بعد إيطاليا وإسبانيا... البرازيليون يحلمون باللعب في الدوري الإنجليزي

بسبب ارتفاع شعبيته في جميع أنحاء العالم وتعاقد أنديته مع أبرز النجوم

جيسوس آخر البرازيليين الذين جذبتهم إنجلترا - البرازيليان ديفيد لويز وويليان ساهما في حصد تشيلسي أكثر من لقب («الشرق الأوسط})
جيسوس آخر البرازيليين الذين جذبتهم إنجلترا - البرازيليان ديفيد لويز وويليان ساهما في حصد تشيلسي أكثر من لقب («الشرق الأوسط})
TT

بعد إيطاليا وإسبانيا... البرازيليون يحلمون باللعب في الدوري الإنجليزي

جيسوس آخر البرازيليين الذين جذبتهم إنجلترا - البرازيليان ديفيد لويز وويليان ساهما في حصد تشيلسي أكثر من لقب («الشرق الأوسط})
جيسوس آخر البرازيليين الذين جذبتهم إنجلترا - البرازيليان ديفيد لويز وويليان ساهما في حصد تشيلسي أكثر من لقب («الشرق الأوسط})

منذ وقت ليس ببعيد، كان اللاعبون البرازيليون الشباب يعملون جاهدين على لفت أنظار الأندية الإسبانية والإيطالية، لكنهم الآن يحلمون باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بفضل ارتفاع شعبيته في جميع أنحاء العالم. «أريد أن أكون لاعبا في مانشستر سيتي أو في تشيلسي»، هذه هي الكلمات التي قالها مجموعة من الأولاد الصغار المتحمسين وهم يمسكون الكرة بأيديهم ويُعدون قوائم المرمى الذي سيسددون عليه الكرات في ثاني أكبر الأحياء الفقيرة في مدينة ساو باولو البرازيلية، بارايسوبوليس.
وعلى بعد دقائق قليلة من هؤلاء الأولاد، وفي ساحة يحدها سور خرساني، يلعب عدد آخر من الأولاد الأكبر سنا، وبعضهم حافي القدمين ويرتدي معظمهم قمصانا لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز طوال المساء وحتى تظهر أشعة شمس اليوم التالي. لم يكن هذا هو الحال قبل جيل من الآن، ففي تسعينات القرن الماضي كان البرازيليون في الأحياء الفقيرة لا يشاهدون سوى مباريات الدوري الإسباني والدوري الإيطالي على القنوات المفتوحة، بشرط أن توفر الأسرة طبقا لالتقاط الإشارة. وكانت فرصة مشاهدة القنوات الفضائية بمثابة شيء خيالي بالنسبة للكثير من البريطانيين الذين كانوا يفضلون رؤية مهارات وإبداعات النجم الليبيري جورج وايا والإيطالي أليساندرو ديل بييرو في ذلك الوقت، بدلا من مشاهدة مباريات الدوري الإنجليزي في بلادهم. وحتى بطولة دوري أبطال أوروبا التي كانت تحظى بمتابعة كبيرة في ذلك الوقت لم تكن تشهد تألقا من جانب الأندية الإنجليزية، فعندما فاز مانشستر يونايتد باللقب عام 1999 كان أول فريق إنجليزي يفوز بهذه البطولة العريقة على مدى أكثر من 15 عاما.
ولم تكن الأندية الإنجليزية تظهر أيضا بمستوى جيد في كأس العالم للأندية، وهي البطولة التي كانت الأندية البرازيلية تلعب فيها بجدية كبيرة للغاية باعتبارها أفضل مستوى يمكن لأي ناد في العالم أن يصل إليه. ولم يتمكن مانشستر يونايتد من تجاوز دور المجموعات في مجموعة ضمت كلا من ساوث ملبورن الأسترالي ونيكاكسا المكسيكي وفاسكو دا غاما البرازيلي عام 2000، وحتى عندما فاز ليفربول ببطولة دوري أبطال أوروبا بعد انتصاره الإعجازي على ميلان الإيطالي، خسر نهائي بطولة كأس العالم للأندية أمام ساو باولو البرازيلي بهدف دون رد عام 2005.
ولم يكن المنتخب الإنجليزي أفضل حالا، فقد فشل في التأهل لنهائيات كأس العالم عام 1994 بالولايات المتحدة، والتي فاز منتخب البرازيل بلقبها بعد الفوز في المباراة النهائية على إيطاليا بركلات الترجيح. وحدث الأمر نفسه في نهائيات كأس العالم بفرنسا عام 1998 التي وصل خلالها المنتخب البرازيلي للمباراة النهائية، وكان يضم لاعبين مثل رونالدو وريفالدو ورونالدينيو، الذين كان لهم دور كبير في إلهام جيل الشباب من البرازيليين باللعب في إسبانيا أو إيطاليا. وكان هؤلاء النجوم أيضا ضمن تشكيلة المنتخب البرازيلي الفائز ببطولة كأس العالم 2002.
والآن، أصبح البرازيليون قادرين على متابعة عدد كبير من المسابقات المحلية والأجنبية على شاشات التلفاز. ورغم أن معظم السكان يعملون في وظائف ثابتة، إلا أن الحد الأدنى للأجور لا يزال يزيد قليلا على 200 جنيه إسترليني في الشهر؛ وهو ما يجعل رسوم الاشتراك في القنوات التي تنقل المباريات باهظة الثمن وليست في متناول كثيرين. وترفض بعض الشركات حتى يومنا هذا تقديم خدماتها إلى أجزاء من بلدات البرازيل ومدنها والتي ترى أنها تمثل خطورة على الفنيين العاملين بها.
