تبادل التغريدات على «تويتر» يقدح شرارة الأفكار

الغرائز أصبحت تسيطر على المشهد المتأرجح بين المتعة والتوتر

جينا ورثام تقدم النشرة الصوتية
جينا ورثام تقدم النشرة الصوتية
TT

تبادل التغريدات على «تويتر» يقدح شرارة الأفكار

جينا ورثام تقدم النشرة الصوتية
جينا ورثام تقدم النشرة الصوتية

كيف يستخدم صحافيو «نيويورك تايمز» التكنولوجيا في عملهم وحياتهم الشخصية؟ جينا ورثام، الكاتبة بمجلة «نيويورك تايمز ماغازين»، المساهمة في تقديم النشرة الصوتية «ستيل بروسيسينغ» Still Processing، تتحدث عن التكنولوجيا التي تستخدمها.
* أدوات عمل مفضلة
* بصفتِك مقدمةً لنشرة صوتية، هل هناك أي أدوات خاصة تفضلين استخدامها؟
- لحسن الحظ مسؤوليتي الوحيدة تجاه «ستيل بروسيسينغ» هي الظهور والحديث. يتولى المشاركون الآخرون من مؤسسة «باينابل ستريت ميديا» أمرَ كلِّ الخطوات المطلوبة لتحويل حديثنا غير المتسق إلى برنامج أسبوعي متسق وذي معنى. مع ذلك أود القول إن الاحتفاظ بدفتر تدوين مخصص، وقلم معي طوال الوقت من أجل تدوين الأفكار، والنظريات، والنقاط المرجعية، والنكات، حتى أشاركها مع ويزلي موريس، زميلي في تقديم النشرة، وسيلة أساسية للقيام بعملي.
أتحيز لدفتر الكتابة الورقي المعاد تدويره «موجي» Muji، وقلم العلامات «شاربي} Sharpie ذي السن الدقيق. كذلك أحب أي تطبيق رسائل يسمح لي بتسجيل وإرسال ملاحظات صوتية، ويساعد ذلك كثيراً في إمطار ويزلي بسيل من الأفكار المعقدة، وكذلك الإرسال إلى نفسي أفكاراً شديدة التجريد إلى درجة يصعب معها تدوينها.
* كتبتِ أخيراً عموداً تنتقدين فيه شركات «وادي السليكون» بسبب عدم استخدام أدوات ووسائل لمحاربة أشكال التحرش الموجودة على الإنترنت. بصفتك شخصاً لديه 661 ألف متابع على موقع «تويتر»، يجب أن تتعرضي إلى هذه المشكلة من وقت إلى آخر. ما نصيحتك للقرّاء الذين يريدون حماية أنفسهم من المتنمرين على الإنترنت؟
- ينبغي أن يكون المستخدم على دراية بالموارد المتاحة للتصدي إلى ظاهرة التنمر على الإنترنت، ويقوم بالإبلاغ عن المنتهكين كلما دعت الحاجة إلى ذلك... وعليه ألا يتردد في الإبلاغ عن الشخص ومنعه. هناك بعض المؤسسات القليلة المتخصصة في مساعدة الأشخاص الذين يواجهون مخاطر، ومنها «كراش أوفررايد نتورك» The Crash Override Network، و«هاك بلوسوم» Hack Blossom، وإن كنت على ثقة في وجود المزيد من المؤسسات.
ينبغي أن يكون لديك نظام دعم جيد غير متصل بالإنترنت من أشخاص قادرين على تهدئتك بعد تعرضك للهجوم. ينبغي أيضاً قراءة قصص تحفيزية لأشخاص أنت معجب بهم تعاملوا مع ظاهرة التنمر. من هؤلاء النماذج بالنسبة لي جانيت موك، الكاتبة والناشطة، وكاثرين جونسون، العالمة في وكالة «ناسا» لأبحاث الفضاء، التي ظهرت قصة حياتها في «هيدين فيغرز» Hidden Figures، وحتى المغنية ريهانا. وينبغي علينا تذكر أن الأشخاص الاستثنائيين لم يكن يفهمهم الكثيرون في حياتهم.
* حب «تويتر»
* ما الذي تحبينه في «تويتر»؟
- أحب الشعور بأنه مثل نهر كسول لا هدف له، والشعور بأني جزء من تياره، وألمس روح البرنامج التلفزيوني فيه. أتعجب من الشكل الجمعي الذي يوجَد به، والطريقة التي نتجمع بها حالياً على الإنترنت للاحتفاء بفوز بعض الأفلام مثل «مون لايت» في حفل الأوسكار، لكن أشعر بالحزن والأسى، وأعبّر عن غضبي من الوفيات غير المبررة، ومن بعض السياسات مثل حظر دخول المسلمين إلى البلاد.
