أستراليا ترسل طائرات تجسس لمساعدة الفلبين في استعادة مراوي

تحالف بين جماعتي أبو سياف و«داعش» أسفر عن تشريد الآلاف من السكان

قصف الجيش الفلبيني على مواقع «داعش» في مدينة مراوي بجنوب البلاد (نيويورك تايمز)
قصف الجيش الفلبيني على مواقع «داعش» في مدينة مراوي بجنوب البلاد (نيويورك تايمز)
TT

أستراليا ترسل طائرات تجسس لمساعدة الفلبين في استعادة مراوي

قصف الجيش الفلبيني على مواقع «داعش» في مدينة مراوي بجنوب البلاد (نيويورك تايمز)
قصف الجيش الفلبيني على مواقع «داعش» في مدينة مراوي بجنوب البلاد (نيويورك تايمز)

أعلنت الحكومة الأسترالية، يوم الجمعة، أنها تعتزم إرسال طائرات تجسس لمساعدة جيش الفلبين الذي يقاتل من أجل استعادة مدينة مراوي الجنوبية من أيدي المسلحين الموالين لتنظيم {داعش} الإرهابي.
وأشار مسؤولون فلبينيون، يوم الجمعة، نقلاً عن معلومات استخبارية مؤكدة، إلى مقتل اثنين من المسلحين الذين شاركوا في حصار المدينة. وسيطرت جماعتا «أبو سياف» و«داعش» الإرهابيتان على جزء من مدينة مراوي الشهر الماضي، مما أسفر عن اندلاع موجة من أعمال العنف، وتشريد الآلاف من السكان.
وقالت ماريس باين، وزيرة الدفاع الأسترالية، إن بلادها سترسل طائرتين عسكريتين مخصصتين لأغراض التجسس لتقديم الدعم الجوي والمراقبة للقوات المسلحة الفلبينية.
وأضافت باين: «إن التهديد الإقليمي للإرهاب، ولا سيما من تنظيم داعش والمقاتلين الأجانب، يشكل تهديداً مباشراً لأستراليا ولمصالحها. وستواصل أستراليا العمل مع الشركاء في جنوب شرقي آسيا لمواجهة هذه التهديدات». وستعمل الطائرة العسكرية طراز «إيه بي - 3 سي أوريون» فوق المنطقة الجنوبية لجزيرة مينداناو، حيث تقع مدينة مراوي. وقال بيتر جينينغز، المدير التنفيذي لمعهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي، وهو أحد المراكز البحثية في البلاد، إن هذه الطائرات مصممة للبحث والكشف عن الأفراد على سطح الأرض. وأردف جينينغز يقول: «هي في المعتاد من طائرات المراقبة البحرية، ولكننا نستخدمها بشكل فعال للغاية في عمليات مكافحة التمرد في أفغانستان. وستستخدم الطائرات في تحديد أهداف معسكرات التدريب الإرهابية، وأفراد المقاتلين على الأرض، وهي تعتبر من قبيل الالتزام الجاد والحقيقي». ولقد عرضت الحكومة الأسترالية تقديم المساعدة في جنوب شرقي آسيا في الماضي، كما قال بيتر جينينغز. وفي أوائل القرن الحالي، وفرت أستراليا القوارب النهرية إلى الفلبين للمساعدة في القتال ضد حركات التمرد في الجنوب، كما وفرت الدعم الاستخباري لإندونيسيا، فضلاً عن مهمات تدريب القوات الخاصة في تايلاند، التي تلقت ملابس وقائية خاصة مخصصة للتخلص من العبوات الناسفة محلية الصنع. وتشير المعلومات الاستخبارية إلى أن أحد المسلحين من ماليزيا يعتقد بقيامه بتمويل الحصار الإرهابي لمدينة مراوي، ووجهت الاتهامات إلى شقيق فلبيني بالتخطيط للهجوم، ولقد لقيا مصرعهما في الاشتباكات الأخيرة التي وقعت في المدينة.
