اليمين الكندي ينظم صفوفه للدخول إلى الحياة السياسية

إحدى المجموعات الكندية المناهضة للهجرة (أ.ف.ب)
إحدى المجموعات الكندية المناهضة للهجرة (أ.ف.ب)
TT

اليمين الكندي ينظم صفوفه للدخول إلى الحياة السياسية

إحدى المجموعات الكندية المناهضة للهجرة (أ.ف.ب)
إحدى المجموعات الكندية المناهضة للهجرة (أ.ف.ب)

بدأت مجموعات معادية للهجرة قريبة من اليمين المتطرف أو مرتبطة به تظهر إلى العلن في كندا، من أجل إثبات حضورها في المشهد السياسي. وهذه المجموعات التي يتراوح عدد منتسبيها بين عشرة وعدة آلاف تجذب بشكل عام المؤيدين بفضل الشخصيات التي تقودها أو لارتباطها بمنظمة تتمتع بوجود قوي على الساحة الدولية.
وقالت الخبيرة في قضايا اليمين المتطرف في كندا والأستاذة في جامعة لافال، أوريلي كامبانا، إن «أي مجموعة يمكن أن تزول بين ليلة وضحاها جراء انقسام داخلي أو قرار أعضائها حلها أو الانتقال إلى العمل السري»، موضحة أنه مع احتداد الجدل حول العلمانية والحجاب، خرج المتطرفون من الظل «بينما كانت هذه المجموعات اليمينية المتطرفة حتى فترة قصيرة جدا ترفض أن تكون جزءا من الطبقة السياسية والنقاش العام».
وفي خريف عام 2016، تظاهر نحو خمسين من أنصار اليمين المتطرف أمام الجمعية الوطنية في كيبك، وكان من أبرزهم أعضاء في منظمة «أتالانت» التي رفعت لافتة كتب عليها «الموت للإرهابيين والإسلام إلى الخارج». وفي مارس (آذار) المنصرم، تجمع نحو مائتي شخص من منظمتي «لا موت» و«المدافعون عن عدالة الشعب» (جوستيسييه دو بوبل) للاحتجاج على مذكرة للبرلمان الكندي تدين كراهية الإسلام أقرت بعد إطلاق النار في مسجد في كيبك في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي. قتل في هذا الهجوم ستة مسلمين برصاص أطلقه شاب ذو توجه قومي. ووجهت حينها أصابع الاتهام إلى المجموعات اليمينية المتطرفة التي تنكرت له.
وقالت جمعية «نرحب باللاجئين» (بيانفونو أو ريفوجييه)، إن الهجوم نفذه طالب «معروف بمواقفه المتشددة في قضايا الهوية ومؤيد (لزعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين) لوبان ومعاد لحقوق المرأة في جامعة لافال وعلى شبكات التواصل الاجتماعي».
ومثلما يحدث في أوروبا، ينادي اليمين المتطرف الكندي بمكافحة الهجرة. وشكل استقبال أكثر من أربعين ألف لاجئ سوري منذ وصول رئيس الوزراء جاستن ترودو إلى السلطة، فرصة لناشطي اليمين المتطرف للظهور علنا، عندما تظهر صعوبات في استيعاب هؤلاء اللاجئين هنا أو هناك.
ورأى العضو السابق في «اتحاد الكيبكيين الأصليين» ماكسيم فيزيه، أن «المجموعات اليمينية المتطرفة الكيبكية لديها أهداف عدة»، لكن سواء كانت «معادية للهجرة أو قومية متشددة وفاشية جديدة، تجري المعركة تحت راية العلمانية» وتمر عبر محاربة الإسلام المتطرف.
من جهته، قال باتريك بودري أحد مؤسسي مجموعة «لا موت» قبل أكثر من سنتين، إن «معركتنا هي مكافحة الإسلام المتطرف»، رافضا الاتهام بالدفاع عن قيمة متطرفة أو عنصرية. أضاف أن «المجتمع الكيبكي ليس عنصريا بل منفتحا ومضيافا». لكنه اعترف بأن حركته «قد تصبح أكثر تشددا» في المستقبل.
وتثير أفكار حزب الجبهة الوطنية الفرنسي إعجاب بودري. وقال إن «ما أسمعه من الجبهة الوطنية يروق لي». والأمر نفسه يطبق على «اتحاد الكيبكيين الأصليين» الذي رحب بالزيارة المثيرة للجدل لمارين لوبان إلى المقاطعة في أبريل (نيسان) من عام 2016. وتبدو الأرضية خصبة لأفكار الجبهة الوطنية في كيبك، حيث صوت عشرون في المائة من الفرنسيين للوبان في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، أي أكثر بمرتين من المعدل بين فرنسيي كندا في الإجمال.
ويأمل كثير من هذه المجموعات في تحقيق اختراق في انتخابات العام المقبل في المقاطعة الناطقة بالفرنسية التي يحكمها الحزب الليبرالي. ورشح حزب «أوريزون كيبك أكتويل» المرتبط بحزب الجبهة الوطنية الفرنسي إلى انتخابات جزئية جرت في نهاية مايو (أيار) الماضي في مونتريال ألكسندر كورمييه - دوني. وظهر على أحد إعلاناته الانتخابية، وجه شابة وهو مقسوم نصفان، في جهة تضع قبعة زرقاء وفي النصف الآخر وجهها مغطى بنقاب.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.