هتافات معادية لروحاني تؤزم «يوم القدس» في طهران

الرئيس الإيراني ينتقد دور «الحرس الثوري» ويصفه بـ«حكومة تملك البندقية»

روحاني وفريق حمايته أثناء ترديد متظاهرين هتافات ضده على هامش مشاركته في مظاهرة «يوم القدس» في طهران أمس (أ.ف.ب)
روحاني وفريق حمايته أثناء ترديد متظاهرين هتافات ضده على هامش مشاركته في مظاهرة «يوم القدس» في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

هتافات معادية لروحاني تؤزم «يوم القدس» في طهران

روحاني وفريق حمايته أثناء ترديد متظاهرين هتافات ضده على هامش مشاركته في مظاهرة «يوم القدس» في طهران أمس (أ.ف.ب)
روحاني وفريق حمايته أثناء ترديد متظاهرين هتافات ضده على هامش مشاركته في مظاهرة «يوم القدس» في طهران أمس (أ.ف.ب)

واجه كبار المسؤولين في الحكومة الإيرانية والبرلمان هتافات غاضبة في طهران من المتظاهرين في أثناء حضورهم في تظاهرة «يوم القدس»، وأجبر الرئيس الإيراني حسن روحاني على مغادرة التظاهرة، في حين كان المتظاهرون يرددون هتافات غاضبة تقارنه بالرئيس الإيراني المعزول أبو الحسن بني صدر، وذلك غداة انتقادات لاذعة لروحاني اتهم فيها الحرس الثوري بإدارة حكومة تملك البندقية ووسائل إعلام ضد حكومة لا تملك البندقية، مشيراً إلى دور الحرس الثوري في الاقتصاد، وعرقلة خطط الحكومة الإيرانية في تشجيع الاستثمار.
وتداولت المواقع الإيرانية، أمس، مقاطع مسجلة من هتافات غاضبة استهدفت روحاني، ونائبه الأول إسحاق جهانغيري، ونائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري، عندما كانوا يحيون إلى جانب آلاف الإيرانيين تظاهرة «يوم القدس» التقليدية في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، وأظهرت تسجيلات أن متظاهرين وصفوا جهانغيري بـ«المساوم»، فيما واجهت مجموعة أخرى من المتظاهرين هتافات أخرى نائب رئيس البرلمان المقرب من الحكومة علي مطهري، وتصفه بـ«المنافق».
وردد المتظاهرون شعارات تصف روحاني بحليف أبو الحسن بني صدر، وذلك بعد أقل من 10 أيام على تلويح ضمني للمرشد الإيراني علي خامنئي بعزل روحاني، على غرار الرئيس الأسبق أبو الحسن بني صدر، محذراً من انقسام الإيرانيين إلى قطبين متناحرين بسبب مواقف المسؤولين.
واعتبرت مساعدة الرئيس الإيراني في شؤون المرأة شهيندخت مولاوردي ما حدث «تناغماً مع إسرائيل لكسر وحدة المسلمين»، ووصفت مساعدة الرئيس في شؤون البيئة ما حدث بالعمل «القبيح»، وقالت إنه «لن يضر دعم الإيرانيين لروحاني».
وأفادت وكالة «إيلنا» الإصلاحية بأن «عناصر متشددة» رددوا هتافات بوجه روحاني: «الموت لرجل الدين الأميركي... والموت لأصحاب الفتنة... والموت لبني صدر».
وتشهد إيران تلاسناً غير مسبوق بين الحكومة والتيارات المحافظة منذ إعلان نتائج الانتخابات، وفوز روحاني بفترة رئاسية ثانية في 20 مايو (أيار) الماضي. وقال خامنئي قبل أسبوعين إن القوى «الثورية» تملك «حرية إطلاق النار»، إذا ما شهدت عجزاً لدى الدوائر المسؤولة في القضايا الثقافية، وهو ما اعتبر ضوء أخضر لمهاجمة الحكومة.
وأبو الحسن بني صدر أول رئيس إيراني انتخب في 1980، لكن عزل من منصبه في يونيو (حزيران) 1981 بأوامر من الخميني، وبعد سحب الثقة منه في البرلمان، إثر خلافه مع المرشد الإيراني الأول، ورفضه استمرار الحرب الإيرانية العراقية.
رافق ذلك، ردود أفعال غاضبة من كبار المسؤولين في الحكومة الإيرانية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وقال وزير العمل الإيراني علي ربيعي عبر حسابه في «تويتر» إن «التحرك ضد الرئيس الإيراني منظم».
وأصدر وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي أوامر عاجلة لمساعده في الشؤون الأمنية اللواء حسين ذو الفقاري بفتح تحقيق حول ملابسات الحدث وملاحقة المسؤولين، وفق ما ذكرته وكالة «إيلنا».
