حلق على ظهر طائر فوق جبال معلقة في كوكب «باندورا»

أحدث حدائق «ديزني» تستعير من فيلم أفاتار عالمه الساحر

في مطعم «سانتو لي» الأكل بمذاق استوائي (ديزني) - {باندورا» كما بناها صانعو الخيال في «ديزني» - أنهار وشلالات بين الجبال المعلقة
في مطعم «سانتو لي» الأكل بمذاق استوائي (ديزني) - {باندورا» كما بناها صانعو الخيال في «ديزني» - أنهار وشلالات بين الجبال المعلقة
TT

حلق على ظهر طائر فوق جبال معلقة في كوكب «باندورا»

في مطعم «سانتو لي» الأكل بمذاق استوائي (ديزني) - {باندورا» كما بناها صانعو الخيال في «ديزني» - أنهار وشلالات بين الجبال المعلقة
في مطعم «سانتو لي» الأكل بمذاق استوائي (ديزني) - {باندورا» كما بناها صانعو الخيال في «ديزني» - أنهار وشلالات بين الجبال المعلقة

«عالم والت ديزني» في أورلاندو بفلوريدا غني عن التعريف، يرتبط بشخصيات ديزني المحببة، وقصور أميرات الأحلام، وألعاب تعيد الزائر مهما كان عمره للحظات طفولة سعيدة. الحدائق الترفيهية الممتدة في عالم والت ديزني من «ماجيك كينغدوم» التي تعتمد على شخصيات ديزني الأثيرة و«هوليوود ستوديوز»، تمنح الزائر الفرصة للمشي والاستمتاع بألعاب وديكورات مستوحاة من أفلام هوليوود، هناك أيضاً «تايفوون لاغوون» للألعاب المائية، و«أنيمال كينغدوم» التي تجول بنا في عالم الحيوان والسفاري والجبال والأنهار. ولكن هناك دائماً الجديد في جعبة «خالقي الخيال» في ديزني، وآخر الإبداعات تجلت في عالم مختلف تماماً عن كل ما تقدمه ديزني في مختلف متنزهاتها، هو «باندورا... عالم أفاتار»، المتنزه الترفيهي الجديد الذي أطلق في أواخر الشهر الماضي، الذي اتخذ من العالم السحري والخيال المبدع في فيلم المخرج العالمي جيمس كاميرون أساساً له، وتفوق في أنه جسد العالم الذي خلقه كاميرون في الفيلم معتمداً على آخر الحيل التقنية والكمبيوتر، وهو ما قاله المخرج الشهير لدى زيارته لـ«باندورا» يوم التدشين: «كانت لحظة أريد فيها من (يقرص) يدي، لأتأكد من أنني متيقظ، وأنني أمشي في هذا العالم الذي خلقناه في الفيلم».
الفيلم الذي حقق أعلى إيرادات في السينما العالمية عند عرضه في 2009، يدور حول كوكب «باندورا» الغني بالمعادن الطبيعية، تسكنه كائنات مسالمة زرقاء اللون تسمى «نافيي» يبلغ طولها نحو 3 أمتار، وكانت تعيش بأمن واستقرار قبل وصول البشر في صورة شركة للتنقيب عن معدن ثمين جداً في هذا الكويكب. وترسل الشركة علماء ومرافقين لهم لدراسة معادن الكوكب، ولكن بما أن مناخ الكوكب لا يناسب الإنسان، يلجأ مسؤولو الشركة إلى صنع كائنات زرقاء مشابهة لكائنات «باندورا»، يستطيع الإنسان أن يتقمصها بحيث يستطيع دخول الكوكب والتجول فيه مثل سكانه، هذه الكائنات تعرف باسم «الأفاتار» الذي جاء منها اسم الفيلم. تريد الشركة تدمير شجرة عريقة في الكوكب للحصول على المعدن الثمين وتستعين إلى جانب عملائها بمجند أميركي مقعد لدخول عالم باندورا وجمع المعلومات. ولكن المجند «جايك» يقع في حب ابنة رئيس الـ«نافي» وتدريجياً يتبنى حياته ككائن أزرق من شعب «نافي»، ويقود حربا ضد الشركة ومنسوبيها تنتهي بطردها.
