المشتبه به في حادث طعن بمسجد فرنسي يسلّم نفسه في إيطاليا

الرئيس ماكرون: العنصرية والكراهية على أساس الدين «لن يكون لهما مكان»

يشارك الناس في مسيرة بيضاء احتجاجاً على مقتل أبو بكر الذي قُتل وهو يصلي في مسجد بعشرات الطعنات في 25 أبريل 2025 بين مسجد خديجة وبلدية لا غراند كومب بجنوب فرنسا في 27 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
يشارك الناس في مسيرة بيضاء احتجاجاً على مقتل أبو بكر الذي قُتل وهو يصلي في مسجد بعشرات الطعنات في 25 أبريل 2025 بين مسجد خديجة وبلدية لا غراند كومب بجنوب فرنسا في 27 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

المشتبه به في حادث طعن بمسجد فرنسي يسلّم نفسه في إيطاليا

يشارك الناس في مسيرة بيضاء احتجاجاً على مقتل أبو بكر الذي قُتل وهو يصلي في مسجد بعشرات الطعنات في 25 أبريل 2025 بين مسجد خديجة وبلدية لا غراند كومب بجنوب فرنسا في 27 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
يشارك الناس في مسيرة بيضاء احتجاجاً على مقتل أبو بكر الذي قُتل وهو يصلي في مسجد بعشرات الطعنات في 25 أبريل 2025 بين مسجد خديجة وبلدية لا غراند كومب بجنوب فرنسا في 27 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الاثنين أن المشتبه به في حادث طعن بمسجد فرنسي سلم نفسه للشرطة في إيطاليا.

وبدأت الشرطة الفرنسية البحث عن المشتبه به بعد الهجوم الذي وقع الجمعة الماضية في بلدة لا غراند كومب التي كانت سابقاً مدينة تعدين بجنوب فرنسا. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن المعتدي سجل عملية الطعن على هاتفه، وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة أنه كان يصرخ بعبارات تنطوي على

إساءة إلى «الله».

عناصر من الشرطة الفرنسية في موقع الحادث (متداولة)

وقال مكتب وزارة الداخلية الفرنسية الاثنين إن المشتبه به سلم نفسه للشرطة في إيطاليا، من دون توضيح.

وقال المدعي المحلي عبد الكريم جريني، الأحد، إن المحققين يأخذون في الاعتبار «إمكانية أن يكون هذا عملاً نابعاً من كراهية الإسلام (الإسلاموفوبيا)، وهو الاحتمال الذي نعمل عليه أولاً، لكنه ليس الوحيد».

وقد وُلد المشتبه به في فرنسا عام 2004، وكان يعيش في المنطقة وليس له سجل إجرامي، حسبما قال المدعي العام.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «العنصرية والكراهية على أساس الدين لن يكون لهما مكان في فرنسا؛ فالحرية الدينية مقدسة».

شارك الناس في مظاهرة ضد «الإسلاموفوبيا» في أعقاب طعن رجل حتى الموت في مسجد بجنوب فرنسا في 27 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

وقال عبد الكريم جريني المدعي العام لمدينة أليس جنوب البلاد في منطقة جار حيث وقع الهجوم يوم الجمعة لقناة «بي إف إم» التلفزيونية اليوم: «يمكنني تأكيد أن المشتبه به ذهب بالفعل إلى مركز للشرطة الإيطالية قرب فلورنسا الليلة الماضية ما بين 11 و11:30 مساء». وأضاف: «كنا نعلم أنه غادر فرنسا... ولم يكن الأمر سوى مسألة وقت حتى نمسك به».

وفي تعليقه على دوافع الهجوم، قال جريني: «دافع العداء للمسلمين هو الفرضية المرجحة (...) لكن هناك عناصر في التحقيق تشير إلى وجود دوافع أخرى وراء ارتكاب هذا الفعل... ربما الهوس بالموت ليتم اعتباره سفاحاً».

ويوجد في فرنسا، الدولة التي تفتخر بنظامها العلماني، أكبر عدد من المسلمين في أوروبا، ويبلغ أكثر من ستة ملايين نسمة، وهم يشكلون نحو 10 بالمائة من سكان البلاد.

وندد سياسيون فرنسيون الأحد بهجوم قُتل فيه رجل طعناً في حين كان يصلي في مسجد بجنوب البلاد، في واقعة جرى تصويرها ونشرها على «سناب شات».

وقدم الرئيس إيمانويل ماكرون دعمه لأسرة القتيل وللجالية المسلمة في فرنسا، وكتب على منصة «إكس»: «لا يوجد مكان في فرنسا للعنصرية والكراهية بدوافع دينية».

