العراق: متفائلون بسياسة {أوبك} للسيطرة على الأسعار

العراق: متفائلون  بسياسة {أوبك} للسيطرة على الأسعار
TT

العراق: متفائلون بسياسة {أوبك} للسيطرة على الأسعار

العراق: متفائلون  بسياسة {أوبك} للسيطرة على الأسعار

قال وزير النفط العراقي جبار علي حسين اللعيبي، إن بلاده متفائلة بسياسة منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على أسعار النفط. فيما رهن الاستمرار في خفض إنتاج النفط الخام، بلجنة مراقبة الأسعار التي ستحدد موقفها خلال اجتماع المنظمة الشهر المقبل.
وقال اللعيبي في تصريحات صحافية محلية، أمس الثلاثاء: «نحن متفائلون بسياسة أوبك وخاصة فيما يتعلق بموضوعة السيطرة على أسعار النفط في السوق العالمية، ولدينا رغبة بالتنسيق معها في هذا المجال وفق رؤى مشتركة لكن إعادة النظر بقرار تخفيض الإنتاج ترجع للجنة مراقبة الأسعار المنبثقة عن المنظمة وهي من ستحدد ذلك في المؤتمر المزمع عقده في يوليو (تموز) المقبل».
وأضاف أن «اللجنة هي التي تقدر الحاجة لمناقشة هذا الملف في المؤتمر المرتقب، وهي أيضا من تحدد اتخاذ مثل هكذا قرارات، وهذا الأمر كله مرهون بتطور الأحداث ميدانياً، فلننتظر مآل الوضع ومن ثم سنرى ما يمكن فعله». وأوضح اللعيبي أن «ملخص مشكلة ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية أو انخفاضها مرهون بعدة عوامل ومنها موضوع المخزون النفطي، وهناك فائض في ذلك المخزون يبلغ نحو 3 ملايين برميل يوميا، فضلا عن البترول الصخري الأميركي، وإذا لم ينخفض الإنتاج سيؤثر بالتأكيد في الأسعار لكن إذا استمرت منظمة أوبك بهذا المستوى من العمل المواظب على تخفيض الإنتاج فسينخفض المخزون لترتفع الأسعار». وأشار وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، في هذا الصدد، إلى أنه لا خطط لدى روسيا لعقد اجتماع طارئ مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجي النفط الصخري الأميركيين.
وأضاف أمس أنه لا يعتقد أن لجنة مراقبة أوبك ومنتجي النفط المستقلين التي ستجتمع الشهر المقبل في روسيا من الممكن أن تتطور إلى اجتماع أوسع نطاقا بين المنتجين. وقال الوزير العراقي إن عقود «جولات التراخيص فيها فجوات نحاول ردمها بالعمل ليل نهار كي نقلص أثرها السلبي».
وفي تطور آخر، نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن العراق يخطط لبيع أربعة ملايين برميل من خام البصرة تحميل أغسطس (آب) في عطاء في بورصة دبي للطاقة اليوم الأربعاء بما في ذلك أول عملية بيع لخام البصرة الثقيل عبر هذه البورصة. وقال أحد المصادر إن حجم كل شحنة من خام البصرة الخفيف والثقيل يبلغ مليوني برميل وسيكون التحميل خلال الفترة بين 26 و28 أغسطس. وتأتي هذه التطورات في سياق، الاتفاق السعودي العراقي، على تمديد اتفاق خفض الإنتاج في مايو (أيار) الماضي، في زيارة نادرة يقوم بها وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إلى بغداد، واتفقا وقتها على تمديد قرار تخفيض إنتاج دول منظمة البلدان المصدرة للبترول لمدة 9 أشهر.



الشركات البريطانية تخفض التوظيف بأكبر وتيرة منذ الجائحة بسبب الضرائب

حي كناري وارف المالي في لندن (رويترز)
حي كناري وارف المالي في لندن (رويترز)
TT

الشركات البريطانية تخفض التوظيف بأكبر وتيرة منذ الجائحة بسبب الضرائب

حي كناري وارف المالي في لندن (رويترز)
حي كناري وارف المالي في لندن (رويترز)

خفضت الشركات البريطانية أعداد موظفيها بأكبر وتيرة منذ جائحة «كوفيد - 19»، وسجلت أدنى مستوى من الثقة منذ فترات الإغلاق، وفقاً لنتائج مسحين ألقيا باللوم بشكل رئيس على الزيادات الضريبية التي فرضتها الحكومة الجديدة.

وأظهرت البيانات الصادرة عن مؤشر مديري المشتريات العالمي الأولي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، إلى جانب استطلاع ربع سنوي أجرته هيئة التصنيع «ميك يو كيه»، مزيداً من الإشارات على تباطؤ الاقتصاد المرتبط بموازنة وزيرة المالية، راشيل ريفز، التي أُعلنت في 30 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وبالإضافة إلى الامتناع عن استبدال الموظفين الذين غادروا، قامت بعض الشركات بتقليص ساعات العمل، واستكمال عمليات إعادة الهيكلة المخطط لها مسبقاً. وباستثناء الوباء، يعد هذا أكبر انخفاض في التوظيف منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2009.

ورغم تراجع التوظيف، ارتفع مقياس مؤشر مديري المشتريات للأسعار التي تفرضها الشركات، مما قد يثير قلق لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، التي تراقب تأثير زيادات مساهمات الضمان الاجتماعي على أرباب العمل. وعقب نشر البيانات، شهد الجنيه الإسترليني زيادة مؤقتة، حيث ركز المستثمرون على الضغوط السعرية التي وردت في التقرير.

وقال توماس بوغ، الخبير الاقتصادي في شركة المحاسبة «آر إس إم يو كيه»: «تواجه لجنة السياسة النقدية الآن معادلة صعبة بين النمو البطيء وارتفاع التضخم، مما سيضطرها إلى خفض أسعار الفائدة بشكل تدريجي العام المقبل». وأضاف: «من غير المرجح أن يقدم بنك إنجلترا هدية عيد الميلاد المبكرة هذا الأسبوع»، في إشارة إلى قرار البنك بشأن أسعار الفائدة لشهر ديسمبر، الذي يُتوقع أن يبقي تكاليف الاقتراض ثابتة.

واستقر مؤشر مديري المشتريات الرئيس عند 50.5 متجاوزاً بقليل مستوى الـ50 الذي يشير إلى الاستقرار، لكنه جاء أقل من توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى 50.7.

وفيما يتعلق بالقطاعات، انخفض نشاط التصنيع إلى أدنى مستوى له في 11 شهراً، رغم تحسن قطاع الخدمات. ومع ذلك، تراجعت معدلات التوظيف في كلا القطاعين بأكبر قدر منذ يناير (كانون الثاني) 2021، وفي المقابل، شهدت الأسعار التي تفرضها الشركات أكبر زيادة خلال تسعة أشهر، مدفوعة بارتفاع تكاليف المدخلات، بما في ذلك الأجور.

وقال كريس ويليامسون، كبير الخبراء الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركتس إنتليجنس»: «لقد فقد الاقتصاد الزخم الذي شهده في وقت سابق من العام، حيث استجابت الشركات والأسر بشكل سلبي لسياسات حكومة حزب (العمال) المتشائمة».

من جانب آخر، أظهرت مسوحات «ميك يو كيه» انخفاضاً أشد في الثقة بين الشركات المصنعة منذ بداية الجائحة، حيث قال فاهين خان، كبير خبراء الاقتصاد في «ميك يو كيه»: «بعد مواجهة الارتفاع المستمر في التكاليف طوال العام، يواجه المصنعون الآن أزمة حقيقية في التكاليف».

بالإضافة إلى زيادة قدرها 25 مليار جنيه إسترليني (32 مليار دولار) في مساهمات الضمان الاجتماعي التي فرضها أصحاب العمل وفقاً لموازنة ريفز، من المقرر أن يرتفع الحد الأدنى للأجور في بريطانيا بحلول أبريل (نيسان) بنسبة 7 في المائة.

وأظهرت استطلاعات حديثة أيضاً انخفاضاً في نيات التوظيف من قبل أصحاب العمل، في حين أظهرت البيانات الرسمية الأسبوع الماضي انكماش الاقتصاد البريطاني في شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر، وهو أول انخفاض متتالٍ في الناتج منذ عام 2020.