تصريحات بيريز الغامضة أبقت الخيارات حول مستقبل رونالدو مفتوحة

رسائل رئيس ريال مدريد المتضاربة تعيد الكرة إلى ملعب النجم البرتغالي

لعب رونالدو دورا رئيسيا في فوز الريال بدوري الأبطال هذا العام  - هل يرحل رونالدو بالفعل عن ريال مدريد؟ - تنبؤات بعودة رونالدو إلى مانشستر يونايتد - الغموض يحيط بتصريحات بيريز عن رحيل رونالدو («الشرق الأوسط»)
لعب رونالدو دورا رئيسيا في فوز الريال بدوري الأبطال هذا العام - هل يرحل رونالدو بالفعل عن ريال مدريد؟ - تنبؤات بعودة رونالدو إلى مانشستر يونايتد - الغموض يحيط بتصريحات بيريز عن رحيل رونالدو («الشرق الأوسط»)
TT

تصريحات بيريز الغامضة أبقت الخيارات حول مستقبل رونالدو مفتوحة

لعب رونالدو دورا رئيسيا في فوز الريال بدوري الأبطال هذا العام  - هل يرحل رونالدو بالفعل عن ريال مدريد؟ - تنبؤات بعودة رونالدو إلى مانشستر يونايتد - الغموض يحيط بتصريحات بيريز عن رحيل رونالدو («الشرق الأوسط»)
لعب رونالدو دورا رئيسيا في فوز الريال بدوري الأبطال هذا العام - هل يرحل رونالدو بالفعل عن ريال مدريد؟ - تنبؤات بعودة رونالدو إلى مانشستر يونايتد - الغموض يحيط بتصريحات بيريز عن رحيل رونالدو («الشرق الأوسط»)

«هذا أمر لا أفكر فيه» - كثيراً ما ترددت هذه العبارة، لكن هذا التكرار لا يجعلها صادقة بالضرورة. الأسبوع الماضي، أكد رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز أنه لا يفكر مجرد تفكير في سلسلة من السيناريوهات، رغم أنه قطعاً يفكر فيها ملياً - فليس أمامه خيار. ومثلما قال هو نفسه: «كل شيء وارد الحدوث وعليك البحث دوماً عن الحل الأمثل للجميع». أما الحدث الذي قلب الموازين فكان قصة صحافية مدوية نشرتها صحيفة «إيه بولا» البرتغالية حول رغبة كريستيانو رونالدو في الرحيل عن إسبانيا. والسؤال الآن ما إذا كان الحل يتضمن رحيل رونالدو، بعد ثمانية سنوات من انضمامه إلى ريال مدريد. وإذا كان الحال كذلك، من الذي يوفر له مخرجا للهروب؟ من يقدم لرونالدو البديل؟
وأكد المراسل الذي كتب القصة أن رونالدو يرغب في الفعل في الرحيل. جدير بالذكر أن «إيه بولا» مقربة من وكيل أعمال رونالدو، جورج مينديز. وقد أضفى بيريز مصداقية على ما أوردته الصحيفة، فرغم التحفظ المعتاد في التعامل مع التقارير الصحافية فإنه لم ينف ما ذكرته الصحيفة نفياً قاطعاً باعتباره شائعات لا أساس لها. أما العنوان الرئيسي الذي فجر الأمر برمته فكان صادماً: «رونالدو يرغب في التخلي عن إسبانيا». ومع ذلك، عند إمعان النظر في الأمر يتضح أنه تبعاً للأسلوب الذي تجري من خلاله معالجة الأمر، فإنه ربما لا يكون بالأمر السيئ بالنسبة لريال مدريد أيضاً، خاصة أن النادي يتمتع بموقف قوي. وتتطلب إدارة هذه المسألة ليس التركيز على ما ترغبه أو حتى ما في إمكانك جنيه في المقابل، وإنما كذلك تقاسم المسؤولية. في الواقع، لا بد أن كلمة «التخلي عن» موضع ترحيب من جانب مسؤولي ريال مدريد، فهي تعني أنه لو حدث بالفعل ورحل رونالدو، فإن مسؤولية القرار تقع على عاتقه. كما يحمل التوقيت أهمية كبيرة - فما نزال في يونيو (حزيران). من جهته، قال بيريز إنه لم يتحدث بعد إلى رونالدو، مستطرداً بأنه سيفعل ذلك لدى انتهاء منافسات كأس القارات. وحتى بعد ذلك، ربما يبقى الطريق طويلاً.
