زعيم المعارضة لإردوغان: لكل فرعون موسى

زعيم المعارضة لإردوغان: لكل فرعون موسى

ارتفاع حدة التلاسن بينهما إثر التلويح بتوقيف كليتشدار أوغلو ووقف مسيرته
الاثنين - 25 شهر رمضان 1438 هـ - 19 يونيو 2017 مـ رقم العدد [14083]
كليتشدار أوغلو (الثاني يسارا) مع أنصاره خلال «مسيرة العدالة» في أنقرة أمس (إ.ب.أ)
أنقرة: سعيد عبد الرازق
ارتفعت حدة التلاسن بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو بعد أن لمح إردوغان إلى إمكانية توقيفه ونواب حزبه بالبرلمان بسبب مسيرة «العدالة» التي أطلقها كليتشدار أوغلو الخميس الماضي في أعقاب صدور حكم بالسجن المؤبد بحق نائب الحزب البارز أنيس بربر أوغلو فيما يتعلق بنشر مقطع فيديو سلمه إلى صحيفة «جمهوريت» في إطار القضية المعروفة إعلاميا بقضية «شاحنات المخابرات».
وفي رد حاد على تلويح إردوغان بإمكانية تعرض كليتشدار أوغلو ونواب حزبه للتوقيف والتحقيق القضائي بسبب «مسيرة العدالة» التي تستمر 25 يوما ويقطع المشاركون فيها على الأقدام المسافة بين العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول (450 كيلومترا) للوصول إلى سجن مالتبه رافعين لافتات تحمل كلمة «العدالة»، قال كليتشدار أوغلو مخاطبا إردوغان: «أذكرك بأن هناك موسى لكل فرعون. لا يجب أن تنسى ذلك». وأضاف كليتشدار أوغلو متحدثا للصحافيين في منطقة كهرمان كازان أمس في اليوم الرابع لـ«مسيرة العدالة»: «يريدون تهديدنا بالقضاء، واستدعاء القضاة والمدعين العامين لنا. نحن نعرف جيدا ما قام به مدبرو الانقلابات والمتآمرون في هذا البلد ونعرف جيدا ماذا فعلوا في السبعينات والثمانينات وحتى عام 2017. الآن يوجهون الكثير من الانتقادات لكنهم لا يستطيعون القول بأن لدينا عدالة في هذا البلد».
وكان كليتشدار أوغلو قد انتقد، مرارا، حملة الحكومة ضد الصحافيين والأكاديميين والموظفين في مختلف مؤسسات الدولة في أعقاب محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2016 متهماً الرئيس إردوغان بتنفيذ انقلاب ثان بدأ في 20 يوليو 2016 بإعلان حالة الطوارئ وإطلاق حملة تم خلالها حتى الآن اعتقال نحو 55 ألف شخص وإقالة نحو 155 ألف آخرين من عملهم بزعم الانتماء إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تقول السلطات إنه مدبر محاولة الانقلاب.
وقال كليتشدار أوغلو إن مسيرتنا هي مسيرة من أجل العدالة وقضية النائب أنيس بربر أوغلو ليست سوى القشة الأخيرة، مضيفا أن «قضيتنا هي المطالبة بالعدالة لجميع من يسعى إليها هناك. الآن مئات الصحافيين وآلاف الأكاديميين والمعلمين والموظفين جوعى بلا عمل». وتابع للصحافيين أمس: «لقد سألت من قبل سؤالا لـ(متآمر انقلاب العشرين من يوليو) (في إشارة إلى إردوغان) وهو: بماذا يذكرك مفهوم كلمة الشرف، وما أهمية هذا المفهوم بالنسبة لك؟ وكان سؤالي سهلا وعاديا للغاية، لكنه لم يعط إجابة، لكنني أذكرك بأن هناك موسى لكل فرعون، ولا يجب أن تنسى ذلك».
وكان إردوغان قد هاجم كليتشدار أوغلو في كلمة أمام اجتماع لمجلس المصدرين الأتراك في إسطنبول أول من أمس، وانتقد مسيرته قائلاً إنه ذهب للبحث عن العدالة في الشوارع بينما هو نائب بالبرلمان، يجب عليك البحث عن العدالة في البرلمان. لا تفاجأ أنت ونوابك إذا أرسلت لكم استدعاءات للمثول أمام القضاء». وتابع إردوغان: «إذا لم نكن نحن ومنظماتنا غير الحكومية نحترم الفصل بين السلطات، فلن نحصل على أي مكان. إذا كان لديك شيء تقوله في هذه المسألة يمكنك أن تقول ذلك، لكن إذا حاولت أن تكون عنصرا من مظاهر القمع، فلا تنس أن المادة 138 (الخاصة باستقلال القضاء) لا تنطبق على الجميع من الألف إلى الياء بمن فيهم السياسيون. لا تفاجأ إذا استدعاك القضاء في مكان ما». وأضاف أن دعوة المواطنين إلى «النزول إلى الشوارع مع تجاهل الدستور لن تفيد حزب الشعب الجمهوري ولا تركيا». وتهكم على كليتشدار أوغلو قائلا إن «هذا الشخص الذي يسير في الشوارع الآن بحثا عن العدالة هرب ليلة الانقلاب الفاشل إلى منزل رئيس بلدية بكير كوي في إسطنبول، والآن يتحدث عن العدالة. نحن نحاكم الانقلابيين الآن، أليست هذه هي العدالة؟ إنك تتجول مع لافتات تحمل كلمة العدالة. المكان الوحيد لتحقيق العدالة هو البرلمان. هل في حزبكم عدالة؟».
وفي لقاء لاحق مع ممثلي وسائل الإعلام الليلة قبل الماضية شبه إردوغان مسيرة حزب الشعب الجمهوري بأنشطة متآمري الانقلاب الفاشل في يوليو 2016، متعهدًا بأن الحكومة لن تسمح بتعطيل الحركة على الطرق أو قطعها أو الإجراءات المماثلة خلال المسيرة. ووجه كلامه إلى كليتشدار أوغلو قائلاً: «ما هو الفرق بينك وبين انقلابيي 15 يوليو؟ هم كانت لديهم طائرات إف - 16 وكانوا يهاجمون بالطائرات والدبابات. أنت الآن تسير على الطرق نهارا وتستريح ليلا. لكن إذا حاولت أن تقول: نحن سنحتل الطرق السريعة في إسطنبول فسيطبق عليك الوضع نفسه الذي طبق على الانقلابيين. إن ما يفعلونه الآن غير قانوني».
من جانبه قال رئيس الوزراء بن علي يلدريم إنه إذا كان على كليتشدار أوغلو تنظيم مسيرة فكان يجب أن ينظمها ضد الانقلاب، أولئك الذين لم يخرجوا إلى الشوارع في ذلك اليوم (15 يوليو) يسيرون الآن من أنقرة إلى إسطنبول. إذا كنت ستنظم مسيرة، يجب أن تسير ضد الانقلاب. لا يمكن التماس العدالة في الشوارع». وسبق أن دعا يلدريم كليتشدار أوغلو إلى إنهاء «مسيرة العدالة» بتهكم: «ليست هناك حاجة للسير في هذا الطقس الحار. هناك قطار فائق السرعة يذهب إلى مالتبه (السجن الذي يوجد به أنيس بربر أوغلو). إنه (كليتشدار أوغلو) يعذب نفسه. أنصحه بالتخلي عن هذه القضية إنه كزعيم لحزب المعارضة الرئيسي يتعين عليه احترام قرار المحكمة».
من جانبه، انتقد رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، الذي يساير حزبه حاليا حزب العدالة والتنمية الحاكم في غالبية مواقفه، قائلا على حسابه الرسمي على «تويتر»: «أتساءل عن المكان الذي سنلتقي فيه إذا بدأت مسيرة مضادة من إسطنبول إلى أنقرة».
وفي رده على تصريحات رئيس الوزراء قال كليتشدار أوغلو إن الشوارع كانت دائما مكانا للعمليات الديمقراطية، الشعب سعى إلى العدالة في الشوارع في 15 يوليو لكنكم سرعان ما نسيتم الناس الذين يسعون إلى تحقيق العدالة. مسيرتنا ستنتهي عندما تتحقق العدالة في تركيا. كما رد كليتشدار أوغلو على تعليق رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي قائلا: «السيد بهشلي لا تقلق سوف تحتاج أنت أيضا يوما إلى العدالة لا تستعجل. مسيرتنا تستمر حتى تحقيق العدالة».
وكانت مسيرة حزب الشعب الجمهوري انطلقت في اليوم التالي لإصدار محكمة جنايات إسطنبول، الأربعاء الماضي، حكمها بسجن أنيس بربر أوغلو النائب البرلماني في صفوف حزب الشعب الجمهوري، الذي سبق له العمل كصحافي، لمدة 25 عاما بتهمة إفشاء معلومات سرية بقصد التجسس السياسي أو العسكري بعد أن سرب إلى صحيفة «جمهوريت» التركية مقطع فيديو نشرته في 2015 يصور عملية قيل إنها لنقل أسلحة إلى تنظيم داعش في سوريا في 3 شاحنات تم ضبطها على طريق أضنة - غازي عنتاب، جنوب تركيا، في 19 يناير (كانون الثاني) 2014 بموجب تصريح من النيابة العامة، حيث أوقفتها قوات الدرك وفتشتها ووجدت الأسلحة مخبأة في شحنة من المواد الإغاثية والمساعدات الطبية لكن الحكومة قالت إن الشاحنات التي كانت ترافقها عناصر من المخابرات التركية كانت تحمل مساعدات إغاثية للتركمان في سوريا في حين قال مجلس التركمان إنه لم يتلق أي مساعدات من تركيا ولا يعرف بأمر هذه الشحنة. واتهمت الحكومة حركة الخدمة، بتدبير تفتيش الشاحنات وافتعال قصة الأسلحة بهدف افتعال أزمة، والسعي إلى تقويض أركان الحكم.
تركيا آسيا

