لليوم الرابع على التوالي، واصلت السلطات المصرية، أمس، توريد الوقود بأنواعه المختلفة إلى قطاع غزة، ما أثار الكثير من الجدل حول الاتفاق المصري مع حركة «حماس» واستخدامات الوقود في القطاع.
ونشر ناشطون صوراً كثيرة على شبكات التواصل الاجتماعي لإعلانات ممولة لمحطات الوقود في غزة قالت إن لديها سولاراً مصرياً مخصصاً للسيارات بسعر منخفض عن السولار الإسرائيلي، الذي يتم توريده عبر معبر كرم أبو سالم وتعود ضرائبه لصالح السلطة الفلسطينية، واتهم ناشطون ومعارضون وجهات مختلفة حركة حماس ببيع الوقود بدل استخدامه في توليد الكهرباء عبر محطة الكهرباء الوحيدة، ما فاقم الجدل في ظل عدم تحسن في أزمة الكهرباء، لكن الحركة قالت إن مصر تقوم بتوريد الوقود بمختلف أنواعه لغزة من خلال كميات مخصصة لمحطة الكهرباء، وأخرى للمحطات التجارية لبيعها للمواطنين.
وقالت هيئة البترول في غزة التابعة لـ«حماس»: «إن السلطات المصرية أدخلت وستدخل ما يزيد عن مليون لتر من الوقود للمحطات التجارية في القطاع»، موضحة أنه يتم بيع اللتر الواحد للمستهلك بـ4.37 شيقل (ما يعادل 1.12 دولار) وبسعر أقل بشيقل واحد عن الوقود الإسرائيلي الذي يباع بمبلغ 5.37 شيقل (ما يعادل 1.41 دولار)، والذي تشتريه الهيئة عبر السلطة الفلسطينية لصالح المحطات التجارية بغزة.
وقال خليل شقفة، مدير الهيئة في غزة، «إن ما يتم إدخاله من الوقود هو نوعان: صناعي لصالح محطة الكهرباء، والآخر تجاري بهدف بيعه لعامة المواطنين»، لافتاً إلى أن هناك وعوداً مصرية باستمرار الضخ وتوريد الوقود للقطاع للتخفيف من الأزمات التي يعيشها السكان.
وأكد شقفة للصحافيين أن الوقود الإسرائيلي لم يتوقف، مضيفاً أنه «ما زال يتم توريد جميع أنواع المحروقات من الجانب الإسرائيلي عبر معبر كرم أبو سالم»، ولم يفصح عما إذا كان إدخال الوقود المصري سيخفف من الكميات التي يتم إدخالها من خلال سلطات الاحتلال، أم لا.
وسمحت السلطات المصرية يوم الأربعاء الماضي لأول مرة بإدخال وقود عبر معبر رفح بشكل رسمي لصالح محطة الكهرباء في قطاع غزة، قبل أن تتبعه في اليوم الثالث بإدخال كميات من الوقود التجاري.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم إدخال الوقود المصري لصالح محطة الكهرباء عبر معبر رفح، حيث كان يتم تهريب الوقود عبر الأنفاق لتشغيل المحطة، قبيل تدمير الأنفاق من قبل السلطات المصرية عام 2013.
ويشهد قطاع غزة أزمة كهرباء خانقة دفعت «حماس» إلى البحث عن بدائل وحلول أخرى، في ظل فرض السلطة الفلسطينية إجراءات ضد القطاع، ومنها فرض ضرائب على توريد الوقود لصالح المحطة أو على الوقود التجاري الذي يتم إدخاله بشكل اعتيادي للمحطات.
ويتوقع أن يؤدي استمرار تدفق الوقود المصري بانتظام إلى خسائر كبيرة في خزينة السلطة. وفي هذا السياق قال محمد أبو جياب، الخبير الاقتصادي في قطاع غزة، إنه من المتوقع أن تخسر السلطة الفلسطينية ما يقارب 350 مليون دولار سنويّاً من ضرائب الوقود في حال دخول الوقود المصري إلى محطات البترول في غزة بشكل دائم ومتواصل، مضيفاً أن «ذلك سيؤدي إلى تحسن في إيرادات مالية غزة التابعة لحماس بشكل يمكن أن يؤهلها لصرف رواتب موظفيها بشكل كامل».
11:53 دقيقه
مصر تواصل تزويد غزة بالوقود وتوقعات بخسائر كبيرة في خزينة السلطة
https://aawsat.com/home/article/959646/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%AA%D8%B2%D9%88%D9%8A%D8%AF-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AF-%D9%88%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AE%D8%B2%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9
مصر تواصل تزويد غزة بالوقود وتوقعات بخسائر كبيرة في خزينة السلطة
مصر تواصل تزويد غزة بالوقود وتوقعات بخسائر كبيرة في خزينة السلطة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