جدير بالذكر أنه قرب نهاية المقابلة التي أجراها معه «راديو أوندا سيرو» الإسباني عندما قال بيريز إنه لا يفكر في إدخال أي تغييرات على الفريق، شرع في الحديث عن صفقات جديدة محتملة لضم لاعبين جدد وأشار إلى أن أفضل الصفقات يبرمها في 31 أغسطس (آب). وقال: «دعوني أحصل على قسط من الراحة». وبطبيعة الحال، ينطبق هذا الأمر على رونالدو أيضاً، فمن الواضح أن بيريز يشعر أن الوقت لصالحه. إلا أنه قبل ذلك بكثير تأتي الخطوة التالية: دعونا نسمع رأي رونالدو.
حقيقة الأمر، تعني تصريحات بيريز ببساطة أنه يدفع الكرة باتجاه ملعب رونالدو من جديد. وإذا ما اتخذ رونالدو الخطوة الأولى، فعليه إنجاز ما بدأ. وقد تحدث بيريز حول كيف أنه اكتشف الأمر من تقارير إعلامية، وكيف أنه في المرة الأخيرة التي التقى رونالدو بدا اللاعب البرتغالي متحمساً تجاه المستقبل، وكيف أن هذا الأمر برمته بدا «غريباً» بعض الشيء. كما ادعى أنه لم يتحدث إلى مينديز - ادعاء بدا غير منطقي. وقال إنه يرغب الآن في الحديث إلى رونالدو. نجح بيريز في شراء بعض الوقت - والهدوء أيضاً. وبذلك طرح بيريز سبيلاً للخروج من هذه الفوضى والعودة إلى مدريد - حتى وإن كان طريقاً غير يسير.
لقد خرجت القصة الصحافية التي نشرتها «إيه بولا» إلى النور لأن معسكر رونالدو رغبوا في ذلك. وتبقى الشكوك قائمة حول ما إذا كانت تلك استراتيجية خروج أم شيئا آخر. وبعدما اتخذ رونالدو الخطوة الأولى، كان لزاماً على مسؤولي ريال مدريد التحرك. من ناحيته، اختار بيريز ادعاء البراءة والدهشة. بصورة ما، يبدو أن بيريز يتحدى رونالدو أن يقدم على ما لمح إليه. وبالطبع من السهل الاختباء خلف الإعلام - ومن الممكن نفي القصة في أي وقت. وجاءت رسالة بيريز واضحة: إذا كان هذا حقاً ما ترغبه، عليك الخروج إذن وإعلان ذلك. لقد أصبح الأمر أشبه بمباراة الآن، حيث يقف مينديز في ناحية ومدريد على الناحية الأخرى.
من ناحيته، أشار بيريز إلى أن رونالدو ما يزال مرتبطا بتعاقد مع النادي، مؤكداً أنه «لاعب في صفوف ريال مدريد»، مضيفاً أنه «سيستمر كذلك». وقال: «الخيار الأمثل أمامه وأمام ريال مدريد الاستمرار معاً». وقال كذلك: «في اللحظة الراهنة، يعتبر كريستيانو لاعباً في ريال مدريد، ويجب أن يحدث أمر شديد الغرابة كي يتبدل هذا الوضع، ولا يمكنني حتى تخيل ما يمكن أن يكون». بطبيعة الحال، كل ما سبق صحيح، لكن نعود إلى عبارة «في اللحظة الراهنة»، وأيضاً تصريح بيريز بأنه: «سنرى ما سيحدث». أما بالنسبة لـ«الأمر شديد الغرابة»، فقد وصف بيريز بالفعل الوضع الحالي بالغرابة. ورغم قدرة بيريز على نفي الحقيقة، فإن رده جاء بعيداً عن النفي القاطع لفكرة رحيل رونالدو، بل ولم يتطرق بيريز إلى البند الموجود بتعاقد رونالدو الذي يفرض حصول ريال مدريد على مليار يورو (882 مليون جنيه إسترليني) حال انتقاله لناد آخر. إلا أنه أكد على وجود البند لدى الإشارة إليه خلال المقابلة الصحافية التي أجريت معه. وقال: «سننصت إلى رونالدو». وذكر أيضاً أن النادي لم يتلق عروضاً» بخصوص رونالدو، ما قد يبدو بمثابة دعوة للأندية الأخرى للتقدم بعروض. وبذلك يتضح أن الباب لم يغلق بقوة في وجه فكرة رحيل رونالدو.
