إمام المسجد «أنقذ» منفذ الاعتداء من بين أيدي المصلين

رئيس «الرابطة الإسلامية» لـ«الشرق الأوسط»: حريصون على تصنيف الاعتداء إرهاباً

إمام مسجد «دار الرعاية» يتحدث عن تفاصيل الاعتداء أمس (أ.ف.ب)
إمام مسجد «دار الرعاية» يتحدث عن تفاصيل الاعتداء أمس (أ.ف.ب)
TT

إمام المسجد «أنقذ» منفذ الاعتداء من بين أيدي المصلين

إمام مسجد «دار الرعاية» يتحدث عن تفاصيل الاعتداء أمس (أ.ف.ب)
إمام مسجد «دار الرعاية» يتحدث عن تفاصيل الاعتداء أمس (أ.ف.ب)

أعرب الدكتور عمر الحمدون، رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا، عن رأيه في أنه ربما كان حادث الدهس الدامي الذي شهدته لندن ليلة أول من أمس، هجوما موجها ضد المسلمين. وقال الحمدون لـ«الشرق الأوسط» إن منفذ الهجوم تفوه بعبرات عنصرية ضد المسلمين، وقال «أريد أن أقتل كل المسلمين»، أثناء تنفيذه حادث الدهس. وأوضح الحمدون: «من البداية كنا حريصين على أن تصنف الجهات الرسمية الحادث على أنه (عمل إرهابي) لضخامة الحدث ضد المصلين الذين كانوا قد انتهوا من صلاة التراويح في شهر رمضان الكريم. يبدو من روايات شهود عيان كما لو أن منفذ الهجوم لديه دافع كراهية للإسلام». ووصف الحمدون حادث الدهس بأنه «لنشر الرعب وإرهاب الناس». وأوضح أن المسلمين عايشوا غالبا خلال الأسابيع الماضية كراهية الإسلام، لافتا إلى أن الحادث الذي وقع ليلة أول من أمس بالقرب من مسجد، يعد الشكل الأكثر عنفا لكراهية الإسلام حتى الآن. وأشاد الحمدون بإمام مسجد دار الرعاية الشيخ محمد محمود لأنه أنقذ منفذ الهجوم من أيدي المصلين الذين كانوا بصدد الاعتداء عليه، ودعا المصلين إلى التهدئة وضبط النفس وتسليم منفذ الاعتداء العنصري إلى شرطة اسكوتلنديارد. ودعا الأمين العام لمسجد «فينزبري بارك» محمد كزبر حكومة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى التحرك. وكان مسجد «فينزبري بارك» معروفا في العقد الأخير من الألفية الماضية بأنه منبر للإسلاميين في لندن، خصوصا الداعية المصري الأصل أبو حمزة الذي حكم عليه في يناير (كانون الثاني) 2015 بالسجن المؤبد في الولايات المتحدة بتهمة التورط في احتجاز رهائن والإرهاب. مع أن إدارة المسجد تغيرت منذ تلك الفترة، إلا أنه تلقى رسائل تهديد بعد اعتداءات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. وندد المسجد في بيان بـ«الهجوم الإرهابي الشائن». وقال كزبر، الأمين العام لمسجد «فينزبري بارك»: «نحن في حالة صدمة» ودعا المؤمنين إلى اليقظة.
ويعد هجوم أول من أمس الأخير بعد 3 اعتداءات شهدتها البلاد في 3 أشهر بينها عمليتا دهس، فقد تبنى تنظيم داعش هجوما أسفر في 22 مارس (آذار) الماضي عن سقوط 5 قتلى في لندن؛ حيث قام رجل بدهس مارة على جسر ويستمنستر وقتل 4 أشخاص ثم طعن شرطيا حتى الموت قبل أن يقتل في باحة البرلمان. والمهاجم كان خالد مسعود، وهو بريطاني اعتنق الإسلام. بعد شهرين وقع اعتداء أسفر عن سقوط 22 قتيلا وجرح 116 آخرين بينهم عدد كبير من الأطفال والمراهقين، عندما فجر بريطاني من أصل ليبي نفسه في مانشستر في نهاية حفلة غنائية للمغنية أريانا غراندي، وتبنى التنظيم الاعتداء. في 3 يونيو (حزيران) الحالي ضربت العاصمة البريطانية من جديد؛ ففي مساء ذلك اليوم قامت شاحنة صغيرة بدهس حشد على جسر «لندن بريدج» ثم نزل ركابها الثلاثة وقاموا بطعن مارة عشوائيا قبل أن تقتلهم الشرطة. بلغت حصيلة الضحايا 8 قتلى ونحو 50 جريحا، وتبنى «داعش» الاعتداء.
