تلقى الآلاف من سكان أبراج في بلدية كامدن بالعاصمة البريطانية، مساء أول من أمس، إنذار إخلاء من السلطات، بعد تسعة أيام على الحريق الهائل الذي أتى على برج غرينفل وأودى بحياة عشرات الأشخاص.
وأعلنت بلدية كامدن، قبيل منتصف ليل الجمعة، ضرورة إخلاء ما مجمله 800 شقة موزعة على خمسة أبراج، ضمن مجمع يعرف باسم «شالكوتس استيت» للقيام بأعمال صيانة «طارئة» من الحرائق. وعادت بلدية كامدن أمس لتسمح لسكان أحد الأبراج الخمسة بالعودة إلى منازلهم، بينما رفض 83 آخرون إجلاءهم. وصرحت جورجيا غولد، المسؤولة في البلدية، في بيان بأن «فوج الإطفاء في لندن أبلغنا أن سكّان برج بلاشفورد ليسوا مضطرين إلى مغادرة منازلهم». وأوضحت غولد أن هناك عناصر عدة تميز هذا البرج عن الأبراج الأربعة الأخرى، التي تشكل مجمع «شالكوتس استيت» الذي يضم نحو 800 شقة. وتابعت غولد بأن «هذا المبنى أصغر من الآخرين ومخارج الحريق فيه مختلفة، وأجريت فيه أعمال لتحسين السلامة من الحرائق، ولإزالة العوائق من الممرات»، مشيرة إلى أن رجال الإطفاء «أكدوا لنا أن المبنى آمن للسكن». وشددت غولد في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) على أنه في حال أصر السكان الـ83 على عدم إخلاء البرج بعد زيارة السلطات، فإن ذلك سيشكل «مشكلة» لأجهزة مكافحة الحرائق.
واتخذت السلطات قرار الإخلاء بعد أن اكتشفت أن الكساء الخارجي للأبراج الخمسة هو نفسه الذي كان مستخدما في برج غرينفل تاور، حيث أوقع الحريق الذي اندلع ليل 13 إلى 14 يونيو (حزيران) 79 قتيلا على الأقل. وتشتبه السلطات في أن الكسوة المؤلفة من طبقتين من الألومينيوم، بينهما مادة البوليثيلين، هي السبب في الانتشار السريع للهب في مجمل المبنى.
وأمضى السكان الذين تم إخلاءهم الليلة لدى أصدقاء أو أقارب، أو في مركزي ترفيه قريبين، أو في واحدة من «مئات غرف الفنادق» التي حجزتها بلدية كامدن. وقالت غولد إن أعمال تغيير الكساء الخارجي ستستغرق بين «أسبوعين وأربعة أسابيع».
وسمح للسكان بالعودة خلال نهار السبت لجمع حاجيات شخصية من الشقق تحت إشراف رجال الإطفاء. ولم يتردد بعض السكان في التعبير عن استغرابهم، وحتى عن غضبهم لتنفيذ عملية إخلاء بهذا الحجم خلال الليل ودون إنذار مسبق.
واعتبرت زيغا غيبر (42 عاما) وهي أم لثلاثة أطفال أن الوضع «غير معقول». وقالت لوكالة «برس أسوسييشن» أمام مركز «سويس كوتيدج ليجر سنتر» للترفيه الذي خصصته السلطات لاستضافة السكان: «لم نتمكن من حمل أغراضنا، ولم نكن نعلم إلى أين نتوجه، وآمل أن نتمكن من العودة قريبا». وتابعت: «يعرضون علينا التوجه إلى فندق في أحد أحياء ويمبلي، آمل ألا يطول الأمر، فأنا لا أعرف كيف سنتدبر أمورنا».
أما بيتر برترام، العسكري السابق، فعبّر عن «صدمته» لما حصل، وقال: «لم أكن على علم بشيء. قال لي جيراني (خذ معك هذا الغرض وذاك)، وحصلت الأمور بسرعة فائقة ولم تكن لدي الطاقة للقيام بذلك».
من جانبها، أشارت رئيسة الحكومة تيريزا ماي إلى أنها تفكر في سكان الأبراج الذين تم إجلاؤهم، وقالت: «نعمل مع أجهزة الطوارئ والسلطات المعنية وندعمها لحماية السكان».
وكانت ماي أعلنت أمام البرلمان الخميس أن «الحكومة أمرت بمعاينة الكساء الخارجي لكل المباني» السكنية التابعة للبلديات في مختلف أنحاء بريطانيا. وأوضح مكتب ماي أن 600 مبنى على الأقل في إنجلترا وحدها استخدم فيها الكساء الخارجي الشبيه ببرج غرينفل.
وحول أسباب اندلاع الحريق، أعلنت فيونا ماكغورماك المسؤولة في الشرطة الجنائية في لندن الجمعة أنه بدأ بسبب عطل في ثلاجة. وشددت ماكغورماك على أن الشرطة «ستعاين البنيان وعملية الترميم»، وطريقة وضع الكساء الخارجي للواجهة، دون أن تستبعد ملاحقات بتهمة «القتل».
وشدد وزير المؤسسات، غريغ كلارك، على أن ألواح الكساء الخارجي، وهي من طراز «إف إف 175 بي بي»، من صنع «وورلبول»، ستخضع لاختبارات مكثفة لتحديد سبب اشتعالها.
وأكدت المجموعة التي تتخذ مقرا لها في نيويورك في بيان أن هذه المسألة أولوية بالنسبة لها، ودعت كل مالكي الألواح من طرازي «إف إف 175 بي بي» و«إف إف 175 بي جي» إلى إبلاغ السلطات.
9:11 دقيقه
لندن تخلي خمسة أبراج سكنية مهددة بحريق
https://aawsat.com/home/article/959651/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86-%D8%AA%D8%AE%D9%84%D9%8A-%D8%AE%D9%85%D8%B3%D8%A9-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%B3%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%87%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%82
لندن تخلي خمسة أبراج سكنية مهددة بحريق
غضب بين آلاف من السكان أجبروا على مغادرة بيوتهم دون إنذار
سكان أخلوا برجا سكنيا في بلدية كامدن مساء أول من أمس (إ.ب.أ)
لندن تخلي خمسة أبراج سكنية مهددة بحريق
سكان أخلوا برجا سكنيا في بلدية كامدن مساء أول من أمس (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




