مقتل 8 حراس في أكبر قاعدة أميركية بأفغانستان

بهجوم تبنته {طالبان}

تدريبات لعناصر الناتو من قوات «إيساف» في قاعدة باغرام خارج كابل (أ.ف.ب)
تدريبات لعناصر الناتو من قوات «إيساف» في قاعدة باغرام خارج كابل (أ.ف.ب)
TT

مقتل 8 حراس في أكبر قاعدة أميركية بأفغانستان

تدريبات لعناصر الناتو من قوات «إيساف» في قاعدة باغرام خارج كابل (أ.ف.ب)
تدريبات لعناصر الناتو من قوات «إيساف» في قاعدة باغرام خارج كابل (أ.ف.ب)

أعلن مسؤولون أفغان أمس مقتل 8 أفغان من رجال أمن قاعدة باغرام الجوية الأميركية (شمال شرق)، وإصابة اثنين آخرين، إثر هجوم مسلح وقع في وقت متأخر من مساء أمس. وفي تصريحات لوسائل إعلام محلية، قالت وحيدة شاهكار المتحدثة باسم حاكم إقليم باروان شمال أفغانستان، إن الهجوم وقع قرب قرية شاه كاه على بعد نحو كيلومتر من قاعدة باغرام الأميركية الأكبر في أفغانستان، والموجودة في الإقليم. وأضافت الهجوم استهدف رجال الأمن أثناء توجههم إلى عملهم في القاعدة الجوية الأميركية، عند نحو الساعة 10:30 ليلا بالتوقيت المحلي (6:30 بتوقيت غرينيتش. ولم تدل المسؤولة الأفغانية بأي تفاصيل عن هوية المهاجمين.
وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم وفق ما أفاد تلفزيون «تولو» أمس. ونقلت وكالة «تولو» الأفغانية عن قائمقام مديرية باغرام، عبد الشكور قدسي، قوله إن الاعتداء، الذي تبنت حركة «طالبان أفغانستان» مسؤوليتها عنه، وقع في إحدى القرى المجاورة للقاعدة، حيث أمطر المهاجمون بوابل من الرصاص سيارة كانت تقل الحراس الـ10 المتوجهين إلى القاعدة. يذكر أن قاعدة باغرام هي أكبر القواعد العسكرية التي تدار من قبل القوات الأميركية في أفغانستان، ولم يكن هذا الهجوم هو الأول من نوعه، وكان الموقع قد تعرض لسلسلة اعتداءات، ولقي 6 عسكريين أميركيين مصرعهم هناك في ديسمبر (كانون الأول) الماضي جراء تفجير انتحاري.
وأصيب سبعة جنود أميركيين أول من أمس في قاعدة عسكرية في شمال البلاد، بجروح عندما أطلق جندي أفغاني النار عليهم.
ومن المقرر أن تعلن واشنطن قريبا انتشارا عسكريا سيشمل على الأرجح آلاف عدة من الجنود الإضافيين، لتعزيز 8400 أميركي يؤازرون القوات الأفغانية. وبالإجمال، يشارك في عملية «الدعم الحازم» للحلف الأطلسي في أفغانستان، أكثر من 13 ألف جندي، لكنها لم تتمكن من وقف تقدم المتمردين أو من وضع حد للخلل الأمني المنتشر في البلاد وتضم قاعدة باغرام التي أنشأها السوفيات، القسم الأكبر من الفرقة الأميركية في البلاد منذ 2001. في غضون ذلك، قتل شخص على الأقل أمس في صدامات خلال تنفيذ السلطات الأفغانية عملية لإزالة مخيم اعتصام أقيم احتجاجا على تزايد التفلت الأمني، في أحدث جولة عنف تهز العاصمة الأفغانية. ويسود التوتر العاصمة الأفغانية كابول منذ تفجير شاحنة مفخخة في 31 مايو (أيار) أدى إلى مقتل أكثر من 150 شخصا وإصابة مئات في الحي الدبلوماسي المحصن في المدينة، في أعنف هجوم تشهده العاصمة الأفغانية منذ 2001.
وكان أفغان غاضبون من عدم الاستقرار المتزايد أقاموا خيمة اعتصام قرب موقع التفجير، مطالبين باستقالة حكومة الرئيس أشرف غني. ونفذت السلطات عملية غير معلنة بعد منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء لإزالة الخيمة ما تسبب بمواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة التي ردت بإطلاق النار.
وقال رئيس الوزراء الأفغاني عبد الله عبد الله «في هذا الحادث المؤسف، قتل شخص وجرح ستة»، مطالبا بفتح تحقيق. وتابع عبد الله «هذا النوع من الحوادث يلحق الضرر في الثقة بين الحكومة والشعب».
إلا أن منظمي المظاهرة تحدثوا عن مقتل متظاهرين اثنين واعتقال 12 شخصا. وأعلن المنظمون في بيان «نطمئن الشعب أنه ورغم هذا الهجوم الوحشي للحكومة وهذه الجريمة الشنيعة ضد الإنسانية سنستمر في تحركنا المدني». وتأتي أعمال العنف الأخيرة عقب مقتل أربعة أشخاص في مواجهات بين قوات الأمن وجموع كانت تحتج على الحكومة الأفغانية بعد الاعتداء المروع بشاحنة مفخخة في مايو الماضي. وفي تلك المواجهات استخدمت الشرطة الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق مئات المتظاهرين الغاضبين الذين كانوا يحاولون التوجه إلى القصر الرئاسي في كابول، للمطالبة باستقالة الحكومة.
وبعد تلك الصدامات أقام المتظاهرون ستة مخيمات اعتصام على الأقل في محيط كابل، أزالوا غالبيتها بالاتفاق مع الحكومة، إلا أنهم رفضوا مغادرة المخيم الأساسي قرب موقع التفجير على الرغم من الأخطار التي تتهدد المدينة والتي يقف وراءها المتمردون.
وعلى الرغم من فرض إجراءات أمنية مشددة في كابل حيث الكثير من الطرقات مقطوعة بمستوعبات الشحن، فإن ذلك لم يمنع العشرات من الالتحاق بالمخيم.



