أحدث النزعات التقنية في معرض الترفيه الإلكتروني

«إكس بوكس وان إكس» أقوى جهاز ألعاب في العالم

«إكس بوكس وان إكس» يقدم قدرات تقنية متقدمة
«إكس بوكس وان إكس» يقدم قدرات تقنية متقدمة
TT

أحدث النزعات التقنية في معرض الترفيه الإلكتروني

«إكس بوكس وان إكس» يقدم قدرات تقنية متقدمة
«إكس بوكس وان إكس» يقدم قدرات تقنية متقدمة

سيسعد محبو الألعاب الإلكترونية في الفترة المقبلة بسبب كشف كبرى الشركات عما بجعبتها من أجهزة وألعاب مبهرة مقبلة، والتي من شأنها رفع درجة الترفيه والمتعة بشكل كبير. وتأتي هذه الأجهزة والألعاب في ظل انطلاق معرض الترفيه الإلكتروني Electronic Entertainment Expo E3 في مدينة لوس أنجليس الأميركية الأسبوع الماضي، والذي يعتبر أكبر معرض للألعاب الإلكترونية على مستوى العالم.
«إكس بوكس» مطور
أول ما كشفت عنه شركة «مايكروسوفت» هو جهاز الألعاب المقبل «إكس بوكس وان إكس» XBox One X (أطلقت عليه اسم «بروجيكت سكوربيو» Project Scorpio خلال مراحل تطويره) الذي يعتبر أقوى جهاز ألعاب في العالم إلى الآن، وذلك بسبب القدرات التقنية المتقدمة التي يقدمها، بالإضافة إلى تصميمه بحجم أصغر من السابق. والميزة الرئيسية التي يدعمها الجهاز هي قدرته على تشغيل الألعاب بالدقة الفائقة 4K بالكامل وليس باستخدام بعض الحيل التقنية لرفع الدقة إلى الدقة الفائقة، كما هي الحال في بعض الأجهزة الأخرى، الأمر الذي سينجم عنه ألعاب ذات دقة فائقة ومبهرة، وألوان غير مسبوقة بفضل دعم تقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR وطيف ألوان أكبر من السابق.
وعلى الرغم من أن الجهاز يدعم عرض الصورة بالدقة الفائقة 4K، فإن هذا الأمر لا يعني أن المستخدمين الذين لا يمتلكون تلفزيونات تدعم هذه الدقة لن يستفيدوا من الجهاز، حيث سيرسم الصورة بالدقة الفائقة داخليا، ويعرضها بالدقة العالية 1080 على تلك التلفزيونات، الأمر الذي يسمى في عالم الرسومات الرقمية Super Sampling، وسينجم عنه صورة أفضل مقارنة بمعالجة الصورة بالدقة العالية وعرضها كما هي. كما ويدعم الجهاز استخدام جميع ملحقات «إكس بوكس وان» وتشغيل جميع ألعابه كما هي، مع إطلاق كثير من الشركات تحديثات لألعابها لتقديم صور أفضل لدى معالجة الرسومات بالدقة الفائقة 4K. وقالت الشركة إنها تعمل حاليا على جلب ألعاب جهاز «إكس بوكس» الأول الذي أطلق في عام 2001 إلى «إكس بوكس وان»، لتصبح جميع ألعاب أجيال الجهاز متوافرة على عائلة أجهزة «إكس بوكس وان».
وأكدت الشركة أن الجهاز الجديد سيطلق في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي بسعر 499 دولارا أميركيا، وأكدت «مايكروسوفت السعودية» أن الجهاز سيطلق في الشهر نفسه في المملكة بسعر 1899 ريالا سعوديا (نحو 500 دولار). هذا، وخفضت الشركة سعر جهازها الحالي «إكس بوكس وان إس» بنحو 50 دولارا، استعدادا لإطلاق الجهاز الجديد قبل نهاية العام الحالي.
وبالنسبة للمواصفات التقنية للجهاز، فيستخدم 8 أنوية تعمل بسرعة اثنتين و3 غيغاهرتز، ويستخدم 12 غيغابايت من ذاكرة GDDR5 عالية الأداء، و40 وحدة حوسبة رسومية تعمل بسرعة 1172 ميغاهرتز، ويستطيع نقل البيانات داخليا بسرعة 326 غيغابايت في الثانية، مع دعم تشغيل أقراص «بلو - راي» فائقة الدقة، واستخدام قرص صلب مدمج بسرعة 1 تيرابايت. وتتفوق هذه المواصفات على جهاز «بلايستيشن 4 برو» في جميع الأصعدة (الذاكرة وعدد وحدات المعالجة وسرعتها والقدرة على تشغيل أقراص «بلو - راي» فائقة الدقة وسرعة نقل البيانات داخليا). وكان من اللافت غياب أي تقنية أو لعبة تدعم الواقع المعزز أو الافتراضي لأجهزة الشركة.
وعرضت الشركة 42 لعبة مقبلة لعائلة أجهزة «إكس بوكس وان»، 22 منها حصرية. وتشمل الألعاب Crackdown 3 وForza Motorsport 7 (تحتوي على حلبات في مدينة دبي، وتعرض الصورة بالدقة الفائقة وبسرعة 60 صورة في الثانية) وSuper Lucky’s Tale وSea of Thieves وMinecraft بالدقة الفائقة 4K وState of Decay 2 وMetro: Exodus وLife is Strange: Before the Storm وBattlegrounds وDeep Rock Galactic وDragon Ball FighterZ وThe Darwin Project وBlack Desert وThe Last Night المستقبلية وThe Artful Escape وCode Vein وTacoma وCuphead وOsiris: New Dawn وPaladin: Champions of the realm وRaiders of the Broken Planet وUnruly Heroes وFortnite وBattlerite وSurviving Mars وFable Fortune وObserver وRobocraft Infinity وDunk Lords وMinion Masters وBrawlout وOoblets وDark and Light وStrange Brigate وRiverbond وHello Neighbor وShift وConan Exiles وAnthem وShadow of War وOri and the Will of the Wisps وAssassin’s Creed Origins (تدور أحداثها في مصر القديمة في فترة حكم الفراعنة) وAnthem.
تقنيات وألعاب مبهرة