وقال كزبر إن «الناس باتوا يتساءلون بشأن السلامة في لندن بعد الهجمات الإرهابية الثلاث، ونريد أن نطمئنهم بأنهم بأمان، لذلك نريد العمل مع الشرطة». وأضاف أن «الناس لا يشعرون بالأمان بعد هجمات لندن ومانسشتر وازدياد كره الإسلام وجرائم الكراهية»، مشددا على أن ذلك «مقلق جدا للمسلمين». ونددت عدة جمعيات إسلامية من بينها «مجلس المسلمين»، المنظمة التمثيلية لمسلمي بريطانيا، بعمل «معاد للإسلام» يستهدف «عمدا مصلين عن خروجهم من المسجد قبيل منتصف الليل»، كما ندد رئيس بلدية لندن المسلم صادق خان بـ«اعتداء إرهابي مروع» استهدف «عمدا سكانا في لندن. قسم كبير كانوا أنهوا للتو الصلاة خلال شهر رمضان». فيما دعا «المجلس الإسلامي البريطاني» إلى توفير حماية شرطية للمساجد، وشدد على ضرورة ألا تقتصر السلطات على استيضاح ملابسات الحادث الراهن فحسب، ولكنه أكد أنه يتعين عليها أيضا اتخاذ إجراء ضد «الزيادة المثيرة للقلق لكراهية الإسلام». وذكرت الشرطة في وقت سابق أن مختصين في مكافحة الإرهاب تولوا إجراء التحقيقات. وكانت سيارة دهست مجموعة من الأشخاص بعد وقت قليل من منتصف الليل بالقرب من مسجد في «فينزبري بارك» شمال لندن، وأسفر ذلك عن مقتل شخص وإصابة 10 آخرين. يذكر أن 3 إرهابيين قتلوا 8 أشخاص على الأقل وأصابوا عشرات آخرين على جسر لندن، وفي منطقة سوق بورو في 3 يونيو الحالي. ولقي الجناة حتفهم من جانب أفراد الشرطة. ووصفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، إمام مسجد فينزبري في لندن بالبطل، وأشادت بحرصه على تسليم منفذ عملية الدهس دون تعريضه لمكروه. وأظهر مقطع فيديو عرضته صحيفة «ديلي ميل» أمس، إمام مسجد «دار الرعاية»، محمد محمود، صباح أمس، وهو يخاطب غاضبين ينهالون ضربا على المنفذ: «لا تضربوه، أمسكوه وسلموه للشرطة».
وهاجم شخص في الثامنة والأربعين من عمره، مسلمين خارج مسجد بلندن، بسيارة «فان»، وصاح قائلا «إنه سيقتل كل المسلمين»، وفق ما نقلت مصادر إعلامية. وقالت شرطة لندن إنها تتعامل مع الحادث الذي أسفر عن مقتل شخص وجرح 8 آخرين، بوصفه عملا إرهابيا وفق دلائل عدة، ووضعت باقات من الورود خارج المسجد.


مقالات ذات صلة

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
العالم العربي عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

تحركات رئاسية جديدة في الصومال تجاه حركة «الشباب» المتشددة، بإعلان العفو عن «الشباب المضلَّل» الذي انخرط في صفوفها، حال تخليهم عن الفكر المتطرف.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».