بدوره، قال رد نائب رئيس البرلمان علي مطهري، عبر حسابه في شبكة «إنستغرام»، إن «الشعارات التي رددها البعض وفق مخطط مسبق ضد الرئيس الإيراني من المؤكد تدل على جريمة، وإن الوثائق موجودة»، وشدد مطهري على أن الحدث اختبار لمدعي عام طهران عباس جعفري دولت آبادي، وأضاف أنه لا يقصد «الاساءات» التي وجهت ضده، وإنما يطالب بمتابعة «الإساءة التي وجهت لروحاني، وتدل على العناد».
جاء ذلك غداة تصريحات مثيرة للجدل لروحاني، ليلة الخميس، خلال خطابه أمام حشد من الناشطين الاقتصاديين، الذي انتقد فيها تأثير تدخل الحرس الثوري وأجهزة أخرى على خصصة الاقتصاد الإيراني وترهيب المستثمرين.
وقال روحاني، في إشارة إلى الحرس الثوري، إن حكومة لا تملك البندقية تقابل في الميدان الاقتصادي حكومة تملك البندقية، وتابع أن «إبلاغ سياسات المادة 44 من الدستور كان يهدف إلى تسليم الاقتصاد للشعب، وأن تكف الحكومة عن الاقتصاد. لكن ماذا فعلنا؟ سلمنا جزءاً من الاقتصاد الذي كان بيد حكومة بلا بندقية إلى حكومة تملك البندقية؛ هذا ليس اقتصاداً وخصخصة».
وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيس الإيراني عن وجود حكومة موازية لحكومته في البلاد، وسط ما يتردد عن خلافات عميقة في إيران حول السياسة الخارجية والاقتصاد بين الإدارة الحالية والحرس الثوري والمرشد الإيراني والأجهزة التابعة له.
وفي الصدد نفسه، تابع روحاني أن المستثمرين «كانوا يخشون الحكومة التي لا تملك البندقية، فما بالكم بأن يكون الاقتصاد بيد الحكومة التي تملك البندقية ووسائل الإعلام وكل شيء، ولا أحد يجرؤ على منافستها».
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يدلى روحاني فيها بتصريحات ضد تدخل الحرس الثوري في الاقتصاد، إلا أنها تعد منعطفاً جديداً في توتر الأيام القليلة الماضية بين الإدارة الإيرانية والحرس الثوري حول الملف الأمني، خصوصاً حول الجهة التي اتخذت قرار الهجوم الباليستي على مناطق في شرق سوريا.
كان روحاني قد قال، الأربعاء، إن قرار الهجوم لم يتخذه جهاز خاص أو شخص خاص، كما أعلن وزير الاستخبارات محمود علوي أن جهازه قدم المعلومات إلى الوحدة الصاروخية، لكن الحرس الثوري أصدر بياناً كذب ضمنياً ما ذكرته الحكومة، وقال إن القرار صدر من المرشد الإيراني. وخلال مشاركته في تظاهرة أمس، قال رئيس الأركان الإيراني محمد باقري إن القرار اتخذه المرشد الإيراني، وهو ما أكده سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني.
وفي أحد شوارع طهران، عرضت أمس 3 صواريخ باليستية متوسطة المدى أرض – أرض، تشمل الصاروخ ذو الفقار، الذي استخدمه الحرس الثوري الإيراني يوم الأحد لاستهداف قواعد «داعش» في شرق سوريا.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2014، انتقد روحاني لأول مرة تصريحات مشابهة، اعتبر فيها جمع القوة السياسة والاقتصادية والعسكرية أبرز مؤشرات الفساد، وقال إن «وجود الاستخبارات والبندقية والمال والصحيفة ووكالات الأنباء وعناصر القوى الأخرى بيد جهاز خاص سيؤدي إلى فساد».
وقال روحاني، الخميس، مخاطباً كبار المسؤولين في النظام: «إن الله يقول للنبي: لست بوكيل عليهم حتى تكون على رأس الناس وتأمر وتنهى، ولست مكلفاً بأن تهديهم، لكن البعض منا يعتقد أننا نصدر الأوامر للناس وهي تنفذ؛ الأنبياء والأئمة لم يكونوا كذلك». وما قاله روحاني تشابه مع تصريحات أدلى بها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، التي خاطب فيها مسؤولاً كبيراً قائلاً: «من أنت حتى تأخذ القرار لجميع الإيرانيين».
وفي غضون ذلك، أطلق أنصار روحاني وسم «روحاني ليس وحيداً» عبر شبكات التواصل الاجتماعي للتضامن معه، رداً على الهتافات المعادية لحكومته.



شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني

رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
TT

شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني

رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)

أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ، لزعيمة حزب المعارضة التايواني، عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين الصيني والتايواني، وذلك خلال اجتماع نادر عقده الاثنان في بكين الجمعة.

وقال شي لرئيسة حزب كومينتانغ تشنغ لي وون، إن «الاتجاه العام لتقارب المواطنين على جانبي المضيق وتوحدهم لن يتغير. هذا جزء لا مفر منه. لدينا ثقة تامة في ذلك».

من جهاها، شددت زعيمة المعارضة التايوانية للرئيس الصيني ، على ضرورة تعاون الصين وتايوان «لتجنب الحرب».
وقالت تشنغ «على الجانبين تجاوز المواجهة السياسية... والسعي إلى حل جذري لمنع الحرب وتجنبها، حتى يصبح مضيق تايوان نموذجا يُحتذى به في حل النزاعات سلميا على مستوى العالم».


الصين تشيد بـ«نجاحات» بيونغ يانغ رغم جهود واشنطن «لخنقها»

 وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
TT

الصين تشيد بـ«نجاحات» بيونغ يانغ رغم جهود واشنطن «لخنقها»

 وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)

أشاد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال زيارته كوريا الشمالية، بـ«نجاحات" البلاد رغم جهود الولايات المتحدة «لعزلها وخنقها»، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية الجمعة.

ونقلت الوكالة عن وانغ قوله خلال مراسم استقبال أقيمت في بيونغ يانغ الخميس، إن «النجاحات الجديدة التي حققتها جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية في البناء الاشتراكي، رغم الجهود المتزايدة التي تبذلها الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى لعزلها وخنقها، هي نتيجة العمل الجاد وحكمة الشعب الكوري تحت القيادة الحكيمة للرفيق الأمين العام كيم جونغ أون».

وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تستقبل نظيرها الصيني لدى وصوله إلى مطار بيونغ يانغ الدولي (ا.ف.ب)

من جهتها، أشادت وزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي، بالعلاقات بين كوريا الشمالية والصين «التي صمدت أمام كل عواصف التاريخ».

وتأتي هذه الزيارة الرسمية التي يقوم بها وانغ يي لكوريا الشمالية والتي تستغرق يومين، بعد فترة وجيزة من استئناف الرحلات الجوية وخطوط السكك الحديد بين البلدين المتجاورين والتي عُلّقت بسبب جائحة كوفيد-19.

وتُعد الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية ومصدرا حيويا للدعم الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي لهذا البلد المعزول والذي يخضع لعقوبات دولية بسبب برنامجه للأسلحة النووية.

وفي سبتمبر (أيلول)، أظهر الرئيس الصيني شي جينبينغ انسجامه مع الزعيم الكوري الشمالي وفرش له السجادة الحمراء بدعوته، إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى عرض عسكري كبير احتفالا بالذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية.


بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
TT

بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)

حظرت الصين الطيران المدني لمدة 40 يوماً في جزء واسع من المجال الجوي قبالة شنغهاي، وفقاً لرسالة وجّهتها هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية إلى الطيارين، من دون تحديد الأسباب.

ونُشر إشعار الطيّارين على الإنترنت في 27 مارس (آذار) الساعة 11:50 بتوقيت غرينيتش، ودخل حيّز التنفيذ بعد بضع ساعات على أن يظل سارياً حتى 6 مايو (أيار). ويشمل 5 مناطق تغطي مساحة إجمالية قدرها 73 ألف كيلومتر مربع، على بعد بضع مئات من الكيلومترات شمال تايوان.

ولم تقدّم الصين تبريراً في 8 أبريل (نيسان)، لكن الخبير في الأمن البحري بنجامين بلاندين قال لوكالة «فرانس برس» إنّه «لا يوجد سبب آخر محتمل لهذا النوع من القيود على المجال الجوي سوى الاستخدام العسكري. وقد يكون ذلك لإطلاق صواريخ أو إجراء تدريبات جوية وما إلى ذلك، لا نعلم».

طائرة تابعة للخطوط الجوية الصينية في مطار تايوان الدولي (رويترز)

وأوضح الباحث في معهد تايوان للدفاع الوطني أنها «المرة الأولى على الإطلاق» التي تقيد فيها الصين الوصول إلى المجال الجوي بهذه الطريقة «المفاجئة والواسعة جغرافياً، والمطوّلة وغير المحدّدة الأسباب».

وتهدف إشعارات الطيارين إلى إبلاغهم بالظروف غير الاعتيادية التي تؤثر على مجالات جوية معيّنة. وعادة ما تُصدر قبل تدريبات عسكرية أو أثناء أحداث استثنائية، مثل الحرائق أو انفجار البراكين.