صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي

اختيارات الفيدرالي محل شكوك

صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي
TT

صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي

صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي

في الوقت الذي كان المستثمرون يترقبون فيه خطاب جانيت يلين، رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) في وقت متأخر أمس، من أجل استشفاف ومعرفة ما إذا كان الفيدرالي لا يزال يدعم توقعاته المتفائلة من أجل مستقبل الاقتصاد الأميركي، قال صندوق النقد الدولي أمس الثلاثاء إنه خفض توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي إلى 2.1 في المائة في عامي 2017 و2018. فيما يعد التراجع الأول من نوعه لتوقعات النمو الأميركي منذ انتخاب دونالد ترمب بسبب عدم اتضاح خطته لإنعاش الاقتصاد وتعزيز النمو نتيجة خطط التخفيضات الضريبية والإنفاق المالي للإدارة الأميركية.
وفي بيان، بعد مراجعة للسياسات الاقتصادية الأميركية، قال الصندوق إن الإدارة الأميركية ستواجه على الأرجح صعوبة في تحقيق نمو بأكثر من ثلاثة في المائة لفترة طويلة لأسباب منها أن سوق العمل بالفعل عند مستوى يقترب من حد التوظيف الكامل.
وكان الصندوق توقع في أبريل (نيسان) الماضي وصول النمو في الولايات المتحدة إلى 2.3 في المائة للعام الحالي و2.5 في المائة للعام المقبل، مدعوما بتخفيضات ضريبية متوقعة والمزيد من الإنفاق الاتحادي.
لكن مع نقص التفاصيل بشأن «خطط السياسة التي لا تزال قيد التطوير» لدى الإدارة الأميركية، قال الصندوق إنه قرر حذف الحافز المفترض من توقعاته. وأوضح صندوق النقد أن الخطط الأخيرة للميزانية في إدارة ترمب ستفرض حصة غير متناسبة من خفض الإنفاق على كاهل الأسر المنخفضة والمتوسطة الدخل، مضيفا أن الإجراء «سيتعارض على ما يبدو مع أهداف الميزانية المتمثلة في تعزيز سلامة ورفاهية جميع الأميركيين».
وأضاف الصندوق أن التوقعات الجديدة تعكس إلى حد كبير عدم اتضاح التدابير الاقتصادية التي سيتم اعتمادها خلال الأشهر المقبلة.
وكان الصندوق أعلن توقعات مبشرة قبل أيام من تنصيب ترمب في يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي وعدت إدارته بإصلاح نظام الضرائب وتخصيص نفقات هائلة لمشروعات البنى التحتية وبإعادة التفاوض بشأن الاتفاقات التجارية بهدف زيادة النمو إلى نحو 3 في المائة ابتداء من 2018 وعلى المدى الطويل، لكن هذه الإجراءات لم تحقق تقدما في الكونغرس. حتى إن صندوق النقد الدولي يشكك علنا بإمكانية تحقيق وعود الحكومة على المدى القصير، مشيراً إلى أنه «حتى في ظل سياسة إنعاش في ظروف مثالية؛ سيكون النمو على الأرجح أضعف مما يعول عليه مشروع الميزانية وسيتطلب مزيدا من الوقت لكي يتحقق». كما قال الصندوق إنه «من غير المرجح أن يحقق النمو الاقتصادي زيادة أكثر من 1 في المائة مثلما تتوقع إدارة ترمب».
من جهة أخرى، كان الترقب على أشده مساء أمس انتظارا لكلمة جانيت يلين لتبين دلالات على ما إذا كان المركزي سيواصل رفع أسعار الفائدة هذا العام أم لا. ولمح مسؤولون بالفيدرالي إلى أنهم سينظرون في تباطؤ التضخم، ويواصلون مسارهم الحالي في رفع الفائدة؛ على الرغم من شكوك المستثمرين وتقييمات السوق التي تظهر احتمالا بنسبة 40 في المائة لأن يرفع المركزي أسعار الفائدة في اجتماعه في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وارتفع الذهب يوم الثلاثاء متعافيا من أدنى مستوياته في نحو ستة أسابيع بدعم من ضعف الدولار قبيل كلمة يلين، حيث تراجع الدولار 0.5 في المائة أمام سلة من عملات رئيسية.
وصعد الذهب في السوق الفورية 0.6 في المائة، إلى 1251.84 دولار للأوقية (الأونصة) الساعة 0844 بتوقيت غرينتش، بعدما هبط إلى 1236.46 دولار يوم الاثنين مسجلا أدنى مستوياته منذ 17 مايو (أيار). وارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أغسطس (آب) 0.5 في المائة، إلى 1252.20 دولار للأوقية.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة 0.8 في المائة إلى 16.68 دولار للأوقية، وصعد البلاديوم 0.4 في المائة إلى 868.25 دولار للأوقية، فيما ارتفع البلاتين 1.1 في المائة إلى 922.90 دولار للأوقية متعافيا من أدنى مستوياته في ستة أسابيع، الذي سجله يوم الاثنين.



رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.