مصر تأمل إعادة تنشيط السياحة عبر البوابة الصينية

حركة الصينيين ازدادت 94% منذ مطلع 2017

مصر تأمل إعادة تنشيط السياحة عبر البوابة الصينية
TT

مصر تأمل إعادة تنشيط السياحة عبر البوابة الصينية

مصر تأمل إعادة تنشيط السياحة عبر البوابة الصينية

تسعى مصر بجهود حثيثة لاستعادة التدفقات السياحية التي شهدتها حتى عام 2010، حين كانت السياحة أحد أكبر مصادر الدخل والعملة الصعبة، قبل أن يعاني ذلك القطاع كبوات متتابعة أدت إلى تراجعه بشكل كبير.
وبينما كانت أكبر الدول تدفقا إلى مصر خلال سنوات الرواج هي ألمانيا، وروسيا، وبريطانيا، وإيطاليا، أدت التحذيرات الحكومية لبعض من الدول الأوروبية من زيارة مصر إلى تراجعات كبرى في أعداد الوافدين من هذه الدول؛ ما دفع القاهرة للبحث عن أسواق جديدة من أجل جذبها، وعلى رأسها الصين.
وبالأمس، كشف مسؤول مصري عن أن مصر استقبلت من السوق الصينية نحو 150 ألف سائح منذ بداية العام الحالي وحتى شهر مايو (أيار) الماضي، من بينهم 18 ألف سائح في الشهر نفسه، مشيرا إلى أن معدلات التدفق خلال الفترة الماضية من العام الحالي تأتي بنسبة زيادة 94 في المائة عن عام 2016.
وقال الدكتور أبو المعاطي شعراوي، المستشار السياحي لدى السفارة المصرية في بكين، في تصريحات لوكالة الأنباء المصرية الرسمية: إن عدد الليالي السياحية التي قضاها السياح الصينيون في مصر بلغت 161 ألف ليلة سياحية في مايو الماضي، بينما وصلت في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) حتى نهاية مايو 850 ألف ليلة سياحية، بنسبة زيادة 116 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأشار إلى أن الصين جاء ترتيبها التاسع من ضمن أكبر عشر أسواق مصدّرة للسياحة إلى مصر في شهر مايو الماضي، بينما كان ترتيبها رقم 4 في الترتيب عن إجمالي الفترة من يناير حتى مايو من العام الحالي.
وتحدث شعراوي عن الجهود المبذولة حاليا لتشجيع المزيد من السياح الصينيين لزيارة مصر، فقال: إنه يجري حاليا العمل علي زيادة عدد رحلات الطيران الأسبوعية بين مصر والصين.
وأشار في هذا الصدد إلى أن مشروع افتتاح خط الطيران بين القاهرة وشنغهاي، والذي سيتضمن رحلتين أو ثلاث رحلات لمصر للطيران أسبوعيا، تتم حاليا دراسته مع وزارة الطيران المدني الصينية، قائلا إن الآمال منعقدة على أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن هذا الخط بحلول شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، أي بالتزامن مع زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المرتقبة للصين للمشاركة في اجتماعات قادة دول مجموعة «بريكس»، وحضور افتتاح معرض الصين والدول العربية في منطقة نينغشيا، الذي ستكون مصر هي ضيف الشرف فيه.
