عودة البدلات تنعش الإنفاق وتضخ 3.2 مليار دولار في الاقتصاد

القوة الشرائية تحرك مختلف القطاعات

عودة البدلات تنعش الإنفاق  وتضخ 3.2 مليار دولار في الاقتصاد
TT

عودة البدلات تنعش الإنفاق وتضخ 3.2 مليار دولار في الاقتصاد

عودة البدلات تنعش الإنفاق  وتضخ 3.2 مليار دولار في الاقتصاد

قاد القرار الملكي السعودي القاضي بعودة البدلات لرواتب موظفي الدولة بأثر رجعي من تاريخ توقفها، إلى إمكانية ضخ مبالغ مالية تصل إلى 3.2 مليار دولار في جسد الاقتصاد السعودي، وهو ما سيؤدي إلى انتعاش في أحد أهم مكونات الناتج المحلي، وهو الإنفاق الخاص الذي يعتبر أكثر هذه المكونات حساسية، وهو ما يعني عودة القوة الشرائية لتحريك مختلف المجالات الاقتصادية، التي من أبرزها قطاع التجزئة.
وفي هذا الخصوص أوضح إحسان أبو حليقة، رئيس مركز جواثا الاستشاري، لـ«الشرق الأوسط»، أن عودة البدلات والمزايا لها أثر اقتصادي ومالي، وستتسبب في إنعاش الإنفاق الخاص الذي هو أحد مكونات الناتج المحلي الإجمالي وأهمها وأكثرها حساسية، كما أنه من المتوقع أن تضيف ما ببن عشرة مليارات ريال (2.66 مليار دولار) إلى 12 مليار ريال (3.2 مليار دولار) نظير دفع تعويضات ستة أشهر، من نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 إلى أبريل (نيسان) 2017.
وبين أنه «في السابق، ونتيجة إلغاء البدلات والمزايا والعلاوات، كان هناك إحجام في الإنفاق من قبل المستهلكين، وعندما جاء قرار إعادتها تحسن الطلب، ومن المتوقع في الفترة المقبلة بعد إعلان قرار إعادة البدلات بأثر رجعي أن تشهد سوق السلع تحسناً إضافيّاً، ما يعني في المحصلة تحسن نمو الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد السعودي».
وتوقع أبو حليقة أن يتسبب هذا القرار بزيادة العجز في ميزانية الدولة في عام 2017، الذي كان من المتوقع أن يكون 198 مليار ريال، ولكن بعد الأوامر التي صدرت، صباح أمس، بإعادة البدلات والمزايا بأثر رجعي، من المتوقع أن يكون هناك ارتفاع بحيث يصل إلى 220 مليار ريال، أي بزيادة 22 مليار ريال.
وقال: «نحن في نهاية النصف الأول من العام، ونتوقع كثيراً من الأمور التي قد تحدث، ومنها تحسن أسعار النفط، التي سيكون لها انعكاس على الإيرادات الحكومية، فالإيرادات النفطية لعام 2017 قُدِّرَت بنحو 212 مليار ريال، ومن المتوقع مشاهدة التحسن في بداية الربع الثالث للعام الحالي، كما من المتوقع أن يكون هناك نمو إضافي للإيرادات غير النفطية التي قُدّرت بداية العام بـ480 مليار ريال، بالإضافة إلى أنه من المتوقع أن يكون هناك مزيد من رفع كفاءة الإنفاق الحكومي».
من جهته، رأى الدكتور عبد الله المغلوث، عضو الجمعية السعودية للاقتصاد، أن السوق السعودية ستشهد ضخ سيولة من قبل موظفي الدولة المدنيين والعسكريين، وهو ما سيشجع على ارتفاع القوة الشرائية، بالإضافة إلى تحريك مجالات الاقتصاد في قطاع التجزئة والكماليات.
وذهب إلى أن هذا القرار سيسهم في تعديل ظروف التمويل، فجزء من موظفي الدولة لديهم التزامات تجاه البنوك التجارية، وبالتالي عندما ترد البدلات بأثر رجعي ستساعدهم هذه المبالغ في تغطية مديونياتهم لدى البنوك وشركات التقسيط.
وتوقع المغلوث أن البدلات والعلاوات لن تعود لحسابات موظفي الدولة دفعة واحدة، بل سيتم تجزئتها وإضافتها على رواتبهم مستقبلاً، مبيناً أن هذا الحل هو الأفضل كي لا يحدث تضخم في السوق.
من جهة أخرى أوضح الخبير الاقتصادي ناصر القرعاوي لـ«الشرق الأوسط» أن مجلس الوزراء عندما جاء في قراره إيقاف البدلات، كان بسبب أوضاع اقتصادية وقتية، وتضمن القرار ما يشير إلى الحالة الوقتية التي بانتهائها ستعود الأمور إلى ما كانت عليه، مشيراً إلى أنه عندما تحسن وضع المركز المالي للدولة فيما يتعلق بتنويع مصادر الدخل وتحسن الدخل من الإيرادات، بدأت الصورة تتضح، ولم يعد هناك ما يبرر الاستمرار في إيقافها فترة أطول وصدر القرار بإعادتها.
وقرار أمس بإعادة البدلات والحوافز والمزايا بأثر رجعي يؤكد أن الوضع المالي والاقتصادي للسعودية جيد، ولم يعد يوجد سبب لاستمرارية إيقافها، كما أنها ستكون محرك للاقتصاد السعودي وستحسن أسواق التجزئة وأيضاً أسواق المال.
وبيّن القرعاوي أن قرار إعادة البدلات وإعادتها بأثر رجعي يثبت التزام الدولة بما سبق أن وعدت به بأنه بتحسن الأوضاع المالية ستعود البدلات، كما أنه سيحسن المستوى المعيشي واستمراريته للمواطنين الذي يعتبر شريكاً مع الدولة ويعين الدولة في مصلحتها.
وذهب إلى أن القرار يؤكد التزام الدولة وتوفير المستوى المعيشي اللائق بالمواطن، كما أن هذه المكرمة جاءت مع فترة عيد الفطر المبارك وتوجّهاً لتمديد إجازة عيد الفطر لموظفي الدولة، وهو ما يبين استشعار الحكومة بالمواطن والأسرة وهو ما يميزها عن بقية الحكومات في العالم.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.