نأتي لـ«باندورا» كما بناها «صانعو الخيال» في ديزني. لكي تدخل الكوكب يجب أن تمر من «مملكة الحيوان (أنيمال كينغدوم)، يمكننا رؤية قمم جبال كوكب باندورا من خارج الحديقة وهو ما سيكون أول عنصر جذب. نتبع علامات السير ونمر بالطرق البسيطة التي تمثل الصحاري الأفريقية والآسيوية، وهي بالطبع مجسدة بدقة متناهية، كل التفاصيل تحملك إلى هناك. نقترب أكثر من باندورا ونمر عبر جسر خشبي من عالم الحيوان والأرض لنصل لكوكب آخر بعيد جدا. أما كيف يمكننا أن نتخيل تلك النقلة، فهذا جزء مهم من التجربة. بداية نلحظ خفوت أصوات الحيوانات والطبول والموسيقى القبلية، قليلا قليلا ندخل في جو مختلف تماما، نستبدل أصوات حيوانات البراري بأصوات لحيوانات أخرى لا نتعرف عليها فهي كائنات خيالية. الأرض التي نمشي عليها تحمل آثار أقدام كائنات غير بشرية، سكان كوكب باندورا عمالقة، وبالتالي فآثار الأقدام لا تماثل أي قدم بشرية. نلاحظ نباتات ملونة، بعضها يلمع بألوان فسفورية، نسمع خرير المياه ونمضي قدما. سرعان ما نجد أنفسنا أمام، أو بالأحرى، أسفل جبال معلقة في الهواء تكسوها النباتات. في هذا الجو الأسطوري ننظر لأعلى ونرى شلالات مياه تنحدر بين الجبال، ونباتات غريبة الشكل لا نعرفها. لا نحمل التساؤلات كثيرا فهناك من يجيب على الأسئلة، هم ممثلون يرتدون ملابس تحمل شعار شركة سياحة بيئية، في قصة كوكب باندورا، حلت شركة «آ سي أ» التي تهتم بالبيئة محل شركة التنقيب الراحلة. كل موظف من هؤلاء يحمل معلومات غزيرة حول كل نبتة وكل شجرة أمامنا، رغم أن النباتات متخيلة وتنتمي لعالم قصصي بارع كتب تفاصيله المخرج جيمس كاميرون. ولكن الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة لكل نبتة متخيلة وكل شجرة مذهل جدا، وهو ما عبر عنه جيمس كاميرون لدى زيارته لـ«باندورا» وكذلك بطلة الفيلم زوي سالدانا التي التقيت بها في افتتاح الحديقة، قالت: إنها لا تكاد تصدق أنها داخل عالم «أفاتار»: «كنا نحاول أن نتخيل هذا العالم بينما نحن نصور الفيلم، ولكن ما أراه الآن يتفوق على كل ما تخيلناه». حرص بطل الفيلم سام وورثنغتون أيضا على التمتع بباندورا، وأحضر معه زوجته وابنه الصغير، أما الممثلة سيجورني ويفر والمخرج جيمس كاميرون فقد انطلقا في رحلة لاكتشاف الكوكب كما تجسد على الطبيعة.
التحليق على ظهر طائر خيالي
