سوق الأسهم السعودية تواصل الانتعاش القوي

حققت أمس أعلى إغلاق منذ 20 شهراً

سوق الأسهم السعودية تواصل الانتعاش القوي
TT

سوق الأسهم السعودية تواصل الانتعاش القوي

سوق الأسهم السعودية تواصل الانتعاش القوي

زادت سوق الأسهم السعودية يوم أمس (الخميس)، من حجم المكاسب القوية التي كانت قد بدأتها أول من أمس، وجاء ذلك في أول جلستي تداول عقب اختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولياً للعهد.
وبإغلاق يوم أمس، تكون سوق الأسهم السعودية قد حققت خلال اليومين الماضيين مكاسب قوية تناهز 7 في المائة، وهي أعلى سلسلة مكاسب يتم تحقيقها خلال يومي عمل، منذ أكثر من عامين، يأتي ذلك وسط زيادة ملحوظة في حجم السيولة النقدية المتداولة.
ودعم دخول سوق الأسهم السعودية قائمة المراقبة لمؤشر MSCI العالمي للأسواق الناشئة، من حجم المكاسب التي تم تحقيقها في تعاملات السوق، حيث توقع روبرت أنصاري، المدير التنفيذي ورئيس منطقة الشرق الأوسط في «MSCI» في تصريحات إعلامية يوم أمس، أن تصل حجم التدفقات النقدية للسوق السعودية بعد إدراجه على مؤشر الأسواق الناشئة بين 30 إلى 40 مليار دولار.
في هذا الشأن، عزز مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته يوم أمس من مكاسبه الكبيرة المسجلة أول من أمس، وأنهى تعاملات أمس مرتفعا بنسبة 1.2 في المائة، ليغلق بذلك فوق مستوى الـ7400 نقطة، وتحديداً عند حاجز 7426 نقطة، وسط مكاسب بلغ حجمها 91 نقطة.
وسجلت سوق الأسهم السعودية مع ختام تعاملات الخميس (آخر أيام تداولاتها قبيل التوقف لإجازة عيد الفطر المبارك)، أعلى إغلاق في 20 شهراً، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 7.5 مليار ريال (2 مليار دولار)، وهي مستويات السيولة النقدية التي تعتبر «مطمئنة للغاية» لعموم المستثمرين.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية فجر أول من أمس الأربعاء، أن وضع السوق المالية المحلية على قائمة المتابعة لمؤشر «إم إس سي آي» (MSCI) للأسواق الناشئة، يعتبر أول خطوة لانضمام السوق المالية السعودية للمؤشر بشكل كامل.
وأوضح محمد بن عبد الله القويز، نائب رئيس هيئة السوق المالية، أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في السوق المالية المحلية، وتتسق مع التوجه الاستراتيجي للهيئة بما يحقق أهداف «رؤية المملكة 2030»، وقال: «هي أيضا ترجمة للجهود التي تم اتخاذها من قبل هيئة السوق المالية والتي تستهدف تطوير السوق المالية السعودية ونقلها لمصاف الأسواق العالمية».
وأضاف القويز: «عملت هيئة السوق مع شركة السوق المالية السعودية (تداول) والمشاركين في السوق للتأكد من تحقيق مبادرات عدة، من ضمنها إصدار قواعد منظمة لاستثمار المؤسسات الأجنبية المؤهلة في الأوراق المالية المدرجة في السوق السعودية، والموافقة على فصل مركز الإيداع عن شركة (تداول) وتحويله إلى شركة مستقلة، وتعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة من التسوية الفورية (T+0) إلى التسوية بعد يومي عمل (T+2)، بالإضافة إلى تفعيل البيع على المكشوف المشروط باقتراض الأسهم، وإنشاء سوق موازية (نمو) وإطلاق منتجات مالية متنوعة مثل صناديق الاستثمار العقارية المتداولة (REITs)».
وقال القويز: «فيما يخص الشركات المدرجة، اتخذت هيئة السوق في سبيل سعيها للانضمام للمؤشرات العالمية تطبيق أفضل الممارسات العالمية، مثل التحول لتطبيق معايير المحاسبة الدولية (IFRS) مطلع هذا العام 2017، وتعديل لائحة حوكمة الشركات».
وبالإضافة إلى إدراج السوق المالية السعودية على قائمة المتابعة لمؤشر (MSCI) للأسواق الناشئة، فإن السوق المالية السعودية موجودة حاليا على قائمة المتابعة لمؤشر فوتسي (FTSE) للأسواق الناشئة.
وتستمر قائمة المتابعة في العادة فترة زمنية يتم خلالها استطلاع مرئيات المستثمرين المؤسساتيين حول السوق المالية السعودية وتشريعاتها والإجراءات المطبقة فيها قبل الموافقة النهائية على الانضمام للمؤشر، علماً بأن الانضمام الكامل إلى المؤشر يأخذ في العادة فترة من قرار الانضمام.
وأفادت هيئة السوق المالية السعودية بأنه في حال الانضمام للمؤشرات الدولية بما فيها مؤشر (MSCI) للأسواق الناشئة، والذي يتم بعد انتهاء فترة المتابعة، سينطوي عليه فوائد عدة، من بينها دعم استقرار السوق والحد من التذبذب عن طريق تعزيز الاستثمار المؤسسي؛ مما يزيد من كفاءة السوق المالية.
كذلك، فإن الانضمام يعزز جاذبية وسيولة السوق، حيث يجعل السوق المالية السعودية تصل لشريحة كبيرة من المستثمرين في مختلف دول العالم والذين يستهدفون الاستثمار في الأسواق الناشئة، حيث يعتمد الكثير من الصناديق الاستثمارية والمؤسسات الاستثمارية العالمية على المؤشرات العالمية من أجل الاستثمار عن طريق تخصيص جزء من استثماراتهم للسوق السعودية بناء على وزنها في تلك المؤشرات.
ومن بين الفوائد المتوقعة من الانضمام، رفع مستوى إفصاح الشركات المدرجة، وتفعيل دور علاقات المستثمرين نتيجة لارتفاع مساهمة المستثمرين المؤسساتيين، ورفع مستوى البحوث والدراسات على الشركات المدرجة التي تدعم المستثمرين في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، بالإضافة إلى دعم أداء الأشخاص المرخص لهم بتعاملات الأوراق المالية بزيادة قاعدة العملاء وتفعيل أكبر لدور مقدمي خدمة الحفظ.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».