قائد «الحرس الثوري» مهاجماً روحاني: نملك الصواريخ والبندقية

جعفري اتهم الحكومة الإيرانية بالتخلي عن التزاماتها المالية وأكد استمرار دور قواته في الاقتصاد

جعفري على هامش اجتماع لجنة السياسات العمرانية في {الحرس} بطهران أمس (إيسنا)
جعفري على هامش اجتماع لجنة السياسات العمرانية في {الحرس} بطهران أمس (إيسنا)
TT

قائد «الحرس الثوري» مهاجماً روحاني: نملك الصواريخ والبندقية

جعفري على هامش اجتماع لجنة السياسات العمرانية في {الحرس} بطهران أمس (إيسنا)
جعفري على هامش اجتماع لجنة السياسات العمرانية في {الحرس} بطهران أمس (إيسنا)

هاجم قائد الحرس الثوري محمد جعفري، أمس، انتقادات الرئيس الإيراني حسن روحاني حول تدخل الحرس الثوري في الاقتصاد، متهما حكومته بعدم الوفاء بتعهداتها المالية تجاه قواته، وقال إن الحرس الثوري «يتعرض لهجمة في حين إيران تحتاج قوة الصواريخ أكثر من أي وقت مضى». كما توعد «حكومة بلا بندقية محكومة بالحقارة والاستسلام أمام الأعداء»، مشددا على أن الحرس الثوري «يملك الصواريخ إضافة إلى البندقية» وذلك رغم تأكيده على التزام الحرس الثوري بالصمت حاليا للحفاظ على «الوحدة». وحذر سكرتير أمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني من النزاع الداخلي على الجهة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ الأسبوع الماضي على مواقع في سوريا.
واتهم جعفري، روحاني، بالسعي وراء انقسام الإيرانيين إلى «قطبين وهميين»، و«الهروب للأمام»، و«التخلي عن تنفيذ التعهدات المتعقلة بمعيشة الناس واقتصاد إيران»، لافتا إلى أنها «أساليب غير مجدية» وشدد على «عزم» الحرس الثوري والباسيج «بكل الأشكال الممكنة على تعويض الخلل الموجود على صعيد المعيشة وتقليل الأوجاع الاقتصادية» على غرار دوره العسكري، في إشارة إلى إصرار الحرس الثوري على النشاط الاقتصادي. وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قبل أيام حذر من تكرار «انقسام الإيرانيين على المسؤولين»، مشيرا إلى عزل الرئيس الإيراني الأول أبو الحسن بني صدر في 1980.
الخميس الماضي، انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني دور الحرس الثوري في الاقتصاد الإيراني،معربا عن تململ حكومي من دخول الجهاز العسكري على خط الاستثمار بعدما فتحت الحكومة الإيرانية المجال أمام خصخصة القطاعات الحكومية. وقال روحاني إن «جزءا من الاقتصاد بيد حكومة لا تملك البندقية تسلمته حكومة تملك البندقية»، مضيفا أن المستثمرين «يخافون حكومة لم تملك البندقية، فما بالكم بتسلم حكومة تملك الاقتصاد».
ورغم انتقادات سابقة من روحاني حول دور الحرس الثوري في الاقتصاد، فإنها المرة الأولى التي يشير فيها صراحة إلى وجود حكومة موازية للحكومة الإيرانية بيد الحرس الثوري.
بداية الأسبوع الماضي، عاد التوتر بين الحكومة والحرس الثوري عقب الهجوم الصاروخي على مواقع في دير الزور، ورغم التباين بين التقارير الإيرانية والدولية حول مصير الصواريخ، فإن الحكومة اتخذت مواقف على خلاف بيانات رسمية صدرت من الحرس الثوري. وفي تراجع ملحوظ، مد روحاني أول من أمس، خلال كلمة له بمناسبة عيد الفطر، يد العون إلى جميع الأطراف في إيران للوقوف مع حكومته الثانية قبل أن تبدأ مهمتها بعد أقل من شهرين. وجاءت الانتقادات قبل ساعات من إصدار قرار «مجموعة المال الدولية (فاتف)» المختصة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وذكر جعفري، على هامش اجتماع لجنة السياسات العمرانية للحرس الثوري، أن القوات «مكلفة بالحفاظ على الثورة وإنجازاتها وتعتقد أن الاكتفاء الذاتي في معيشة الإيرانيين واقتصاد البلد من أهم مصاديق الحراسة» وفق ما نقل عنه الموقع الإعلامي الناطق باسم الحرس الثوري «سباه نيوز».