حديقة «باندورا... عالم أفاتار» ليست كغيرها من الحدائق الترفيهية في «عالم والت ديزني»، فهي حالة خاصة جدا، ولعل الاهتمام بخلق عالم الكوكب الخيالي والشخصيات والنباتات والطبيعة فيه هي أهم ما سيراه الزائر هناك، ولكن بما أننا في «ديزني» فلا بد من وجود الألعاب الجذابة، وهو ما نجده هنا في لعبتين، الأولى هي «رايت أوف باسيج» (طقوس العبور) وهي تصور الرحلة الأولى لأفراد شعب «نافي» على ظهر طيور أسطورية عملاقة يطلق عليها «إكران». في اللعبة نبدأ بممر ملتوي يمثل جذور شجرة عملاقة، نصعد فيها حتى نصل لحجرة ممتلئة بمعدات وأجهزة تحلل بيانات تتعلق بالنباتات وبالمناخ على الكوكب، إلى جانب آخر نرى الأسطوانة الشفافة الضخمة التي يسبح فيها مجسم لأحد أفراد شعب «نافي». لمن شاهد الفيلم، فإن البطل يتمكن من دخول «باندورا» عبر تقمصه الجسد الأزرق. يجب هنا أن نتخيل أننا سنكون هذا الشخص، وأننا نستعد للتحليق في سماء «باندورا» على ظهر طير «إكران». نصل أخيراً لحجرة بها ما يشبه الدراجات، نتخذ موقعنا على متن الدراجة وتبدأ الرحلة. عبر شاشة ضخمة أمامنا وبنظارات ثلاثية الإبعاد 3D نحس بأننا بالفعل نمتطي الطائر العملاق، نحلق فوق الجبال الطائرة ونهبط نحو الشلالات وتمطرنا برذاذها لنصعد مرة أخرى، ثم ننطلق داخل الغابات الساحرة، نشم روائح النباتات والزهور ونحس بنفس الطائر. التجربة أكثر من رائعة، ممتعة لحد بعيد. أخرج من اللعبة لأعود مرة أخرى، وبعد ثلاث مرات توقفت رغم رغبتي في العودة.
رحلة نهرية
ثاني المحطات في الحديقة هي رحلة بالقارب في نهر «نافي»، وتحت الأضواء الخافتة وبريق بعض النباتات وظهور سحري لحيوانات خيالية يرافقنا في الرحلة بعض أفراد شعب «نافي». الرحلة تأخذنا لداخل غابات «باندورا»، نكاد نلمس النباتات على حافة النهر، ونتابع ظهور واختفاء الحيوانات حولنا. تلعب الرحلة على جميع الحواس، فهناك أصوات للطيور والحيوانات وخرير المياه، إضافة إلى موسيقى وأصوات تراتيل خافتة تزداد مع تقدم المركب في النهر كما نشم روائح مختلفة ونحس برذاذ المياه أيضا.
الأكل على طريقة شعب «نافي»
من الممكن جدا أن تقضي غالبية اليوم في «باندورا» وفي هذه الحالة يلزمك الطعام والشراب، ولكن بما أننا في كوكب خيالي يبعد عن الأرض مئات الأميال الضوئية، فمن المتوقع أن يحاول الطهاة تقديم أطباق مختلفة في شكلها وفي مذاقها.
المطعم الوحيد في «باندورا» يدعى «ساتو لي كانتين» الذي استوحي تصميمه من المباني التي شيدتها شركة التعدين «آر دي إيه» في الفيلم، ليشبه «الكانتين» الذي يوجد في الشركات وفي الوحدات العسكرية. بالنسبة للطعام، يقدم الكانتين عددا من الأطباق التي تتميز بأشكال وألوان متنوعة، تعتمد على النباتات. يضم «المنيو» ما يطلق عليه «بودز» وهي عجينة تضم بداخلها شطيرة من البرغر مع الجبن أو خضار بالكاري. أما الحلويات فتعتمد على الفواكه الاستوائية، وتزين بالألوان الصاخبة. من المشروبات يمكن تجربة مزيج مع العصائر الاستوائية، ويمكنك الاحتفاظ بالكوب أيضاً كذكرى من كوكب بعيد.



كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في المنتجعات؟

كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في  المنتجعات؟
TT

كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في المنتجعات؟

كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في  المنتجعات؟

لم يعد مفهوم «الإقامة الشاملة» أو ما يُعرف بالـ«All Inclusive» في المنتجعات السياحية يعني مجرد بوفيهات مفتوحة، بل تطور ليصبح تجربة متكاملة تجمع بين الإقامة الفاخرة، والمطاعم والأنشطة الترفيهية، والبرامج الصحية، والخدمات الشخصية ضمن سعر واحد.

وتُعد تركيا واحدة من الوجهات العالمية التي تبنّت هذا النوع من السياحة، حتى أصبحت نموذجاً يحتذى به، خاصة في المدن الساحلية مثل أنطاليا وبودروم وبيليك. وخلال العقود الماضية، استثمرت الفنادق والمنتجعات التركية في تطوير هذا النموذج، وهو ما أسهم في تعزيز تنافسية تركيا واستقطاب ملايين السياح سنوياً من دول الخليج وأوروبا وروسيا، ورسخ مكانتها بوصفها واحدة من أكثر الدول تخصصاً في هذا النوع من السياحة الفاخرة.

ففي مدينة بودروم تحديداً، نجحت المنتجعات الفاخرة في إعادة تعريف هذا المفهوم، ليصبح عنواناً للرفاهية أكثر من كونه خياراً اقتصادياً، وهو ما أسهم في استقطاب أعداد متزايدة من السياح، خصوصاً من منطقة الخليج، الباحثين عن تجربة متكاملة دون تكاليف إضافية غير متوقعة.

اطلالة مباشرة على البحر (الشرق الأوسط)

فتنتشر في بودروم الكثير من العلامات الفندقية الكبرى، من بينها «ماندرين أورينتال» و«سيكس سينسز» و«بودروم إيديشن» وغيرها. وكان منتجع «ماكس رويال بودروم» من أبرز الأمثلة على هذا التحول، إذ انتقل من نموذج الإقامة التقليدية إلى مفهوم أكثر شمولاً بعد 3 أعوام من افتتاحه، فهو يدمج الإقامة مع تجربة متكاملة، تشمل الطعام والترفيه والاسترخاء والأنشطة اليومية.

وفي مقابلة مع بانو آكان، عضو مجلس الإدارة والمديرة التنفيذية لـ«ماكس رويال»، قالت إن ميزة السياحة الشاملة في «بودروم» أنها ترتكز على الخدمة الراقية على الريفييرا التركية؛ حيث تجتمع المطاعم العالمية والعناية بالصحة والنوادي المخصصة للصغار في مكان واحد، ما يجعل الإقامة مرنة وتلبي احتياجات العائلات، فالمسافر العصري لا يبحث حالياً عن منتجع جميل فقط، بل يتطلع إلى تجارب ثقافية متنوعة ورحلات استثنائية في عالم الطعام وفرص لاكتشاف أشياء غير مألوفة. وتابعت بانو آكان أن «ماكس رويال» يُقدم ميزة «ماكس أسيستانت»، وهي مخصصة لتواصل الضيوف مع المسؤول عند خدمتهم طيلة وقت الإقامة، وهذه الخدمة تكون عن طريق تطبيق إلكتروني، يضمن لكل ضيف خدمة خاصة، تشمل التنقل في المنتجع بواسطة العربات الكهربائية وحجز المطاعم وغيرهما، ومن أكثر الخدمات التي تحظى بتقدير الضيوف خدمة ترتيب الأمتعة عند الوصول، وإعادة تجهيزها عند المغادرة، وهي لمسة مدروسة تلقى استحساناً كبيراً لدى المسافرين الدائمين الذين يقدّرون التنظيم، ويستمتعون بشعور «البيت الثاني» منذ اللحظة الأولى لوصولهم.

تتميز مطاعم بودروم باطلالاتها المباشرة على زرقة البحر (الشرق الأوسط)

ولم تكن السياحة الشاملة في الماضي على المستوى الحالي نفسه في تركيا وغيرها، فمفهومها كان يرتكز على تقديم البوفيهات المتكررة والرخيصة والنشاطات المحدودة في مكان واحد، أما اليوم فتغيَّر المفهوم، وأصبحت السياحة الشاملة راقية من كل النواحي، وعلى رأسها توفر المطاعم الجيدة التي تُقدم الطعام على مدار الساعة من دفع أي مبلغ إضافي.

