تدني رضا الطلاب يفقد جامعات بريطانية تميزها

تدني رضا الطلاب يفقد جامعات بريطانية تميزها

تقييم «التايمز» لعام 2017 تضمن 134 مؤسسة تعليم عالٍ
الاثنين - 2 شوال 1438 هـ - 26 يونيو 2017 مـ
التصنيف الذهبي أو الفضي أو البرونزي يعبر عن جودة ما تقدمه الجامعات لطلبتها
لندن: «الشرق الأوسط»
جرى الإعلان عن نتائج إطار جودة التعليم لعام 2017، التي أظهرت حصول أكثر من 130 جامعة في المملكة المتحدة، وغيرها من المؤسسات التعليمية العليا على «التصنيف الذهبي»، أو «الفضي»، أو «البرونزي»، تعبيراً عن جودة ما يقدمونه من تعليم. ويمثل الإطار الصادر عن «التايمز» للتعليم العالي، عملية تقييم مدعومة من الحكومة لتحديد جودة التعليم الجامعي في كل مؤسسات التعليم العليا في إنجلترا، وبعض المؤسسات في كل من اسكوتلندا، وويلز، حيث رفضت بعض المؤسسات الأخرى المشاركة في عملية التقييم. تم نشر النتائج بالكامل أدناه، إلى جانب مركز كل مؤسسة في التصنيف العالمي للجامعات، وهو تصنيف التايمز لأفضل الجامعات العالمية، لعام 2016 - 2017، وكذلك متوسط درجة إطار جودة التعليم. يتم توضيح درجات تصنيف التايمز، وإطار جودة التعليم للعلم والاطلاع فقط، ولا تعد عرضاً لنتائج إطار جودة التعليم.
يتضمن جدول نتائج تصنيف التايمز لأفضل الجامعات العالمية 134 مؤسسة تعليم عالٍ، إضافة إلى ثلاث مؤسسات بديلة تحمل اسم جامعة. حصلت واحدة من بين كل ثلاث من تلك الكليات والجامعات (45) على التصنيف الذهبي، في حين تم منح التصنيف الفضي إلى 67 مؤسسة، ومنح التصنيف البرونزي، وهو الأدنى، إلى 25 مؤسسة.
من بين الجامعات، التي حصلت على التصنيف الذهبي، جامعة «أكسفورد»، وجامعة «كامبردج»، إلى جانب ست مؤسسات أخرى من مجموعة «راسيل غروب»: جامعة «برمنغهام»، وجامعة «إكزتر»، وجامعة «كلية لندن الإمبراطورية»، وجامعة «ليدز»، وجامعة «نيوكاسل»، وجامعة «نوتنغهام».
وجاءت بعض الجامعات الشهيرة في ذيل القائمة، حيث حصلت على التصنيف البرونزي ومنها «كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية»، وجامعة «ساوثهامبتون»، وجامعة «ليفربول»، وجميعها أعضاء في مجموعة «راسيل غروب».
وتراجعت بعض من أكثر جامعات بريطانيا تميزاً بسبب معايير التصنيف الرسمية الجديدة التي أصبحت تهتم كثيراً بمدى رضا الطالب.
طبقاً للنظام الجديد يتم منح الجامعات التصنيف الذهبي، أو الفضي، أو البرونزي استناداً إلى إجراءات، منها تجربة الطالب، والعمل بعد التخرج، ومعدل التخلف عن الدراسة. وجاءت «كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية» في المركز الخامس والعشرين على مستوى العالم بحسب تصنيف التايمز، وحصلت على التصنيف البرونزي. أما جامعة «لندن كوليدج»، فقد حصلت على المركز الخامس عشر على مستوى العالم طبقاً للتصنيف نفسه، وحصلت على التصنيف الفضي، وهو التصنيف نفسه الذي حصلت عليه كل من جامعة «ريكسام غليندور»، وجامعة «لندن متروبوليتان»، اللتين أحرزتا المركزين الثاني والثالث من الأسفل في دليل الجامعات الكامل لهذا العام.
كذلك فشلت أكثر من نصف المؤسسات التابعة لمجموعة «راسيل غروب»، التي شاركت في التصنيف في تحقيق المركز الأول، ومن بينها جامعة «الملكة ماري» (جامعة لندن)، التي حصلت على التصنيف الفضي، وجامعة «ليفربول»، التي حصلت على التصنيف البرونزي. وصرحت جامعة «ليفربول» بأن الحصول على ذلك المركز كان «محبطاً».