وبحسب المصادر الإيرانية، فإن مجموعة «خاتم الأنبياء»، الذراع الاقتصادية للحرس الثوري والشركات التابعة له، تحكم قبضتها على نحو 40 في المائة من الاقتصاد الإيراني، وتقول الحكومة الإيرانية إن دخول الحرس الثوري يتسبب في هروب المستثمرين.
وأبدى جعفري انزعاجه من تصريحات روحاني من دون التطرق إلى اسمه، وقال: «في حين نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تضحية الجنود وقوة البندقية والصواريخ، يتعرض الحرس لهجمة غير منصفة تبادر في الأذهان غبات أخرى نلتزم الصمت حيالها فقط حفاظا على الوحدة».
وردا على انتقادات روحاني حول نشاط الحرس في الاقتصاد، قال إن «الحرس لم يطلب أبدا الدخول إلى الأعمال الاقتصادية» مضيفا: «نحن دخلنا المجال العمراني بإصرار من الحكومات وتلبية لمطالبهم»، متهما حكومة روحاني بعدم الوفاء بالتزاماتها.
واتهم جعفري، الحكومة الإيرانية بالتحدث بطريقة غير منصفة رغم تنفيذ الحرس الثوري مشروعات «صعبة بأقل المصالح»، و«تفاخر» الحكومة بمشروعات قواته.
وأشار جعفري إلى استثمار الحرس الثوري في حقل الغاز المشترك مع قطر ومصافي نفط في جنوب البلاد، فضلا عن إقامة سدود و«مئات المشاريع الكبيرة» خلال السنوات الأخيرة.
وأبدى جعفري ضمنيا معارضته لسياسة روحاني في تشجيع الاستثمار الأجنبي، وقال: «نعتقد أن الأجانب لا يفكرون إلا بمصالحهم... ولن تكون نتيجة الثقة بهم سوى الخذلان ومواجهة خيانات متلاحقة».
وتعليقا على ما قاله روحاني الخميس الماضي حول حكومة البندقية، قال: «البعض يقدمنا على أننا أصحاب البندقية، البندقية أمرها هين؛ إننا نملك الصواريخ»، مضيفا: «نرى أن الحكومة التي لا تملك البندقية تحتقر بيد الأعداء وتستسلم في النهاية».
وكان الحرس الثوري من أهداف هجمات روحاني خلال الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي، وطالب روحاني في خطابه الانتخابي الأخير بمدينة مشهد القوات العسكرية بعدم التدخل في السياسة، كما هاجم عرض مواقع سرية للصواريخ وتجارب باليستية بين يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2016، مشيرا إلى محاولات الحرس الثوري للتأثير سلبا على الاتفاق النووي.
من جهة ثانية، حذر سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني من تحول قضية إطلاق الصواريخ الباليستية الأسبوع الماضي إلى نزاع داخلي بين القوات المسلحة، وذلك بعد أيام من التباين بين الحرس الثوري والحكومة حول الجهة التي أصدرت قرار الهجوم، وفق ما أفادت وكالة «إيلنا».
وكان المرشد الإيراني أشاد أول من أمس بإطلاق الحرس الثوري الصواريخ، وذلك بعد أيام من نفي روحاني قيام شخص محدد أو جهاز خاص بإطلاق الصواريخ؛ الأمر الذي رد عليه الحرس الثوري في وقت سابق من الأسبوع الماضي بإصدار بيان يؤكد فيه أنه أطلق الصواريخ بناء على أوامر المرشد الإيراني علي خامنئي.
من جهة أخرى، دعا وزير الدفاع الإيراني السابق اللواء أحمد وحيدي كبار المسؤولين الإيرانيين إلى حل الخلافات عبر الحوار، وقال: «وزارة المخابرات والحرس الثوري جهازان منفصلان يقومان بدور مهم لتأمين أمن الشعب، والنظام، وكل يقوم بدوره».
وأفادت وكالة «إيلنا» نقلا عن وحيدي، بأن «أي كلام يريد إثارة الخلافات بين جهازي وزارة المخابرات والحرس الثوري، لا يمثلهما، وإنما يلبي مطالب وأهداف الأعداء».
في غضون ذلك، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان علاء الدين بروغردي، إن اللجنة أقرت مشروعا لمواجهة قانون عقوبات مجلس الشيوخ الأميركي تحت عنوان «مواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار» ضد إيران والحرس الثوري. ونقلت وكالة «إيرنا» عن بروغردي قوله إن البرلمان يصوت على القانون عقب نهاية إجازته الصيفية الشهر المقبل.
ووفقا لبروغردي، فإن القانون يهدف لمواجهة «التحركات الأميركية» في المنطقة، مشددا على أنه ملزم للحكومة الإيرانية إذا ما أقره البرلمان ووافقت عليه لجنة صيانة الدستور.



