواردو في الهلال وعمر السومة في الأهلي، وعدد آخر بتأثيرات فنية متفاوتة وليست عالية، بمعني أنهم يبدعون في مباريات محددة ويختفون في الباقي».
وأشار إلى أنه من المهم على الأندية أن تتعاقد مع اللاعبين على أساس الإضافة الفنية وليس العدد، وهذا أمر مهم جدا، ومع أن هناك تجارب سيئة مرت بها الأندية السعودية وارتبطت بشكل مباشر بالجانب المادي، حيث أرهقتها عقود اللاعبين الأجانب وتسببت لها في مزيد من الديون، ولكن يجب أن نضع في الحسبان أن الأندية مرت بتجارب وقد تستفيد منها في المستقبل.
وبيّن أن اللاعبين السعوديين الذين سيتقلص حضورهم بشكل مؤكد في التشكيلة الأساسية في عدد من الفرق، إن لم يكن غالبيتهم، بات عليهم بذل جهود أكبر من أجل إثبات أنفسهم والمحافظة على البرامج الغذائية والصحية من أجل أن يجدوا أماكن في أنديتهم في المستقبل في ظل ارتفاع نسبة مزاحمة الأجانب لهم.
وقال الخالد إن اللاعبين المواهب عليهم مسؤولية مضاعفة، خصوصا أن لاعبين موهوبين مثل عبد المجيد الرويلي لم يجدوا فرصتهم في اللعب بشكل كبير في فريق الهلال، وقرر الرحيل لفريق الفيحاء الصاعد، كما أن نجما كبيرا بحجم ناصر الشمراني لم يجد إلى الآن ناديا يلبي طموحاته، لتمثيله وهو الذي فقد مركزه الأساسي في الهلال نتيجة وفرة الأجانب.
أما النجم السابق والمحلل الفني الحالي حاتم خيمي، والذي كان عضوا في لجنة تطوير الكرة السعودية في عهد الرئيس السابق الأمير نواف بن فيصل، فقد اعتبر أن هذا القرار ليس له أهداف فنية بقدر ما له أهداف اقتصادية.
وأضاف: «بكل تأكيد رفع عدد اللاعبين الأجانب الذين يمكن التعاقد معهم سيسهم في خفض القيمة المالية للاعب السعودي، خصوصا أن الأرقام التي باتت تصرف على اللاعبين السعوديين في بعض الأندية عالية جدا في الموسم الواحد، ولذا يمكن أن يتم تخفيض أسعارهم من خلال منح الفرصة للتعاقد مع لاعبين أجانب بأقل تكلفة سنوية، إضافة إلى هدف الاستفادة فنيا من وجودهم».
وبيّن، أن في عدد الدول الأوروبية تحديدا هناك عدد كبير من اللاعبين الأجانب في الفرق يفوق عدد اللاعبين المواطنين لدى هذه الدول، ولكن الاختلاف أن هذه الدول التي تطبق قرار جلب عدد أكبر للاعبين الأجانب لديهم في المقابل لاعبون محترفون في دول أخرى؛ مما يجعل الفائدة تتحقق بشكل أكبر مما يعني أن رفع اللاعبين الأجانب في السعودية له جانب سلبي من الناحية الفنية.
وأكد على أهمية أن يتم عمل موازٍ للاتحاد السعودي من خلال المساعدة على احتراف اللاعبين السعوديين، وتحديدا المواهب الشابة، على الاحتراف خارجيا حتى يكون المردود إيجابيا، كاشفا عن خطة عمل قدمها في تلك الفترة تتعلق بإمكانية المساعدة للاعبين السعوديين على الاحتراف خارجيا في سن مبكرة، وهي خطه أراها ناجعة، وأعتقد أنها مستمرة لدى المسؤولين، ويمكن الاستفادة منها حتى يعود النفع على كرة القدم السعودية والمنتخب الأول.
وعاد خيمي ليوضح أن الجانب الفني الذي يمكن الاستفادة منه هو أن يكون اللاعبون الأجانب المحددون في القرار الجديد على مستوى فني عالٍ؛ مما سيرفع قوة الدوري السعودي، مع أن التجارب مع عدد «4» لاعبين الطبقة منذ سنوات لا تعطي انطباعا بأن الوضع سيتحسن من حيث الخيارات للاعبين الأجانب مع رفع العدد.
وتطرق خيمي إلى موضوع حارس المرمى الأجنبي الذي سمح للأندية أيضا بالتعاقد معه، بالقول: إن جلب حارس أجنبي مميز سيكون له أثر إيجابي؛ لأن وجوده جنبا إلى جنب مع الحراس السعوديين في التدريبات والمباريات سيمنحهم خبرة إضافية، وسيعزز قوة المنافسة بينهم على الحصول على مركز أساسي في التشكيلة.
وتوقع أن يتم تطبيق هذا القرار لموسمين ثم تعاد مراجعته والبحث جديا في إمكانية استمراره أو إلغائه.
من جانبه، بيّن المدرب التونسي جميل قاسم الذي قاد عددا من الفرق السعودية بدوري المحترفين، أن السلبيات في تطبيق هذا القرار قد تفوق الإيجابيات، إلا في حال واحدة أن يكون هناك تفعيل جدي ومساهمة كبيرة من قبل الاتحاد السعودي لاحتراف اللاعبين الموهوبين خارج المملكة ممن لا يحصلون على فرص اللعب في الأندية المحلية.