وقال الجيش الفلبيني إن المواطن الماليزي المعروف باسم محمود أحمد كان قد أصيب، ثم مات متأثراً بجراحه. ولا تزال القوات الفلبينية تواصل جهودها لاستعادة جثته.
وقالت أجهزة الاستخبارات الماليزية إن محمود أحمد أرسل أكثر من نصف مليون دولار من أموال تنظيم داعش الإرهابي إلى جماعتي «أبو سياف» و«الموت» الإرهابيتين في الفلبين بهدف تسهيل تنفيذ الهجمات.
وقال العميد جيلبرت غاباي، قائد القوات العسكرية الفلبينية في شرق مينداناو، إن محمود أحمد، وهو أستاذ جامعي سابق تلقى التدريبات الإرهابية في أفغانستان، كان من بين 40 مقاتلاً أجنبياً على الأقل دخلوا الفلبين عن طريق الحدود الجنوبية للبلاد. وفي شريط فيديو، عثر الجيش الفلبيني عليه الشهر الماضي، شوهد محمود أحمد وهو يخطط للهجوم في مراوي، في وجود كثير من المسلحين، بما في ذلك إسنيلون هابيلون، الزعيم المعترف به لتنظيم «داعش» في الفلبين، وقائد جماعة أبو سياف. وقال العقيد جوار هريرا، المتحدث الرسمي باسم جيش الفلبين، إن الجيش تلقى تقارير استخبارية أخرى تفيد بأن عمر خيام موات، أحد الشقيقين اللذين يتزعمان جماعة الموت الإرهابية، قد قُتل في الاشتباكات.
غير أن المتحدث العسكري أفاد بأنه من المبكر التأكد من تلك المعلومات بصورة مستقلة بسبب أن قوات الجيش لم تتقدم بعد نحو أي من القرى الأربع في مراوي التي يسيطر عليها المتطرفون.
وأردف المتحدث العسكري يقول: «لا نستطيع تحديد تاريخ مقتله، أو السلاح الذي قتله، أو مكان دفن جثته»، مشيراً إلى أن هناك أدلة قوية تشير إلى وفاته.
وإذا ما تأكد خبر وفاته، فسيعني ذلك توجيه ضربة قوية للمتطرفين هناك. ولقد تجاوز عدد القتلى في الاشتباكات نحو 300 شخص، من بينهم 26 من المدنيين، و69 جندياً نظامياً، وعدد آخر من ضباط الشرطة.
ولقد وافقت كل من الفلبين وماليزيا وإندونيسيا، يوم الخميس، على التنسيق الوثيق فيما بينها في مجال مكافحة الإرهاب. وكانت هناك مخاوف من تحرك عناصر «داعش» نحو إقامة قاعدة إقليمية في مراوي، وقال المسؤولون والمحللون الأمنيون إن هناك حاجة ماسة للمزيد من الجهود المتضافرة للتصدي لصعود المتطرفين في هذه المناطق. وقال الجيش الفلبيني إنه تمكن من حصار المتطرفين في قسم صغير من مراوي، ولكنه يلقى مقاومة شديدة من جانبهم، مستخدمين القناصة والقنابل الصاروخية من المواقع التي يسيطرون عليها.
وقال أرنستو أبيلا، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلبينية: «لا يزال تركيز العمليات العسكرية قائماً ومستمراً، ولا تزال القوات منتشرة لمواجهة جيوب المقاومة للقوات المتقدمة على الأرض». وأضاف أن المتطرفين كانوا يشعلون النيران في المنازل والمنشآت، ويستخدمون عدداً غير محدود من السكان المدنيين كدروع بشرية، كما أنهم يختبئون في أماكن مثل المساجد لمنع تقدم القوات العسكرية في اتجاههم.
* خدمة «نيويورك تايمز»



كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.