ولا تقتصر جاذبية «بودروم» على المنتجعات فقط، بل تمتد إلى معالمها السياحية التي تجمع بين التاريخ والطبيعة والحياة العصرية. ففي قلب المدينة، تقع قلعة بودروم التي تعود إلى القرن الخامس عشر، وتضم متحفاً للآثار البحرية، فيما تستقطب بقايا ضريح هاليكارناسوس، من عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، عشاق التاريخ والثقافة.

كما تُعد مارينا بودروم القلب النابض للمدينة؛ حيث ترسو اليخوت الفاخرة القادمة من مختلف أنحاء العالم، وتُحيط بها المطاعم والمقاهي والمتاجر العالمية. ومع غروب الشمس، تتحول المارينا إلى واحدة من أكثر مناطق المدينة حيوية، لتجمع بين الإطلالات البحرية والتسوق والمشهد الاجتماعي الذي يُميز المدينة.

برك سباحة خاصة (الشرق الأوسط)

ومن أبرز الوجهات في شبه الجزيرة منطقة ياليكافاك، التي تحوَّلت من قرية صغيرة لصيد الأسماك إلى واحدة من أبرز وجهات السياحة الفاخرة في تركيا، بفضل مرساها الحديث لليخوت، وشواطئها، ومطاعمها، وفنادقها المطلة على البحر، لتصبح محطة مفضلة لزوار بودروم.

وفي المقابل، يقدم بازار بودروم وجهاً مختلفاً للمدينة؛ حيث لا تزال الأسواق التقليدية تحتفظ بأجوائها المحلية، من متاجر الحرف اليدوية والسجاد والتوابل والحلويات التركية، إلى المقاهي الشعبية التي تمنح الزائر فرصة للتعرف على تفاصيل الحياة اليومية في المدينة.

وشهرة بودروم تاريخية؛ حيث كانت تُعرف باسم «هاليكارناسوس»، وكانت موطناً لإحدى عجائب الدنيا السبع القديمة، (ضريح موسولوس) قبل أن تتحول عبر العقود إلى مركز سياحي يجمع بين التاريخ والطبيعة والحياة العصرية. واليوم تشتهر المدينة بشواطئها المتنوعة، ومرافئها البحرية الفاخرة، وقراها الساحلية الهادئة، إلى جانب أجوائها المتوسطية التي تجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الاسترخاء أو الأنشطة البحرية أو التجارب الثقافية.

السياحة الشاملة تخطت مفهوم البوفيهات المفتوحة (الشرق الأوسط)

أين تأكل في بودروم؟

لينيا

يحمل مطعم «لينيا» توقيع الشيف الإسباني الشهير داني غارسيا، الحاصل على نجوم ميشلان، ويأتي بنسخته «البودرومية» لينقل فلسفته الخاصة القائمة على «ثقافة النار والشواء» إلى الساحل التركي.

ويرتكز «لينيا» على مفهوم الستيك هاوس المعاصر؛ حيث تلعب النيران وحطب الفحم الدور الرئيسي في إعداد الأطباق. ويدمج الشيف بين تقنيات الشواء الإسبانية التقليدية والمكونات العالمية، ما يعني أنك لن تجد مجرد قطع لحم مشوية تقليدية، بل أطباق مطبوخة ببطء، ومدخنة بعناية، ومتبلة بخلطات مبتكرة.

وتبرز قطع لحم «الريب آي» و«التومادوك» المطهوة على درجة حرارة دقيقة، بالإضافة إلى طبق «البرغر» الشهير الخاص بالشيف، كما لا تقتصر القائمة على اللحوم الحمراء فحسب، بل تمتد لتشمل خيارات مبتكرة من المأكولات البحرية المشوية على الفحم، ومقبلات إسبانية، على رأسها الزبادي الذي يُقدم في طبق جميل على شكل غروب الشمس.