تحطم طائرة نقل طبي في الهند وعلى متنها 7 أشخاص

عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
TT

تحطم طائرة نقل طبي في الهند وعلى متنها 7 أشخاص

عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)

تحطمت طائرة إسعاف جوي مستأجرة في شرق الهند، الاثنين، وعلى متنها 7 أشخاص، وفق ما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الهندية.

وأفادت الهيئة بأن طائرة من طراز بيتشكرافت سي 90 كانت تُسيّر رحلة إخلاء طبي (إسعاف جوي)، تحطمت في منطقة كاساريا بولاية جهارخاند في شرق الهند.

ولم يُعرف على الفور مصير الأشخاص السبعة، بمن فيهم اثنان من أفراد الطاقم.

وأوضحت الهيئة في بيان نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الاثنين، أن «فريق البحث والإنقاذ موجود في الموقع»، مشيرة إلى إرسال فريق من مكتب التحقيق في حوادث الطائرات إلى مكان الحادث.

وكانت الطائرة التابعة لشركة «ريدبيرد إيرويز» الخاصة قد أقلعت، مساء الاثنين، من رانشي عاصمة جهارخاند، متجهةً إلى نيودلهي وعلى متنها مريض وطاقم طبي.

وأشارت الهيئة إلى أن «الطائرة طلبت تغيير مسارها بسبب سوء الأحوال الجوية»، وانقطع الاتصال بينها وبين رادار المراقبة الجوية بعد 23 دقيقة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الطائرة تحطمت في غابة.

في الشهر الماضي، لقي مسؤول حكومي من ولاية ماهاراشترا الغربية وأربعة آخرون حتفهم إثر تحطم طائرتهم المستأجرة أثناء هبوطها في مدينة باراماتي.


أجانب بين 19 قتيلاً جراء سقوط حافلة في نيبال

سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
TT

أجانب بين 19 قتيلاً جراء سقوط حافلة في نيبال

سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)

قالت الشرطة في نيبال إن حافلة هوت 200 متر من على طريق جبلي في غرب البلاد قبل فجر اليوم الاثنين، ما أودى بحياة 19 شخصاً بينهم ثلاثة أجانب.

وكان من بين القتلى مواطن بريطاني وآخر صيني وثالث هندي. وكانت الحافلة تقل 44 راكباً. وذكر بيان للشرطة أن مواطناً نيوزيلندياً وآخر صينياً من بين 25 شخصاً أصيبوا عندما هوت الحافلة من على الطريق في منطقة دادينج، الواقعة على بعد نحو 80 كيلومتراً غربي العاصمة كاتمندو.

وكانت الحافلة متجهة من مدينة بوخارا السياحية إلى كاتمندو. وأضاف البيان أن المصابين يتلقون العلاج في مستشفيات بالعاصمة.

وتعد حوادث الطرق أمراً شائعاً في نيبال ذات الطبيعة الجبلية، إذ تسهم رداءة البنية التحتية في وقوع مئات الوفيات سنوياً.

وقالت الحكومة إنها أمرت بإجراء تحقيق في الحادث.


«الجنائية الدولية» تباشر جلسة تمهيدية لمحاكمة الرئيس الفلبيني السابق

بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)
بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)
TT

«الجنائية الدولية» تباشر جلسة تمهيدية لمحاكمة الرئيس الفلبيني السابق

بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)
بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)

أعلن الادعاء في «المحكمة الجنائية الدولية»، الاثنين، مع بدء جلسات النظر في التهم المُوجّهة إلى الرئيس الفلبيني السابق أن رودريغو دوتيرتي «أذن» بعمليات قتل خلال حملته العنيفة على تجّار المخدّرات ومستهلكيها في بلده، واختار «شخصياً» بعض ضحايا تلك العمليات التي أوقعت آلاف القتلى.

وبعد 4 أيام من الجلسات التي يقضي الهدف منها بـ«تأكيد التهم» وفق المسار المعمول به، فمن المفترض أن تبتّ المحكمة، التي مقرّها لاهاي، ما إذا كان الرئيس السابق؛ البالغ 80 عاماً، الذي وجّهت إليه 3 تهم رئيسية بجرائم ضدّ الإنسانية، سيخضع لمحاكمة. وأمام الهيئة 60 يوماً لتعميم قرارها.

مبنى «المحكمة الجنائية الدولية» وشعارها على لافتة في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)

وأكّد نائب المدعي العام في المحكمة أن دوتيرتي «أذن بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا» في «حربه على المخدّرات»، مشدّداً على دوره «المحوري» في تلك الحملة العنيفة. ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

ولم يمثل دوتيرتي، الذي حكم الفلبين بين 2016 و2022، الاثنين، أمام المحكمة، وسيتغيّب عن الجلسات المقبلة خلال الأسبوع، بعدما وافقت المحكمة على طلبه التخلّي عن حقّه في المثول أمامها. وينفي دوتيرتي كلّ التهم الموجّهة إليه، وفق ما قال محاميه نيكولاس كاوفمان للصحافيين قبل بدء الجلسات. ومن المرتقب أن يقدّم الدفاع حججه لاحقاً.

«لحظة تاريخية»

وقبل بدء الجلسة الاثنين، احتشدت مجموعتان متناقضتان من المتظاهرين الفلبينيين أمام مقرّ المحكمة. ورأت باتريسيا إنريكيز أنها «لحظة تاريخية» للضحايا. وقالت الباحثة البالغة 36 عاماً إنها لحظة «مؤثّرة تبعث على الأمل، وأليمة جدّاً أيضاً». وأردفت: «آمل أن يقف كلّ الفلبينيين وكلّ سكان المعمورة إلى جانبنا؛ إلى جانب الحقيقة، إلى جانب العدالة، إلى جانب المساءلة»، وفق ما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية». أما ألدو فيلارتا، الطبّاخ البالغ 35 عاماً، فرأى في إمكانية محاكمة محكمة دولية الزعيمَ السابق للبلد «صفعةً» للفلبين. وقال: «عانينا كثيراً بسبب الاستعمار»، مشيراً إلى انتهاك حقوق رودريغو دوتيرتي خلال سجنه.

ناشطان يرفعان صورتين للرئيس الفلبيني السابق مكتوباً تحتهما «محاسبة دوتيرتي» بمدينة كويزون الفلبينية تزامناً مع بدء محاكمته في لاهاي الاثنين (أ.ب)

إعدامات خارج إطار القضاء

وأُوقف رودريغو دوتيرتي في مانيلا يوم 11 مارس (آذار) 2025 في عهد خلفه فيرديناند ماركوس جونيور. ونُقل بالطائرة إلى هولندا في الليلة عينها، وهو محتجز مذّاك في سجن «شيفينينغن». وتتمحور التهمة الرئيسية الأولى الموجّهة إليه حول مشاركته في 19 جريمة قتل ارتُكبت بين 2013 و2016 عندما كان رئيس بلدية دافاو في جنوب الفلبين، التي تعدّ من كبرى المدن في الأرخبيل. أما التهمة الثانية، فتتعلّق بـ14 جريمة قتل لما عُدّت «أهدافاً عالية القيمة» بين 2016 و2017 عندما كان دوتيرتي رئيساً. وتقوم التهمة الثالثة على 43 جريمة قتل ارتُكبت في أنحاء الفلبين خلال عمليات «تطهير» بين 2016 و2018 استهدفت مستهلكين وبائعين مفترضين للمخدّرات. وعدّ نيانغ أن عمليات القتل المذكورة في هذه الإجراءات لا تمثّل سوى «جزء ضئيل» من العدد الفعلي للضحايا.

متظاهرون يعلقون أعلام الفلبين على مجسم كرتوني للرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي خلال مظاهرة لدعمه أمام «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)

وكشفت منظمات حقوقية عن أن عمليات الإعدام خارج إطار القضاء المرتبطة بحملة دوتيرتي على الاتجار بالمخدّرات أدّت إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص، غالبيتهم من الفقراء، قُتلوا على أيدي الشرطة أو مجموعات دفاع ذاتي، من دون إثبات حتّى أنهم على صلة بأوساط المخدّرات في أحيان كثيرة.

وهذا النهج المتعجل الذي اعتمده دوتيرتي ولقي تنديداً دولياً حظي بدعم عشرات الملايين من مواطنيه.

ووصفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الجلسات بـ«المرحلة الحاسمة لضمان العدالة لضحايا (الحرب على المخدّرات) في الفلبين».

وفي عام 2019، انسحبت الفلبين من «المحكمة الجنائية الدولية» بأمر من دوتيرتي، لكن الهيئة عدّت أنها ما زالت تتمتّع بالصلاحية اللازمة للمحاكمة على جرائم ارتُكبت بين 2011 و2019 في البلد. وطعن وكلاء الدفاع في هذا القرار، وما زال يُنتظر البتّ في المسألة.

وتأتي هذه القضيّة فيما تواجه «المحكمة الجنائية الدولية» ضغوطاً سياسية كثيفة، لا سيّما بعد رُزمَتَيْ عقوبات أميركية منذ يونيو (حزيران) 2025.