وأوضح شعراوي، أنه من المقرر أن تفتتح مصر والصين يوم 13 يوليو (تموز) المقبل أولى رحلات الخط الجوي المباشر الجديد لشركة «إير ليجر» المصرية، الذي يربط مدينة شيان عاصمة مقاطعة تشنشي في شمال غربي الصين بمدينة أسوان، وستغادر طائرة الرحلة المباشرة من شيان كل خميس. كما أشار إلى أن مصر ستشارك في منتدى ومعرض للسياحة من 3 إلى 6 سبتمبر المقبل على هامش المعرض الصيني العربي الضخم، كما أنه سيتم خلال تلك الفترة كذلك التوقيع على اتفاقيتين بين مصر والصين، الأولى بين حكومة نينغشيا وهيئة تنشيط السياحة المصرية وهيئة السياحة في نينغشيا، والثانية بين مدينتين أثريتين واحدة في نينغشيا والأخرى في مصر. موضحا، أنه يتم حاليا إكمال الرتوش الأخيرة على الاتفاقيات التي ستوقع والأجندة الخاصة بالمعرض والمنتدى والدعوات الرسمية لوزير السياحة وهيئة تنشيط السياحة.
وقال شعراوي، إنه يعتقد أن تنفيذ خطط المكتب لعمل برنامج سياحي جديد تحت مسمى «القاهرة الإسلامية» سيسهم في زيادة الحركة السياحية من نينغشيا لمصر؛ مما قد يشجع مستقبلا على فتح خط طيران إما لـ«مصر للطيران» أو للطيران العارض إلى هناك، حيث يأمل أن يربط هذا الخط المباشر بين مدينة ينتشوان في نينغشيا والقاهرة أو الغردقة.
وأشار شعراوي إلى أنه ينتظر أيضا أن تقوم شركة الطيران الصينية «هاينان ايرلاينز» باتخاذ خطوة جادة بتسيير ثلاث رحلات لمصر - للقاهرة والغردقة - وأيضا أن تكون هناك رحلات تقوم بها شركة طيران «إير تشاينا» الصينية بين البلدين، قائلا إنه يتطلع إلى أن تكون هناك وجهات جديدة لرحلات الطيران بين مصر والصين؛ فالصين ليست بكين وشنغهاي وغوانزو فقط، حيث إن هناك وجهات كثيرة أخرى يمكن فتحها، مثلا هناك مدينة ينتشوان في نينغشيا والتي وصفها بأنها ستكون سوق واعد يعظم من الاستفادة من العلاقات الاستراتيجية الشاملة بين البلدين مما سيعطى دفعة قوية للتعاون الاقتصادي خاصة أن هناك اهتماما كبيرا من جانب القيادة الصينية بتنمية نينغشيا عن طريق تطوير وبناء بنية تحتية ضخمة هناك وهو الأمر الذي سيرتفع بمعيشة سكان تلك المنطقة الذين يعشقون مثلهم مثل جميع الصينيين السياحة والسفر ويجعلهم يقبلون على الأنفاق على رحلاتهم السياحية بشكل أكبر.
وقال شعراوي «نحن ندعو إلى استثمارات فندقية صينية مصرية»، معربا عن توقعاته بأن يشجع قانون الاستثمار الجديد الاستثمارات في القطاع الفندقي، وأكد أن هيئة التنمية السياحية المصرية ترحب بالمستثمرين من أي جهة، والقانون الجديد يفتح الآفاق لزيادة الاستثمارات، وأشار إلى أنه يمكن بناء فنادق حصرية صينية ثلاث أو أربع أو خمس نجوم.
وقال: إن الصين بالفعل لديها استثمارات كبيرة في مصر، اقتصادية وصناعية، ولكن ليست فندقية؛ ولهذا فإن نصيحته للمستثمر الجاد أن يتوجه للهيئة للتعرف إلى الخريطة التي تريد مصر توجيه الاستثمارات الفندقية إليها، مثل في العين السخنة وفي العلمين والإسكندرية والساحل الشمالي، وغيرها أماكن كثيرة.
وتحدث عن التأشيرات السياحية فقال: «ما زلنا نحتاج إلى دعم في هذا الموضوع، خصوصا بالنسبة للتأشيرات للسائح الفردي»، وأشار إلى أن الحكومة المصرية وافقت على إلغاء شرط أن يحمل السائح الذي يزور مصر مبلغ 2000 دولار نقودا سائلة؛ لأن السياح الصينيين يحجمون عن السفر لمصر لهذا السبب.