سباغو

وعندما يُذكر اسم الشيف النمساوي - الأميركي الشهير ولفغانغ بوك، يتبادر إلى الذهن فوراً حفل «جوائز الأوسكار» ومطعم «سباغو» التاريخي في بيفرلي هيلز، فيقوم مفهوم «سباغو» في جوهره على كسر القواعد التقليدية؛ حيث يدمج بجرأة بين تقنيات الطهي الفرنسية الكلاسيكية، والمكونات الطازجة لولاية كاليفورنيا، واللمسات الآسيوية النابضة بالحيوية (مثل استخدام الزنجبيل، والصويا، والوسابي)، مع الاستعانة ببعض المنتجات المحلية الطازجة من مزارع بحر إيجة.

السياحة الشاملة تقدم تجربة كاملة لاكتشاف المدينة وثقافتها (الشرق الأوسط)

أين تتسوق؟

يالي كافاك مارينا

ليس مجرد مرسى لليخوت، بل هو مركز الحياة الفارهة في بودروم. يضم المارينا مجمعاً تجارياً مفتوحاً، يحتوي على أشهر دور الأزياء العالمية، إلى جانب مطاعم ومقاهٍ راقية تطل مباشرة على اليخوت الفاخرة.

تعتمد السياحة الشاملة على تقديم كل ما يحتاجه الضيف (الشرق الأوسط)

أواسيس مول

مركز تجاري مفتوح يجمع بين الماركات التركية المحلية والعالمية، ويعد مناسباً للعائلات لاحتوائه على مناطق ترفيهية ومطاعم متنوعة.

مطعم سباغو بودروم (الشرق الأوسط)

ولمحبي التسوق التقليدي والشعبي:

بازار بودروم القديم

يقع خلف القلعة مباشرة، وهو عبارة عن شوارع ضيقة مخصصة للمشاة. وفي هذا البازار يمكنك شراء المصنوعات الجلدية المحلية والتوابل والحلويات التركية وغيرها.


أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة حتى يوليو 2027

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)
أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)
TT

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة حتى يوليو 2027

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)
أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)

أعلنت السلطات الأرمينية تمديد العمل بالقرار المؤقت الخاص بالإعفاء من تأشيرة الدخول المسبقة للمسافرين المؤهلين من دول مجلس التعاون الخليجي لمدة عام إضافي، ليظل سارياً حتى الأول من يوليو (تموز) 2027.

ويأتي القرار في إطار جهود أرمينيا لتسهيل حركة السفر وتعزيز السياحة والتبادل بين البلاد ومنطقة الخليج العربي، بما يُتيح للزوّار المؤهلين دخول أرمينيا دون الحاجة إلى إجراءات تأشيرة مسبقة خلال الفترة المحددة، وفقاً للشروط المعتمدة.

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)

ويشمل الإعفاء المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان، إضافة إلى المقيمين المؤهلين في دول مجلس التعاون الخليجي، شريطة استيفاء متطلبات الجنسية والإقامة. كما يُعفى من التأشيرة حاملو تصاريح الإقامة السارية الصادرة عن دول الخليج، أو الولايات المتحدة، أو إحدى دول الاتحاد الأوروبي، أو منطقة شنغن، على أن يكون تصريح الإقامة صالحاً لمدة لا تقل عن 6 أشهر عند تاريخ الدخول إلى أرمينيا.

وبموجب القرار، يمكن للمسافرين المؤهلين الإقامة في أرمينيا لمدة تصل إلى 180 يوماً خلال عام واحد، مع ضرورة إبراز تصريح الإقامة، سواء عبر بطاقة إقامة أو ملصق رسمي مثبت في جواز السفر.

ويعزز هذا التمديد مكانة أرمينيا بوصفها وجهة سياحية سهلة الوصول أمام الزوار القادمين من الخليج، خصوصاً خلال موسم الصيف؛ حيث توفر البلاد أجواء معتدلة وطبيعة متنوعة، تشمل الجبال والأودية الخضراء، إلى جانب المواقع التاريخية والثقافية، مع قربها الجغرافي من المنطقة ورحلات جوية قصيرة تربطها بدول الخليج.

