ماكرون يعين حكومة جديدة ويبقي على لودريان في الخارجية

يغلب عليها التوازن بين الرجال والنساء في العدد والمسؤوليات

ماكرون يعين حكومة جديدة ويبقي على لودريان في الخارجية
TT

ماكرون يعين حكومة جديدة ويبقي على لودريان في الخارجية

ماكرون يعين حكومة جديدة ويبقي على لودريان في الخارجية

أعلن أمين عام الرئاسة الفرنسية، أليكس كوهل، أمس، تشكيلة الحكومة الثانية في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون وفق ما ينص عليه الدستور. وجاءت الحكومة الجديدة بعد الانتخابات النيابية، وبعد ما يشبه الأزمة السياسية الأولى لعهد ماكرون مع خروج أربعة وزراء أساسيين من الحكومة بسبب شبح الفضائح الذي علق بهم. وجاءت هذه الاستقالات في وقت قياسي، إذ إن الوزراء الأربعة؛ هم وزيرة الدفاع سيلفي غولارد، ووزيرة الشؤون الأوروبية مارييل دو سارنيز، ووزير العدل فرنسوا بايرو، ووزير التخطيط الداخلي ريشار فران، خرجوا بعد 33 يوما فقط على وصولهم إلى الحكومة.
ورغم أن أيا من هؤلاء لم توجه إليه اتهامات رسمية بالفساد أو سوء استخدام السلطة، فإن ماكرون اختار التخلي عنهم حتى لا يكونوا عبئا عليه في بداية عهده. وقد وصل ماكرون إلى السلطة حاملا شعار الشفافية وإعادة الاعتبار إلى الحياة العامة، من خلال فرض معايير أخلاقية.
وجاءت هذه الأزمة لتعيد خلط الأوراق، إذ إن ثلاثة من الوزراء يمثلون حزب الحركة الديمقراطية التي يرأسها حليفه السياسي وزير العدل فرنسوا بايرو، الذي كان مكلفا ببلورة مشروع قانون يحدد معايير أخلاقية للحياة العامة، وُضع كنتيجة لتحالفه مع ماكرون. وقال بايرو في مؤتمر صحافي أمس إنه خرج من الحكومة لحماية العهد ورئيسه، وإنه هو من اقترح التخلي عن الوزارة، مؤكدا أنه «سيبقى إلى جانب الرئيس لمساعدته ودعمه بموجب الاتفاق السياسي» المبرم بين الطرفين.
وباستثناء ريشار فران، فإن الوزراء الثلاثة الآخرين ينتمون كلهم إلى الحركة الديمقراطية. ولذا، كانت الصعوبة في تشكيل الحكومة الثانية للعهد في المحافظة على التوازنات السياسية وإيجاد الشخصيات التي تتمتع بالكفاءة والنزاهة وتمثيل اليسار واليمين والوسط بشكل منسجم وفق رؤية الرئيس الجديد، ورغبته في تخطي الأحزاب التقليدية. وتأخر الإعلان عن التشكيلة الجديدة نحو ساعة ونصف الساعة، اعتبرها المحللون السياسيون مؤشرا على الصعوبة التي واجهها ماكرون ورئيس حكومته إدوار فيليب في التوصل إلى الصيغة الجديدة.
وفي التشكيلة الجديدة، احتفظ الوزير جان إيف لودريان بوزارة الخارجية، فيما أسندت وزارة الدفاع إلى سيدة هي فلورنس بارلي. وسبق لبارلي أن شغلت منصبا وزاريا في حكومة رئيس الوزراء الأسبق الاشتراكي ليونيل جوسبان. أما وزارة العدل التي خرج منها بايرو، فقد أعطيت لسيدة أيضا هي نيكول بيلوبيه، عضو المجلس الدستوري والقريبة أيضا من الحزب الاشتراكي. أما حقيبة الشؤون الأوروبية، وهي وزارة أساسية بالنسبة للرئيس ماكرون، فقد اختير لها السفيرة السابقة ناتالي لوازو التي كانت تشغل حتى أمس منصب مديرة معهد الإدارة العالي. وعين ماكرون مكان صديقه ريشار فران في حقيبة التخطيط المحلي جاك ميزار. ويعقد صباح اليوم في قصر الإليزيه أول اجتماع للوزارة الجديدة.
ويرى المحللون أن الوزارة الجديدة تتميز بالتوازن، إذ إن التيارات السياسية الثلاث التي كانت موجودة في الحكومة السابقة عادت إليها. كذلك تغلب المساواة التامة بين الوزراء والوزيرات، بل إن الأخيرات حصلن على مناصب أساسية أكثر مما كان عليه الوضع في الحكومة السابقة مع تولي بيلوبيه وبارلي وزارتين سياديتين هما الدفاع والعدل. والملاحظ أن ماكرون الذي أبقى الاقتصاد في أيدي وزيرين يمينيين، هما برونو لومير وجيرار داماران، أرسل إشارات واضحة إلى الحزب الاشتراكي عبر تعيين وزيرتي العدل والدفاع القريبتين منه. فضلا عن ذلك، ينم تشكيل الوزارة عن رغبة في المحافظة على حزب ماكرون داخل الأكثرية الرئاسية، إذ إن الاختيار وقع على شخصيتين حزبيتين مقربتين منه، ولا بد أن هذا الاختيار تم بالتوافق معه. أخيرا، فإن الطابع العام للحكومة الجديدة يفيد بأن، باستثاء عدد محدود من الوزراء، الأكثرية الساحقة لا يعرفها الجمهور، مما يعني أن ماكرون وفيليب غلبا الكفاءة على الشهرة.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».