إسرائيل تستعد لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية... وتنتظر ضوءاً أخضر أميركياً

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية... وتنتظر ضوءاً أخضر أميركياً

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)

قال مسؤول دفاعي إسرائيلي رفيع المستوى، السبت، إنَّ إسرائيل تستعدُّ لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية، لكنها تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، مضيفاً أن أي هجمات من هذا القبيل من المرجح أن تحدث خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن أصدر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنذاراً نهائياً لإيران مدته 48 ساعة، مما زاد من التركيز على ما إذا كانت واشنطن ستدعم مزيداً من العمليات العسكرية الإسرائيلية على إيران.

وتستعدُّ إسرائيل لأسبوعين آخرين من القتال في إيران، حيث قرَّرت استهداف البنى التحتية والاقتصادية فيما تبقَّى من الحرب في مراحلها النهائية، مع مواصلة استهداف الصناعات الدفاعية الإيرانية.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية لتلفزيون «كان» إن الاقتصاد الإيراني سيكون الهدف التالي في الحملة.

وأفاد مسؤولون أمنيون القناة بأنَّ إسرائيل أعدَّت قائمة أهداف لضربها في الأسابيع المقبلة، ومن المتوقع أن يؤثر ذلك بشكل غير مباشر على الشعب الإيراني.

وتشمل هذه الأهداف، بحسب المصادر، «البنية التحتية الوطنية والجسور، بالإضافة إلى أهدافٍ لم تتعرَّض لهجماتٍ كثيرة حتى الآن، مثل منشآت الطاقة والنفط».

وحذَّر ترمب طهران من أنَّ الوقت ينفد قبل الموعد النهائي الذي حدَّده للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وكرَّر الرئيس الأميركي، السبت، تهديداته بتصعيد الهجمات على إيران إذا لم تتوصَّل إلى اتفاق، أو لم تفتح مضيق هرمز الحيوي.

وقال على منصته «تروث سوشيال»: «أتذكرون عندما منحت إيران 10 أيام للتوصُّل إلى اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد. 48 ساعة فقط قبل أن يحلَّ عليهم الجحيم».


تقرير: أميركا تنشر معظم صواريخها الشبحية لاستخدامها في حرب إيران

مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)
مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)
TT

تقرير: أميركا تنشر معظم صواريخها الشبحية لاستخدامها في حرب إيران

مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)
مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)

أفاد تقرير أميركي بأن واشنطن تستعد لنشر «معظم صواريخها الشبحية بعيدة المدى» لاستخدامها في الحرب الدائرة منذ أكثر من 5 أسابيع ضد إيران.

ووفق ما ذكرته وكالة «بلومبرغ»، فإن «الخطوات التالية للحملة العسكرية الأميركية» ضد إيران ستستخدم تقريباً كامل مخزون الجيش من صواريخ كروز الشبحية «JASSM-ER»، وذلك بعد سحب مخزوناتها «المخصصة لمناطق أخرى».

ووفقاً لمصدر مُطّلع على الأمر، صدر الأمر بسحب هذه الصواريخ، التي تبلغ قيمة كل واحد منها 1.5 مليون دولار، من «مخازن المحيط الهادئ» في نهاية مارس (آذار).