ومن جهتها لم تكشف «سوني» عن أي جهاز أو ملحق جديد، بل ركزت على الألعاب المقبلة لجهاز «بلايستيشن 4»، ومنها Spider - Man وKnack 2 وUncharted: Lost Legacy ومراحل إضافية للعبة Horizon: Zero Dawn باسم The Frozen Wilds وDays Gone وGod of War وMonster Hunter World وتطوير رسومات لعبة Shadow of the Colossus المبهرة التي أطلقت في عام 2005 على جهاز «بلايستيشن 2» وCall of Duty: World War II وStar Wars Battlefront II وFIFA 18 وFar Cry 5 وThe Crew 2 وBrash Bandicoot N Sane Trilogy وWipeout Omega Collection وEverybody’s Golf وMatterfall وDetroit: Become Human وGran Turismo Sport.
وعرضت الشركة تقنية جديدة للعب الجماعي من خلال لعبة اسمها Hidden Agenda يقوم فيها اللاعبون بتحميل تطبيق خاص على هواتفهم الجوالة وربط الهواتف بجهاز «بلايستيشن 4» الذي يشغل اللعبة، ومن ثم التفاعل مع عالم اللعبة من خلال التطبيق الخاص. وتقوم هذه التقنية بجلب التفاعل إلى عالم اللعب الجماعي، عوضا عن مشاهدة الآخرين للاعب وهو يلعب وحده. كما وعرضت الشركة مجموعة من الألعاب لنظارات الواقع الافتراضي الخاصة بها «بلايستيشن في آر»، ومنها Skyrim VR وStar Child وThe Inpatient وBravo Team وMonster of the Deep: Final Fantasy XV وNo Heroes Allowed وMoss. وكان من اللافت أن غالبية الألعاب التي عرضتها الشركة هي نفسها المعروضة في معرض العام السابق، حيث قدمت الشركة عروض فيديو لمناطق أخرى من الألعاب نفسها.
أما شركة «نينتندو»، فكشفت عن مجموعة من الألعاب الممتازة المقبلة على جهازها المقبل «سويتش»، ومنها Rocket League وXenoblade Chronicles 2 ولعبة Kirby جديدة وCore Pokemon وMetroid Prime 4 ولعبة Yoshi جديدة. وكشفت كذلك أن موعد إطلاق لعبة Super Mario Odyssey سيكون 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وأنها ستطلق مجموعة مراحل إضافية للعبة The Legend of Zelda: Break of the Wile باسم The Master Trials في 30 يونيو (حزيران) الحالي. هذا وكشفت الشركة عن بعض الألعاب المقبلة على جهاز «3 دي إس» المحمول، ومنها Fire Emblem Warriors وMetroid: Samus Returns.
وتحالفت شركة «أوبي سوفت» Ubisoft مع «نينتندو» لإطلاق لعبة هجينة من شخصيات الشركتين، باسمMario + Rabbids Kingdom Battle، والتي يجب فيها على اللاعب التعاون مع الشخصيات المختلفة لقتال الأعداء بطرق استراتيجية وإجبارهم على الخروج من مخابئهم في حركات قتالية طريفة وهجينة من شخصيات «ماريو» والأرانب المشاكسة. وعرضت «أوبي سوفت» مجموعة من الألعاب المثيرة المقبلة، مثل Beyond Good & Evil 2 وThe Crew 2 وTransference وSkull & Bones وStarlink: Battle for Atlas التي يمكن من خلالها للاعب التفاعل مع عالم اللعبة من خلال ألعاب حقيقية يضعها فوق أداة التحكم، وSouth Park: The Fractured But Whole وSouth Park: Phone Destroyer على الهواتف الجوالة وJust Dance 2018 وSteep.
وبالنسبة لشركة EA، فعرضت خرائط ومراحل جديدة للعبة Battlefield 1 باسم In the Name of the Tsar، ولعبة Madden 18 وNeed for Speed Payback للسباقات والمغامرات المليئة بالتشويق ولعبة A Way Out التعاونية وNBA Live 18. وعرضت شركة Bethesda إصدارات خاصة من لعبتي Doom وFallout 4 تدعم تقنية الواقع الافتراضي، وألعاب Elder Scrolls Online وCreation Club وThe Elder Scrolls Legends وSkyrim Switch وDishonored: Death of the Outsider وQuake Champions وThe Evil Within 2 المرعبة، وWolfenstein II: The New Colossus.
ولم يكن تركيز المعرض على أجهزة الألعاب فقط، حيث قدمت الكثير من الشركات ألعابها على الكومبيوترات الشخصية، مثل XCOM 2: War of the Chosen وBattleTech وTunic and Ooblets وAge of Empires وMount and Blade 2: Bannerlord وTotal War: Warhammer 2: Battle of the Fallen Gates وShadowverse Wonderland Dreams وKilling Floor 2: Summer Sideshow وYlands وGriftlands وLone Echo وLaw Beakers وWargroove.
وقررت «إنتل» التركيز على تقنية الواقع الافتراضي والرياضة الإلكترونية وفئة معالجاتها الجديدة «آي 9» i9 الخاصة باللاعبين التي تستخدم 18 نواة. وستطلق الشركة لعبة Echo Arena للرياضة الإلكترونية الجماعية على نظارات Oculus Rift على الكومبيوتر الشخصي، وستطلق بطولة VR Challenger League لرياضات الواقع الافتراضي في يوليو (تموز) المقبل، مع إطلاق بطولة أخرى باسم Grand Slam Series بجائزة تبلغ قيمتها مليون دولار أميركي للفريق الذي يفوز في 4 مسابقات. وستطلق الشركة كذلك برنامجا لمحبي الحفلات الموسيقية يأخذهم عبر تقنية الواقع الافتراضي إلى داخل قاعات الحفلات الحقيقية وكأن المعجبين موجودون داخل القاعة أو بالقرب من فرقهم المفضلة. وسيطلق هذا البرنامج في 28 يوليو المقبل.



الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية
TT

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

استخدم طيارو اختبار تابعون لسلاح الجو الأميركي، الذكاء الاصطناعي على متن طائرة مقاتلة تجريبية لتفادي صاروخ في نظام محاكاة إلكترونية، بنجاح. وبذلك أظهروا كيف يمكن للطيارين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في معركة مستقبلية، كما كتب توماس نوفيللي (*).

تجربة محاكاة ناجحة

وأقرّ قسم الأبحاث السرية في شركة «سكونك ووركس» التابعة لشركة «لوكهيد مارتن»، بهذه التجربة الاثنين الماضي خلال مؤتمر رابطة القوات الجوية والفضائية المنعقد في مدينة أورورا، في كولورادو.

وكان طيارو الاختبار في قاعدة إدواردز الجوية بكاليفورنيا تلقوا في أواخر العام الماضي تحذيراً في نظام محاكاة لصاروخ أرض - جو قادم أثناء تحليقهم بطائرة «لوكهيد» التجريبية X-62A Vista. وقد رصد نظام الذكاء الاصطناعي الموجود على متن الطائرة الصاروخ، وقام، دون تدخل الطيار، بمناورة مراوغة.

ذكاء اصطناعي... من دون تدخل الطيار

وقال أو جيه سانشيز، نائب الرئيس والمدير العام لشركة «سكانك ووركس»، للصحافيين: «في هذه الحالة، وردت إشارة أو تحذير صاروخي، ولم يكن على الطيار القيام بأي شيء، واستجابت الطائرة بطريقة تكتيكية مناسبة للحفاظ على حياة الطيار وحماية الطائرة».

وأُطلق على الاختبار اسم «هاف ريمي Have Remy»، نسبةً إلى القارض الذي يساعد طاهياً فرنسياً في الطبخ من خلال التحكم في حركاته في فيلم ديزني «راتاتوي». ويُظهر المشروع أيضاً كيف يمكن لطياري القوات الجوية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، في وقت لا يزال انعدام الثقة بالذكاء الاصطناعي مرتفعاً بين عامة الناس، وهو ما قد تكون له تداعيات أوسع على الأمن القومي، وفقاً للخبراء.

نماذج ذكية مدربة

ساعد مشروع «سكانك ووركس» طياري القوات الجوية على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وفي الوقت نفسه أتاح للطيارين فرصة للمساهمة في تطوير هذه التقنية ومعرفة كيف يمكن أن تفيدهم في المعارك المستقبلية. وأوضح سانشيز أن المشروع أظهر كيف يمكن لطائرة من دون طيار ذاتية القيادة بالكامل القيام بمناورات مراوغة أو استخدامها جزءاً من مجموعة أدوات للطيارين.

طائرة اختبار

وتُعدّ طائرة X-62A Vista نسخة مُعدّلة من طائرة F-16D Fighting Falcon، وتُستخدم لاختبار الأتمتة والذكاء الاصطناعي. وقد اختبرت عام 2024 في محاكاة لمعركة جوية مع طائرة مقاتلة «إف - 16» مأهولة.

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا»


«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.


«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.