«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».


وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، وذلك في ظلِّ ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما يُشكِّل ضغطاً على المستهلكين.

ورداً على سؤال حول كيفية تفاعل الأسواق مع اضطرابات الإمدادات، قال رايت: «الأسواق تتصرف وفقاً لآلياتها»، مضيفاً أن الأسعار ارتفعت «لإرسال إشارات إلى جميع الجهات القادرة على الإنتاج: نرجو منكم زيادة الإنتاج».

وأوضح رايت -خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي في هيوستن- أن «الأسعار لم ترتفع بعد إلى مستوى يُؤدِّي إلى انخفاضٍ كبير في الطلب».

وشدَّد على أن واشنطن اتخذت «حلولاً عملية» لتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الذي يتم شحنه فعلاً، ما يسمح بدخوله إلى السوق. وأكَّد قائلاً: «لكن هذه إجراءات تخفيفية لوضعٍ مؤقت».

وأضاف رايت أن الولايات المتحدة بدأت يوم الجمعة سحب النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. وأوضح أن الكمية المُفرج عنها، والتي أُعلن عنها سابقاً، ستصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً من المخزونات الأميركية، لتصل إلى ما يقارب 3 ملايين برميل إجمالاً.

ومن المتوقع حضور أكثر من 10 آلاف مشارك في هذا التجمع رفيع المستوى لقطاع الطاقة، والذي تهيمن عليه هذا العام اضطرابات إمدادات النفط والغاز الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى رد طهران الذي أدى إلى توقف شبه تام للملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

ويمر عبر هذا الممر المائي الحيوي نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم خلال أوقات السلم، ويواجه المستهلكون الأميركيون الآن متوسط ​​أسعار بنزين يقارب 4 دولارات للغالون.

وقد فاقمت الهجمات على منشآت الطاقة الحيوية في إيران وقطر ودول خليجية أخرى من مشكلات إمدادات النفط والغاز العالمية.

وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد يوم الاثنين، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترمب فجأة بوقف الضربات التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية عقب محادثات «جيدة جداً»، على الرغم من نفي طهران إجراء أي مفاوضات.


«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. هذا القرار خفّف من حدة التوترات الجيوسياسية، وطمأن المستثمرين، مما ساهم في تراجع المخاوف من حدوث صدمة كبيرة في أسعار النفط.

وفي دقائق معدودات، تلاشت حمى الشراء الدفاعي وانكسرت موجة الذعر؛ فبينما كانت شاشات التداول تصطبغ باللون الأحمر تأهباً لنفط قد يتجاوز الـ 50 دولاراً، انقلبت الموازين رأساً على عقب. وبعد زلزال صباحي هبوطي سجلته الأسواق وسط مخاوف التصعيد، هوت أسعار النفط بنحو 15 في المائة، وتنفس الذهب والأسهم الصعداء، وانخفضت عوائد السندات، بحيث لم يكتفِ «قرار الخمسة أيام» بتبريد محركات الحرب، بل أعاد ضبط بوصلة الاقتصاد العالمي الذي كان يترنح على حافة الكساد التضخمي.

وقالت استراتيجية الأصول المتعددة للأسواق العالمية في «ميزوهو»، إيفلين غوميز-ليشتي، إن «قرار ترمب تعليق الضربات لمدة خمسة أيام أطلق ما يمكن وصفه بحركة انعكاس حادة في الأسواق، حيث تراجعت الأصول عالية المخاطر بالتوازي مع تحسن ملحوظ في شهية المستثمرين للمخاطرة».

ضابط أمن هندي يقف حارساً بالقرب من تمثال برونزي لثور في مبنى بورصة مومباي (إ.ب.أ)

تهاوي النفط

دفعت تصريحات ترمب إلى هبوط فوري وحاد لأسعار النفط، بنحو 15 في المائة، بحيث بات الفارق بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 10 دولارات في البرميل.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت نحو 101.9 دولار للبرميل، أو بانخفاض قدره 9.2 في المائة، عند الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان انخفض بنسبة تصل إلى 15 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 96 دولاراً للبرميل.

كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8 في المائة إلى 89.55 دولار بعد أن خسر 13.5 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 85.28 دولار.

وكان محللون حذروا من أن توجيه ضربات إلى محطات الطاقة على إيران وبالتالي البنى التحتية للطاقة في المنطقة، سيرفع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً، ولم يستبعدوا 200 دولار خلال فترة قصيرة.

