قادة الاتحاد الأوروبي أقروا خطوات لـ«مكافحة الإرهاب»

تبادل معلومات وتعاون مع شركات الإنترنت لمواجهة المقاتلين الأجانب

ماي خلال كلمتها أمام قمةمكافحة الإرهاب في بروكسل أمس (أ.ب)
ماي خلال كلمتها أمام قمةمكافحة الإرهاب في بروكسل أمس (أ.ب)
TT

قادة الاتحاد الأوروبي أقروا خطوات لـ«مكافحة الإرهاب»

ماي خلال كلمتها أمام قمةمكافحة الإرهاب في بروكسل أمس (أ.ب)
ماي خلال كلمتها أمام قمةمكافحة الإرهاب في بروكسل أمس (أ.ب)

اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات لتعزيز الإجراءات الأوروبية لـ«مكافحة الإرهاب»، وجاء ذلك على هامش أعمال قمة قادة الاتحاد التي اختتمت الجمعة في بروكسل واستغرقت يومين.
وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في مؤتمر صحافي إن زعماء الاتحاد الأوروبي «اتفقوا على إجراءات لمكافحة الإرهاب». وتابع بأن الإرهاب «الذي لا يزال يمثل تهديداً كبيراً» كان أول الموضوعات التي ناقشها الزعماء خلال قمتهم التي اتفقوا فيها على تعميق جهود مكافحة المقاتلين الإرهابيين الأجانب الذين سافروا إلى سوريا والعراق للانضمام إلى جماعات إرهابية ناشطة هناك.
وقال توسك: «نود إنهاء الأعمال الخاصة بالأنظمة الجديدة لتبادل المعلومات الحدودية»، مضيفاً أن الزعماء قرروا العمل مع شركات الإنترنت لمحو المحتويات المتطرفة على الشبكة وتلك التي يمكن اعتبارها محرّضة على التطرف. وتابع: «نحث شركات وسائل التواصل الاجتماعي على إجراء ما يلزم لمنع انتشار المواد الإرهابية على الإنترنت».
وانطلقت القمة بعد ساعات من هجوم إرهابي في محطة للقطارات في العاصمة البلجيكية، وأيضاً بعد هجمات إرهابية في لندن ومدن أوروبية أخرى، وبعد صدور تقارير من الوكالات الأمنية المعنية تحذّر من هجمات جديدة لـ«داعش» في أوروبا. ويرتبط هذه التحذير بالمخاوف من عودة مقاتلين أجانب من أعضاء «داعش» إلى أوروبا بعد تراجع التنظيم وتقلّص مساحة انتشاره جراء الحملة التي يقودها التحالف الدولي في سوريا والعراق.
وأوضح توسك في مؤتمره الصحافي، إلى جانب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أن القادة الأوروبيين بحثوا في قضية الإرهاب التي «ما تزال تشكل تهديداً كبيراً». وأضاف: «عازمون على حماية شعوبنا».
وأشار إلى أن القادة الأوروبيين اتخذوا قراراً بتكثيف الجهود لمكافحة المقاتلين الأجانب، لافتاً إلى أن آراء أعضاء المجلس الأوروبي تتطابق حول الحاجة للتعاون مع منصات العالم الافتراضي. ودعا توسك شركات التواصل الاجتماعي إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار محتويات إرهابية على منصاتهم، مبيناً أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ الإجراءات القانونية عند الضرورة في هذا الإطار.
وقال وزراء خارجية الاتحاد على هامش اجتماعاتهم في لوكسمبورغ قبل أيام إنهم يدينون في شكل قوي وقاطع الإرهاب بكل أشكاله.
وقال بيان أوروبي إن الإرهاب يشكّل واحداً من أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين، وإن للاتحاد الأوروبي مصلحة حيوية في مواصلة العمل مع الشركاء على المستويات المختلفة - ثنائياً وإقليمياً ومتعدد الأطراف - لمواجهة هذا التهديد المتنوع. ولهذا اعتمد التحركات التالية:
أولا: تعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على تقوية التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بما في ذلك في وفود الاتحاد الأوروبي من خبراء لشؤون مكافحة الإرهاب أو خبراء في مجال الأمن.
ثانياً: الربط الداخلي والخارجي لضمان زيادة التنسيق بين الإجراءات الداخلية والخارجية في مجال الأمن.
ثالثاً: تعزيز التعاون مع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا وغرب البلقان والساحل والقرن الأفريقي، وذلك من خلال تعزيز الحوار السياسي والمزيد من مشاريع مكافحة الإرهاب، ومن خلال الدعم المالي المخصص لهذا الغرض وأيضا لمكافحة التطرف العنيف ومنعه.
رابعاً: تعزيز التعاون الدولي لا سيما مع الشركاء الاستراتيجيين الرئيسيين، مثل الولايات المتحدة وأستراليا وكندا وشركاء «شنغن»، فضلا عن الهيئات الإقليمية والمتعددة الأطراف، خصوصاً الأمم المتحدة وحلف «الناتو» والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) والتحالف الدولي ضد «داعش».
خامساً: تعزيز استجابة الاتحاد في الموضوعات الرئيسية، مثل منع التطرف ومكافحته، والحاجة إلى التصدي بفعالية للتجنيد والتشدد على الإنترنت، وأيضاً التصدي للتهديد الذي يمثّله عودة ما يُطلق عليهم لقب «المقاتلين الأجانب»، وأيضاً ملف أمن الطيران والاتجار بالأسلحة النارية وقضية تمويل الإرهابيين والروابط بين الجريمة والإرهاب.



كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.


تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
TT

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

يتهيأ المسلمون في مختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل مما كان عليه في عام 2025.

وتتباين مدة الصيام بصورة واضحة بين دولة وأخرى؛ تبعاً للعوامل الجغرافية وخطوط العرض، إذ تختلف مواعيد الشروق والغروب من منطقة إلى أخرى، ما ينعكس مباشرة على عدد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.

في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبقى ساعات الصيام ضمن معدلات معتدلة نسبياً نتيجة قربها من خط الاستواء، في حين تزداد المدة في البلدان الواقعة شمالاً، حيث يطول النهار، وتتراجع كلما اتجهنا نحو الجنوب.

مسلمون صائمون يجلسون على المائدة قبل بدء وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك (رويترز - أرشيفية)

ومن المنتظر أن تسجل المناطق الشمالية، مثل بعض أجزاء روسيا والسويد وكندا، واحدة من أطول فترات الصيام، نظراً لتموضعها على خطوط عرض مرتفعة.

كما يُتوقع أن تتجاوز مدة الصيام 16 ساعة يومياً في دول النرويج والسويد وفنلندا، فيما قد تلامس 20 ساعة في بعض المناطق الشمالية القصوى، بما في ذلك أجزاء من كندا، بسبب امتداد ساعات النهار لفترات طويلة.

في المقابل، ستنعم الدول القريبة من خط الاستواء أو الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية بساعات صيام أقصر. ففي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وجنوب أفريقيا وأستراليا، تتراوح مدة الصيام عادة بين 11 و13 ساعة، بينما تبقى مستقرة نسبياً في المناطق الاستوائية مثل إندونيسيا وماليزيا عند حدود 12 إلى 14 ساعة يومياً.