قمة استعراض المهارات بين البرتغال وتشيلي اليوم من أجل بطاقة النهائي

{فيفا} يشيد بتنظيم روسيا لكأس القارات... والدور الأول شهد تسجيل 34 هدفاً خلال 12 مباراة

سانشيز  ورقة  تشيلي  الرابحة  - لاعبو البرتغال يتوسطهم النجم رونالدو خلال التدريبات أمس (إ.ب.أ)
سانشيز ورقة تشيلي الرابحة - لاعبو البرتغال يتوسطهم النجم رونالدو خلال التدريبات أمس (إ.ب.أ)
TT

قمة استعراض المهارات بين البرتغال وتشيلي اليوم من أجل بطاقة النهائي

سانشيز  ورقة  تشيلي  الرابحة  - لاعبو البرتغال يتوسطهم النجم رونالدو خلال التدريبات أمس (إ.ب.أ)
سانشيز ورقة تشيلي الرابحة - لاعبو البرتغال يتوسطهم النجم رونالدو خلال التدريبات أمس (إ.ب.أ)

يشهد أول نصف نهائي في مسابقة كأس القارات 2017 في كرة القدم المقامة في روسيا حتى الأحد المقبل، نزالا قويا بين البرتغال بطلة أوروبا وتشيلي بطلة أميركا الجنوبية اليوم في كازان.
وستكون أول مباراة نهائية للمتأهل بين المنتخبين المشاركين لأول مرة في المسابقة، لمواجهة الفائز بين منتخبي ألمانيا والمكسيك اللذين يلتقيان الخميس في سوتشي.
ولم يخسر المنتخبان في دور المجموعات، لكن تأهل البرتغال بطلة أوروبا 2016 كان أسهل، إذ تعادل كريستيانو رونالدو ورفاقه مع المكسيك افتتاحا 2 - 2 في كازان أيضا، قبل تخطي روسيا المضيفة 1 - صفر ثم سحق نيوزيلندا 4 - صفر.
أما تشيلي بطلة أميركا الجنوبية في آخر نسختين عامي 2015 و2016 فافتتحت مشوارها بفوز صعب في آخر 10 دقائق على الكاميرون بطلة أفريقيا 2-صفر، ثم تعادلت مع التشكيلة الرديفة لألمانيا بطلة العالم 1 - 1. قبل أن تعادل أستراليا بصعوبة في المباراة الأخيرة 1 - 1. وأكد مدرب تشيلي الإسباني خوان أنطونيو بيتزي أن بإمكان فريقه الوقوف في وجه أبطال أوروبا، وقال: «إنهم خصم صعب للغاية. من الصعب الفوز بكأس أوروبا، لأنها بطولة تجمع بين الكثير من أفضل المنتخبات في العالم، وهم يملكون أفضل لاعب في العالم»، في إشارة إلى رونالدو. وواصل المدرب الإسباني: «يملكون مدربا (فرناندو سانتوس) يتمتع بخبرة كبيرة ويعرف فريقه جيدا. لكن سيكون من الصعب اللعب ضدنا أيضا، سنقارعهم وسنحاول الفوز».
وقال المدرب الأرجنتيني ردا على سؤال أحد الصحافيين عن حظوظ اللاعبين تشارلز أرانغيز وغاري ميدل في اللحاق بالمباراة: «من حسن الحظ أن جميع اللاعبين الـ23 جاهزون من أجل خوض المباراة».
واضطر ميدل، أبرز مدافعي منتخب تشيلي للخروج من المباراة الثانية لمنتخب بلاده للإصابة، كما فضل بيتزي عدم الدفع به في المباراة الثالثة أمام أستراليا يوم الأحد الماضي. أما فيما يتعلق بارانغيز، اللاعب الأهم في وسط الملعب فقد خرج مصابا من مباراة أستراليا بعد أن تلقى ضربة قوية.
وبدأت حالة من الشكوك والقلق تنتاب الجهاز الفني لمنتخب تشيلي بعد تلك الإصابات، لكن بيتزي بدد جميع المخاوف وأكد جاهزية جميع لاعبيه. وأضاف قائلا: «دخلنا البطولة ونحن مطالبون بتقديم الكثير، وندرك أننا قد نواجه بعض المعوقات في إحدى المباريات بسبب الإصابات أو البطاقات الصفراء، لكننا وصلنا إلى هذه المرحلة بحالة جيدة ولدينا فرصة كبيرة كون أن اللاعبين الـ23 جاهزون».
وكانت إصابة بارانغيز، 28 عاما، ضد أستراليا بعد التحام بقائد أبطال آسيا تيم كاهيل، وخروجه خلال استراحة الشوطين قد أصابت الجهاز الفني لتشيلي بالارتباك، خاصة أنه يمثل مع أرتورو فيدال ركيزتي خط الوسط الدفاعي. ومع تأكد تعافي لاعب باير ليفركوزن الألماني، فسيكون أمام تحد كبير، لأنه مضطر للوقوف بوجه رونالدو الذي أحرز جائزة أفضل لاعب في المباريات الثلاث التي خاضها حتى الآن في روسيا. في المقابل قال لاعب البرتغال لويس ميغيل أفونسو فرنانديز الشهير بـ«بيتزي»: «عندما كنت صغيرا، كان مدرب تشيلي الحالي يلعب مع برشلونة وفي عز عطائه. عندما بدأت أسجل أهدافا كثيرة، أطلقوا علي لقب بيتزي تأثرا به... أود معانقته، لكن أريد أن يصل بيتزي البرتغالي إلى النهائي».
