تمديد الطوارئ يفجر انقساماً سياسياً في تركيا

لقطات جديدة تكشف تورط 5 «أئمة مدنيين» في الانقلاب الفاشل

رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو ومرافقوه في مسيرة إسطنبول - أنقرة (أ.ب)
رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو ومرافقوه في مسيرة إسطنبول - أنقرة (أ.ب)
TT

تمديد الطوارئ يفجر انقساماً سياسياً في تركيا

رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو ومرافقوه في مسيرة إسطنبول - أنقرة (أ.ب)
رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو ومرافقوه في مسيرة إسطنبول - أنقرة (أ.ب)

تجدد الجدل والانقسام حول استمرار حالة الطوارئ التي أعلنت في تركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016، مع اقتراب موعد انتهائها في 19 يوليو المقبل بعد أن تم تمديدها لمدة عام كامل مع إشارات من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان على إمكانية تجديدها إلى أجل غير معلوم. وانقسمت الأحزاب الرئيسية الأربعة في تركيا، العدالة والتنمية الحاكم ومعه الحركة القومية في جبهة، والشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، والشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد) في جبهة ثانية بشأن تمديد حالة الطوارئ مجددا.
وبينما أكد حزب العدالة والتنمية الحاكم أن استمرار حالة الطوارئ هو أمر ضروري، بحسب عضو هيئته البرلمانية مراد ألب أرسلان، نظرا لاستمرار الحملة ضد أنصار الداعية فتح الله غولن المتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة، اعتبر حزب الشعب الجمهوري أن تركيا يجب أن تعود إلى حالتها الطبيعية وإعادة بناء نظامها الديمقراطي.
وقال نائب الكتلة البرلمانية للحزب ليفنت جوك، الذي زار حزب العدالة والتنمية للتهنئة بعيد الفطر كما درجت عليه العادة بين الأحزاب، إن حزبه قدم الدعم لمختلف الإجراءات التي قامت بها الحكومة ومنها إعلان حالة الطوارئ في 20 يوليو من العام الماضي، لكن حزبه يرى أنه إذا كانت هناك مشاكل لا تزال عالقة فإنه يجب حلها من خلال الوسائل القانونية الطبيعية وأن تعود البلاد إلى طبيعتها. ومنذ فرض حالة الطوارئ اعتقلت السلطات التركية أكثر من 55 ألفا كما أقالت أكثر من 155 ألفا من وظائفهم في مختلف قطاعات الدولة، وأغلقت مئات المدارس والجامعات والشركات والمؤسسات الإعلامية بدعوى الانتساب إلى حركة الخدمة التي يتزعمها غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999، والتي أعلنتها الحكومة «منظمة إرهابية».
في الوقت نفسه، جدد حزب الشعوب الديمقراطي، الذي شهد أيضا سجن رئيسيه المشاركين صلاح الدين دميرتاش وفيجن يوكسداغ و8 من نوابه، مطالبته بإلغاء حالة الطوارئ باعتبارها عقبة أمام الديمقراطية في البلاد.
في المقابل، أكد رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي أن حالة الطوارئ يجب أن يتم تمديدها، لافتا إلى أن هناك تحديات كبيرة تواجهها الدولة متهما من يدعون إلى عدم تمديد الطوارئ مجددا بالوقوع تحت تأثير محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد العام الماضي.
في سياق متصل، كشفت لائحة اتهام عن لقطات جديدة بشأن تورط 5 متهمين رئيسيين من المدنيين، يلقبون بأئمة حركة الخدمة التابعة لغولن، أحدهم هارب، في محاولة الانقلاب الفاشلة ووجودهم في قيادة لقوات الدرك قبل وقوع محاولة الانقلاب بوقت قليل.
وأظهرت اللقطات المتهمين الخمسة، وهم عادل أوكسوز (هارب)، هاكان تشيشيك، نورالدين أوروتش، كمال باتماز وهارون بينيش معا أمام قيادة قوات الدرك في كازان بضواحي العاصمة أنقرة.
وتشتبه السلطات التركية بأن «الأئمة» الخمسة من بين مدبري محاولة الاستيلاء على قاعدة أكنجي الجوية التي استخدمها العسكريون الانقلابيون كمقر قيادة في أنقرة ليلة محاولة الانقلاب.
ويستخدم لقب «الإمام» تقليديا، للإشارة إلى الأعضاء الفاعلين والقياديين البارزين في حركة غولن، ولا يزال مكان أوكسوز مجهولا فيما أوقف الأربعة الآخرون ويعتقد أنه فر إلى خارج البلاد عقب محاولة الانقلاب وتعرفه السلطات بأنه «إمام القوات الجوية».
وأوقف أوكسوز يوم 16 يوليو الماضي غداة محاولة الانقلاب الفاشلة لكن المحكمة أفرجت عنه يعد يومين فقط بواسطة القاضي شتين سوزماز الذي أقيل من منصبه لاحقا.
وأشارت لائحة اتهام تضم 28 من الموظفين العموميين، أعدها المدعي العام للعاصمة أنقرة رمضان دينش وتناول فيها قرار الإفراج عن أوكسوز، إلى أن بعض المدنيين والجنود سارعوا إلى الهروب من قاعدة أكنجي الجوية بعد أن فهموا أن محاولتهم فشلت وأن فريقا تم تشكيله من قوات الدرك قام بتعقبهم، وألقي القبض على كل من تشيشيك وأوروتش الذي كان يبعد كل منهما عن الآخر مسافة 50 مترا كما تم القبض على أوكسوز على بعد 600 متر بعد أن سحب فريق الدرك الأسلحة استعدادا لإطلاق النار، وهو ما تؤكده اللقطاء التي تحمل توقيت مطاردتهم.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.