قام جو جونسون، وزير الجامعات والعلوم، بوضع إطار جودة التعليم، في عام 2015 على خلفية مخاوف الحكومة من تركيز الجامعات بشكل كبير على البحث العلمي على حساب العملية التعليمية. وهذا هو العام الأول الذي يتم فيه نشر تلك النتائج. وحصلت 26 في المائة من الجامعات المشاركة على التصنيف الذهبي، في حين حصلت 50 في المائة على التصنيف الفضي، وحصلت 24 في المائة على التصنيف البرونزي. وأشادت الجامعات الحديثة، التي حصلت أكثرها على التصنيف الذهبي، بهذا «النظام الجديد» في التعليم العالي.
وصرح السير أنطوني سيلدون، نائب رئيس جامعة «باكنغهام»، إلى صحيفة «تلغراف» بأنه يعتقد أن التصنيفات الجديدة سوف تكون «الحافز الأكبر على تحسين العملية التعليمية لتعود إلى مستواها الممتاز الذي كانت عليه في قطاع التعليم الجامعي يوماً ما». وصرحت الجامعة بأنها أصبحت الأولى على مستوى الدولة بعد تلقي أكبر جائزة ممكنة في كل الفئات الستّ. ويبلغ عدد الطلاب في الجامعة الخاصة، التي لا تحصل على أي تمويل من الدولة، ألفي طالب.
مع ذلك أثار التصنيف جدلاً كبيراً بين رؤساء الجامعات، الذين انتقدوا عدم دقة مقياس معايير التعليم، وتركيزها بشكل أساسي على رأي الطالب، بما في ذلك استطلاع الرأي القومي للطلبة.
كذلك صرحت بعض الجامعات بأنها اضطرت إلى المشاركة لأن الحكومة قررت ألا تسمح سوى للجامعات، التي حصلت على التصنيف البرونزي أو تصنيف أعلى، بزيادة المصروفات الضرورية بسبب معدل التضخم في عام 2018.
تقول سالي هانت، الأمينة العامة لاتحاد الجامعات والكليات: «هناك معارضة لإطار جودة التعليم من جانب تنظيمات العاملين والطلبة، ولا تتمتع هذه النتائج بمصداقية كبيرة داخل قطاع التعليم العالي ذاته. هناك خوف من أن يعتمد الطلبة، خارج المملكة المتحدة تحديداً، على تلك النتائج في اختيار الجامعة المناسبة في المملكة المتحدة، وهو ما يمكن أن يضرّ ببعض المؤسسات».
تقول الأستاذة جوليا بلاك، الرئيسة المؤقتة لـ«كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية»، إن تم «توثيق» الاعتراضات التي تحيط بإطار جودة التعليم، وحدود ما تستخدمه من مقاييس ومعايير، جيداً. وقال دكتور تيم برادشو، القائم بأعمال مدير مجموعة «راسيل غروب»، التي تمثل 24 من أفضل الجامعات في البلاد، إن هناك حاجة إلى «القيام بالمزيد» لتحسين النظام. مع ذلك يقول الأستاذ جون لاثام، نائب رئيس جامعة «كوفنتري»، التي حصلت على التصنيف الذهبي، إن النتائج تمثل «نظاماً جديداً» للتعليم العالي. وأضاف قائلاً: «إنها رسالة واضحة مفادها أن على الجامعات بذل المزيد من الجهد من أجل توفير بيئة نجاح معترف بها، وأن الطلبة يبحثون عما هو أكثر من السمعة والمكانة التاريخية».
تقول مادلين أتكينز، الرئيسة التنفيذية لمجلس تمويل التعليم العالي لإنجلترا، الذي نشر النتائج: «يستثمر الطلبة حالياً وقتا طويلا، وبالطبع المال، والديون المتراكمة، في تعليمهم الجامعي. لذا يحق لهم توقع تجربة أكاديمية ذات جودة عالية».
المملكة المتحدة education

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة