منفّذ هجوم باريس {داعشي} على قوائم الرقابة... حصل على ترخيص لحمل أسلحة

إعادة هيكلة جهازي المخابرات الداخلية والخارجية وربطهما بالرئاسة الفرنسية

إجراءات أمنية في جادة الشانزليزيه بباريس عقب الهجوم أول من أمس (أ.ف.ب)
إجراءات أمنية في جادة الشانزليزيه بباريس عقب الهجوم أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

منفّذ هجوم باريس {داعشي} على قوائم الرقابة... حصل على ترخيص لحمل أسلحة

إجراءات أمنية في جادة الشانزليزيه بباريس عقب الهجوم أول من أمس (أ.ف.ب)
إجراءات أمنية في جادة الشانزليزيه بباريس عقب الهجوم أول من أمس (أ.ف.ب)

يعكف التحقيق القضائي، الذي أمرت النيابة العامة المتخصصة في شؤون الإرهاب في باريس بإجرائه، على جلاء مجموعة من الأسئلة التي تحيط بالمحاولة التي قام بها آدم الجزايري، بعد ظهر أول من أمس، في أسفل جادة الشانزليزيه، التي كان هو ضحيتها الوحيد. ومباشرة بعد المحاولة الفاشلة، عمدت الأجهزة الأمنية التي تعرّفت سريعاً على هوية الجاني بفضل بطاقة الهوية التي وجدتها في سيارته، إلى توقيف أربعة من أفراد عائلة الجزايري، هم: زوجته السابقة ووالده وشقيقه وزوجة الأخير، في مدينة بلسيس باتيه الواقعة في منطقة أيسون على بعد 30 كلم جنوب العاصمة. وغرض المحققين الأول معرفة ما إذا كان آدم الجزايري قد قام بالمحاولة الإرهابية منفرداً أم أنه تلقى الدعم والمساعدة من أطراف، سواء من عائلته أو معارفه. وتفيد شهادات جيران ومعلومات الأجهزة الأمنية بأنه ينتمي إلى عائلة معروفة بأنها «سلفية». وسبق لجيران العائلة التي تسكن في منزل منفرد في ضاحية بلسيس باتيه أن اشتكوا من ارتياد كثير من الأشخاص المرتدين الثياب التقليدية منزل العائلة أسبوعياً، وعقدهم اجتماعات وسط أبواب ونوافذ مغلقة، ما أثار شبهات. وسارعت هذه الأجهزة إلى الإعلان أن آدم الجزايري كان موضع متابعة من الأجهزة الأمنية، وأن اسمه كان موجوداً منذ عام 2015 على «اللائحة S» التي تتضمن أسماء الأشخاص الذين تعتبر المخابرات الداخلية أنهم يشكلون خطراً على الأمن والسلامة العامة.
إلى ذلك, ذكر مصدر مقرب من التحقيق أمس أن الرجل الذي صدم بسيارته حافلة للشرطة في جادة الشانزليزيه وسط باريس أول من أمس بايع تنظيم داعش في رسالة عثر عليها المحققون. والرسالة التي كتبها آدم الجزيري (31 عاماً)، المدرج على لوائح أمن الدولة منذ عام 2015 لانتمائه إلى تنظيم متطرف، كانت موجهة إلى صهره وبايع فيها زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، بحسب المصدر.
وأُدرج اسم الجزايري على هذه اللوائح بسبب شبهات بانتمائه إلى السلفية الراديكالية. كما أن قيامه بزيارات متكررة إلى تركيا في الأعوام السابقة بحجة «أعمال تجارية» زاد من شكوك الأجهزة الأمنية. والحال أنه ليس الأول في فرنسا الذي يتورط في عمل إرهابي، على الرغم من وجوده على «رادار» الشرطة. بيد أن الأمر الأكثر غرابة أن الجزايري كان يملك رخصة رسمية لاقتناء السلاح حصل عليها في المرة الأولى في عام 2011، عندما لم يكن اسمه وارداً على اللوائح المشار إليها، وقام بتجديدها في عام 2015 بعد أن أدرج اسمه عليها. وأوردت صحيفة «لو باريزيان» في عددها أمس أن الجزايري تقدم بطلب رخصة حمل مسدس حربي من طراز «غلوك 9 ملم»، (وقد عثر عليه في سيارته البيضاء التي صدمت حافلة رجال الدرك)، وحصل عليها مستفيداً من ثغرة غياب التعاون الأمني، وجهل موظفي مركز الشرطة بوجود اسمه على لائحة الأشخاص الخطرين. فضلاً عن ذلك، ذُكر في باريس أمس أن القضاء التونسي وجّه اتهامات إلى الجزايري بالضلوع في أعمال إرهابية على الأراضي التونسية، وبالتالي فإن التساؤل يدور حول مدى التعاون بين باريس وتونس في مواجهة الإرهاب؟