من الرياضات المتوفرة في أرمينيا (الشرق الأوسط)

وقالت لوسين غيفورغيان، رئيسة لجنة السياحة في وزارة الاقتصاد بجمهورية أرمينيا، إن أعداداً متزايدة من المسافرين من دول الخليج زارت أرمينيا خلال السنوات الماضية للتعرف إلى تاريخها وثقافتها وطبيعتها، مؤكدة أن تمديد قرار الإعفاء من التأشيرة يعكس التزام البلاد بتعزيز الانفتاح واستقبال مزيد من الزوار.

وأضافت أن أرمينيا تتطلع إلى الترحيب بمزيد من الضيوف من دول الخليج لاكتشاف ما تقدمه من تجارب متنوعة في مجالات الثقافة والطبيعة والمأكولات والتاريخ.

وأكدت السلطات الأرمينية أن شروط الدخول قد تخضع للتغيير، وأن الاستفادة من الإعفاء تختلف وفقاً للجنسية ووضع الإقامة، داعية المسافرين إلى مراجعة التعليمات المحدثة الصادرة عن وزارة الخارجية في جمهورية أرمينيا قبل السفر.


اطرد طاقتك السلبية في زيارة واحدة إلى جبل الملح

زوار جبل الملح  من جنسيت مختلفة (الشرق الأوسط)
زوار جبل الملح من جنسيت مختلفة (الشرق الأوسط)
TT

اطرد طاقتك السلبية في زيارة واحدة إلى جبل الملح

زوار جبل الملح  من جنسيت مختلفة (الشرق الأوسط)
زوار جبل الملح من جنسيت مختلفة (الشرق الأوسط)

بمجرد وصوله إلى جبل الملح المخصص للزيارة كنزهة ومساحة للترفيه والسياحة، وجد وائل محمد (38 سنة) نفسه أمام تلال بيضاء مرتفعة يصعد إليها الكثيرون صغاراً وكباراً، وبعضهم يتقاذف بكرات الملح البيضاء على سبيل المرح والدعابة.

وائل الذي يعمل محاسباً في شركة إلكترونيات بالقاهرة وجدها فرصة أن يتوجه إلى محافظة بورسعيد (250 كيلومتراً شمال شرقي القاهرة) على ساحل البحر المتوسط لقضاء إجازة يومين مصطحباً زوجته وولديه.

قال لـ«الشرق الأوسط»: «حين عرفت أن الشركة التي أعمل بها توفر حافلات ورحلات إلى بورسعيد في الإجازات الأسبوعية وجدتها فرصة لأقضي بعض الوقت على البحر مع أسرتي»، وأضاف: «حين وصلت إلى هناك سألت أحد الأشخاص عن أهم المعالم التي يمكن أن نزورها ونستمتع بها فدلني على جبل الملح في مدينة بورفؤاد».

دكان الملح ركن التذكارات والأمنيات (الشرق الأوسط)

للذهاب من مدينة بورسعيد حتى بورفؤاد، يتطلب الأمر ركوب «المعدية» وهي مركب ضخم عائم متحرك ينقل الأفراد والسيارات بين المدينتين بطريقة رومانسية، حتى إن البعض يعد ركوب المعدية في حد ذاته فسحة، على الرغم من أنها جزء طبيعي في حركة المواصلات والتنقل بين المدينتين الساحليتين.

يقع جبل الملح في مدينة بورفؤاد الملاصقة لمدينة بورسعيد، ولا يفصل بينهما سوى برزخ بحري، وتكوّن هذا الجبل (وهو جبل صناعي) خلال 100 عام تقريباً بحسب ما يقول أحد العاملين بإدارته.

يتبع الجبل شركة «النصر للملاحات»، وهي شركة قطاع أعمال عام تابعة للدولة، وتنتج ما يصل إلى 300 ألف طن ملح سنوياً يُستخدم في أغراض شتى من بينها ملح الطعام، حيث تكّون من بقايا الملح الخشن التي تخرج من الملاحات الممتدة على مساحة كبيرة في مدينة بورفؤاد.