وزار وزير الداخلية برونو روتايو الأحد بلدة أليس حيث وقع الهجوم يوم الجمعة، والتقى بقيادات دينية. وقال إن المشتبه به في الهجوم أدلى بتعليقات معادية للمسلمين، وعبّر عن رغبته في قتل آخرين.

وأضاف روتايو لشبكة «بي إف إم» الفرنسية: «لذلك، هناك ولع بالعنف».

ونُظمت مسيرة في بلدة لا غراند كومب القريبة بعد ظهر الأحد تضامناً مع الشخص الذي لقي حتفه في الهجوم، كما تم تنظيم مظاهرة ضد «الإسلاموفوبيا» (كراهية الإسلام) في باريس الأحد. وحث المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الأحد السلطات على إطلاق خطة وطنية لحماية أماكن العبادة الإسلامية.


مقالات ذات صلة

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع لتنظيم «داعش» في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

كشفت لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في تركيا حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في شمال غربي البلاد أواخر 2025 عن بُنيته وخريطة انتشاره.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
TT

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر»، في ظلّ تهديدات أميركية بضرب الجمهورية الإسلامية.

وأوضحت «لوفتهانزا» التي تضمّ مجموعة واسعة من الشركات أبرزها «إيتا إيرويز» و«سويس» و«ديسكوفر» و«يورووينغز» في بيان أن طائراتها ستتجنّب العبور في أجواء كلّ من إيران والعراق «بسبب الوضع الحالي في الشرق الأوسط».


زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء، في ظل طقس شتوي شديد البرودة.

وقال بعد اجتماع بشأن الوضع في قطاع الطاقة: «سيتم إنشاء مقر تنسيق دائم لمعالجة الوضع في مدينة كييف. وبشكل عام، سيتم إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة الأوكراني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّه أمر الحكومة بتكثيف الجهود للحصول على دعم من الحلفاء وإلغاء القيود المفروضة على إمدادات الطاقة الاحتياطية، ومراجعة قواعد حظر التجول.

وأشار إلى أنّ «العمل جارٍ لزيادة حجم واردات الكهرباء إلى أوكرانيا بشكل كبير».

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن نحو 400 مبنى سكني في كييف لا تزال من دون تدفئة منذ عدة أيام، وذلك بعدما تسبّبت ضربات روسية ضخمة، الجمعة الماضي، في انقطاع التدفئة عن نصف العاصمة.

من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في كييف إلى ما دون 15 درجة مئوية خلال الليل.

وأعلنت السلطات في كييف والمنطقة المحيطة بها عن انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، مشيرة إلى أنّ درجات الحرارة المتجمدة تعيق عملها.


الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من اقتراعين لحجب الثقة في البرلمان اليوم (الأربعاء)، مما يمهد الطريق أمام الحكومة للتركيز على مواجهة أخرى تتعلق بالميزانية في الأيام المقبلة.

وكان الإجراءان المتعلقان بحجب الثقة، اللذان قدمهما حزبا التجمع الوطني اليميني المتطرف وفرنسا الأبية اليساري المتشدد، يهدفان ‌إلى الاحتجاج على ‌اتفاقية التجارة بين ⁠الاتحاد الأوروبي وتكتل ‌ميركوسور بأميركا الجنوبية.

ورغم المعارضة الفرنسية، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على توقيع الاتفاق الذي طال النقاش حوله مع الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي.

واتهم حزبا ⁠التجمع الوطني وفرنسا الأبية الحكومة بعدم القيام بما يكفي ‌لعرقلة الاتفاقية.

وقالت ماتيلد بانو، رئيسة الكتلة النيابية لحزب فرنسا الأبية، للحكومة، متحدثة في البرلمان قبل التصويت في اقتراعي حجب الثقة اليوم الأربعاء: «أنتم، داخل البلاد، حكومة تابعة تخدم الأغنياء. أما في الخارج، فأنتم تذلون أمتنا أمام المفوضية الأوروبية والإمبراطورية الأميركية».

وكان الحزب الاشتراكي قد استبعد دعم ⁠اقتراعي حجب الثقة، كما قال حزب الجمهوريين المحافظ إنه لن يصوت على توجيه اللوم للحكومة بسبب اتفاقية ميركوسور.

ونتيجة لذلك، فشل كلا الاقتراحين. وحصل الاقتراح الذي قدمه حزب فرنسا الأبية على 256 صوتاً مؤيداً فقط، أي أقل بعدد 32 صوتاً مما كان مطلوباً لإقراره. وحصل الاقتراح الثاني، الذي ‌قدمه اليمين المتطرف، على 142 صوتاً مؤيداً فقط.