وربما لا يأتي أبداً وقت مناسب لرحيل رونالدو، أبرز لاعبي ريال مدريد مع بلوغ أهم مواسم النادي على الإطلاق للمرحلة الحاسمة، لكن حال إعلان اللاعب رغبته في الرحيل، فإنه ربما تبقى هناك سبل لجعل هذا الأمر ينتهي بصورة إيجابية للطرفين. في عمر الـ32، ما يزال رونالدو يتمتع بلياقة بدنية ممتازة. ومع هذا، سيبقى لزاماً على النادي مواجهة مستقبله دون رونالدو في لحظة ما. وإذا ما حظي النادي بمبلغ ضخم مقابل الاستغناء عن رونالدو، فإنه قد يتمكن من تحقيق هذه المواجهة بثقة مع توافر ميزانية تسمح بضم لاعبين آخرين. ويعتبر إدين هازارد ولاعب موناكو، كيليان مبابي من بين الأسماء التي سعى ريال مدريد بجد لضمها إليه. كما أن عمق وقوة أداء ريال مدريد هذا الموسم يبعث على التفاؤل حتى إذا ما رحل رونالدو.
وإذا نجح النادي في تسوية هذا الموقف ببقاء رونالدو، فهذه بالتأكيد ستكون نتيجة طيبة. أما إذا لم ينجح، فإنه يتعين عليه بذل قصارى جهده للخروج بأفضل نتيجة ممكنة، خاصة أن رحيل رونالدو نتيجة واقعة حتماً يوماً ما، حتى وإن بدت هذه حقيقة غير مريحة للبعض. وعليه، يجب التفكير في هذا الاحتمال، حتى وإن زعم مسؤولو النادي أنهم لا يفكرون فيه. كما أن أسلوب التعامل مع الأمر يحمل أهمية لا تقل عن أهمية النتيجة التي ينتهي إليها - بما في ذلك استجابة الجماهير.
خلال المقابلة التي أجريت معه، دافع بيريز عن لاعبه الذي استدعي أمام القضاء في اليوم التالي للإدلاء بشهادته في قضية اتهامه بالتهرب الضريبي، تحديداً 31 يوليو (تموز)، اتهام ينفيه رونالدو. وجاء دفاع بيريز كرد فعل لفكرة أن رونالدو شعر بالعزلة وأنه لم يحظ بحماية ناديه في الوقت الذي وصمه المجتمع الإسباني باتهامه بالتحايل على القانون. وإذا ما كان الغرض من التهديد بالرحيل فرض ضغوط على الدولة الإسبانية وتشجيع ريال مدريد على التدخل أو كسب تعاطف الرأي العام، فإنه من غير الواضح إن كان هذا الأمر سينجح. أما دفاع بيريز عن رونالدو، فجاء شبيهاً بادعائه أن اللاعب مستمر مع النادي، فهو لم يكن قاطعاً ولا قوياً. بدلاً عن ذلك، حمل حديث بيريز تلميحات إلى شروط أي مفاوضات قد تجري مع اللاعب حول بقائه أو رحيله.
في دفاعه عن اللاعب، وصفه بيريز بأنه «رجل أمين» و«لا يتحرك بدافع المال» و«يقدم الكثير للآخرين»، لكنه لم يعلن تحمل ريال مدريد مسؤولية المشكلات الضريبية التي يعانيها اللاعب وركز على غضب رونالدو من الإعلام، وليس النادي. وقال إن النادي ليست له «أدنى صلة» بالقضية وإنه من غير المنطقي مطالبة النادي بدفع أي غرامة. وأصر على أن رونالدو لم يكن ليرغب في ذلك، رغم تواتر بعض الأنباء عن رغبة رونالدو في ذلك. ومن المؤكد أن الحديث إلى مينديز سيكشف مدى حقيقة هذه الأقاويل. ومن يدري، ربما أقدم مسؤولو ريال مدريد على ذلك بالفعل. في الوقت الراهن، يصر رئيس ريال مدريد على أن المحادثة التالية ستكون مع رونالدو في أقرب وقت. وبذلك، عادت الكرة لملعب رونالدو.