الزوار يتسلقون جبل الملح (الشرق الأوسط)

ينجذب الزوّار لجبل الملح لما يمثله من مساحة كبيرة من الملح الأبيض الذي يشبه من بعيد جبال الثلج في أوروبا، حتى إن البعض ينفذ جلسات تصوير على الجبل وهو يرتدي ملابس ثقيلة كأنهم في أوروبا، والبعض يذهب إلى جبل الملح لما يشاع عنه بأنه يمتص الطاقة السلبية، فيصبح وسيلة للاستشفاء.

ويعد جبل الملح من الوجهات السياحية الشهيرة في بورسعيد، وفق الخبير السياحي المصري، محمد كارم، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الجبل يعد تجربة سياحية مميزة»، مضيفاً: «لا يتوقف جمال جبل الملح على كونه يمثل مشهداً غريباً على ساحل البحر المتوسط، لكنه أيضاً عنصر جذب بصري كبير جداً لأن طبيعته البيضاء تصنع أجواءً جديدة على المنطقة؛ ما يعطي جذباً كبيراً للسياحة الداخلية والخارجية تشبه الثلوج عندما تنزل على جبال الأرز في لبنان».

دكان الملح وشجرة الأمنيات في جبل الملح (الشرق الأوسط)

الاستشفاء والسياحة العلاجية جوانب أخرى تُميز جبل الملح، بحسب كارم، مؤكداً أن «الاستشفاء هدف أساسي لزيارة المكان؛ لأن الهواء نفسه مُحمل باليــــود، وهذا مهم للجهاز التنفسي والبيئـــة الملحية مهمة للجلد، كما أن الملح يطرد الطاقة السلبية».

ويلفت الخبير السياحي إلى أهمية هذا الموقع وإمكانية أن يتم إنشاء بنية سياحية حوله، ووضعه على الأجندة السياحية، مثل فنادق أو استراحات، ليكون أكثر جذباً للزوار من السياحة الداخلية والخارجية، أو تخصيص المنطقة لمركز الاستجمام والعلاج الطبيعي، مع إشراف طبي وإرشادي للترويج للسياحة العلاجية.

جبل الملح يجذب الزوار في المناسبات والإجازات (الشرق الأوسط)

وأوضح أن هذا الجبل جزء أساسي في برنامج زيارات المصريين إلى بورسعيد ليلتقطوا الصور التذكارية في المكان، لكن يجب أن يدخل على أجندة شركات السياحة الخارجية أيضاً.

وإلى جوار جبل الملح يأتي ركن التذكارات في «دكان الملح» الذي يديره شباب من بورفؤاد، ويضم منتجات من الملح، غالباً من الملح البحري، والعديد من منتجات سيوة ذات الفوائد الصحية والتي تدخل أيضاً في ديكورات المنازل.

ويقول مدير «دكان الملح»، مدثر دسوقي: «يضم موقع الجبل أكبر ملاحة في الشرق الأوسط والأعلى في تصدير الملح، وتكاد تكون مساحة الملاحة توازي مساحة مدينة بورفؤاد».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «قررنا تقديم منتجات من الملح والخشب لتكون بمنزلة تذكارات لزوار جبل الملح، كما يقوم الكثيرون بكتابة أحلامهم وأمنياتهم على شجرة الأمنيات، ويعلقونها على حوائط دكان الملح، وهناك كلمات وعبارات مكتوبة بكل اللغات؛ لأن زوار الجبل يأتون من كل الجنسيات، ووصل عدد الرسائل إلى 3 آلاف رسالة».

وأشار إلى أن عدد الزائرين لجبل الملح يــــــــتزايد في المناسبات والأعياد، لافتاً إلى أن البعض أحياناً يقومون بجلسات تصـــــــــــــــــوير على جبـــــــــــــل الملح؛ نظراً لمنظره الرائع الذي يشبه إلى حد كبير الجبال الثلجية في أوروبا.