أدين إلى «بلاك تويتر»Black Twitter المعني بالمنحدرين من العرق الأسود بسلامتي العقلية (جينا ورثام صحافية أميركية من أصول أفريقية - المحرر). الطريقة التي يتناول بها حساب «بلاك تويتر» قصة خبرية، أو رسماً كاريكاتيرياً هي الطريقة المفضلة لي على الإنترنت هذه الأيام. إنها أفضل وسيلة للتعليق الفوري على الأحداث، لكنه ليس يوماً واحداً أسبوعياً، أو محدوداً بما تراه مجموعة من الكتّاب ذا صلة. إنه مساحة متقلبة متغيرة ذكية للتعبير.
* كيف يساعدك «تويتر» على القيام بعملك؟ هل يثير في رأسك الأفكار؟
- منذ عام كان موقع «تويتر» بمثابة مصدر كبير لأفكار ولّدت موضوعات. وكانت طريقة رائعة لمعرفة توجهات ومسار المشروعات الناشئة، ووسيلة لمعرفة شؤون الشركات ورأس المال المخاطر. مع ذلك بات الأمر مبالغاً فيه، حيث تسيطر الغرائز على المشهد ولا يكون هذا بطريقة إيجابية دائماً. إنه يتأرجح بين المتعة والتوتر.
وقد قدم شخص باسم @Blaqueer إلينا أخيراً فكرة جيدة للنشرة الصوتية حين اقترح الحديث عن ذكرياتنا الثقافية الخاصة بالمغنية ويتني هيوستن. وقد فعلنا ذلك، وأحب الناس هذا الأمر كثيراً. يساعدني «تويتر» في قراءة وجهات نظر مختلفة عن تلك السائدة في وسائل الإعلام، ومعرفة مؤلفين وفنانين جدد، والتعرف على أفكار جديدة لا تكون مطروحة دائماً حولي في المجال الإعلامي المعتاد.
كذلك لـ«تويتر» الفضل في القيام بأحد أكثر الإسهامات إبداعاً في حياتي، فمنذ نحو عام، تبادلت رسائل مباشرة على «تويتر» مع كيمبرلي درو، مديرة حساب museummammy@على موقع «إنستغرام»، وأصبحنا صديقتين مقربين، وبدأنا في العمل معاً على مشروع كتاب عنوانه حالياً «مشروع المستقبل الأسود». ويتناول الكتاب توصيف وحفظ هذه اللحظة الخاصة في التعتيم المعاصر في عصر ما بعد الرقمية. وقد حصلت عليها مطبوعة «وان وورلد» لكريستوفر جاكسون في نهاية العام الماضي.
* تطبيقات محبوبة
* بعيداً عن العمل، ما المنتج التكنولوجي الذي تستخدمينه بهوس في حياتك اليومية؟
- يحتل تطبيق «فيلميك برو»Filmic Pro المركز الأول على القائمة، فقد سجلت اسمي في صف لصناعة الأفلام، والتقطْتُ أكثر الصور باستخدام هاتفي. لذا فإنه أمر رائع ومذهل أن تكون لديَّ طريقة تصوير عالية الجودة.
* ما أفكارك عن نظام لصنع العصائر «جوسيرو»Juicero المطور في «وادي السليكون»، ويبلغ سعره 400 دولار، الذي تمكنت الشركة الناشئة التي تصممه من جمع مبالغ مالية كبيرة من رؤوس أموال مخاطرة، لكن حامت التساؤلات والشكوك حول مدى فعاليته؟
- إنه في مستوى سلسلة «بونزي» (الهرمية) الاستثمارية الاحتيالية. جزء مني يحترم خفية، قيامهم بأي شيء لتحقيق الأهداف، لكن الجزء الأكبر مني يشعر بالفزع مما يعنيه وجودهم فيما يتعلق بنوعية الأفكار، وأنماط أصحاب المشروعات الرائدة، الذين يحصلون على تمويل من المستثمرين في وادي السليكون. حصلت هذه الشركة على نحو 120 مليون دولار لبيع جهاز للعصائر متصل بالإنترنت لا يبدو أنه أفضل كثيراً من منتج عادي.
أشار تقرير حديث من مؤسسة «ديجيتال أنديفايديد» لكاثرين فيني إلى أن شركات الاستثمار تقرض الرجال البيض 1.3 مليون دولار في المتوسط، حتى إذا فشلت مشروعاتهم الناشئة، في حين تحصل السيدات من ذوات الأصول الأفريقية على 36 ألف دولار في المتوسط. إن هذا يثير في نفسي الشعور بالغيظ والإحباط.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس 26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؛ لاختبار الطلب في ظل ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة التي تضغط على هوامش الربح.