في الساعات الأخيرة، تكاثرت الأسئلة حول «غرابة» هذا الأمر، وغياب التنسيق بين الجهات المانحة لرخصة امتلاك السلاح وبين الأجهزة الأمنية. واعتبر رئيس الحكومة إدوار فيليب، في مقابلة تلفزيونية أمس، أن «أمراً كهذا لا يمكن قبوله»، مشيراً على وجه الخصوص إلى منع الجهات التي تبيع السلاح أو تلك التي تعطي رخصة اقتنائه من الاطلاع على لوائح الأشخاص الخطرين. وذكّر فيليب أن حكومته نقلت إلى «مجلس الدولة» نهاية شهر مايو (أيار)، نص مشروع يتيح لموظفي الشرطة المولجين رخص السلاح بالاطلاع على اللوائح المشار إليها. فضلاً عن ذلك، سيدرس مجلس الوزراء بعد غد مشروع قانون يعيد تنظيم أجهزة المخابرات الداخلية والخارجية من أجل مزيد من الفعالية في محاربة الإرهاب. وإذا ما تم إقراره في مجلسي النواب والشيوخ، فإن هيئة جديدة تسمى «المجلس الوطني لمحاربة الإرهاب» سترى النور، وستكون مرتبطة مباشرة بالرئاسة ومهمتها الأساسية التنسيق بين الأجهزة الأمنية والسهر على تداول المعلومات المتوافرة حول التهديدات الأمنية في الداخل والخارج. واختار الرئيس إيمانويل ماكرون لهذا المنصب بيار بوسكيه دو فلوريان، المدير السابق للمخابرات الداخلية أيام الرئيس جاك شيراك. ويتمتع فلوريان بخبرة واسعة وبمعرفة دقيقة بعالم المخابرات.
وحقيقة الأمر أن الجزايري لم يكن يملك سلاحاً فردياً وإنما ترسانة. ففي السيارة التي استخدمها لصدم حافلة الدرك أسفل جادة الشانزليزيه، وجدت الشرطة رشاش كلاشنيكوف ومسدسين صالحين للاستعمال، وعدة آلاف من الطلقات. وكذلك عثرت لدى تفتيشها منزل الجاني على أسلحة إضافية وعلى معدات رقابة إلكترونية؛ ما يوحي بأن الجاني كان يخطط لعمليات أخرى تجهد الأجهزة الأمنية للتعرف عليها.
في سياق آخر، لم تتضح حتى الآن الظروف الحقيقية لحادث الصدم ولخطة الجاني. والملاحظة الأولى أن الحريق الذي شب في سيارته أدى إلى انتشار دخان أصفر وفق لقطات الفيديو التي صوّرت عن الحادث. ولم يعرف بعد مصدر هذا الدخان، وهل أن الحريق ناتج عن الصدمة التي استهدفت حافلة رجال الدرك، أم أن الجزايري هو من أشعل النار في محاولة لتفجير سيارته. كذلك لم يعرف سبب وفاته، وهل كان نتيجة الاحتراق أم لسبب آخر (الاختناق بالدخان)؟ علما بأن رجال الدرك كسروا باب سيارة الجاني وأخرجوه منها حياً وطرحوه أرضاً، لكنه توفي لاحقاً رغم تدخل الإسعاف.
وحتى عصر أمس، لم تكن أي جهة قد تبنت العملية الفاشلة التي قال عنها وزير الداخلية إنها تبيّن أن التهديد الإرهابي ما زال جاثماً على صدر فرنسا. كذلك لم يصدر عن الأجهزة الأمنية ما يربط الجاني بتنظيم إرهابي مثل «داعش» أو «القاعدة»، علماً بأن «داعش» سارع إلى تبني الهجوم الذي قام به كريم الشرفي في 20 أبريل (نيسان) على حافلة للشرطة في جادة الشانزليزيه، قبل ثلاثة أيام فقط على الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، والذي أدى إلى مقتل شرطي وجرح اثنين ومقتل الجاني نفسه. وفي أي حال، فإن المصادر الأمنية لا تشك في كون العمل مستوحى من أدبيات «داعش»، وعلى نسق عمليات إرهابية نفذها أشخاص بايعوا هذا التنظيم.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.