وتعول تشيلي على نجم آرسنال الإنجليزي ألكسيس سانشيز الذي عانى أيضا من آلام في كاحله، ولاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني فيدال بالإضافة إلى إدواردو فارغاس والحارس العائد كلاوديو برافو.
وتسعى تشيلي إلى الحفاظ على الوجود الأميركي الجنوبي في المسابقة، بعد البرازيل المتوجة قي المرات الثلاث الأخيرة أعوام 2005 و2009 و2013. فيما شهدت نسخة 2003 آخر غياب لاتيني عندما أحرزت فرنسا اللقب على حساب الكاميرون.
وقال مدافع تشيلي غونزالو خارا: «نعم (مواجهة البرتغال) صعبة، على غرار مباراة المكسيك. لا يهمنا إذا كان الخصم البرتغال أو المكسيك. أعتقد أن أفضل أربعة منتخبات بلغت نصف النهائي».
ويملك المنتخبان أفضل دفاع في البطولة، إذ اهتزت شباكهما مرتين حتى الآن، فيما تملك البرتغال أقوى هجوم (7) بالتساوي مع ألمانيا، وتشيلي أضعف هجوم من بين المتأهلين الأربعة إلى نصف النهائي (4). وفضلا عن الإرهاق الذي تعرض له لاعبو تشيلي أمام أستراليا بطلة آسيا، حصلت البرتغال على أفضلية يوم راحة إضافي.
وتعول البرتغال على رونالدو أفضل لاعب في العالم أربع مرات والمرشح للقب خامس هذا العام، خصوصا في حال تتويجه مع بلاده. ويتصدر رونالدو ترتيب هدافي المسابقة بالتساوي مع الألمانيين لارس شتيندل وتيمو فيرنر (هدفان).
ويعد رونالدو الذي قاد ريال مدريد الإسباني إلى لقبي دوري أبطال أوروبا والليغا هذا الموسم، من ركائز تشكيلة سانتوس، إلى جانب جواو موتينيو وأندريه غوميش وبرناردو سيلفا الذي تعرض لإصابة بكاحله في المباراة الأخيرة أبعدته عن التمارين أول من أمس. بيد أن قطب الدفاع بيبي سيغيب عن المباراة بداعي الإيقاف لنيله إنذارا ثانيا، ولا يزال الجناح الأيسر رافاييل غيريرو يتعافى من إصابة بكاحله الأيسر تعرض لها في مباراة روسيا.
ولم تفز تشيلي في مبارياتها الثلاث الأخيرة ضد فرق أوروبية، فيما خسرت البرتغال مرة وحيدة في مبارياتها العشر الأخيرة. وخاضت البرتغال مواجهتها الأخيرة ضد خصم أميركي جنوبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 عندما فازت وديا على الأرجنتين 1 - صفر.
على جانب آخر أشاد الفيفا بمستوى بطولة كأس القارات والتنظيم الروسي للمباريات بعد انقضاء دور المجموعات.
وقال كولين سميث، كبير مسؤولي المسابقات بالاتحاد الدولي لكرة القدم: «لمسنا بالأدلة الواضحة كيف أن العمليات خلال الـ12 مباراة الأولى شهدت تنظيماً رفيع المستوى سواء في الملاعب أو في المدن الأربع المضيفة. من وجهة النظر التشغيلية حققت مرحلة المجموعات في كأس القارات نجاحاً كبيرا».
وأضاف: «ولكن هناك بالطبع مجال للتحسن. هناك جوانب تشغيلية نواصل تنقيحها وتعديلها لتحسين تنظيم المباريات المتبقية في مرحلة خروج المغلوب... من المهم للغاية الاستفادة من هذه التحسينات في كأس العالم الذي ستقام العام المقبل ليس فقط على مستوى الملاعب الأربعة الخاصة بكأس القارات، بل في الـ12 ملعباً التي ستحتضن الحدث الكبير».
وسلط فيفا الضوء على بعض الأرقام المهمة من مرحلة المجموعات، حيث تم تسجيل 34 هدفاً خلال 12 مباراة بدور المجموعات (بمعدل 8.‏2 هدف للمباراة الواحدة)، وبلغ عدد الحضور الجماهيري 449 ألفا و599 مشجعا في دور المجموعات بمتوسط 37 ألفا و466 مشجعا في المباراة الواحدة، وهو ما يفوق الحضور الجماهيري في نسخة 2009 التي بلغ فيها متوسط الحضور 36 ألف مشجع و555 مشجعا للمباراة.
وأشهر الحكام 39 بطاقة صفراء، مع وجود حالتي طرد للحصول على الإنذار الثاني. ولجأ حكام مباريات دور المجموعات لتقنية الفيديو عشر مرات. وشارك خمسة آلاف و844 متطوعا من 78 دولة في تنظيم كأس القارات على مستوى جميع المدن الأربع المضيفة للبطولة.
وشارك ثلاثة آلاف و87 ممثلا إعلاميا معتمدا في تغطية البطولة بما في ذلك ممثلو المحطات التلفزيونية. واستفاد المشجعون والإعلاميون من خدمة القطارات المجانية للتنقل بين المدن المضيفة بواقع 56 ألف تذكرة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!