أول مسلمة تتولى رئاسة حزب بلجيكي لـ«الشرق الأوسط»: يجب توفير الأجواء الملائمة لمواجهة التشدد

زكية خطابي («الشرق الأوسط»)
زكية خطابي («الشرق الأوسط»)
TT

أول مسلمة تتولى رئاسة حزب بلجيكي لـ«الشرق الأوسط»: يجب توفير الأجواء الملائمة لمواجهة التشدد

زكية خطابي («الشرق الأوسط»)
زكية خطابي («الشرق الأوسط»)

قالت زكية خطابي، رئيسة حزب الخضر البلجيكي، إن التضامن بين مكونات المجتمع أمر ضروري ليس فقط في بلجيكا وإنما في كل الدول، وأشارت إلى أن وزير الداخلية البلجيكي شدد على أن مواجهة التشدد والإرهاب تتطلب التعاون والعمل المشترك مع الجالية المسلمة، ولكن لا بد أن يوفر الوزير الأجواء المطلوبة لتحقيق ذلك.
وأضافت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على هامش حفل إفطار رمضاني نظمته الهيئة التنفيذية للمسلمين وحضرته فعاليات إسلامية وغير إسلامية من البلجيكيين وغيرهم: «أنا موجودة اليوم في هذا الإفطار الذي يجمع أتباع مختلف الديانات؛ لكي أظهر تضامني مع الجالية المسلمة في هذا التوقيت الصعب، وخاصة بعد أن أظهرت التجربة وجود حالة من عدم الثقة بين البعض، ولهذا فإن مثل هذه المبادرات، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي، تعتبر مهمة جداً».
وفي ردها على سؤال بشأن تصريحات وزير الداخلية جان جامبون بأن مواجهة العنف والتشدد تتطلب التعاون والعمل المشترك بين السلطات الحكومية والجالية المسلمة، قالت خطابي: «ما ذكره الوزير هو أمر طبيعي ومنطقي، وكان يجب أن نسمعه من الوزير منذ فترة، ولكن الآن نحن في انتظار الردود من الجالية المسلمة، وماذا سيفعل الوزير لتوفير الأجواء وتسهيل الحوار بين الجانبين لتنسيق العمل المشترك، وأعتقد أن البداية يجب أن تنطلق من إعادة التأكيد على أنه لا يجب تحميل الجالية المسلمة بأكملها مسؤولية ما حدث في مارس (آذار) من العام الماضي من تفجيرات في بروكسل، ويجب أن نسمع هذا الكلام من الوزير جامبون بنفسه».
وحول سؤال عن كيفية مواجهة التشدد، قالت رئيسة «حزب الخضر» إنه «لا يجب أن نشير فقط إلى المسلمين عندما نتحدث عن التشدد، فالأمر لا يقتصر فقط على أبناء الجالية المسلمة»، وأضافت أنه «من المهم جداً حدوث تعاون وعمل مشترك بين الجالية المسلمة والسلطات الحكومية لمواجهة خطر التشدد، فهناك دور للأمن، وأيضا دور للبرلمان، وكذلك السلطات التنفيذية، ونحن في البرلمان اتخذنا عدة خطوات وتدابير في هذا الصدد، كما أننا في حزب الخضر تقدمنا بكثير من الطلبات والاستجوابات والمقترحات حول سبل تجنب الخطر، وعلينا أن نعمل جميعاً على معالجة المشكلة من جذورها، ومعالجة المرض من أصوله».
واختتمت الخطابي بالقول، إن «مواجهة التطرف ضرورية، ونأمل أن يكون هناك لدى أجهزة الأمن قائمة كاملة بأسماء المتشددين ومن لهم علاقة بالفكر المتشدد، أو قاعدة بيانات خاصة بهذا الصدد، وبعد ذلك هناك عمل آخر مهم أيضا، وهو أن نفكر ماذا سنفعل مع هؤلاء، وكيف يمكن مساعدتهم على أن يفهموا الحقيقة، وأن ما فعلوه كان خطأ، وبعد توضيح الأمور لهم يمكن أن نتفادى بذلك، تأثر أشخاص جدد بهذا الفكر، وبالتالي تفادي مخاطر جديدة مثل السفر للقتال في الخارج، أو المشاركة في تنفيذ أعمال تهدد أمن المجتمع الذي نعيش فيه».
وفي أبريل (نيسان) 2015، حصلت زكية ومعها باتريك دوبريز على منصب الرئاسة الثنائية، ووفقاً لقوانين الحزب الذي يشترط وجود رجل وامرأة في هذا المنصب. وكانت المفاجأة في فوز المغربية الأصل بثقة أعضاء الحزب، وخاصة في توقيت يعاني فيه أبناء الجالية العربية والإسلامية من اتهامات تتعلق بالفكر المتشدد، واللجوء إلى العنف، ورحب أبناء الجالية المغربية في بلجيكا بهذا الأمر، واعتبروا فوز زكية مثالاً جديداً على الاندماج في المجتمع، والقدرة على إثبات الذات.
وزكية خطابي في مطلع الأربعين من عمرها، وحاصلة على الإجازة في العمل الاجتماعي من الجامعة الحرة ببروكسل. وقالت: «إنها فخورة بما وصلت إليه، واعتبرت ذلك إشارة إيجابية للغاية بالنسبة للسيدات وخاصة في العالم العربي». وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «المكانة التي وصلت إليها أمر طبيعي في المجتمع البلجيكي، واعتاد عليه الناس في الوقت نفسه، فإنها نقطة تحسب لحزب الخضر البلجيكي، فهم لا ينظرون إلى أصولك، ولكن يهتمون بمن هو الشخص الذي يصلح للقيادة».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.