وأضاف: «في أوروبا مثلا، هناك دوريات يتواجد فيها لاعبون أجانب أكثر من المحليين، لكن الإيجابي أن هذه الدول لديها وفرة من اللاعبين المحترفين خارج بلدانهم مما يجعلهم يحصلون على فرص التطور وتقديم الفائدة لمنتخباتهم، خصوصا أن نسبة عالية منهم تتواجد في فرق تشارك في دوري الأبطال الأوروبي».
وأشار إلى أن السماح لعدد 6 لاعبين للمشاركة في التشكيلة الأساسية في البطولة الآسيوية سيكون له كذلك جانبان، إيجابي وسلبي؛ لأن الفرق السعودية التي تشارك غالبا في دوري أبطال آسيا تضم فرقها عددا كبيرا من اللاعبين الدوليين السعوديين، ووجود أجانب سيقلل على الأرجح فرص تواجدهم بشكل أكبر، لكن في المقابل يمكن أن يرفع مستوى فرقهم لأن اللاعب السعودي سينافس الأجنبي بشكل أكبر من أجل عدم فقدان مركزه الأساسي.
وفيما يتعلق باحتراف الحراس الأجانب، بيّن أن هناك إيجابيات من خلال الخبرة الكبيرة التي سيحضر بها الأجنبي والاحتكاك مع زملائه الحراس السعوديين، لكن يتوجب أيضا العمل على أن يحترف الحراس السعوديون كحال اللاعبين في بقية المراكز حتى يحصل هناك تطور كما هو الحال في تجارب كثيرة للحراس الذين تطوروا في العالم عبر الاحتراف الخارجي حتى خارج دورياتهم القوية.
وتمنى قاسم ألا تكون الآثار السلبية لتطبيق هذا القرار أكثر من الإيجابية، خصوصا على المنتخب الأول الذي تنتظره استحقاقات كبيرة، وهو مطالب دائما أن يكون منجزا.
فيما اعتبر المدرب السعودي سلطان خميس، أن هذا القرار إيجابي، وسيحد من فوضوية اللاعب السعودي الاحترافية ومفيد للاعب نفسه لتطوير مستواه ويحد من مطالبات اللاعب المالية.
وأضاف: «أهم شيء لا تتخذه الإدارات لتصفية حسابات مع اللاعب».
وختم بالقول: «أتمنى أن يكون هناك تقييم فني للاعب، ومدى استفادة الفريق منه، وتكون تكلفته ضمن ميزانية النادي المقدمة».
‏‫أما المدرب السعودي والمحاضر الآسيوي بندر الأحمدي، فقد بيّن أن مقترح الأجنبي الخامس أو السادس جاء بعد تفعيل قرار الحارس الأجنبي ليصبح عدد الأجانب خمسة لاعبين والسادس استثمار، ومن وجهة نظري فإن هذا المقترح من شأنه التأثير على خيارات مدرب المنتخب نظراً لتواجد 10 أو 12 لاعبا أجنبيا في كل مباراة.
وأضاف: «لو تتبعنا المردود الناتج من تواجد أربعة أجانب في كل فريق، وهذا في الوضع الراهن فلن نجد ما يساهم في تطوير الكرة السعودية؛ لأن العدد كبير ويأتي على حساب اللاعب المواطن ولاعب المنتخب».
المقترح الأجمل هو البحث والتفكير في صياغة DNA السعودية لنصنع جيلاً قوياً معدا بشكل جيد وفق أسس الإعداد والتنشئة الصحيحة من سن مبكرة لنشاهد عشرات اللاعبين السعوديين يحترفون في كل دول العالم وبعدها يصبح خيار لاعب خامس أو سادس أقل تأثيراً.
من الناحية الاقتصادية، بلا شك جيد وسيساهم في خفض أسعار اللاعبين المحليين، ولكن من النواحي الفنية فالفائدة أقل.
وختم بالقول: «هل شاهدنا تجارب من حولنا في التأسيس والتنشئة والعمل مع اللاعبين في سن مبكرة وإعدادهم بدنياً ومهارياً وخططيا وذهنياً وقبل ذلك كله سلوكياً وتربوياً، هل تأملنا مسابقاتنا ومنافساتنا، هل فعلنا الدراسات العلمية والبحوث المركزة على تلك المناحي في كرة القدم أو في الرياضة بشكل عام».
وشدد المدرب السعودي خليل المصري على أن هذا القرار إيجابي جدا وسيرفع مستوى اللاعبين السعوديين من خلال سعيهم للتطور بهدف الحصول على مركز أساسي، كما أنه يمكن الاستفادة من اللاعبين الأجانب من خلال الاحتكاك وحتى النشء يمكن أن يستفيدوا من وفرة النجوم الأجانب لتنفيذ الكرات الثابتة والتحرك داخل الملعب وغيرها من الأمور الفنية.
وفي الجانب الاقتصادي، يمكن أن تنخفض أسعار العقود للاعبين السعوديين بعد أن وصلت لأرقام عالية، وهذا يجسد «رؤية المملكة 2030» وبكل تأكيد كل تجربة تحتاج للمراجعة باستمرار.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.