تراجع الدولار وقفزة الأسهم

سجّل الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً، منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة مقابل اليورو و0.6 في المائة أمام الين، قبل أن يقلّص جزءاً من خسائره لاحقاً، لكنه أنهى الجلسة على انخفاض أمام العملتين.

وقفزت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 2 في المائة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 712 نقطة، أو 1.5 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة مماثلة.

وفي أوروبا، محا مؤشر «ستوكس 600» خسائره المبكرة ليتحول إلى المنطقة الإيجابية، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2.2 في المائة في بداية التداولات. كما صعد مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة، بينما سجلت بورصتا باريس وفرانكفورت مكاسب تجاوزت 1 في المائة.

أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر الخوف

كما تراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، وهو مقياس الخوف في «وول ستريت»، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أسبوعين، ليُسجل ارتفاعاً طفيفاً قدره 0.30 نقطة عند 27.08.

وقلص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عقب تصريحات ترمب، لتصل هذه الرهانات الآن إلى 20 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بأكثر من 50 في المائة قبل ذلك.

وقفزت أسهم شركات الطيران، حيث ارتفعت أسهم «أميركان إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. وصعدت أسهم البنوك، التي شهدت انخفاضاً حاداً خلال فترة النزاع، بشكل طفيف، حيث ارتفعت أسهم «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» بنسبة 1.6 في المائة لكل منهما.

انخفاض عوائد السندات

في أسواق السندات، تراجعت العوائد بشكل ملحوظ بعد موجة صعود حادة سبقت تصريحات ترمب. وانخفضت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين، التي كانت من الأكثر تأثراً، بنحو 11 نقطة أساس خلال اليوم.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بما يتراوح بين نقطتين وخمس نقاط أساس، فيما انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس، ليصل إلى 4.35 في المائة.

تراجع رهانات الفائدة الأوروبية

وشهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً عقب قرار ترمب، فيما أظهرت تسعيرات الأسواق أن سعر الفائدة على الودائع قد يبلغ 2.69 في المائة بنهاية العام، ما يعكس توقعات برفع الفائدة مرتين، مع احتمال بنسبة 75 في المائة لرفع ثالث. ويقارن ذلك بتوقعات سابقة عند 2.94 في المائة، كانت تشير إلى ثلاث زيادات محتملة واحتمال 70 في المائة لرفع رابع.

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.01 في المائة، بعد أن سجل 3.077 في المائة في بداية الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011.

وكان شبح الركود التضخمي الناجم عن تداعيات الحرب تسبب في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال شهر مارس (آذار) الحالي، لتسجل الأسواق أكبر خسارة شهرية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات «لعنة 2022». ورغم أن خسائر السندات بدت أقل حِدّة من النزيف الذي ضرب الأسهم العالمية والتي فقدت نحو 11.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية، فإنها كانت غير متوقعة.

لوحة إلكترونية لعرض أسعار مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

سوق المعادن

وفي سوق المعادن النفيسة، قلّص الذهب الفوري خسائره ليسجل تراجعاً بنسبة 1.3 في المائة إلى 4432.09 دولار للأونصة، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 0.4 في المائة إلى 68.03 دولار للأونصة، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب التراجع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق العملات المشفرة، ارتفعت البتكوين بنحو 4 في المائة لتتجاوز مستوى 71 ألف دولار، بينما سجّلت الإيثيريوم مكاسب أقوى، مرتفعة بنحو 6 في المائة.

أشخاص يتفقدون قطع الذهب بمحل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

تفاؤل حذر

ورغم هذا التحسن، لا يزال التفاؤل الحذر هو السمة الغالبة في الوقت الراهن. وقال كريس بيوشامب، المحلل الاستراتيجي في شركة «آي جي» إن «تعليق الضربات يقتصر على منشآت الطاقة، لكن ماذا عن بقية الأهداف؟ هل ستبقى إيران مكتوفة الأيدي؟ وماذا عن موقف إسرائيل؟ لا تزال هناك تساؤلات جوهرية دون إجابة».

وأضاف: «صحيح أن الأسواق رحّبت بالخبر، إلا أن ذلك لا يغيّر واقع أن المضائق لا تزال مغلقة، وهو ما يُبقي المخاطر قائمة».