مصر تتوقع دفعة قرض صندوق النقد خلال ثلاثة أسابيع

قانون الاستثمار الجديد يشرف على الخروج إلى النور

مصر تتوقع دفعة قرض  صندوق النقد خلال ثلاثة أسابيع
TT

مصر تتوقع دفعة قرض صندوق النقد خلال ثلاثة أسابيع

مصر تتوقع دفعة قرض  صندوق النقد خلال ثلاثة أسابيع

قال وزير المالية المصري عمرو الجارحي أمس إن مصر ستحصل على الدفعة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 1.25 مليار دولار خلال أسبوعين أو ثلاثة، وذلك في تأكيد لتوقعات سبقتها بساعات لرئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل التي أشار فيها إلى أنه من المرجح أن تحصل مصر على شريحة القرض في يوليو (تموز). وذلك في الوقت الذي انتهت فيه لجنة متخصصة من إعداد اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار المصري الجديد وإرسالها لرئيس الحكومة، استعدادا لإقرار القانون في أقرب وقت ممكن.
وكانت بعثة من صندوق النقد انتهت في 11 مايو (أيار) الماضي من المراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري قبل إتاحة دفعة قدرها 1.25 مليار دولار من القرض البالغة قيمته الإجمالية 12 مليار دولار. ويتوزع القرض على ثلاث سنوات بواقع أربعة مليارات دولار
سنويا، وحصلت مصر على الشريحة الأولى من القرض بقيمة 2.75 مليار دولار خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقال الجارحي لـ«رويترز» أمس إن «مصر ستحصل على الدفعة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي خلال أسبوعين أو ثلاثة». وعزا تأخر الدفعة التي كانت مصر تتوقع الحصول عليها خلال الشهر الجاري إلى «مجرد إجراءات تتم في الصندوق واجتماعات مجلس الإدارة فقط لا غير. لا توجد عوائق في الحصول على القرض».
وتنفذ الحكومة المصرية برنامج إصلاح اقتصادي منذ نهاية عام 2015 شمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.
وجاءت تصريحات الجارحي متسقة مع توقعات رئيس الحكومة مساء الأربعاء بوصول شريحة القرض في يوليو المقبل، وأوضح إسماعيل، في تصريحات إعلامية، أن الحكومة تعمل على تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي بجانب مجموعة الإجراءات التي يتم اتخاذها لحماية محدودي الدخل.
وقال إسماعيل، إن دعم المواد البترولية قد يتجاوز 145 مليار جنيه (نحو 8 مليارات دولار) في السنة المالية 2017 - 2018. في حين قد يبلغ دعم الكهرباء 80 مليار جنيه (4.4 مليار دولار)، لتبلغ القيمة الإجمالية نحو 225 مليار جنيه (12.5 مليار دولار).
في غضون ذلك، تسعى الحكومة المصرية على الجانب الآخر لدعم مدخلاتها خاصة عبر التعجيل بإصدار قانون الاستثمار الجديد بشكله النهائي في أسرع وقت ممكن، وذلك من أجل ضخ مزيد من الاستثمارات في الاقتصاد المصري. وأعلنت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، أمس أن لجنة إعداد اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار، والتي تضم عددا من الوزارات، انتهت من المسودة الأولى للائحة وتم إرسالها إلى المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، للمناقشة في مجلس الوزراء.
وأكدت نصر أنه يتم حاليا تدريب المحامين بمركز خدمة المستثمرين، مشيرة إلى أنه تم إطلاق مركز اتصالات الاستثمار، وتخصيص رقم 16035 للتواصل مع المستثمرين، في إطار خطة تطوير مركز خدمة المستثمرين.
وبحثت نصر في اجتماع لمجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار مشكلات ومقترحات تطوير المناطق الحرة، حيث استمعت إلى شرح حول الموقف الاستثماري لها، والتي وصل عدد المشروعات فيها إلى 1109 مشروعات، برؤوس أموال 11 مليار دولار، واستثمارات 26 مليار دولار، ساهمت في توفير 181.8 ألف فرصة عمل، منقسمة إلى المناطق الحرة العامة والبالغ عددها 9 مناطق، والتي يبلغ عدد المشروعات بها 901 مشروع برؤوس أموال تجاوزت 6 مليارات دولار واستثمارات تبلغ 14.9 مليار دولار، ووفرت 98.3 ألف فرصة عمل مباشرة، والمناطق الحرة الخاصة والتي بها 208 مشاريع برؤوس أموال تجاوزت 5 مليارات دولار واستثمارات 11.2 مليار دولار وفرت ما يقرب من 83.5 ألف فرصة عمل مباشرة.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).