ورغم كل هذه العوائق، يلجأ متابعو وعشاق كرة القدم في الأحياء الفقيرة إلى ما يطلق عليه اسم «إشارات غاتو السرية»، التي تعني أنه يمكن «استعارة» الإشارات من مقدمي الخدمات الخاصة، والذين غالبا ما يكونون في الأحياء الغنية القريبة، على أن تصبح أي قناة متاحة مقابل دفع نحو 10 جنيهات إسترلينية شهريا. وبعدما أصبح المزيد من الشباب الآن قادرين على ممارسة ألعاب كرة القدم مثل «فيفا» و«برو إفولوشن سوكر»، بات بإمكانهم معرفة المزيد والمزيد عن مسابقات رياضية أخرى خارج إسبانيا وإيطاليا. وحتى الأطفال الذين ليس لديهم أجهزة تلفاز يمكنهم ممارسة ألعاب كرة القدم في مقاهي الإنترنت.
ومرة أخرى، وفي عام 2012 تغلب ناد برازيلي آخر على منافسه الإنجليزي بهدف دون رد ليتوج ببطولة كأس العالم للأندية، وهذه المرة كان نادي كورينثيانز الذي فاز على تشيلسي، لكن النادي الإنجليزي كان يضم بين صفوفه ثلاثة لاعبين برازيليين هم راميريز وأوسكار وديفيد لويز. وفي بداية موسم 2013-2014، انضم ويليان، الذي قضى 10 سنوات في نادي كورينثيانز قبل أن يلعب لنادي شاختار دونيتسك الأوكراني، إلى نادي تشيلسي هو الأخر.
وكان انتقال هؤلاء اللاعبين الأربعة إلى نادي تشيلسي، وبخاصة أوسكار الذي انضم مباشرة من البرازيل إلى إنجلترا رغم العروض الأخرى التي تلقاها اللاعب، بمثابة تغيير كبير في سوق انتقالات اللاعبين البرازيليين للخارج. فعلى مدى سنوات كثيرة كانت الأندية الإنجليزية تكتفي برؤية اللاعبين البرازيليين يخرجون للعب في إسبانيا أو إيطاليا بسبب رغبة اللاعبين البرازيليين الشباب على السير على خطى الأساطير الأكبر سنا، فضلا عن التشابه بين البرازيل وإسبانيا وإيطاليا من حيث الطقس والثقافة وطريقة اللعب.
ولم يكن اللاعبون البرازيليون قد حققوا نجاحا كبيرا في إنجلترا، باستثناء جونينيو وجيلبيرتو سيلفا، كما أن الدوري الإنجليزي الممتاز يتطلب قدرات بدنية كبيرة، علاوة على برودة الطقس في فصل الشتاء، وهي العوامل التي كانت تقلل من رغبة البرازيليين في اللعب في إنجلترا.
وانتقل فيليب كوتينيو – الذي يعد أكثر اللاعبين البرازيليين تسجيلا للأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز – إلى ليفربول في يناير (كانون الثاني) 2013. ولا يوجد أدنى شك في أن كوتينيو قد لعب دورا كبيرا في انتقال مواطنه روبرتو فيرمينيو إلى ليفربول أيضا بعد عامين. وكان له دور أيضا في انتقال غابريل جيسوس إلى مانشستر سيتي مباشرة من بالميراس بعدما ساعد ناديه البرازيلي على الفوز بأول بطولة للدوري البرازيلي منذ 22 عاما.
ومنحت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، الفرصة للاعبين البرازيليين الطموحين الذين نشأوا في مناطق فقيرة لكي يحققوا طموحاتهم المادية، وأصبح مانشستر سيتي وتشيلسي الوجهة الأكثر جذبا للاعبين الباحثين عن الأموال. لكن هذا الوضع قد لا يستمر طويلا، بعدما غيّر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم القواعد بهدف تقليل عدد اللاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي في الدوري الإنجليزي الممتاز، علاوة على أن إغلاق أبواب بريطانيا أمام العمال المهاجرين بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي قد يثبط اللاعبين عن الانتقال من أوروبا إلى إنجلترا. ويمكن للكثير من البرازيليين استخراج جوازات سفر إيطالية أو إسبانية أو برتغالية بسبب أصولهم القريبة من هذه البلدان؛ وهو ما يجعل الدول الأوروبية أقل بيروقراطية من بريطانيا وأكثر جاذبية للاعبين البرازيليين. وقد اقترحت البرتغال أيضا نظاما لحرية التنقل بين البلدان الناطقة باللغة البرتغالية.
صحيح أن الأندية الإنجليزية باتت تجذب اللاعبين الشباب، لكن الشيء المؤكد هو أن قمة طموح جميع اللاعبين البرازيليين الشباب هو اللعب لريال مدريد وبرشلونة في إسبانيا. وقد ينتقل كوتينيو إلى برشلونة، لكي يلعب إلى جانب مواطنه نيمار، الذي تجمعه به علاقة وثيقة منذ أن كانا يلعبان معا في منتخب البرازيل للشباب. ولو قدم غابريل جيسوس أداء جيدا مع مانشستر سيتي لمواسم عدة فقد يلحق بهما في برشلونة بعدا عتزال ليونيل ميسي ولويس سواريز.
وخلال الشهر الماضي، انتعشت آمال جميع اللاعبين الشباب في البرازيل بعدما علموا أن لاعب فلامنغو البرازيلي الذي لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره، فينيسيوس جونيور، قد وافق على الانتقال إلى ريال مدريد. ولن ينتقل كل لاعب شاب في البرازيل إلى ريال مدريد مقابل 46 مليون يورو، كما فعل جونيور؛ لذا فإن الدوري الإنجليزي الممتاز سوف يظل يجذب اللاعبين البرازيليين الشباب الذين يرون الآن النجوم الكبار وهم يتألقون مع الأندية الإنجليزية.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.