التعليقات

بو محمد
البلد: 
Bah
19/06/2017 - 10:44
ياما نبهنا وحذرنا من هذا النمرود الذي يريد الاتيان بالشمس من المغيب، بالعودة لما يدور على الساحة الخليجية وبعد تصريحة بانه سوف يرسل جنود اتراك الي الدوحة،ثم يعود ويقول ان الجنود لحماية الخليج، ثم يعود ويعتذر من شعوب الخليج، ومن ايام ارسل وزير خارجيته الي السعودية وبكل وجة لا يستحي يطلب ان يقيم قاعدة تركية في الاراضي السعودية طبعاً اتاه الرد من قائدنا الحازم دون تردد اننا لسنا في حاجة لقاعدتكم الحمد لله ان خادم الحرمين الشريفين ايده الله اتي في وقت لينقذ الامة من مخالب مختلفة الجنسيات، الجدير بالذكر ان كلما اتت ازمة تكشفت مخططات تماما بعد الزلزال تاتي الهزات الارتدادية ولكن ولله الحمد ارضنا صلبة ثابتة لا تتزحح الا اذا اذن الرحمن بهذا ختاما نشاهد ما يدور على الساحة الخليجية خاصة والعربية عامة عبر ودروس تعلمنا كيف ناخذ احتياطنا حتي من المحيطين
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر