واصل أعضاء الغرفة البرلمانية الأولى أمس مناقشة برنامج الحكومة الجديدة بدعوتهم رئيس الوزراء عبد المجيد تبون إلى «أخذ الأزمة المالية مأخذ الجد والبحث عن حلول لها».
وكتب عبد الرزاق مقري، رئيس «حركة مجتمع السلم» المعارضة، في تغريدة أمس أن «مخطط عمل الحكومة»، الذي يعرض على البرلمان للمناقشة منذ الثلاثاء الماضي، «يعد بتحسين وضعية الحقوق والحريات في مجال النشاط السياسي الحزبي. ولو طبقوا القوانين الحالية لكان الوضع أفضل. فليست القوانين هي التي تحكم في الجزائر، بل الأمزجة ومخططات الهيمنة والسيطرة، وتفتيت وتشتيت الطبقة السياسية، وفق التفاهمات والأحلاف الراهنة».
وحتى يدعم موقفه، قال مقري إنه «لو نظرنا لمسار الترخيص للأحزاب الناشئة نتساءل: لماذا هناك أحزاب تحصل على الترخيص بسرعة فائقة وأحزاب لا تعتمد؟»، في إشارة إلى رفض وزارة الداخلية منح رخص تأسيس أحزاب لأشخاص معروفين بمواقفهم المعارضة للسلطات، فيما حصل عليه آخرون مقربون منها ويهادنونها.
كما دعا مقري إلى إلغاء قرار اتخذته السلطات في يونيو (حزيران) 2001 يتعلق بمنع المظاهرات في العاصمة، بذريعة أن الوضع الأمني خطير. وقال مقري في هذا الشأن: «يتطرق برنامج الحكومة إلى جملة من التدابير التي تعزز الحريات، يذكر منها ما يتعلق بالاجتماعات والمظاهرات والعمومية، ولكنه لا يعطي ضمانات تمنع هذه الوعود من إفراغها من محتواها بواسطة القوانين والأوامر والمراسيم الرئاسية كما جرت العادة. فهل ستكون التجمعات والمظاهرات مسموح بها في العاصمة، حتى يكون التعبير السلمي المانع للاحتقان آمنا ومساعدا على تطوير المجتمع، وتكون الأجهزة الأمنية في حماية المتظاهرين وتوفير الأمن لهم وليس قمعهم؟».
وأضاف مقري موضحا أنه «لا توجد أي إجراءات جديدة في برنامج الحكومة بخصوص مجال تعزيز الديمقراطية والحريات وسهولة وحماية الرقابة على الشأن العام، سوى الوعود الفضفاضة المعتادة. فمثلا الحقوق الدستورية التي أعطاها الدستور للمعارضة البرلمانية، فإن الدستور ذاته ينزعها بإرجاع الآليات للنظام الداخلي للبرلمان الذي تتحكم فيه الأغلبية المزورة»، علما بأن الأغلبية البرلمانية تتكون من حزبي «جبهة التحرير الوطني» و«التجمع الوطني الديمقراطي» المواليين للسلطة، ونوابهما سيلقون بثقلهم للتصويت إيجابيا على «مخطط عمل الحكومة» المستمد من برنامج الولاية الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة (2014 - 2017).
واللافت أن «مخطط الحكومة» خال من أي آجال زمنية حول الوعود التي قطعها تبون. فبناء 400 آلاف سكن التي تحدث عنها غير مضبوطة بفترة زمنية، وكذلك الأمر بالنسبة لاستحداث آلاف مناصب الشغل.
ودافع تبون خلال الرد على أسئلة البرلمانيين عن خطته الاقتصادية، بقوله إن الاقتصاد «لا يزال متماسكا وهو في وضع مقبول، رغم نهاية الرخاء المالي وتقلص الموارد المالية بأكثر من 50 في المائة منذ 2014 بسبب تراجع أسعار النفط.. لا يمكن أن نطلق على الاقتصاد كل الأوصاف السوداء كما يفعل البعض»، في إشارة إلى أحزاب المعارضة، التي ترى أن «عورة الاقتصاد الجزائري تكشَفت بمجرد أن نزل سعر النفط تحت 80 دولارا».
وتابع تبون بأنه «خلافا لما قد تظهره النظرة التشاؤمية والرؤية السوداوية، فإن مؤشرات التنمية البشرية تضعنا في مقدمة الدول الناشئة سواء من حيث نسبة البطالة أو التوصيل بالماء والكهرباء، أو التعليم والكثير من الأمثلة الأخرى»، مشددا على أن «اقتصادنا المتماسك والقوي، والاستقرار السياسي والأمني الذي ننعم به منذ أكثر من عشرية كاملة، يعزز موقعنا الاقتصادي والسياسي في المنطقة.. والرهان هو أن نعي التحول الحاصل حاليا ونفهمه، والذي يقتضي الانتقال إلى مرحلة جديدة في حياة المجتمع الجزائري، تتمثل في أن نشمر على سواعدنا لنعيد للعمل قيمته، بدل الاتكال على ريوع النفط». ووعد بأن «تعمل الحكومة بكل جهدها لتجاوز هذه المرحلة الصعبة».
9:44 دقيقه
الجزائر: نواب البرلمان يناقشون خطة عمل الحكومة الجديدة
https://aawsat.com/home/article/959081/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D9%88%D9%86-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
الجزائر: نواب البرلمان يناقشون خطة عمل الحكومة الجديدة
زعيم «مجتمع السلم» يطالب السلطات بإلغاء قرار حظر المظاهرات بالعاصمة
الجزائر: نواب البرلمان يناقشون خطة عمل الحكومة الجديدة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