وحسّنت «سامسونغ» الكاميرا والبطارية في «غالاكسي إس 26»، كما طرحت الشركة سبباً جديداً للإنفاق على أغلى طراز من «غالاكسي إس 26» عبر ميزة مدمجة تُسمّى «شاشة الخصوصية» (Privacy Display)، والتي ستكون متاحة فقط في نسخة «ألترا».

وعند تفعيل خيار حماية الخصوصية، تتغيّر بكسلات شاشة «ألترا» بطريقة تجعل الشاشة قابلة للرؤية فقط عند النظر إليها مباشرة من الأعلى. أما عند النظر إليها من الجانب فتبدو وكأنها مطفأة، ما يمنع ما يُعرف بـ«التجسس من فوق الكتف» من قبل أشخاص يقفون أو يجلسون بالقرب. ويمكن ضبط الإعدادات بحيث تفتح تطبيقات محددة، مثل تلك التي تتعامل مع معلومات مالية أو بيانات حساسة أخرى، دائماً في وضع «شاشة الخصوصية».

ويتوقع المحلل باولو بيسكاتوري، من «بي بي فورسايت»، أن تتحول ميزة «شاشة الخصوصية» إلى «النجاح الخفي، أو الميزة البارزة وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي».

لكن «سامسونغ» تواصل إبراز الذكاء الاصطناعي بوصفه عامل جذب رئيسياً في هواتف «غالاكسي»، في تعزيز لاتجاه بدأت الشركة التركيز عليه قبل عامين عندما تبنّت التقنية وسيلةً لجعل أجهزتها أكثر تنوعاً وجاذبية.

وقال تي إم روه، الرئيس التنفيذي لتجربة الأجهزة في «سامسونغ»، خلال عرض في سان فرانسيسكو: «يجب أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من بنيتنا التحتية. ينبغي أن تتمكن من الاستفادة من مزاياه عبر الأجهزة التي تستخدمها يومياً».

وكما في السنوات السابقة، تعتمد «سامسونغ» بشكل كبير على تقنية «جيميني» من «غوغل» لميزات الذكاء الاصطناعي، لكنها تضيف أيضاً خيارَ مساعدٍ آخر من «بيربلكسيتي»، وهي شركة صاعدة تُعرف بتشغيل «محرك إجابات» خاص بها للعثور على المعلومات عبر الإنترنت.

وستتضمن هواتف «غالاكسي إس 26» أيضاً أدوات إضافية لتعديل الصور الملتقطة بها، بما في ذلك أداة تقوم تلقائياً بتنعيم لون بشرة الشخص إذا التُقطت صورة سيلفي بالكاميرا الأمامية.

وحذرت الشركة، الشهر الماضي، من تفاقم نقص الرقائق بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي؛ إذ يدعم الطلب القوي على شرائح الذاكرة أعمالها الأساسية في مجال الرقائق، ولكنه يضغط على الهواتف الذكية وشاشات العرض.

وأدى ⁠الدفع العالمي من قبل شركات ‌مثل «ميتا» و«غوغل» ‌و«مايكروسوفت» لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي إلى استيعاب ‌جزء كبير من إمدادات شرائح الذاكرة، مما ‌أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وحددت «سامسونغ» سعر جهاز «غالاكسي إس26» الأساسي في الولايات المتحدة عند 899 دولاراً، بزيادة 4.7 في المائة عن الطراز ‌السابق، وسعر جهاز «غالاكسي إس26 بلس» عند 1099 دولاراً، بزيادة 10 ⁠في المائة. ⁠ولم تتغير أسعار جهاز ألترا.

وفي كوريا الجنوبية، رفعت الشركة سعر الطراز الأساسي 8.6 في المائة.

وقالت الشركة إنها ستبدأ طرح سلسلة الهواتف «إس26» في 11 مارس (آذار).

وقال تيم كوك، رئيس شركة «أبل»، في مؤتمر عبر الهاتف عقب إعلان نتائج الأعمال في يناير (كانون الثاني)، إنه يتوقع ارتفاعاً حاداً في أسعار رقائق الذاكرة، لكنه رفض الإجابة عن أسئلة المحللين حول ما إذا كانت «أبل» سترفع الأسعار.


«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.