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية التفاصيل، أن الصواريخ الموجودة في المنشآت الأميركية في أماكن أخرى، ستُنقل إلى قواعد القيادة المركزية الأميركية أو إلى قاعدة «فيرفورد» في بريطانيا.

وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، تهديده بتوسيع نطاق الهجمات على إيران إذا لم تمتثل طهران لتحذيره بالموافقة على اتفاق سلام أو فتح مضيق هرمز.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «أتذكرون عندما منحت إيران 10 أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز»، وأضاف: «إن الوقت ينفد، أمامهم 48 ساعة قبل أن يحل عليهم الدمار».

كان ترمب هدد من قبل باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز الحيوي لتجارة النفط والغاز العالمية.

وكان قد أجل التحذير حتى السادس من أبريل (نيسان)، بعدما تحدث عن محادثات مثمرة يتم عقدها مع القيادة الإيرانية.


إسرائيل تستعد لأسبوعين من التصعيد في إيران

قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)
TT

إسرائيل تستعد لأسبوعين من التصعيد في إيران

قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)

تستعد إسرائيل لأسبوعين آخرين من القتال في إيران، حيث قررت استهداف البنى التحتية والاقتصادية فيما تبقى من الحرب في مراحلها النهائية، مع مواصلة استهداف الصناعات الدفاعية الإيرانية. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية لتلفزيون «كان» إن الاقتصاد الإيراني سيكون الهدف التالي في الحملة.

وأفاد مسؤولون أمنيون القناة بأن إسرائيل أعدّت قائمة أهداف لضربها في الأسابيع المقبلة، ومن المتوقع أن يؤثر ذلك بشكل غير مباشر في الشعب الإيراني. وتشمل هذه الأهداف، بحسب المصادر، «البنية التحتية الوطنية والجسور، بالإضافة إلى أهدافٍ لم تتعرض لهجماتٍ كثيرة حتى الآن، مثل منشآت الطاقة والنفط».

وقالت «كان» إن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن الحرب قد تطول أيضاً أكثر من أسبوعين. وتمديد الحرب لأسبوعين إضافيين أصلاً يعني أنها ستستمر مدة أطول من المدة المخطط لها أصلاً.

وكانت المدة الأصلية قد تحددت بأربعة أسابيع إلى ستة أسابيع؛ ما يعني أن الحرب التي دخلت الآن أسبوعها السادس، يفترض أن تكون على وشك نهايتها.

وفيما يُعرف في إسرائيل بحرب البنى التحتية، كما وصفتها القناة «12» الإسرائيلية، أكدت مصادر مطلعة لموقع «آي 24 نيوز» أن الجيش يستعد لتصعيد كبير سيشعر به كل الشرق الأوسط، مع تلاشي التوقعات بنهاية سريعة للحرب.

وأكدت المصادر أنه عقب اجتماع حاسم بين كبار قادة الجيش الإسرائيلي والأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، تمت الموافقة على خطط عملياتية لمواصلة القتال لمدة 3 أسابيع على الأقل، والهدف التالي للهجمات هو النظام الاقتصادي والبنوك.

المرحلة التالية

الجسر الذي دمرته غارة جوية أميركية في موقع جنوب غربي طهران (أ.ف.ب)

وتمثل المرحلة التالية من الحملة تحولاً استراتيجياً في اختيار الأهداف، وانتقالاً إلى التركيز على «خنق» إيران اقتصادياً، بحسب القناة.

وإلى جانب مواصلة مهاجمة المنشآت العسكرية، تخطط إسرائيل والولايات المتحدة لشنّ هجوم دقيق على القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك استهداف المؤسسات المالية والبنوك، والبنية التحتية للطاقة، والمنشآت البتروكيماوية التي تُشكل «أنبوب الأكسجين» الرئيسي للنظام.

وبحسب الخطة، ستعمل الولايات المتحدة في المناطق المحددة ضمن مسؤوليتها، بينما سيعمّق الجيش الإسرائيلي أنشطته ضد البنية التحتية الأساسية في مختلف الدوائر.

وأُخذت هذه القرارات في ظل اقتراب انتهاء مهلة الإنذار التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمتوقع أن تنتهي خلال يومين، بحسب تحذيره الجديد، متوعداً بالجحيم إذا لم تُبرم إيران الاتفاق.