المدير الرياضي لنادي ليل الفرنسي لكرة القدم البرتغالي لويس كامبوس، كشف أن مواطنه رونالدو الذي يواجه ملاحقة قضائية بتهمة التهرب الضريبي، أكد له حاجته إلى «بضعة أيام للتفكير». وفي تصريحات لقناة «تي إف 1» الفرنسية، ردا على سؤال عن إمكان انضمام نجم ريال مدريد الإسباني إلى باريس سان جيرمان، قال كامبوس «لا أعرف... في هذا الوقت أعتقد أنه في حاجة إلى بضعة أيام للتفكير. حتى هو أبلغني أنه في حاجة إلى بضعة أيام للتفكير». أضاف كامبوس الذي عمل في ريال مدريد في موسم 2012 - 2013 خلال وجود النجم البرتغالي البالغ من العمر 32 عاما، أن الوضع بين اللاعب وناديه «متوتر بعض الشيء في الوقت الراهن. إلا أنه سيكون لكريستيانو الوقت الكافي لاتخاذ القرار الصحيح، أنا أكيد من ذلك».
وتابع: «تواصلت معه. رونالدو هو شخص يركز كثيرا على عمله»، مشيرا إلى أن اللاعب «فوجئ كثيرا بداية بقضية التهرب الضريبي، ويمر حاليا بفترة مؤلمة بسبب كل ما يجري. يرغب في أن يعطي صورة جيدة للجميع، وحاليا الوضع معقد بعض الشيء». ويخوض رونالدو حاليا كأس القارات 2017 مع منتخب بلاده في روسيا، وبلغ نصف النهائي بتصدره المجموعة الأولى إثر فوزه السبت على المنتخب النيوزيلندي 4 - صفر.
ومن المقرر أن يمثل رونالدو أمام النيابة العامة الإسبانية في 31 يوليو، لمواجهة تهم بتهرب ضريبي بقيمة 14.7 مليزن يورو، في قضية أعقبت بروزها، تقارير صحافية إسبانية وبرتغالية تفيد بأن أفضل لاعب في العالم أربع مرات، أبلغ ناديه رغبته بالرحيل عنه. وشدد اللاعب الذي انضم إلى النادي الملكي عام 2009 قادما من مانشستر يونايتد الإنجليزي، على أن ضميره «مرتاح» في القضية، بينما أعرب النادي الإسباني عن ثقته ببراءته «الكاملة».
من جانبها، رصدت صحيفة ماركا الإسبانية عددا من الأندية التي يمكن أن ينتقل إليها رونالدو، الأول مانشستر يونايتد الذي انتقل منه تحديدا إلى ريال مدريد في عام 2009، إذ يمتلك النادي خلال الوقت الراهن المال الوفير الذي من شأنه أن يعيد النجم الكبير إلى مسرح الأحلام من جديد، على الرغم من العلاقة التي شابها كثير من التوترات بين كريستيانو ومواطنه جوزيه مورينيو المدرب الحالي للشياطين الحمر.
أما الوجهة الثانية المحتملة، فقد أكد ماركا أن نادي باريس سان جيرمان سيكون مناسبا للدولي البرتغالي، نظرا إلى أن إدارته تسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى التتويج باستثماراتها خلال المواسم الماضية بالصعود على عرش دوري أبطال أوروبا، وبالتالي فإن رونالدو قد يحقق هذا الحلم حال انتقاله لحديقة الأمراء، مشيرة إلى أن المحادثة بين النجم البرتغالي مع بلان خلال مباراة ريال مدريد وباريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا موسم 2013 ولدت جميع أنواع الشكوك، وشملت قائمة الخيارات أيضا مانشستر سيتي مع المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، وكذلك بايرن ميونيخ تحت قيادة كارلو أنشيلوتي.
وقاد رونالدو ناديه للتتويج باللقب 12 في دوري أبطال أوروبا في وقت سابق من الشهر الجاري بعدما سجل هدفين في الفوز 4 -1 على يوفنتوس بطل إيطاليا في المباراة النهائية لينتزع لقب هداف المسابقة. وسبق للسلطات الإسبانية أن اتهمت عددا من نجوم اللعبة الشعبية بمخالفات مالية، ومنها التهرب الضريبي ومن بينهم الأرجنتيني ليونيل ميسي لاعب برشلونة وزميله البرازيلي نيمار.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.