ويقول الوسطاء إنهم يسيرون في مسار صحيح من أجل إبرام اتفاق، لكن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أقرت بوجود أوجه تشابه مع سلوك سابق، حيث جرى تعزيز خطط سياسية بالتوازي مع الاستعدادات لتصعيد خطير.

وبينما ينتظر ترمب لمعرفة ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق أو اتخاذ إجراء عسكري كبير، فإن الوجود المكثف للقوات الأميركية في المنطقة يشير إلى استعداد لتصعيد الإجراءات.

وقالت «كان» إن قائمة الأهداف الواسعة التي أعدّتها إسرائيل والولايات المتحدة لم تحظَ بموافقة الرئيس ترمب، الذي لم يتخلَّ بعد عن المفاوضات مع إيران، لكنه أمر بالهجوم على الجسر كي يعطي إشارة للنظام الإيراني بشأن جدية نوايا الولايات المتحدة في المستقبل.

ضربات مفاجئة

قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل (أ.ف.ب)

وتستعد إسرائيل لتصعيد كبير على الرغم من أنها تلقت المزيد من الضربات المفاجئة. واستهدفت إيران وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب، واعترفت إسرائيل لاحقاً بأن قنبلتين عنقوديتين سقطتا قرب مقر وزارة الدفاع، وأحدثتا أضراراً كبيرة في مدرسة وموقف سيارات. وأطلقت إيران عدة دفعات من الصواريخ الباليستية على إسرائيل، يوم السبت؛ ما تسبب في أضرار جسيمة للمنازل وإصابة 6 أشخاص بجروح.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن القنابل العنقودية أصابت 9 مواقع، ودمّرت مباني بشكل جزئي، وخلَّفت أضراراً كبيرة وهائلة، وصدمةً وذعراً لدى الإسرائيليين. كما شوهدت مبانٍ منهارة بشكل جزئي ودمار ومركبات مشتعلة.

ومع مواصلة الحرب، تراجعت نسبة الإسرائيليين الذين يؤيدون استمرارها، واستغلت الجبهة الداخلية الإسرائيلية القيود على التجمعات العامة لأسباب أمنية، وأبلغت المحكمة العليا، يوم السبت، أنها ستسمح بمظاهرات تضم ما يصل إلى 150 مشاركاً في تل أبيب، مقارنةً بـ50 شخصاً في بقية المناطق فقط.

ووفقاً للسلطات العسكرية، تستند هذه القيود إلى تقييمات ميدانية. وتم إبلاغ هذا القرار على وجه السرعة، قبل ساعات فقط من مظاهرة مناهضة للحرب، وذلك في إطار دعوى قضائية رفعتها جمعية حقوقية في إسرائيل طعنت في القيود المفروضة على التجمعات خلال النزاع.

وطلبت الجمعية عقد جلسة استماع عاجلة أمام المحكمة للنظر في تأثير هذه الإجراءات على حرية التجمع، وردّت السلطات أن هذه الإجراءات جزء من إطار أمني استثنائي يهدف إلى حماية السكان المدنيين. والأسبوع الماضي، فضّت الشرطة بعنف مظاهرات ضد الحرب بدعوى عدم امتثالها لتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية.

وتساءل رئيس المحكمة العليا، يتسحاق أميت، عن سبب حظر الاحتجاجات، وقال خلال جلسة الاستماع: «دعونا نفهم ما يعنيه عدم تنظيم مظاهرات وقت الحرب (..) هناك مئات الأشخاص في محلات عالم الموضة».

وتراقب إسرائيل من كثب نتائج عملية إنقاذ الطيار الأميركي المفقود، إذ سيكون لها تأثير مباشر على حرية تحرك القوات الجوية، كما قالت «القناة 14»، التي أكدت أن الحادث يثير تساؤلات جدية حول القدرات العملياتية التي طورها الإيرانيون، «على الأرجح بمساعدة تكنولوجية روسية أو صينية»، لكشف واعتراض طائرات الجيل الخامس.

وحذّر خبراء عسكريون من أنه إذا تمكنت إيران من الحصول على حطام الطائرة وأجهزة حاسوبها، فسيكون ذلك كارثة استخباراتية ستكشف أسراراً خفية للولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك إسرائيل.